منذ تحويل الروضة البلدية إلى مؤسسة جامعية، وهي المعهد التحضيري للدراسات الهندسية، خلت معتمدية جرزونة من فضاء مناسب يحتضن العروض الفنية الكبرى، وهو ما دفع بالمسؤولين الذين تعاقبوا على إدارة" مهرجان القنال" بجرزونة إلى إقامة العروض الثقافية المختلفة بالحديقة العمومية المحاذية للجسر المتحرك مجانا؛ بما أن تلك العروض في أغلبها مدعومة من سلطة الإشراف من جهة، ولاستقطاب هذه الحديقة أغلب العائلات في ليالي الصيف؛ باعتبارها المتنفس الوحيد لهم بالمدينة من جهة أخرى. ولكن، ومنذ 2014، ونظرا للصعوبات الجمة التي واجهتها فإن جمعية مهرجان القنال بجرزونة قد انحلت من تلقاء نفسها، وهو ما جعل جمعية "القارب المسرحي بجرزونة" تتبنى نشاط هذا المهرجان مؤقتا في انتظار عودة الروح إلى مهرجان القنال حسب ما صرح به ل"الصباح" رئيس جمعية القارب المسرحي عبد الحميد الدريدي. وفي الأثناء، وفي انتظار عودة الروح إلى مهرجان القنال، وحتى تتوفر للعائلات الكثيرة ظروف أفضل للتمتع بمتابعة العروض الصيفية التي تحتضنها حديقة الجسر، والتي ظلت تقام على منصة خشبية مؤقتة كثيرا ما تهتز تحت الأرجل، فإن بعض المثقفين بالجهة عبروا ل"الصباح " عن رغبتهم في أن تقوم بلدية بنزرت بإقامة منصة دائمة وسط الحديقة على غرار حدائق بنزرت مثل حديقتي بوقطفة و14 جانفي، أو بناء مدرج مماثل للمدرج الموجود بحديقة داغ هامرشولد ببنزرت. منصور غرسلي