في خبر طال انتظاره من قبل العديد من المسافرين، أعلنت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية (SNTF) رسميًا عن استئناف تشغيل القطار الدولي الذي يربط مدينة عنابةالجزائرية بالعاصمة التونسية تونس. ويهدف هذا الاستئناف، الذي يتم وفق جدول زمني ثابت ومسار محدد وتسعيرة تنافسية، إلى تعزيز التبادل البشري والسياحي بين البلدين الجارين. رحلات منتظمة ومحطات متعددة ووفقًا للبرنامج المعلن من قبل الشركة الوطنية، تنطلق الرحلات من عنابة أيام الأحد والثلاثاء والخميس على الساعة التاسعة صباحًا، مع الوصول إلى محطة تونس المركزية على الساعة 18:27. ويتوقف القطار في عدد من المحطات الوسيطة، من بينها سوق أهراس، غار الدماء، جندوبة وباجة، مما يساهم في ربط عدة مناطق حدودية بالخدمة. أما في الاتجاه المعاكس، فتكون الانطلاقات من تونس أيام الاثنين والأربعاء والجمعة على الساعة 8:25 صباحًا، مع وصول مرتقب إلى عنابة على الساعة 18:20. تسهيلات جمركية لضمان انسيابية السفر تُنجز الإجراءات الجمركية على مستوى محطة سوق أهراس في الجانب الجزائري، ومحطة غار الدماء في الجانب التونسي، بما يضمن سلاسة إدارية على طول المسار. أسعار مناسبة لتشجيع التنقل تم تحديد أسعار الخدمة بالدينار الجزائري والدينار التونسي، مع عروض ميسّرة: * الدرجة الأولى: 1900 دج (حوالي 79 دينار تونسي) * الدرجة الثانية: 1640 دج (حوالي 68 دينار تونسي) * ذهاب وإياب بالدرجة الأولى: 3485 دج (حوالي 145 دينار تونسي) * ذهاب وإياب بالدرجة الثانية: 3040 دج (حوالي 126 دينار تونسي) ويُسمح للأطفال دون سن الرابعة بالسفر مجانًا، فيما يستفيد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة من تخفيض بنسبة 50%. تُباع التذاكر في محطتي عنابة وسوق أهراس، إضافة إلى المحطات الكبرى الأخرى في الجزائر على غرار الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة، سطيف والعلمة. خدمة تعزز التعاون الإقليمي يتجاوز هذا الخط السككي بعده الاقتصادي والسياحي، ليُكرّس ديناميكية تعاون إقليمي تهدف إلى تسهيل تنقل المواطنين وتقليص التكاليف المرتبطة بالنقل البري. ومع توفر جدول زمني منتظم وتسعيرة مناسبة وسهولة في الوصول، يتموقع قطار عنابة – تونس كخيار عملي ومستدام مقارنة بالسيارة أو الطائرة في التنقلات بين البلدين. وعليه، تمثل عودة القطار الدولي بين الجزائروتونس خطوة ملموسة نحو تنقّل إقليمي أكثر سلاسة وأمانًا وإتاحة، وتستجيب لحاجة متزايدة إلى الربط بين الشعبين، مع فتح آفاق جديدة أمام السياحة والتجارة والتبادل الثقافي. تعليقات