وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 25 سبتمبر، مرسومًا ينظم عملية نقل أنشطة "تيك توك" في الولاياتالمتحدة إلى ائتلاف من المستثمرين الأمريكيين. مشاركة صينية محدودة لن تحتفظ الشركة الأم "بايت دانس" سوى بحصة أقل من 20 %. ومن المكتب البيضاوي، شدّد ترامب على أنّ «كل شيء سيكون بإدارة أمريكيين»، مؤكّدًا أنّ النسخة الأمريكية من التطبيق ستدار من قبل مستثمرين «على درجة عالية من الخبرة». ومن بين الأسماء المذكورة: لاري إليسون (أوراكل)، مايكل ديل (ديل تكنولوجيز) ورجل الإعلام روبرت مردوخ. كما يُنتظر أن تكون شركتا "سيلفر لايك بارتنرز" و"أندريسن هوروويتز" ضمن المساهمين. تقييم الصفقة وموقف ترامب بحسب جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي والمكلّف بالإشراف على الملف، فإنّ قيمة الكيان الأمريكي ستبلغ نحو 14 مليار دولار، مع التأكيد أنّ الكلمة الفصل ستعود للمستثمرين. وأكّد ترامب أنّ التطبيق، رغم قرب بعض المساهمين الجدد منه سياسيًا، لن يتبنّى أي توجه حزبي: «كل مجموعة، كل فلسفة، كل سياسة ستُعامل بعدل كبير»، مضيفًا مع ذلك أنّه، لو كان الأمر بيده، لجعل المنصة «100 % MAGA». الجانب التكنولوجي وحماية البيانات ستحصل النسخة الأمريكية على نسخة من الخوارزمية، التي تُعدّ مفتاح نجاح "تيك توك"، إضافة إلى بنية تحتية مخصصة لحماية سرية بيانات المستخدمين الأمريكيين. وقال جي دي فانس: «كان هدفنا الأساسي الإبقاء على تشغيل تيك توك، مع ضمان حماية خصوصية بيانات الأمريكيين، وفقًا للقانون». خلفية قانونية ودبلوماسية يأتي هذا المرسوم استكمالًا للقانون الذي أقرّه الكونغرس عام 2024، والذي ألزم "تيك توك" بالانفصال عن "بايت دانس"، تحت طائلة الحظر في الولاياتالمتحدة. وقد تم تأجيل المهلة عدة مرات، لتُحدد نهائيًا، وفق المرسوم الصادر مساء الخميس، في 23 جانفي 2026 لاستكمال العملية. على الصعيد الدبلوماسي، أكّد ترامب أنّ الرئيس الصيني شي جين بينغ أعطى موافقته خلال مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، معتبرًا هذا الدعم ضروريًا لإتمام الصفقة. غير أنّ بكين التزمت الصمت إلى حدّ الآن. وكانت القناة الرسمية الصينية قد نقلت أنّ شي حثّ واشنطن على تجنّب القيود «الأحادية» والحفاظ على مناخ «غير تمييزي» للشركات الصينية. فيما لم تُدلِ "بايت دانس" و"تيك توك" بأي تعليق فوري. معركة جيوسياسية واقتصادية تأتي هذه التطورات في وقت تتصدر فيه "تيك توك" معركة جيوسياسية وتنظيمية حول أمن البيانات وتأثير الخوارزميات. ويهدف الهيكل الجديد — بايت دانس 20 %، والائتلاف الأمريكي بحصة الأغلبية — إلى تلبية متطلبات الكونغرس من دون تعطيل الخدمة لملايين المستخدمين في الولاياتالمتحدة. الخطوات المقبلة ستعتمد على إتمام الاستثمار، وإرساء هيكل الحوكمة، ونقل الأصول التكنولوجية فعليًا إلى الأراضي الأمريكية. لكن تبقى هناك نقطة غامضة: المصادقة النهائية من جميع السلطات المعنية، على ضفتي المحيط الهادئ، ضمن جدول سياسي واقتصادي يخضع لرقابة لصيقة. تعليقات