الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
الإعلان
التونسية
الجريدة التونسية
الحوار نت
الخبير
الزمن التونسي
السياسية
الشاهد
الشروق
الشعب
الصباح
الصباح نيوز
الصريح
الفجر نيوز
المراسل
المصدر
الوسط التونسية
أخبار تونس
أنفو بليس
أوتار
باب نات
تونس الرقمية
تونسكوب
حقائق أون لاين
ديما أونلاين
صحفيو صفاقس
كلمة تونس
كوورة
وات
وكالة بناء للأنباء
موضوع
كاتب
منطقة
Turess
وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند
وزير التجهيز: أشغال مشروع مستشفى الدهماني ستبدأ فعليا سنة 2026
عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..
عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..
السيسي يوجه رسالة لترامب لوقف الحرب
بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟
بطولة النخبة لكرة اليد: مواجهات قوية في الجولة السادسة لمرحلة التتويج
برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..
توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية
العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا
مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !
بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو
عاجل/ الحرس الثوري الايراني يعلن مقتل هذا القائد..
زلزال بقوة 5.1 درجة يضرب هذه المنطقة..#خبر_عاجل
عاجل/ تزامنا مع ارتفاع الاستهلاك: رئيس الغرفة الوطنية لموزعي قوارير الغاز المنزلي يكشف وضعية التزود بالغاز..
عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..
ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش
روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس
تفاصيل صادمة: شاب راشد متهم بالاتجار بالبشر وقاصر يروج المخدرات
الرابطة الثانية: تعيينات منافسات الجولة الثامنة إيابا
الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة
طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب
عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق
فرنسا تستعرض قوتها وعمق تشكيلتها في الفوز 3-1 وديا على كولومبيا
ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز
إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران
البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟
وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م
عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة
البطاطا والطماطم والفلفل... الأسوام اليوم في السوق البلدي بأريانة
حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية
البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون
منشور للبنك المركزي يحد من التمويل : شنوا تأثيروا على أسعار الكراهب ؟
تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد
التلميذ التونسي يقرى بكتب مدرسية من عام 2004 !!!
السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'
بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه
خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل
التوقعات الجوية لهذا اليوم..
بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب
كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي
4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها... التفاصيل
وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني
تصعيد رسمي مغربي بعد "استعراض مثير" للسنغال في باريس
معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة
سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟
من دراما رمضانية إلى منصة عالمية ...جينيريك مسلسل وادي الباي «ذيب شارد» يكتسح العالم
في معرض ليبيا للغذاء ...تونس تتألق وتعزّز حضورها الإقليمي
مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !
نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل
قفصة: تنظيم التظاهرة الثقافية والرياضية والصحية "ربيع عليم" في دورتها الأولى بعمادة عليم بمعتمدية السند
الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها
عاجل/ فاجعة تهز هذه الولاية..شاب ينهي حياة زوجة والده بطلق ناري..!
جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي
وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة
احسن دعاء للميت
بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..
انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
6 وفيات و4 جرحى في حادث انهيار مبنى بسوسة: من المسؤول؟
محسن الزغلامي
نشر في
الصباح
يوم 06 - 10 - 2017
سوسة: انهيار بناية قديمة يخلف جرحى وقتلى
شهدت ولاية
سوسة
منذ بداية الأسبوع وعلى امتداد أربعة أيّام نزول كميّات هامّة من الأمطار تجاوزت المائة مليمتر
بسوسة
المدينة والمائة وسبعة وستّون مليمترا بمعتمديّة النّفيضة ممّا خلق عديد الإشكاليّات على مستوى تصريف المياه وساهم في حصول عديد المشاكل المروريّة بعدد من الشّوارع الرّئيسيّة فضلا عن تسجيل انهيار بعض الجدران والأسيجة بعدد من المعتمديّات وهو ما كشف بكلّ وضوح تواضع البنية التّحتيّة لتبقى حادثة انهيار بناية قديمة بشارع الجمهوريّة من وسط مدينة
سوسة
الحادثة المأساويّة التي استأثرت باهتمام المواطنين وطرحت عديد الأسئلة وعلى أكثر من واجهة حيث انهارت بناية قديمة يعود تاريخ تشييدها إلى الحقبة الاستعمارية وذلك في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس في حدود الساعة الثانية بعد منتصف اللّيل وحسب مصادر من الحماية المدنيّة فإنّه يرجّح أن تعود الأسباب الأوليّة لانهيار البناية إلى الحالة المتردّية التي كانت عليها من جهة أولى والتي تأثّرت بنزول كميّات هامّة من الأمطار إلى جانب وجود حضيرة أشغال متاخمة للبناية في مراحلها الأولى بهدف إقامة عمارتين متجاورتين ممّا ساهم في حدوث انزلاق أرضيّ وعلى إثر الحادثة تحوّلت فرق من الحماية المدنيّة وفرق الإنقاذ مجهّزة بآليات ومعدّات ثقيلة في محاولة للبحث عن أحياء فتمّ انتشال ستّة جثث (ثلاثة منهم من عائلة أحد الوجوه الرياضيّة والدّوليّة المعروفة
بسوسة
) فيما تمّ إجلاء أربعة جرحى إصاباتهم متفاوتة الخطورة تمّ إيداعهم بكلّ من المستشفى الجامعي سهلول ومستشفى فرحات حشّاد وتقديم ما يلزمهم من الرّعاية والإحاطة النّفسيّة إلى جانب زيارتهم من قبل وزير الصحّة هذا ووفقا لشهادات سكّان الجوار يرجّح أن يكون عدد متساكني البناية في حدود العشرة أنفاركما تجدر الإشارة إلى إشراف كلّ من وزير التّجهيز والإسكان ووزير الصحّة فضلا عن السّلط الجهويّة على عمليّات الإنقاذ التي تواصلت لعدّة ساعات والتي رافقتها الكثير من الصّعوبات نتيجة لموقع البناية وملاصقتها لعدّة بنايات مجاورة.
هل البناية موضوع قرار هدم؟
أكّد عدد من المتساكنين والمواطنين على أنّ البناية كان قد صدر في شأنها قرار بالهدم منذ سنة 2011 إلاّ أنّ الجهات المعنيّة لم تتمكّن من تنفيذه نتيجة لممانعة المالكين ورفضهم القيام بعمليّة الإخلاء هذا وقد طرحت الحادثة عديد التّساؤلات عن وضعيّة عدد كبير من المباني المماثلة المتواجدة في مدينة
سوسة
والتي تعود ملكيّتها إلى عدد من الأجانب وإلى صعوبة الحسم في أمرها واتّخاذ قرارات واضحة في شأنها رغم ما تمثّله من مخاطر حقيقيّة تهدّد سلامة المواطنين.
أنور قلاّلة
المباني الآيلة للسقوط
بتونس
: شبح الموت يلاحق متساكنيها.. وعمر اغلبها يفوق ال 100 سنة
كاتب عام نقابة الشرطة البلدية في 7 أشهر من 2017 تنفيذ 4036 قرار هدم
أعاد مشهد فاجعة
سوسة
المتمثل في سقوط احد العمارات المهترئة وهو ما خلف عددا من القتلى من بينهم طفلان في عمر الزهور شبح انهيار عديد المباني وخاصة العمارات التي يعود تاريخها إلى الاستعمار ويتعدى أعمار اغلبها ال 100 سنة وهي متفرقة
بتونس
العاصمة وكذلك في عدد من الولايات الأخرى.
فزيادة على شكلها وحالتها العمرانية وسقوط اجزاء منها ما أدى الى تشويه وجه العاصمة بات خطر الموت يهدد بعض ساكني هذه العمارات نتيجة قسوة الزمن عليهم .. ورغم ان الموت بات يلاحق الآلاف من متساكني المبانى الآيلة للسقوط إلا ان اغلبهم يرفض الإخلاء لان ليس لهم مآوى تقيهم لكن السؤال المطروح بعد هذه الفاجعة هو ما الذي تسبب في تعطل تنفيذ قرارات الإزالة والهدم لمثل هذه المباني المهددة بالانهيار في أي وقت ومن يتحمل المسؤولية في ذلك؟
وكان ستة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال، لقوا حتفهم وجرح أربعة آخرون (في حصيلة شبه نهائية) في انهيار بناية قديمة متكونة من طابقين إلى جانب الطابق الأرضي في شارع الجمهورية بمدينة
سوسة
في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس.
