رئيس الجمهورية: كل الجرائم والصفقات المشبوهة موثّقة،والدّولة ستواصل مسارها الاجتماعي حتّى تتحقّق مطالب كلّ التّونسيين في كلّ المجالات    ترامب: أنهيت 8 حروب في 10 أشهر.. بما فيها غزة    ترامب: صواريخ إيران الباليستية قادرة على الوصول إلى أوروبا وأمريكا    ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد    انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية وانقطاع واسع للكهرباء    بيان من اتحاد الكرة المغربي بشأن مستقبل الركراكي    تفاصيل مثيرة.. لابورتا يكشف كواليس رحيل ميسي ومحاولة إعادته    وسط توترات سياسية.. فرنسا تحل 4 جماعات من اليمين واليسار المتطرفين    قابس: حجز كميات هامة من السكر والفرينة    جريمة مروعة: أراد خطبتها وعندما رفضته أنهى حياتها طعنا بالسكين وسط الشارع..!    كيفاش تتجنّب عُسر الهضم والخمول في رمضان؟    دورة دبي المفتوحة للتنس: مدفيديف يتأهل إلى ثمن النهائي    اليوم في المتلوي ..انتفاضة المتلوي أم خبرة الترجي؟    القضاء يصدر أحكامه في قضية وفاة الجيلاني الدبوسي: التفاصيل    بعد انتشار صورها في الشارع.. الحكومة المصرية تتدخل لانتشال مهندسة نووية من التشرد    ذكريات رمضان ...فاخر بوجلبان (صفاقس).. ما أحلى رمضان زمان    معالم ومواقع...تحصينات غار الملح.. 3 أبراج تعود الى القرن 17    توفر اللحوم بأسعار تفاضلية..نقطة بيع من المنتج إلى المستهلك بهذه المنطقة..    صوموا تصحوا ... خبير التغذية الطاهر الغربي.. تجنبوا الكوليستيرول والأمراض الصامتة    بعث إدارة للصحة النفسية وتفعيل الطبّ عن بُعد: خطوات جديدة لتطوير القطاع    طقس الليلة    هل تم إلغاء الفصل المتعلق بالفوترة الإلكترونية؟    مساء اليوم.. انطلاق صرف جرايات الضمان الاجتماعي عبر المُوزّعات الآلية للبريد التونسي    خلال الأيام الخمسة الأولى من رمضان: تسجيل نحو 3400 مخالفة اقتصادية... التفاصيل    وزارة التعليم العالي: الصين تضع على ذمة طلبة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي 20 منحة دراسية    صادم/ طفل من مواليد 2010 يروج المخدرات داخل المعاهد..والقضاء يتحرك..    عاجل/ هذا موعد عيد الفطر فلكيا..    أسرار صادمة للممثلة المصرية غادة عبد الرزاق    جريمة شنيعة: فيديو توعوي يقود طفل العشر سنوات للاعتراف بتعرضه للاغتصاب..وتفاصيل صادمة..!    المُغرب ماشي ويوّخر: شوف شقان الفطر اليوم وقتاش؟    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): برنامج الجولة السابعة    وزارة الفلاحة تفتح باب الترشح لخطة ملاحظ وطني لموسم صيد التن الأحمر لسنة 2026    المكتبة العمومية بطبرقة تنظم الدورة العاشرة من تظاهرة "أيام رمضان للمطالعة" من 02 الى 13 مارس 2026    تنظيم الدورة الثانية من"كرنفال العيد" ثاني أيام عيد الفطر المبارك بحمام سوسة    عاجل : إحالة اللاعب الدولي حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب...تفاصيل    وزارة الأسرة تعلن تمويل أكثر من 6600 مشروع وإحداث 12 ألف موطن شغل    عاجل: اليك حكم ماتش الترجي ونجم المتلوي    أربع سهرات فنية ضمن الدورة الرابعة لرمضانيات القصر السعيد بباردو من 13 إلى 16 مارس 2026    ممثل مصري ''مشهور'' يُحال للتحقيق بعد الإساءة لرامز جلال    أعراض قرحة المعدة في رمضان... علامات لا يجب تجاهلها    بنات لالة منانة عاملين حالة في رمضان ...شنوا الحكاية ؟    مفاجأة حول علاقة الشيب بالتوتر النفسي.. دراسة علمية تكشف هذه الحقائق    نابل: حصص تثقيف صحي لتعزيز التغذية السليمة خلال شهر رمضان    تنبيه/ اضطراب ظرفي في توزيع مياه الشرب بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ تحذير للمواطنين بخصوص العمولات البنكية..انتبهوا لحساباتكم..!    عاجل/ تحذير جديد من ترامب لايران..    الرابطة الأولى: رهان الصدارة واستعادة الانتصارات في مواجهة نجم المتلوي والترجي الرياضي    تونس: المحكمة تحكم 20 حتى 30 عام على 3 أفارقة في شبكة تهريب كوكايين    عاجل: أمطار غزيرة مرتقبة... حالة جوية تستهدف المغرب والجزائر    بعد الجدل... ''سوم'' الدجاج والاسكالوب رسميًا يتحددوا    أذكار الصباح الثلاثاء 24-2- 2026.. متفوتهاش    فائض الميزان الغذائي يتجاوز 424 مليون دينار مع موفى جانفي 2026    دعاء 6 رمضان... كلمات تفتح لك أبواب الرحمة    قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا    يهم محبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" في هذا التاريخ..    رسوم ترامب الجمركية الجديدة تدخل حيز التنفيذ    البريد التونسي يحذّر من عمليات تصيّد تستهدف بطاقات الدفع الإلكتروني ومحافظ «Wallet e-Dinar»    مقتل "إل مينتشو" يشعل المكسيك.. 10 آلاف جندي لاحتواء العنف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوكرانيا : كرونيك «الإخفاق الثلاثي» لبوتين... و كابوسه لم ينتهِ بعد
نشر في تونس الرقمية يوم 19 - 02 - 2026

ذكرى رابعة قاتمة. منذ 24 فيفري 2022 تحتل روسيا أراضي جارتها أوكرانيا، التي تنكر عليها مستقبلًا مشرقًا تستحقه، وديمقراطية تستحقها، وحرية يستحقها الأوكرانيون الشجعان. أمور لن ينالها الروس.
