بطولة رولان غاروس للتنس.. الترفيع في قيمة الجوائز المالية بنسبة 9.5%    عريضة المليون توقيع...الشارع الأوروبي يثور على إسرائيل    بالمناسبة...«احكيلي عليها».. رحلة إبداع وامتاع في ثنايا الذاكرة    خطبة الجمعة ... مقاصد الحجّ    وتعاونوا على البر والتقوى    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    الحمامات.. انطلاق فعاليات الأيام الوطنية الخامسة والعشرين لطب الاستعجالي    نشرة متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..#خبر_عاجل    طقس الليلة: أمطار متفرقة والحرارة بين 6 درجات و17 درجة    تفاصيل القبض على مجرم خطير صادرة بحقه 76 برقية تفتيش..#خبر_عاجل    عاجل/ ترامب يعلن عن هدنة بين لبنان وإسرائيل..    إنطلاق فعاليات النسخة السادسة عشرة للصالون الدولي للفلاحة البيولوجية والصناعات الغذائية بالعاصمة بمشاركة 100 عارضا    وزير التجهيز والإسكان : هناك خطة وطنية للسكن الاجتماعي بخمسة آلاف مسكن    البريد التونسي يعلن توقيت سحب المنحة ب''الكارطة''    الدورة 40 لمعرض تونس الدولي للكتاب : ضيوف من عدة بلدان وتكريم لقامات أدبية وفكرية تونسية    عاجل : رسميا الفيفا يكشف قائمة حكام مونديال 2026    قرار جديد من يوتيوب: تنجم توقّف ''الشورتس'' وتريح مخّك !    معرض تونس الدولي للكتاب: مشاركة 349 ناشرا من 37 دولة    107 ترشحات لجوائز معرض تونس الدولي للكتاب 2026 والرواية في الصدارة    قدّاش لازمنا من أضحية للعيد في تونس؟    الرابطة الأولى: دفعة قوية للترجي الرياضي قبل دربي العاصمة    بثينة محمد تستعد لإصدار عمل مصري جديد... وعودة منتظرة ل"وهران" برؤية متجددة    علاش تم إطلاق صافرات الإنذار بسد بني مطير ؟    بشرى سارة..تراجع أسعار الدجاج..    أبطال إفريقيا: جماهير الترجي الرياضي تصنع الحدث قبل صافرة البداية    الرابطة الثانية: فاخر فهمي مدربا جديدا لسبورتينغ بن عروس    حجز وايقاف توزيع كميات من الحليب من السوق بصفة احترازية    احالة الأخوين فتحي وعادل جنيح وأقاربهما على الدائرة الجنائية لقضايا الفساد المالي    حرس مكثر ينجح في الاطاحة بسراق مواشي    ترقّب كبير: وقتاش يبدأ شهر ذو القعدة؟    إيقافات وحجز مخدرات خلال حملة أمنية بهذه الجهة..    عاجل/ مسؤول إيراني يكشف آخر مستجدات المفاوضات لانهاء الحرب..    البيانات المالية لمجموعة QNB للفترة المنتهية في 3مارس2026    عاجل/ انزلاق أرضي جديد بهذه الطريق..    عاجل/ ميتا تغلق التطبيق رسمياً اليوم.. ما مصير رسائلنا على ماسنجر وما سر القرار؟    طفلة تونسية تهزّ The Voice Kids وتخطف الأنظار    هذا علاش إنتاجيتك تتبدّل من نهار لنهار ؟    خالد هويسة: ''الدارجة صعيبة في الكتيبة''... وكتابي باش يتحوّل لمونودرام!    بعد 43 عامًا من الضياع : «إسلام» يكتشف أصلَه الليبي ...تفاصيل مفاجئة    وزارة التجارة للتوانسة: قريبا إنخفاض في أسعار الخضر والغلال    انطلاق عيادات الامل للاقلاع عن الادمان في حمام الأنف وفوشانة    يوتيوب يفاجئ المستخدمين...شنوا الحكاية ؟    