تقدر بعض الإحصائيات التي تحصلت عليها «الصباح» أن عدد العمارات الآيلة للسقوط يتعدى 2000 عمارة موزعة على كامل البلاد عمر اغلبها يعود إلى سنة 1928 منها بعض البنايات على ملك الأجانب.
وفي تصريحه ل «الصباح» قال محمد الولهازي كاتب عام نقابة الشرطة البلدية انه توجد 49 بناية مهددة بالانهيار
بتونس
العاصمة مشيرا الى ان رئيس البلدية هو من يأمر بجرد البناءات الآيلة للسقوط وتمم عمليات الإحصائيات بالاشتراك مع الأجهزة الفنية الراجعة للبلديات.
وتداولت الأوساط الإعلامية معطيات مفادها ان المبنى المنهار هوّ إحدى عمارتين تعودان لأملاك الأجانب وتقعان بمنطقة تروكاديرو وسط مدينة
سوسة
ويسكن بها بعض المواطنين رغم وجود تحذيرات بخصوص إمكانية سقوطها وهو مبنى موجود على قائمة جملة من المنازل المقرر هدمها قبل 2011، ما يطرح سؤالا عن سبب عدم تفعيل قرار الهدم؟
وفي هذا الخصوص قال الولهازي ان قرارات الهدم ثلاثة انواع وهي تشمل البناءات غير المرخصة والبناءات المخالفة للرخص وبناءات الهيكل الخفيف (القصديرية) مشيرا الى ان حصلية قرارات الهدم بلغت 8853 قرارا في 2016 قرر تنفيذ 7679 منها ونحو 4815 قرار هدم خلال السبعة أشهر الأولى من 2017 تم تنفيذ 4036 قرارا إلى غاية جويلية الفارط.
200 بناية مهددة
كما أكد وزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية محمد صالح العرفاوي أن أكثر من 200 بناية مهددة بالانهيار في مختلف مدن الجمهورية منها نحو 120 بناية
بتونس
الكبرى.
وأفاد العرفاوي أمس،
بسوسة
أثناء معاينته حادثة انهيار العمارة السكنية بشارع الجمهورية بالمدينة، أن التشريعات الجارية لا تعطي الحق للسلط المحلية والجهوية بالتدخل لإجبار شاغلي هذه المحلات المهددة بالانهيار على المغادرة لتفادي وقوعها في أي لحظة والحلول محل صاحب هذه العقارات لهدمها وإزالتها.
وذكر أن وزارة التجهيز سبق وأن تقدمت باقتراح مشروع قانون يمكن الدولة من التدخل عوض أصحاب العقارات أو شاغليها معربا عن أمله في أن يصادق مجلس نواب الشعب على مشروع القانون في أقرب الآجال.
حادثة العمارة المنهارة ليست معزولة، فقد سبق أن سقطت بنايات اخرى ففي قلب العاصمة
تونس
في سنة 2013 انهارت بناية قديمة تتكون من طابقين بشارع لندرة بالعاصمة ما تسبب في وفاة مواطنة على الفور، كما لقيت في 2016 امرأة وابناها بمنطقة الخروب التابعة لمعتمدية حاسي الفريد من ولاية القصرين حتفها بسبب سقوط الكوخ الذي كانت تقطن به وذلك جراء تهاطل كميات هامة من الأمطار.
تحيلنا حادثة "العمارة القاتلة" والمشاهد التي تمت معاينتها وجثث الموتى تغطيها قطع الاسمنت المتناثرة على الاعتراف بأن في
تونس
عائلات معذّبة تنتظر لفتة حقيقية من صناع القرار وإجراءات فعلية بعيدة عن الوعود والمماطلة من اجل أن يتمتع كل
تونسي
بحقه في العيش في مسكن لائق.. سكان العمارات الآيلة للسقوط والمباني المهترئة كما هم سكان "الوكايل" يعانون قسوة الحياة.
