تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2026 جملة من الإجراءات الرامية إلى دعم الوضعية المالية لثلاث مؤسسات عمومية تُعدّ من الركائز الاقتصادية في البلاد، وهي شركة فسفاط قفصة، والديوان التونسي للتجارة، والشركة التونسية للسكر. دعم شركة فسفاط قفصة ينصّ الفصل 41 من مشروع القانون على إعفاء شركة فسفاط قفصة من المعاليم الديوانية والأداء على القيمة المضافة عند توريد المعدات والتجهيزات والمواد والعربات اللازمة لنشاطها. كما تستفيد الشركة من توقيف العمل بالأداء على القيمة المضافة عند اقتناء المواد والتجهيزات من السوق المحلية الضرورية للنشاط. ويُشترط للحصول على هذا الامتياز الحصول مسبقًا على شهادة مسلّمة من المصالح الجبائية المختصة بناءً على فاتورة شراء مؤشّر عليها من المصالح الفنية التابعة للوزارة المشرفة على القطاع. مساندة الديوان التونسي للتجارة ينص المشروع أيضًا على دعم الدور التعديلي والخدماتي للديوان التونسي للتجارة، من خلال الترخيص لوزير المالية، القائم باسم الدولة، في التخلي عن مستحقات الدولة المتخلدة بذمة الديوان، والمتمثلة في المعاليم الديوانية وفوائض التأخير والخطايا الناتجة عن عدم تسوية التصاريح الديوانية المبسطة قبل تاريخ 1 جانفي 2025 والمتعلقة بعمليات التوريد التي أنجزها الديوان. إعفاءات لفائدة الشركة التونسية للسكر وبخصوص الشركة التونسية للسكر، يقترح مشروع القانون التخلي عن المستحقات الجبائية المتخلدة بذمتها، والمتمثلة في فوائض التأخير والخطايا الجبائية، والمقدّرة بمبلغ 2,757 مليون دينار، وذلك بهدف تمكين الشركة من تجاوز صعوباتها المالية ومواصلة نشاطها. رؤية لإصلاح القطاع العمومي تعكس هذه الإجراءات رغبة الحكومة في إنقاذ المؤسسات العمومية الحيوية وتعزيز قدرتها على أداء دورها الاقتصادي والاجتماعي، في ظل ضغوط مالية متزايدة وحاجة ملحّة إلى إعادة هيكلة القطاع العام بما يضمن استدامته ومساهمته في النمو الوطني. تعليقات