شهدت فرنسا خلال الساعات الماضية عواصف عنيفة تسبّبت في مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين، وذلك بعد موجة من الحرّ الشديد اجتاحت البلاد، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، أمس الأربعاء، عن مصادر رسمية. وفي مقاطعة "تارن إي جارون" جنوبفرنسا، لقي طفل يبلغ من العمر 12 عامًا حتفه بعدما سقطت عليه شجرة قرب مجرى مائي، أثناء محاولته الاحتماء مع عائلته من العاصفة، بحسب ما أوردته قناة BFMTV عن فرق الطوارئ. كما توفي سائق دراجة رباعية الدفع إثر اصطدامه بشجرة سقطت على الطريق، في إحدى القرى شمال غرب البلاد. طقس مضطرب وتحذيرات واسعة النطاق وسجّلت البلاد درجات حرارة تجاوزت حاجز 30 درجة مئوية في العديد من المناطق، قبل أن تتحول الأجواء بشكل مفاجئ إلى عواصف رعدية ورياح عاتية بلغت سرعتها 120 كيلومترًا في الساعة. هذا ما دفع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى إصدار تحذير من سوء الأحوال الجوية شمل 57 مقاطعة. وأعلنت فرق الحماية المدنية أنّها تعاملت مع مئات البلاغات خلال ساعات قليلة، في وقت انقطعت فيه الكهرباء مؤقتًا عن أكثر من 100 ألف منزل في عدة مناطق. كما سُجّلت سرعة رياح بلغت 112 كيلومترًا في الساعة أعلى برج إيفل، بينما غمرت مياه الأمطار العديد من محطات المترو، ما تسبّب في شلل جزئي لحركة المرور داخل العاصمة باريس. وفي مشهد لافت، انخفضت درجات الحرارة في باريس بمقدار 11 درجة مئوية خلال 20 دقيقة فقط، ما يعكس مدى عنف التغيرات الجوية المفاجئة التي شهدتها البلاد. السلطات تدعو للحذر تواصل فرق الإنقاذ جهودها في المناطق المتضررة، بينما دعت السلطات السكان إلى توخي الحذر، خصوصًا في المقاطعات التي لا تزال تحت مستوى الإنذار البرتقالي، في ظل توقعات باستمرار التقلبات الجوية خلال الساعات المقبلة.