"رويترز": ترامب على تواصل مع قادة للمعارضة الإيرانية    رئيس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يعلن تلقيه استدعاء من وزارة العدل    برشلونة يتوج بكأس السوبر الإسبانية بفوزه على ريال مدريد 3-2    تصرف مبابي بعد خسارة ريال مدريد السوبر الإسباني يفتح باب الانتقادات    الرئيس الكوبي يردّ بقوة على تهديدات ترامب: لا أحد يملي علينا ما نفعله    البطولة العربية للأندية للكرة الطائرة: الترجي الرياضي يفوز على قطر القطري 3-2    السالمي يدعو الهياكل النقابية إلى تحمل مسؤوليتها في ما آل إليه الاتحاد    وزارة الاقتصاد والتخطيط توضّح بخصوص الانعكاسات الاقتصادية لتطبيق الفصل 30 (جديد) من مجلة الشغل    برشلونة يتوج بطلا لكأس السوبر الإسباني    الوطن القبلي...اكتمال عملية البذر بنسبة 97 %    مسؤول أمريكي: ترامب يطلع على خيارات عسكرية جديدة لضرب إيران وسط احتجاجات مستمرة    وزارة الثقافة تهنئ زبير الجلاصي    أعادت المطالبة بإنشاء متحف ..اكتشاف مخطوطات قرآنية وساعة شمسية وصخرة منقوشة بالجامع الكبير بالمحرس    الفنانة سيلا الفقيه ل«الشروق» .. الإحساس هو روح الغناء .. وأعمل على توجه فني متفرد    مع الشروق : أوجاع ..مزمنة !    د. إقبال الصّايم، المختص في الأمراض الصدرية والحساسية ل«الشروق» الحالة الوبائية تحت السيطرة    الاحتفاظ بشقيقيْن بشُبهة تبييض أموال..وهذه التفاصيل..    صفاقس تتعزّز بتجهيزات طبية جديدة وخدمات صحية أقرب للمواطن    تونس المدينة: القبض على ممثّل على خلفية قضية ترويج مخدّرات    دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر... فحاذروا    خلال 9 أيام: انخفاض ب18.52 في حوادث المرور    الليلة: أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين درجتين و12 درجة    المرصد التونسي للمياه يسجّل أكثر من 3000 تبليغا حول مشاكل الحق في المياه    وزير دفاع أوروبي يحذر من انهيار الناتو ومن خطة واشنطن لحيازة غرينلاند    بطولة الرابطة الأولى: برنامج مباريات الجولة السادسة عشرة    السفير الفلسطيني بتونس يشكر الشعب التونسي لمساهمته في حملة جمع التبرعات لفائدة قرى أطفال فلسطين    فاجعة في قابس: وفاة طالبة جراء انفجار قارورة غاز    حسام حسن: أعدنا الهيبة لمعسكر منتخب مصر من جديد    أعضاء المجلس المحلي للتنمية بطبرقة يقاطعون العمل مع عدد من الهياكل الإدارية المحلية    مواعيد والقنوات الناقلة لمتشوات النصف نهائي كأس إفريقيا    عاجل : يهم التوانسة .... هذه قائمة ال24 مرض اللي CNAM تتكفل بيهم 100%    ملتقى جهوي بصفاقس حول الزراعة خارج التربة يوم الاربعاء 29 جانفي 2026    خبير يحذّر: لا تصطحبوا الهاتف إلى غرفة النوم ودورة المياه    المنستير: تقدم أشغال مشروع حماية مدينتي بنّان وقصيبة المديوني من الفيضانات ب89%    أذكار الصباح الأحد 11-1- 2026...فوائد كبيرة    تونس تندّد باعتراف الكيان الصّهيوني ب"إقليم أرض الصومال"    تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز 8.7 مليار دينار في 2025    عاجل/ "مادورو" يبعث برسالة تحدّي من سجنه في نيويورك..وهذه التفاصيل..    الوداد المغربي يتعاقد مع المهاجم الفرنسي ذو الأصول التونسية وسام بن يدر    عاجل : بينهم عرب... واشنطن تفضح قائمة أخطر المجرمين الأجانب الموقوفين في حملة أمنية    اليونسكو و الصين تفتحان باب الترشح لبرنامج المنح المشترك -السّور العظيم 2026-2027    هل نُنقذ الشركة أم نُنقذ القطاع    حجم احتياطي النقد الأجنبي    اجتماع في وزارة التجارة بخصوص زيت الزيتون    مختصّ في الشؤون البنكية ينصح التوانسة: ''ردّ بالك تدخل في الرّوج''    "الكوكايين الوردي".. مخدر جديد يثير قلق السلطات الأميركية    معرض "لمانيا ماتر بين زاما وروما" من 21 جانفي إلى 21 جويلية 2026 بالمتحف الوطني باردو    عاجل/ مناظرة كبرى لانتداب 575 عونا بهذه الشركة..    