جهاد الكلبوسي
عن حادثة انهيار العمارة السكنية
بسوسة
..
الطبقة السياسية تعبث.. ولا عزاء للفقراء!
في اللّحظة الّتي كانت فيها سقوف وجدران العمارة السّكنيّة بحيّ زتروكاديروس بمدينة
سوسة
تنهار بالكامل على متساكنيها شيوخا ونساء وأطفالا لتردمهم أحياء تحت أحجارها وأتربتها..
وفي الوقت الّذي كانت فيه أنّات عدد من الأطفال ضحايا الحادثة (تتراوح أعمارهم بين 3 و9 سنوات) ترتفع من تحت الأنقاض لتبلغ عنان السّماء قبل أن يسلموا رحمهم اللّه الرّوح ولا من سامع ولا من مغيث كان على الأرجح البعض من سياسيّينا (نوّابا ورموز أحزاب في الحكم والمعارضة) منشغلا بالنّقر على لوحة حروف حاسوبه الشّخصي ليخطّ تدوينات فايسبوكيّة اعتاد تدوينها على صفحته الخاصّة على شبكات التّواصل الاجتماعي يبرز من خلالها زمهاراتهس اللّغويّة في السّفسطة والثّرثرة والسّباب وتصفية الحسابات السّياسيّة مع زالآخرس الحزبي.. وحتّى في الادّعاء والكذب امّا على من هم في السّلطة أو على خصومه الإيديولوجيين أو على الاثنين معا
لسنا نرجم بالغيب.. ولسنا مبالغين.. زفالمشهدس السّياسي في
تونس
اليوم أضحى بالفعل على هذه الدّرجة من الوضاعة ومن البؤس.. بحيث لم يعد هناك من موجب تقريبا لأن تصغي بصفتك مواطنا لبعض السّياسيّين المتأدلجين أو أن تنتظر منهم خيرا.. سياسيّون لم يعد لهم من زشغلس على ما يبدو سوى الولوغ فايسبوكيّا في زأعراضس الخصوم الحزبيّين وفي تأزيم الواقع السّياسي وتعطيل مسيرة الإصلاح والتّوافق الوطني والتّبشير بالفوضى والتّشكيك في المنجز وفي النّوايا..
أجل،، يحدث هذا في الوقت الّذي لا تزال تتعقّد فيه تصاعديّا الوضعيّة الماليّة والاقتصاديّة للدّولة وفي الوقت الّذي تتصاعد فيه مظاهر العنف والانفلات والأزمة في المشهدين الاجتماعي والسّياسي..
ربّما كان لابدّ أن تأتي حادثة عمارة حيّ زتروكاديروس في
سوسة
علّها توقظ فينا قدرا من الشّعور بالمسؤوليّة الوطنيّة وعلّها تعيد للبعض من سياسيّينا رشدهم فيعيدوا ترتيب زأولويّاتهمس ويتركوا الغرور والحسابات الإيديولوجية الضيّقة وينصرفوا بالتّالي الى ممارسة واجبهم الحقيقي الّذي انتدبهم له النّاخب التّونسي اذا كانوا نوّابا في البرلمان أو الّذي تحمّلوه من تلقاء أنفسهم بصفتهم سياسيّين وزعماء وقادة أحزاب..
المواطن التّونسي أيّها السّادة وبخاصّة ذاك الّذي ينتمي الى الطّبقات الضّعيفة اجتماعيّا يكافح اليوم على أكثر من زجبهةس من أجل أن يضمن لنفسه ولأبنائه وأفراد عائلته القوت والمسكن في المطلق (ولا نقول المسكن اللاّئق) وأن يضمن لهم العلاج اذا ما مرضوا لا قدّر اللّه
والمواطن اليوم أيّها السّادة في حاجة لمن يساعده على أن تتحسّن الأوضاع في
تونس
بعد أن ساءت على مدى عقود ولا يريدها أن تتدهور أكثر أو أن تزداد سوءا..
