رفع 49 مخالفة اقتصادية في ولاية تونس في اليوم الاول من شهر رمضان    كيف تتجنب الجفاف في رمضان؟ نصائح طبية للترطيب السليم    منوبة: قرارات تأديبية تتراوح بين الطرد الوقتي والنهائي في حقّ 13 تلميذا    القصرين: دعم النقطة القارة للبيع من المنتج إلى المستهلك بالسوق البلدي بالقصرين بكميات إضافية من المواد الأساسية بمناسبة شهر رمضان    إنتر ميلان يعلن إصابة مهاجمه لاوتارو مارتينيز وغيابه عن الملاعب    مقترح قانون: المؤبّد لمروّجي المخدرات داخل المؤسسات التربوية... ماذا جاء فيه؟    تقرير لليونسكو: تونس تعزز دعم الصناعات الإبداعية وسط مخاطر تراجع عائدات الفنانين عالميا    فطرت في رمضان غلطة؟: هذا شنوّا يلزمك تعمل    الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم : برنامج مباريات الجولة 22    وزارة الصحّة تعلن سلسلة قرارات لتعزيز برنامج زرع النخاع العظمي وتقليص آجال الانتظار    موش اللي شفتوه في السينما.. 70% من ''صاحبك راجل'' بش تشوفوه لأول مرة في رمضان    ايقاف كهل وزوجته متورطين في جريمة قتل..وهذه التفاصيل..    الرابطة الأولى: الملعب التونسي يفقد خدمات أبرز ركائزه في الدربي    إيقاف خدمات الجيل الثالث للهاتف الجوال ابتداء من منتصف سنة 2027    عاجل/ في بلاغ رسمي: بلدية تونس تحذر هؤلاء..    تطاوين: مدفع رمضان يبشّر بحلول الشهر الكريم بعد 15 عاما من الغياب    حكاية ''الساك'' اللي قلبت الفيسبوك في مسلسل ''أكسيدون''    عاجل : ميتا تعلن رسميا عن غلق'' الميسنجر المستقل'' في أفريل    دعاء أوّل جمعة في رمضان: يا ربّي اجعلنا من المعتوقين من النار    بعد كارثة الفيضانات الأخيرة: 80 مليون دينار لترميم البنية التحتية..    قرار حكومي يضبط المناطق الصحية ذات الأولوية لفائدة عدد من الأسلاك الخاصة بوزارة الصحة    شنوّا يصير لحواسك الخمس وقت الصيام؟...معلومات اول مرة تعرفها    وزارة الدّاخلية توضّح بشأن وضعية الأعوان المتعاقدين المنتدبين في إطار البرنامج الخصوصي لتدعيم البلديات المحدثة بالموارد البشرية    لأول مرة منذ 2011: تراجع القروض السكنية في تونس    الرابطة الأولى: برنامج الجولة الثانية والعشرين    وزارة الصحة: تناول من حبّة الى ثلاث حبّات من التمر عند الإفطار خيار صحي بامتياز    شد عندك : دبارة ثاني نهار لشهر رمضان    إنتقالات: تعيين باتريس نوفو مدربا جديدا لمنتخب الطوغو    ميزانية ضخمة وقوة عسكرية متعدّدة الجنسيّات: مجلس السلام انقلاب على مجلس الأمن    فيديو : ظافر العابدين يتكلم بالليبي في إشهار بنك ATIB    عاجل : كانت في طريقها لأوروبا ...إحباط تهريب كوكايين مخبّية في الشوكولاته    يعتدي على عون حرس بالة حادة خلال عملية مداهمة..وهذا ما قرره القضاء في حقه..#خبر_عاجل    الدورة 14 من مهرجان ليالي السليمانية: صوفية صادق في الافتتاح وشكري بوزيان في الاختتام    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    العاصمة: 20 سنة سجناً لمروّج مخدرات حوّل وجهة تلميذة واحتجزها واعتدى عليها    تحضيرا لمونديال 2026: البرازيل تواجه مصر وديا يوم 6 جوان القادم    عاجل: تفاصيل انفجار أنبوب غاز في منزل بعد شقان الفطر بقصر سعيد    طالب باجتماع "عاجل"/ جمال العُرف يفجرها بخصوص الزّيت النباتي المُدعّم..    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الافتتاحية لمرحلة التتويج    أمريكا: رفع صورة ترامب على مقر وزارة العدل    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع بعض الأمطار بهذه المناطق    جلسة استماع بالبرلمان لاتحاد الصناعة والتجارة حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    عاجل/ بعد انفجار شقة في عمارة بقصر سعيد.. نائب بالبرلمان يدق ناقوس الخطر ويدعو الدولة للتحرك..    