عقد مجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو اجتماعا للنظر في عدة مسائل أهمها طلب التمديد لهيئة الحقيقة والكرامة. وقال حسونة الناصفي مساعد رئيس مجلس نواب الشعب المكلف بالعلاقة مع رئاسة الجمهورية والحكومة ان المكتب قرر بالتصويت ان قرار تمديد مدة عمل هيئة الحقيقة والكرامة يعد من صلاحيات مجلس نواب الشعب، وذكر ان المكتب اطلع على قرار الهيئة التي طلبت التمديد لها في اعمالها لمدة سنة وقرر بالتصويت ان تكون الصلاحية للجلسة العامة لمجلس نواب الشعب فقط، فهي التي تتخذ قرار التمديد من عدمه وليس من صلاحيات الهيئة ان تمدد في مهامها لنفسها بل المجلس هو الذي يقرر. وذكر انه تمّ ارجاء تحديد موعد الجلسة العامة المخصصة للتصويت على قرار التمديد الى اجتماع مقبل لمكتب المجلس، ويشار الى ان مجلس نواب الشعب اصدر أمس الأول بلاغا جاء فيه انه تبعًا للمراسلة الواردة من هيئة الحقيقة والكرامة الى مجلس نواب الشعب بتاريخ 27 فيفري 2018 والمتعلقة بالتمديد لأعمالها بسنة اضافية، ينعقد مكتب المجلس للحسم في الأمر. وجاء في نفس البلاغ ان اجتماع مكتب المجلس يتنزل في اطار ممارسة مجلس نواب الشعب لصلاحياته المنصوص عليها في القانون الأساسي المتعلق بتنظيم العدالة الانتقالية وضبط أسسها ومجال اختصاصها حيث ترفع اليه هيئة الحقيقة والكرامة قرارها المعلل طبقًا لأحكام الفصل 18 من هذا القانون الذي صادق عليه المجلس الوطني التأسيسي في15 ديسمبر2013. وللتذكير فان الفصل 18 نص على ما يلي:»حددت مدة عمل الهيئة بأربع سنوات بداية من تاريخ تسمية أعضاء الهيئة قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلل من الهيئة يرفع إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها. وكان المجلس الوطني التأسيسي انتخب الأعضاء الخمسة عشر لمجلس هيئة الحقيقة والكرامة في 19 ماي 2014 لتنطلق في ممارسة مهامها بشكل رسمي في ديسمبر 2014، ويمثّل تاريخ 30 ماي 2018 موعد استيفاء المدّة القانونيّة لعمل الهيئة والمحدّدة بأربع سنوات. كما جاء في نفس البلاغ التمهيدي لمجلس نواب الشعب.. بلاغ مهد لاجتماع مكتبه، ان القانون المنظّم لهيئة الحقيقة والكرامة «منح المؤسّسة التشريعيّة مسؤوليّة رقابيّة يحرّكها الحرص على ضمان حسن سير مسار العدالة الانتقاليّة وتحقيق اهدافها السامية، وتتجسّم هذه المسؤوليّة خاصّة عبر سدّ الشغور صلبها ومناقشة ميزانيّاتها والمصادقة عليها والنظر في تقاريرها ومتابعة نشاطها، ويواصل مجلس نواب الشعب تحمّل مسؤوليّاته في هذا الاتجاه بخصوص مسألة التمديد لأعمال الهيئة».. وفي نفس الصدد قرّر المكتب بتصويت أغلبية أعضائه رفض مراجعة قراره السابق بتاريخ 25 جانفي 2018 بعد نظره في الطلب المقدم في الغرض من لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية.. وللتذكير فان المكتب نظر بتاريخ11 جانفي الماضي في مراسلة وجهتها رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة حول سد الشغور بتركيبة الهيئة وقرر يومها تأجيل النظر فيه الى حين فصل المحكمة الادارية في الاشكاليات المطروحة وعقد المكتب يوم الخامس والعشرين من نفس الشهر جلسة ساخنة تم التداول خلالها في مطلب مراجعة قراره السابق وتم عرض الامر على التصويت وكانت نتيجته خمسة اعضاء ضد مراجعة القرار واربعة مع المراجعة وعضوان محتفظان. المحكمة الدستورية نظر مكتب مجلس نواب الشعب وفق ما اشار اليه عضو المكتب حسونة الناصفي في تنظيم الجلسة العامة ليوم الثلاثاء 13 مارس 2018 المخصصة لانتخاب 4 اعضاء للمحكمة الدستورية وبين انه سيتم عقد جلسة توافقات تجمع الكتل البرلمانية قبل هذا الموعد وستقام هذه الجلسة يوم الاثنين القادم.. وسيفتح انتخاب مجلس نواب الشعب 4 اعضاء للمحكمة الدستورية المجال أمام رئيس الجمهورية لكي يعين 4 أعضاء والمجلس الأعلى للقضاء لكي ينتخب 4 أعضاء وبذلك تكتمل تركيبة المحكمة الدستورية. ويجدر التذكير في هذا الصدد الى انه لم يحصل بعد اي توافق بين الكتل البرلمانية على اسماء المرشحين وجد امس الاول خلاف عميق حول مرشحة كتلة نداء تونس روضة الورسيغني لم يقع البت فيه، وتمسكت كتلة