لا لأنهم لا يستطيعون أو لا يريدون، بل لأن رئيسهم المستبد قرر غير ذلك. هذه الأجزاء من الأراضي التي يجلس عليها كغنيمة، انتزعها بثمن عشرات الآلاف، بل مئات الآلاف من القتلى. كل هذه المآسي الإنسانية من أجل ذلك، ورهن مستقبل الشباب الروسي مقابل مكاسب ضئيلة للغاية.
الموت، والمزيد من المعاناة، هو الأفق الوحيد الذي يقدمه الرئيس فلاديمير بوتين لبلد قاده لفترة طويلة. لا تحدثوه عن تنمية 17,1 مليون كلم2، أو عن التعايش السلمي، أو عن مشاريع تُعلي قيمة الإنسان؛ فكل ما يعرف هذا «الرجل-الجاسوس» و«مجرم الحرب» المعروف أن يقدمه هو الكآبة. كان يفترض أن يقوم ب«توغل سريع» في أوكرانيا لإخضاعها وقتل أحلامها كلها، لكنه ما يزال هناك بعد أربع سنوات، غارقًا حتى العنق. «الحرب الخاطفة» و«العملية الخاصة» أو أيًّا كان الاسم، تحولت إلى هزيمة مدوية لمن فرضها على العالم.
الاقتصاد الروسي في الحضيض، والجيش تظهر عليه علامات الإنهاك، والسماء تكاد تسقط فوق رؤوس المواطنين، والسجاد الأحمر الذي كان يُفرش يومًا لسيّد الكرملين في أنحاء العالم قد طُوي إلى الأبد. لن تكون هناك عودة إلى الحظوة، أبدًا، على الأقل في الأماكن التي كان بوتين وعائلته ومقربوه يتسوقون فيها ويقضون عطلاتهم: أوروبا. فالقارة العجوز التي كان يوليها اهتمامًا كبيرًا باتت مغلقة أمامه نهائيًا. وفي بقية العالم، يظل أمر التوقيف الدولي الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية حاضرًا ليذكّره بأن حتى أصدقاء موسكو لم يعودوا بالموثوقية نفسها.
وعليه ألّا يعوّل كثيرًا على «صديقه» دونالد ترمب لإنقاذه من هذا المأزق. فالرئيس الأمريكي كان يريد تقديم أوكرانيا على طبق، حتى الأراضي التي لم تحتلها روسيا، لكنه لم يعد يتحدث عن ذلك. أولًا لأن الأوكرانيين لا يملكهُم، وثانيًا لأن الجمهوري لديه أيضًا حروبه (في إيران، في الشرق الأوسط، داخل الولايات المتحدة...)، وليس مؤكدًا إطلاقًا أنه سيكسبها.
كان بإمكان الأوروبيين حسم الحرب في أوكرانيا سريعًا جدًا لو آمنوا بها بصدق، ولو لم يفتقروا إلى الشجاعة، ولو مضوا حتى النهاية في قراراتهم. الرئيس إيمانويل ماكرون حمل هذا القتال، لكن «الجنرال» الفرنسي انتهى إلى التراجع بسبب غياب الإرادة السياسية لدى نظرائه.
كيف يمكن التقدم مع وجود أحصنة طروادة داخل الاتحاد الأوروبي (المجر، سلوفاكيا)، و«أصدقاء» لبوتين، ومع عجز وفشل، ودول تلعب بأقل من طاقتها (إيطاليا، ألمانيا، بولندا)؟
أوروبا فعلت ما استطاعت، ولم يكن ذلك قليلًا. وهو ما أتاح للأوكرانيين الصمود منذ أن اختار البيت الأبيض طريق العار بإيقاف المساعدة العسكرية.