الأسعار (أسعار الموادّ الغذائيّة الأساسيّة منها وغير الأساسيّة ) لم تعد في المتناول.. والزّوّالي أصبح زيتجوّلس كالغريب في أسواق الخضر واللّحوم والغلال.. ثمّ ليعود في نهاية زالجولةس وفي أحسن الأحوال بما لا يسمن ولا يغني من جوع..
ضحايا بل قل شهداء حادثة انهيار عمارة حيّ زالتّروكاديروس
بسوسة
والّذين يريد البعض اليوم وبكلّ وقاحة أن يحمّلهم مسؤوليّة هلاكهم من خلال القول بأنّه قد وقع التّنبيه عليهم بضرورة اخلاء العمارة المتداعية للسّقوط لكنّهم لم يمتثلوا للتّحذير.. هؤلاء الضّحايا الأبرياء لم يغادروها (العمارة) لأنّهم من جهة كانوا يأملون وينتظرون من زدولة الثّورةس توفير بديل سكني لهم يحترم إنسانيتهم ويحترم براءة طفولة أبنائهم وأحفادهم.. ولكنّ ذلك لم يحدث ربّما لأنّ المسؤولين الجهويّين كانوا منشغلين بسأمورس أخرى.. وهم لم يغادروها أيضا (العمارة المتداعية للسّقوط) لأنّهم من جهة أخرى لم يكن لديهم خيار آخر فامّا شقّة تقيهم برد الشّتاء وقيظ الصّيف ولو كانت متداعية للسّقوط أو المبيت في العراء بما يعنيه من ذلّ وانكسار وشماتة أعداء..
صحيح،، وحتّى لا نكون عدميّين أو متشائمين لقد أبانت سنوات ما بعد الثّورة عن مكاسب حصلت نتيجة مجهودات بل تضحيات بذلها فريق من التّونسيّين من مختلف التّوجّهات والحساسيّات السّياسيّة تصدّروا المشهد السّياسي والوطني بعد سقوط نظام بن عليّ وفوّضهم عموم التّونسيّين منذ ذلك التّاريخ وعلى مراحل مسؤوليّة إعادة البناء والتّأسيس لدولة العدالة والحقوق والحريّات.. مكاسب بقدر ما يجب المراكمة عليها بقدر ما يجب أيضا صونها وحمايتها خاصّة من أولئك العابثين من منتسبي الطّبقة السّياسيّة تحديدا من أولئك زالإيديولوجيينس الّذين لا يفرّقون بين ما هو مصلحة وطنيّة عليا ومصلحة شعب ومستقبل أجيال وبين ما هو زحساباتس سياسيّة وإيديولوجية بائسة وضيّقة..
وفاء لأرواح فقراء حادثة سقوط عمارة حيّ زالتّروكاديروس
بسوسة
ووفاء لأرواح كلّ شهداء
تونس
العزّة والكرامة والعدالة والحقوق والمساواة على مدى مختلف الفترات والحقب والأجيال من تاريخ
تونس
الحديث يجب أن نواصل مسيرة الإصلاح والتّوافق الوطني وأن نحميها تمكينا للإنسان التّونسي مهما كان انتماؤه الاجتماعي ولا نقول الطّبقي في وطنه لكي ينال حقوقه السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة كاملة ويحيا بالتّالي عزيزا كريما في بلد مزدهر وآمن..
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
مجلس الوزراء ينظر اليوم في مشروع قانون يتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط
شبح يلاحق الالاف… آليات جديدة للاسراع بإخلاء أو هدم البنايات المتداعية للسقوط
أكثر من 3000 بناية مهدّدة بالسقوط في العاصمة
عاجل: وزير التجهيز يكشف نتائج التحقيق في حادثة انهيار عمارة سوسة..وهذه الأسباب
وزير التجهيز: التقرير النهائي لسقوط عمارة سوسة جاهز أمام أنظار رئيس الحكومة
أبلغ عن إشهار غير لائق