وجّهت النائبة فاطمة المسدي، بتاريخ 8 جويلية 2025، رسالة رسمية إلى وزير النقل التونسي، نددت فيها بممارسات غير قانونية داخل قطاع اللّواج، وبالتحديد على خط تونس – صفاقس. وأكدت النائبة أنها تلقت عدداً كبيراً من الشكاوى من سواق لواج حاصلين على رخص قانونية، ومن مهنيين يعملون في محطتي منصف باي بتونسوصفاقس. وبحسب الشهادات التي تم جمعها، فإن قلة من الأشخاص الذين يتمتعون بما يُعرف ب"النفوذ"، أحياناً عبر علاقاتهم ببعض الهياكل النقابية، يقومون بالتحايل على نظام أولوية الانطلاق المعتمد، فيما يُعرف محلياً باسم "المسياب". ويُمكّنهم هذا النظام من إخراج سياراتهم من المحطة دون الالتزام بالدور، في حين يُجبر سواق آخرون على الانتظار في القائمة حتى ثلاثة أيام قبل أن يحين دورهم. وتؤدي هذه الممارسة إلى اضطراب كبير في النظام المعمول به داخل محطات اللّواج، وتُحدث منافسة غير نزيهة بين السواق. كما اتّهمت فاطمة المسدي بعض أعوان الشباك بالاستفادة مباشرة من هذه الوضعية، مشيرة إلى عمولات تتراوح بين 3 و10 دنانير لكل سيارة، تُدفع مقابل منح أولوية انطلاق خارج الترتيب الرسمي. وإذا ما ثبتت صحة هذه الممارسات، فإنها تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ الشفافية والنزاهة التي يجب أن تحكم المرافق العمومية، وخاصة قطاع النقل. النائبة تطالب بتدخل عاجل وفي مواجهة هذه التجاوزات، دعت النائبة وزارة النقل إلى التدخل العاجل لإعادة فرض النظام وضمان تكافؤ الفرص بين السواق الملتزمين بالقانون. وشددت على الانعكاسات الاقتصادية والمعنوية التي تُخلّفها هذه الوضعية على المهنيين المتضررين، مشيرة إلى أن ما يحصل يمثل تحدياً لهيبة الدولة ولمصداقية المؤسسات. وطالبت بضرورة تعزيز الرقابة على خط تونس – صفاقس، لما له من أهمية استراتيجية في شبكة اللّواج الوطنية. ويُنتظر الآن ردّ وزارة النقل، في وقت تتجدد فيه مسألة تنظيم قطاع اللّواج داخل النقاش العام، ويُسلط هذا التطور الضوء من جديد على التوتر القائم بين الممارسات اليومية وضرورة احترام القوانين، داخل قطاع يُعدّ شرياناً حيوياً في منظومة النقل الداخلي بتونس. تعليقات