مفرط، متباهٍ باكتفائه، ربما. لكنه ليس مجنوناً. إنه أمريكي. هو إفراط تكساس ونيفادا وكاليفورنيا مجتمعة. كاو بوي. كاو بوي على رأس أول قوة عظمى في العالم. القوانين، القواعد، اللياقات، الأولويات، هو من يحددها. ماكرون وأردوغان العالقان في شوارع نيويورك ريثما يمر موكب الرئيس ترامب، هي حقيقة. الأممالمتحدة التي تُنتقد بشدة بسبب حادثة سُلَّم كهربائي كاد أن يسبب سقوط السيدة الأولى ميلانيا، هي حقيقة أخرى. لكن وصف ترامب بالمجنون هو، بوضوح، جهل بال ADN الأمريكي وبقوانينه… تذكروا تجاوزات بوش الأب والابن، والحربَين الأولى والثانية في الخليج، وتذكروا كارتر والشاه الإيراني، ورونالد ريغان الهوليوودي، و"اللطيف" بيل (كلينتون) وقصته مع مونيكا بينما ياسر عرفات ينتظر أمام المكتب البيضاوي... وباراك أوباما "المتعاطف" الأفرو-أمريكي الذي بقي في النهاية كاو بوي تماماً، وإن كان مع شيء من الأناقة ! هذا الالتفاف ليس اعتباطياً. له ميزة أنه يوضح لنا أن نتنياهو ليس هو الآخر مجنوناً. واليوم الذي ننجح فيه في فهم ذلك، واستيعابه، وهضمه، سيكون اليوم الذي قد يعلن ربما عن نهضة عربية جديدة... جوهر الشطي تعليقات