تمكّنت الوحدات الأمنية التابعة لمنطقة الأمن الوطني بمنزل بورقيبة من إحباط واحدة من أغرب عمليات السرقة، بعد أن ألقت القبض على شخص خطّط طيلة عامين لسرقة محل مجوهرات، وتمكّن فعلاً من الاستيلاء على كمية كبيرة من المصوغ تقدّر قيمتها بأكثر من 500 ألف دينار تونسي. التخطيط استغرق عامين… والتنفيذ عبر جدار مهجور وفي تفاصيل العملية، أفاد طارق جبّار، المسؤول عن الإعلام والاتصال بولاية بنزرت، أن المتّهم استغل محلًا مهجورًا ملاصقًا لمحل المجوهرات المستهدف، وقضى عامين كاملين وهو يحفر الجدار يوميًا مستخدمًا آلات دقيقة وكواتم صوت لتفادي لفت انتباه الجيران أو مالك المحل. وبعد مضي عامين من الحفر المتواصل، نجح في إحداث ثغرة بالجدار الخلفي للمحل، وتمكّن من التسلل إليه والاستيلاء على كمية كبيرة من الحلي والمجوهرات. وفي محاولة لإخفاء أثره، عمد إلى سكب مادة زيتية على أدوات الجريمة لطمس البصمات وتضليل فريق التحقيق. سوابق عدلية… والمصوغ مدفون داخل المنزل وأضاف جبّار أن تحقيقات دقيقة قادت إلى تحديد هوية الجاني، وهو كهل في الأربعينات من عمره، صاحب سوابق عدلية في قضايا تتعلق بسرقة الأغنام. وقد نفّذت الوحدات الأمنية مداهمة فجر الأحد لمنزله، حيث تم العثور على كامل المصوغ المسروق مدفونًا داخل حفرة بغرفة في المنزل. كما تمّ حجز جزء من الأموال التي لم يتم صرفها، في حين كشفت التحقيقات أنه استغل قسطًا منها لاقتناء دراجة نارية. يقظة أمنية… وتحقيق متواصل وقد لقيت العملية استحسانًا من المواطنين، خاصة لما أظهرته من حرفية أمنية ويقظة عالية في التعاطي مع عملية معقّدة، استُخدمت فيها وسائل متطورة وأساليب تمويه دقيقة. فيما تواصل الفرق الأمنية التحقيق مع المتهم لكشف إذا ما كانت له علاقات أو شركاء محتملين في تنفيذ العملية. تعليقات