أما الأوروبيون، فهم حاضرون هذا الثلاثاء 24 فيفري، بعد أربع سنوات، ليقولوا بصوت عال إنهم سيكونون دائمًا إلى جانب فولوديمير زيلينسكي، حتى النهاية، إلى أن تصمت المدافع وتنتصر كييف على الهمجية، أكثر فخرًا وحرية من أي وقت مضى.
و قد شدّد الرئيس ماكرون على ذلك في رسالة قوية على منصة «إكس».
و فيما يلي نصها الكامل :
«منذ أربع سنوات، استيقظت أوروبا على وقع القنابل الروسية في أوكرانيا.
أربع سنوات من حرب عدوان اختارتها روسيا، في ازدراء صارخ للقانون الدولي، ولسيادة شعب، ولحياة البشر.
أربع سنوات من مدن تعرّضت للقصف، ومدارس ومستشفيات دُمّرت، وبنى تحتية للطاقة استُهدفت بشكل منهجي لإغراق عائلات في البرد والرعب.
أربع سنوات، قُتل 15 ألف مدني أوكراني.
أربع سنوات من حياة محطمة، ومن عنف، واغتصاب، وتعذيب، وجرائم حرب، وإرهاب.
أربع سنوات، وانتُزع آلاف الأطفال الأوكرانيين من أرضهم ومن عائلاتهم.
لكنها أيضًا أربع سنوات صمدت فيها أوكرانيا وقاومت.
سيأتي يوم يدرك فيه الروس فداحة الجريمة المرتكبة باسمهم، وتفاهة الذرائع التي سِيقَت، والآثار المدمرة طويلة الأمد على بلدهم.
حين وعد الكرملين باحتلال أوكرانيا في بضعة أيام، لم يُحتل سوى 1% من الأراضي الأوكرانية منذ استقرار الجبهة في نوفمبر 2022. وفي الشهر الماضي، استعادت أوكرانيا حتى بعض المواقع.
و بأي ثمن على الروس؟
أكثر من 1,2 مليون جندي روسي أُصيب أو قُتل، وهو أكبر عدد من الخسائر الروسية في القتال منذ الحرب العالمية الثانية.
و أمام الخسائر، تُجنّد روسيا أفرادًا في القارة الإفريقية لإرسالهم للقتال على الجبهة الأوكرانية، غالبًا من دون أي تدريب مسبق.
هذه الحرب إخفاق ثلاثي لروسيا: عسكري، واقتصادي، واستراتيجي.
لقد عززت الناتو التي كانت تريد منع توسعها، ووحّدت الأوروبيين الذين كانت تريد إضعافهم، وكشفت هشاشة إمبريالية من زمن مضى.
لأن أوكرانيا هي خط الدفاع الأول عن قارتنا، فإن فرنسا وأوروبا تقفان بحزم إلى جانبها.
مساعدات مالية وعسكرية وإنسانية وطاقية: لقد عبّأت أوروبا بالفعل 170 مليار يورو. وخلال المجلس الأوروبي في ديسمبر، اتفقنا على قرض بقيمة 90 مليار يورو لضمان تمويل متوقع لأوكرانيا خلال العامين المقبلين. لا شيء يبرر التشكيك فيه. وعلينا الآن تجسيده على أرض الواقع.
ستتواصل عمليات تسليم المعدات والذخائر، والتدريب، وتعزيز الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة، ودعم المعدات التي سُلّمت بالفعل.
حتى تصمد أوكرانيا، وحتى تدرك روسيا أن الوقت ليس في صالحها.
و سنواصل أيضًا استهداف اقتصاد الحرب الروسي: سنحافظ على مسار العقوبات وسنستمر في إجراءاتنا ضد "أسطول الأشباح".
و لأنه لا سلام دون أمن، ولأن أمننا يُحسم في أوكرانيا، سنواصل التزامنا داخل "ائتلاف الراغبين".
في باريس يوم 6 جانفي الماضي، بنينا تقاربًا متينًا مع الولايات المتحدة بشأن ضمانات الأمن المستقبلية. والاجتماع الجديد اليوم يجب أن يتيح لنا مواصلة التقدم.
و سنحرص أيضًا على أن تُؤخذ مصالح الأوروبيين بعين الاعتبار في النقاشات، بما في ذلك حين يحين الوقت للحديث عن معمارية الأمن الضرورية لقارتنا.
إلى الأوكرانيات و الأوكرانيين: نفكر فيكم بتأثر. في عائلاتكم المنهكة، وفي أطفالكم، وفي اللواتي والذين يقاومون تحت القصف.
أما الذين يعتقدون أنهم يمكن أن يعوّلوا على تعبنا: فهم مخطئون.
نحن و سنبقى إلى جانب أوكرانيا».
اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.
يرجى ترك هذا الحقل فارغا
تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.
تعليقات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.