النداء بمرشحتها لكن هناك من قال ان القانون واضح وصريح ونص على شرط المباشرة وقد سبق للجنة الانتخابية ان رفضت ترشيح فاطمة الزهراء بن محمود لهذا السبب اي لعدم توفر شرط المباشرة. ونشرت اللجنة الانتخابية أمس تقريرا تضمن قائمة الملفات المستوجبة للشروط وهي للمرشحين الآتي ذكرهم: العياشي الهمامي مختص في القانون رشحته كتل الاتحاد الوطني الحر والجبهة الشعبية والديمقراطية وروضة الورسيغني مختصة في القانون رشحتها كتلة النداء وسناء بن عاشور مختصة في القانون رشحتها كتل الحرة لحركة مشروع تونس والوطنية والجبهة الشعبية وسليم اللغماني مختص في القانون رشحته كتل النداء والحرة لحركة مشروع تونس والوطنية. كما تضمنت القائمة المستوفية للشروط اسماء عبد اللطيف بوعزيزي وهو من غير المختصين في القانون ورشحته كتلة النهضة، وزهير بن تنفوس المختص في القانون ورشحته الحرة لحركة المشروع ونجوى الملولي المختصة في القانون ورشحتها كتلة نداء تونس وشكري المبخوت وهو من غير المختصين في القانون ورشحته كتلة الجبهة الشعبية.. وللتذكير فان الملفات التي اعتبرتها اللجنة الانتخابية غير مستوفية للشروط تهم كل من محمد صالح بن عيسى مرشح كتلة افاق تونس ونداء التونسيين بالخارج وفاطمة الزهراء بن محمود مرشحة نفس الكتلة واحمد صواب مرشح الجبهة الشعبية وافاق تونس وعبد الرزاق الزواري مرشح افاق تونس ويوسف الصديق مرشح الحرة لحركة المشروع وفاخر بن سالم مرشح النهضة. مشاريع قروض من القرارات الاخرى التي اتخذها مكتب المجلس حسب حسونة الناصفي عقد جلسة عامة يوم الاربعاء 14 مارس الجاري وستخصص للنظر في مشروع قانون عدد 83 لسنة 2017 المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 27 جويلية 2017 بين حكومة الجمهورية التونسية والصندوق السعودي للتنمية للمساهمة في تمويل مشروع»إنشاء وتجهيز مستشفيين صنف ب بمدينتي الجم وسبيبة» وفي مشروع قانون عدد 6 لسنة 2018 والمتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض مبرمة بتاريخ 16 نوفمبر2017 بين الجمهورية التونسية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للمساهمة في تمويل مشروع بناء وتجهيز أربعة مستشفيات جهوية من الصنف ب.. وهما مشروعان تعهدت بهما لجنة المالية والتخطيط والتنمية وأثارا جدلا كبيرا صلبها نظرا لعدم حضور وزير الصحة للإجابة عن تساؤلات النواب قبل المصادقة عليهما. كما قرّر المكتب عقد جلسة عامة غدا السبت 10 مخصصة لتوجيه اسئلة شفاهية الى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. مجلة الجماعات المحلية أقر مكتب مجلس نواب الشعب رزنامة مقدّمة من قبل لجنة تنظيم الادارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح تتعلّق بمراحل النظر والمصادقة على مشروع القانون الاساسي المتعلق بمجلة الجماعات المحلية، تنطلق بنشر تقرير المشروع على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب وفتح باب التعديلات من يوم 12 الى 15 مارس الجاري، والشروع في النقاش العام يومي 21 و22 مارس القادم، وتحديد الفترة من 26 مارس الى 6 افريل 2018 للتصويت على الفصول والمصادقة على المشروع برمته. كما جاء في بلاغ لمكتب المجلس انه أقر رزنامة العمل التشريعي لشهري مارس وافريل 2018 وأحال مقترح القانون الاساسي المتعلق بتنقيح الفصل 121 من القانون عدد 16 لسنة 2014 الخاص بالانتخابات والاستفتاء الى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية و القوانين الانتخابية كما احال طلب مقدّم من الحكومة لاستعجال النظر في مشروع القانون المتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 9 نوفمبر2017 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الألمانية للقروض من أجل إعادة الإعمار للمساهمة في تمويل مشروع الشبكة الحديدية السريعة ومشروع القانون المتعلق بالموافقة على عقد القرض المبرم بتاريخ 25 سبتمبر2017 بين الجمهورية التونسية والمؤسسة الألمانية للقروض من أجل إعادة الإعمار لتمويل برنامج دعم الإصلاحات في قطاع المياه واحال المكتب طلب استعجال النظر على لجنة المالية والتخطيط والتنمية.