كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب أعرب عن مخاوفه من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يسعى إلى إفشال الهدنة المرتقبة في غزة، بهدف تجنب الضغوط الأمريكية الرامية إلى إنهاء الحرب والتوجه نحو تسوية سياسية. مخاوف من تصعيد متعمّد وبحسب مصادر دبلوماسية نقلت عنها الصحيفة، فإن ترامب عبّر، خلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض، عن قلقه من أن نتنياهو قد يُقدم على خطوات عسكرية مفاجئة في قطاع غزة، قبل أو خلال بدء سريان الهدنة، لإجبار واشنطن على تأجيل أي اتفاق شامل لوقف إطلاق النار. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن ترامب «لا يثق تمامًا في نوايا نتنياهو»، مضيفًا أن «الرئيس يريد أن يرى التزامًا إسرائيليًا واضحًا قبل الإعلان الرسمي عن وقف النار». توتر داخل الإدارة الأمريكية الصحيفة أشارت إلى وجود انقسام داخل الإدارة الأمريكية بين فريق يدفع نحو إنجاز سريع للهدنة بالتنسيق مع مصر وقطر، وآخر يرى أن نتنياهو قد يستخدم المناورة السياسية لفرض شروط جديدة على الأرض. وأفادت بأن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، حذّر من أن «أي تصعيد مفاجئ قد يضع واشنطن في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، خصوصًا بعد الوعود المتكررة بإنهاء الحرب قريبًا». ترامب بين الحذر والضغوط وتضيف نيويورك تايمز أن ترامب، الساعي إلى تأكيد دوره كوسيط رئيسي في الملف الفلسطيني-الإسرائيلي، يخشى أن يؤدي أي إفشال للهدنة إلى إضعاف صورته الدبلوماسية، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية. كما أبلغ ترامب مستشاريه، وفق الصحيفة، أنه لن يقبل بأن يتحول نتنياهو إلى عائق سياسي في مسار التسوية، مشيرًا إلى أنه قد يلجأ إلى تجميد بعض أشكال الدعم السياسي إذا ثبتت محاولات التعطيل. هدنة هشة ومساعٍ متوترة تأتي هذه التطورات بينما تستعد واشنطن والقاهرة والدوحة للإعلان عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في غزة، يشمل تبادل أسرى وتسهيلات إنسانية، وسط ضغوط من الأممالمتحدة لتأمين دخول المساعدات. لكنّ مراقبين حذروا من أن الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية وتباين المواقف الأمريكية قد تجعل من الهدنة «هدنة مؤقتة مهددة بالانهيار في أي لحظة». تعليقات