بعد أقل من 48 ساعة على التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة تصريحات مثيرة للجدل، عكست توجّهًا واضحًا نحو إعادة رسم خريطة النفوذ العالمي بالاعتماد على القوة العسكرية والضغط الاقتصادي. وفي تحليل نشرته مراسلة موقع i Paper البريطاني المختص في الشؤون الدولية، مولي بلاكول، تحدثت عن ما وصفته ب"الطموحات التوسعية لترامب"، مؤكدة أن تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة توحي بأن فنزويلا ليست سوى بداية لسلسلة تحركات أوسع قد تطال ثماني دول أخرى. فنزويلا... النفط في قلب المعادلة تقول الكاتبة إن ترامب فرض وصاية مباشرة على كاراكاس، معلنًا أن الولاياتالمتحدة باتت "المسؤولة فعليًا" عن إدارة الملف الفنزويلي، مع تهديدات صريحة بفرض عقوبات قاسية ما لم تحصل الشركات الأمريكية على وصول كامل لاحتياطات النفط الضخمة. ويأتي ذلك في سياق ملاحقات قضائية تعود إلى سنة 2020 ضد مادورو، المحتجز حاليًا في نيويورك. كولومبيا... تهديدات بإسقاط النظام وُجهت التصريحات التصعيدية أيضًا نحو كولومبيا، حيث وصف ترامب رئيسها غوستافو بيترو ب"الرجل المريض"، متهمًا إياه بالتسبب في تدفق الكوكايين، ومهددًا بما سماه "عملية كولومبيا"، في خطوة أثارت مخاوف إقليمية من المساس بالأمن والاستقرار. كوبا تحت ضغط متصاعد أما كوبا، فقد اعتبرها ترامب "دولة فاشلة" على وشك الانهيار بعد سقوط حليفها الفنزويلي، فيما عزز وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من لهجة التهديد، داعيًا المسؤولين الكوبيين إلى القلق على مستقبلهم السياسي. المكسيك... الحرب على الكارتيلات وفي ما يخص المكسيك، دعا ترامب إلى تدخل عسكري مباشر ضد كارتيلات المخدرات، رغم إعلان رغبته في التنسيق مع الرئيسة كلوديا شينباوم، التي بدورها انتقدت بشدة اعتقال مادورو واعتبرته خرقًا لميثاق الأممالمتحدة. غرينلاند... أطماع قديمة متجددة عاد ملف غرينلاند إلى الواجهة مجددًا، حيث أكد ترامب أن بلاده "تحتاج" إلى الجزيرة التابعة للدنمارك، وهو ما قوبل برفض قاطع من كوبنهاغن، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على تماسك حلف شمال الأطلسي. إيران والمنشآت النووية وبعد الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية سنة 2025، لوّح ترامب بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة، في حال قمعت طهران الاحتجاجات الداخلية أو سعت إلى إعادة بناء قدراتها النووية. نيجيريا... ضربات منسّقة ضد داعش وعلى خلاف بعض العمليات السابقة، نفذت الولاياتالمتحدة ضربات جوية في نيجيريا بالتنسيق مع السلطات المحلية، استهدفت مواقع لتنظيم داعش في الشمال الغربي، وصفها ترامب بأنها "هدية عيد الميلاد". كندا... الولاية رقم 51؟ أخيرًا، استخدم ترامب الإكراه الاقتصادي ضد كندا، ملوّحًا بضمها كالولاية الأمريكية رقم 51، في محاولة لترسيخ هيمنة واشنطن المطلقة على نصف الكرة الغربي. وتخلص الكاتبة البريطانية إلى أن أمريكا اللاتينية بأكملها قد تكون ضمن دائرة الاستهداف، مستشهدة بتصريح ترامب: "لن يكون هناك مجال للتشكيك مجددًا في الهيمنة الأمريكية على نصف الكرة الغربي." تعليقات