سمير الوافي يشعلها: ردّ ناري يقلب مواقع التواصل    دراسة : وجود أخت ''ثرثارة'' يخفّف الاكتئاب ويحسّن المزاج    ارتفاع أسعار الذهب مدعومة بضعف الدولار    جندوبة: تعديل رزنامة 'الباك سبور' بهذه المعاهد    قبل ما تتزوج: اعمل فحوصاتك مجّانا في كلّ المستشفيات    أطعمة بسيطة تساهم في بياض الأسنان طبيعيا...و هذه أهمها    إنفانتينو: مشاركة إيران''مضمونة'' في كأس العالم 2026    اطلاق استبيان وطني لدعم وتطوير قطاع زيت الزيتون    هام: أمطار قياسية بهذه المنطقة...شوف وين وقداش؟    عاجل/ في بلاغ رسمي: وزارة المرأة تحذر الأولياء..وهذه التفاصيل..    قيس سعيد: تونس تعتزّ بانتمائها الإفريقي وتتطلّع إلى إرساء نظام إنساني جديد    مواجهات نارية في نصف نهائي دوري الأبطال    مونديال التايكواندو للاواسط والوسطيات - آدم الدجبي يودع منافسات وزن تحت 63 كلغ منذ الدور 64    وزارة الصحّة تنظّم ورشة عمل لتعزيز التنسيق متعدد القطاعات في إطار نهج "صحة واحدة"    أريانة: إحباط شبكة دولية لترويج 10 ملايين قرص مخدر    طقس اليوم: أمطار غزيرة بهذه المناطق مع تساقط البرد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القانون يصمت.. وهيئة الانتخابات تنطق / الصفحات الترويجية على فايسبوك ستحتسب في سقف الإنفاق وقد تكلف صاحبها مقعدا !
نشر في الصباح يوم 30 - 04 - 2018

لن تكون الانتخابات البلدية يوم 6 ماي المقبل وإن كانت أولى انتخابات محلية ديمقراطية في البلاد، أول استحقاق انتخابي توظف فيه الميديا الاجتماعية في التسويق السياسي سواء في تونس أو العالم. فقد كان لهذه الوسائط دور بارز في عدد من السباقات الانتخابية حول العالم وخاصة منها الولايات المتحدة ومازالت تلعب دورا في ترويج سياسات القادة ومواقفهم ولعل أبرز مثال على ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقصته مع "تويتر". وفي خضم الحملة الانتخابية للبلديات في تونس تتجه عديد القائمات الحزبية أو المستقلة إلى استخدام "فايسبوك" من أجل تعريض المستخدمين بشكل متواصل لرسائلها والأهم لاسم القائمة ورقمها. وهنا يمكن أن نتساءل عن ضوابط هذا الاستخدام والمخالفات التي يمكن أن تسجلها هذه القائمات خاصة عند اللجوء إلى الصفحات الترويجية مدفوعة الأجر في ظل صمت قانوني بهذا الخصوص.
ثغرة قانونية
لم يعرج القانون الأساسي عدد 7 لسنة 2017 المؤرخ في 14 فيفري 2017 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء على مسألة مواقع الشبكات الاجتماعية، وعلى أية مخالفات يمكن تسجيلها على منصات الميديا الاجتماعية خلال الحملة الانتخابية.
عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنيس الجربوعي يبرز ل"الصباح الأسبوعي" أن هذه الثغرة القانونية تجعلنا نطالب بتعديل القانون حتى تكون هنالك مراقبة أكثر لمواقع الشبكات الاجتماعية خلال الحملة الانتخابية.
ويشير محدثنا إلى أنه في عدد من الدول الديمقراطية تم التفطن إلى ذلك وأخذه بعين الاعتبار بشكل يجعل من يسيء استخدام هذه الوسائط خلال الحملة يتعرض إلى عقوبات.