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    الديوان الوطني للصناعات التقليدية يعتزم تنفيذ عمليات تأهيل حرفي بفضاءات الابتكار في عدد من ولايات الجمهورية    كيفاش البرنامج الجديد باش يقوّي الزواج ويحدّ من الطلاق في تونس؟    في رمضان: 150 طن قهوة للتوانسة... ووزارة التجارة تهنيكم    وفاة الممثل الأمريكي إريك داين    بين "صوت هند رجب" وجنرال الاحتلال..كوثر بن هنية تلقن العالم درساً في الكرامة: "لا سلام مع القتلة"..!    أوقات الصلاة لثاني أيام رمضان وموعد الافطار..    عاجل/ فاجعة في أول يوم من رمضان..انفجار شقة بهذه المنطقة..التفاصيل وحصيلة المصابين..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    في أول يوم من شهر رمضان: مفتي الجمهورية يوجه هذه الرسالة للتونسيين..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القانون يصمت.. وهيئة الانتخابات تنطق / الصفحات الترويجية على فايسبوك ستحتسب في سقف الإنفاق وقد تكلف صاحبها مقعدا !
نشر في الصباح يوم 30 - 04 - 2018

لن تكون الانتخابات البلدية يوم 6 ماي المقبل وإن كانت أولى انتخابات محلية ديمقراطية في البلاد، أول استحقاق انتخابي توظف فيه الميديا الاجتماعية في التسويق السياسي سواء في تونس أو العالم. فقد كان لهذه الوسائط دور بارز في عدد من السباقات الانتخابية حول العالم وخاصة منها الولايات المتحدة ومازالت تلعب دورا في ترويج سياسات القادة ومواقفهم ولعل أبرز مثال على ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقصته مع "تويتر". وفي خضم الحملة الانتخابية للبلديات في تونس تتجه عديد القائمات الحزبية أو المستقلة إلى استخدام "فايسبوك" من أجل تعريض المستخدمين بشكل متواصل لرسائلها والأهم لاسم القائمة ورقمها. وهنا يمكن أن نتساءل عن ضوابط هذا الاستخدام والمخالفات التي يمكن أن تسجلها هذه القائمات خاصة عند اللجوء إلى الصفحات الترويجية مدفوعة الأجر في ظل صمت قانوني بهذا الخصوص.
ثغرة قانونية
لم يعرج القانون الأساسي عدد 7 لسنة 2017 المؤرخ في 14 فيفري 2017 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء على مسألة مواقع الشبكات الاجتماعية، وعلى أية مخالفات يمكن تسجيلها على منصات الميديا الاجتماعية خلال الحملة الانتخابية.
عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنيس الجربوعي يبرز ل"الصباح الأسبوعي" أن هذه الثغرة القانونية تجعلنا نطالب بتعديل القانون حتى تكون هنالك مراقبة أكثر لمواقع الشبكات الاجتماعية خلال الحملة الانتخابية.
ويشير محدثنا إلى أنه في عدد من الدول الديمقراطية تم التفطن إلى ذلك وأخذه بعين الاعتبار بشكل يجعل من يسيء استخدام هذه الوسائط خلال الحملة يتعرض إلى عقوبات.
استخدام وسائط الميديا الاجتماعية وخاصة منها "فايسبوك" في تونس -الذي يصل عدد المسجلين فيه إلى حدود 31 ديسمبر 2017، 6.400.000 مستخدم- يتزايد خلال الحملات الانتخابية وقد سجلت الهيئة لجوء عدد من القائمات إلى اعتماد الترويج لصفحاتها والذي يتم بمقابل، ويوضح أنيس الجربوعي أنه بالنسبة إلى القائمات التي تعتمد هذا الأسلوب التسويقي بشكل مكثف، فإنه سيتم اللجوء إلى أن تحتسب تكاليف هذا الترويج على موقع "فايسبوك" طيلة المدة التي تكون فيها الصفحة نشطة ضمن السقف الجملي للإنفاق على الحملة الانتخابية الذي يؤثر في نتائج الانتخابات إذ يمكن أن ينجر عنه حرمان القائمة من مقعد، على حد تعبيره.