استخدام وسائط الميديا الاجتماعية وخاصة منها "فايسبوك" في تونس -الذي يصل عدد المسجلين فيه إلى حدود 31 ديسمبر 2017، 6.400.000 مستخدم- يتزايد خلال الحملات الانتخابية وقد سجلت الهيئة لجوء عدد من القائمات إلى اعتماد الترويج لصفحاتها والذي يتم بمقابل، ويوضح أنيس الجربوعي أنه بالنسبة إلى القائمات التي تعتمد هذا الأسلوب التسويقي بشكل مكثف، فإنه سيتم اللجوء إلى أن تحتسب تكاليف هذا الترويج على موقع "فايسبوك" طيلة المدة التي تكون فيها الصفحة نشطة ضمن السقف الجملي للإنفاق على الحملة الانتخابية الذي يؤثر في نتائج الانتخابات إذ يمكن أن ينجر عنه حرمان القائمة من مقعد، على حد تعبيره.
والترويج للصفحات يتم عبر إعلانات تظهر للمستخدمين على صفحتهم الرئيسية وهي خدمة يقدمها "فايسبوك" بمقابل وتخول لصاحب السقف أن يختار فئة المستخدمين التي يريد استهدافها على أساس جملة من المعطيات التي يحددها مثل مكان وجود هؤلاء المستخدمين أو اهتماماتهم أو غيرها أو أيضا أن يستهدف مستخدمين لديهم نقاط مشتركة متعددة مع متابعي الصفحة. ويعتمد "فايسبوك" في ذلك على البيانات التي ينشرها المستخدمون عن أنفسهم إضافة إلى أنماط استخدامهم وبذلك توجه الصفحة لمن تتوفر فيهم هذه المواصفات. وهذا ما يجعل اعتماد هذه الأدوات يصب في الجوانب التسويقية بالأساس التي تجعل الاتصال السياسي مبنيا على أدوات الترويج التجاري.
والهيئة رصد ت هذه النوعية من الصفحات وقامت ،حسب محدثنا، بتوجيه تنبيه إلى عدد من القائمات في هذا الخصوص وقد استجاب عدد منها لتنبيهات الهيئة.
"صفحات الفايسبوك في خدمة القوي والضعيف "
وإن تعددت الفرضيات حول دور الميديا الاجتماعية في الاتصال السياسي بين دراسات تثبت تأثيرها الإيجابي بالنسبة إلى الأحزاب أو القائمات التي لا تمتلك الموارد المالية اللازمة أو الماكينة الحزبية التي تخول لها الترويج لنشاطاتها بالشكل الكافي، فإن دراسات أخرى توصلت إلى أن الأحزاب القوية خارج الانترنت هي التي تسجل حضورها بشكل أكبر على منصاتها. وإعطاء فرصة للمرشحين السياسيين الذين لا تقف وراءهم ماكينة حزبية هو ما يفسر حسب محدثنا عدم إدراج الدعاية الانتخابية على مواقع الميديا الاجتماعية. فقد أراد المشرع أن يعطي فرصا أكثر لمن لا يمتلكون الأدوات والخبرة اللازمة للترويج لأنفسهم لذا فإن هذه الوسائط التي تكون تكلفتها منخفضة نسبيا تساعدهم على ذلك، إلا أنها أصبحت في خدمة القوي والضعيف حسب تعبيره.
الصمت الانتخابي المستحيل على "فايسبوك"
وإن كان من الممكن إيجاد كيفية للحد من الترويج للصفحات كما يتيح ذلك "فايسبوك "فايسبوك" لإيصال رسائلها إلى عدد أكبر ومنتقى من المستخدمين، فإن تطبيق الصمت الانتخابي على شبكة "فايسبوك" أمر غير ممكن.
أنيس الجربوعي يعتبر أنه ونتيجة عدم القدرة على التحكم في محتوى هذه المنصة يبقى احترام الصمت الانتخابي يوم 5 ماي مرتبطا بمدى الالتزام الأخلاقي للقائمات المترشحة، التي يدعوها إلى أن تلتزم تلقائيا بالصمت الانتخابي على "فايسبوك" بدل أن تستغل ضعف الإطار القانوني وتوظف هذه المنصات في الدعاية الحزبية يوم الصمت.
الحاجة إلى تعديل الميديا الاجتماعية تبقى ملحة مع تزايد التوظيف السياسي للفايسبوك في تونس، خاصة في ظل فضيحة استغلال معلومات 87 مليون مستخدم من قبل شركة "كامبريدج أناليتيكا" للاستشارات، والتي تمت الاستعانة بها لصالح الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب سنة 2016.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.