والترويج للصفحات يتم عبر إعلانات تظهر للمستخدمين على صفحتهم الرئيسية وهي خدمة يقدمها "فايسبوك" بمقابل وتخول لصاحب السقف أن يختار فئة المستخدمين التي يريد استهدافها على أساس جملة من المعطيات التي يحددها مثل مكان وجود هؤلاء المستخدمين أو اهتماماتهم أو غيرها أو أيضا أن يستهدف مستخدمين لديهم نقاط مشتركة متعددة مع متابعي الصفحة. ويعتمد "فايسبوك" في ذلك على البيانات التي ينشرها المستخدمون عن أنفسهم إضافة إلى أنماط استخدامهم وبذلك توجه الصفحة لمن تتوفر فيهم هذه المواصفات. وهذا ما يجعل اعتماد هذه الأدوات يصب في الجوانب التسويقية بالأساس التي تجعل الاتصال السياسي مبنيا على أدوات الترويج التجاري.
والهيئة رصد ت هذه النوعية من الصفحات وقامت ،حسب محدثنا، بتوجيه تنبيه إلى عدد من القائمات في هذا الخصوص وقد استجاب عدد منها لتنبيهات الهيئة.
"صفحات الفايسبوك في خدمة القوي والضعيف "
وإن تعددت الفرضيات حول دور الميديا الاجتماعية في الاتصال السياسي بين دراسات تثبت تأثيرها الإيجابي بالنسبة إلى الأحزاب أو القائمات التي لا تمتلك الموارد المالية اللازمة أو الماكينة الحزبية التي تخول لها الترويج لنشاطاتها بالشكل الكافي، فإن دراسات أخرى توصلت إلى أن الأحزاب القوية خارج الانترنت هي التي تسجل حضورها بشكل أكبر على منصاتها. وإعطاء فرصة للمرشحين السياسيين الذين لا تقف وراءهم ماكينة حزبية هو ما يفسر حسب محدثنا عدم إدراج الدعاية الانتخابية على مواقع الميديا الاجتماعية. فقد أراد المشرع أن يعطي فرصا أكثر لمن لا يمتلكون الأدوات والخبرة اللازمة للترويج لأنفسهم لذا فإن هذه الوسائط التي تكون تكلفتها منخفضة نسبيا تساعدهم على ذلك، إلا أنها أصبحت في خدمة القوي والضعيف حسب تعبيره.
الصمت الانتخابي المستحيل على "فايسبوك"
وإن كان من الممكن إيجاد كيفية للحد من الترويج للصفحات كما يتيح ذلك "فايسبوك "فايسبوك" لإيصال رسائلها إلى عدد أكبر ومنتقى من المستخدمين، فإن تطبيق الصمت الانتخابي على شبكة "فايسبوك" أمر غير ممكن.
أنيس الجربوعي يعتبر أنه ونتيجة عدم القدرة على التحكم في محتوى هذه المنصة يبقى احترام الصمت الانتخابي يوم 5 ماي مرتبطا بمدى الالتزام الأخلاقي للقائمات المترشحة، التي يدعوها إلى أن تلتزم تلقائيا بالصمت الانتخابي على "فايسبوك" بدل أن تستغل ضعف الإطار القانوني وتوظف هذه المنصات في الدعاية الحزبية يوم الصمت.
الحاجة إلى تعديل الميديا الاجتماعية تبقى ملحة مع تزايد التوظيف السياسي للفايسبوك في تونس، خاصة في ظل فضيحة استغلال معلومات 87 مليون مستخدم من قبل شركة "كامبريدج أناليتيكا" للاستشارات، والتي تمت الاستعانة بها لصالح الحملة الانتخابية للرئيس دونالد ترامب سنة 2016.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.