الوطن القبلي.. اكتمال عملية البذر بنسبة 97%    في شكاية تعهدت بها الفرقة المختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة والطفل بقرطاج : القبض على مغتصب فتاة تعاني من اضطرابات نفسية    اليوم: أمطار وحرارة منخفضة    استراحة الويكاند    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    المجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديدالمجمع التونسي " بيت الحكمة" يفتتح أنشطته للعام الجديد    هذه مواقيت الصلاة ليوم الجمعة 9 جانفي 2026    لأول مرة : درة زروق تكسّر صمتها و تكشف سرّ لجمهورها و ريم السعيدي على الخط    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



للمرة الثالثة منذ مطلع 2018: الحكومة تقرر الترفيع في أسعار وقود السيارات اعتبارا من نهاية جوان
نشر في الصباح يوم 03 - 06 - 2018

مع اقتراب نهاية الثلاثي الثاني من السنة الجارية اختارت الحكومة التمهيد لصدمة جديدة للتونسيين تتعلق بالرفع للمرة الثالثة على التوالي منذ مطلع السنة الحالية لأسعار المحروقات وبالذات أسعار وقود السيارات (بنزين، مازوط).. وذلك بعد أن اعترف مسؤول حكومي لم يكشف عن هوته لفائدة وكالة رويترز عن نية الحكومة برمجة زيادة جديدة في أسعار الوقود. وبررت الحكومة لجوءها للرفع في أسعار وقود السيارات نظرا لارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية وأثر ذلك سلبيا على ميزان الدفوعات وعلى قيمة الدعم المحروقات في ميزانية 2018 الذي من المقرر ان يرتفع إلى أكثر ثلاثة مليار دينار..
وكانت «الصباح» قد توقعت لجوء الحوكمة إلى الرفع في الأسعار مع اقتراب نهاية الثلاثي الثاني من السنة الجالية اعتمادا على آلية التعديل الآلي لأسعار البترول ( انظر مقالنا المنشور بتاريخ 20 ماي 2018 تحت عنوان: تداعياته وخيمة على ارتفاع الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية.. ارتفاع أسعار البترول يزيد في اختناق ميزانية الدولة).
ومن المقرر أن يتم الترفيع في أسعار المحروقات في نهاية شهر جوان الجاري أو بداية شهر جويلية على أن تتراوح الزيادات بين 50 و100 مليما وسيشمل قرار الترفيع مواد البنزين الخالي من الرصاص والغازوال بدون كبريت والغازوال العادي.
وكانت الحكومة قد برمجت ميزانية 2018 على أساس سعر برميل النفط ب54 دولارا لكن السعر قفز خلال الأسابيع الأخيرة بصفة مفاجئة ليصل إلى أكثر من 78 دولارا، ليستقر حاليا في حدود 76 دولارا للبرميل. علما أن الدولار الواحد زيادة لسعر برميل النفط يكلف ميزانية الدولة 120 مليون دينار.. بمعنى أن قيمة العجز بعنوان المحروقات قد تزيد إلى أكثر من 2500 مليون دينار وربما اكثر.
ومعلوم أن الميزان الطاقي في تونس يعاني بطبعه من خلل كبير نتيجة تراجع الإنتاج المحلي من النفط من نحو 80 ألف برميل يوميا سنة 2010 إلى حوالي 40 ألف برميل يوميا حاليا (بعد أن كان هذا المعدل يقدر ب45 ألف برميل يوميا خلال نفس الفترة من السنة الماضية) مقابل ارتفاع الطلب على الطاقات التقليدية، وفقا لبيانات نشرها مؤخرا المعهد الوطني للاحصاء.
في الواقع، ليس أمام حكومة يوسف الشاهد اليوم خيارات عديدة، أمام تنامي عجز الميزانية، وهي التي تمر بأسوأ مراحلها بسبب تفاقم الأزمة السياسية (تعطل حوار قرطاج) وتفاقم الأزمة الاقتصادية وانعكاسها سلبا على المقدرة الشرائية للمستهلك التونسي مدفوعة بارتفاع نسب التضخم إلى مستويات قياسية (7.7 في افريل) وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية.. ليس لها خيارات كثيرة لمواجهة تفاقم عجز الميزانية.
فنسبة هامة من عجز الميزانية متأتية من ارتفاع سعر البترول عالميا، فإما الرفع في أسعار المحروقات محليا عبر آلية التعديل الآلي التي أنتجت لحد الآن ثلاث زيادات متتالية، آخرها كانت في آخر شهر مارس الماضي وهو أمر قد يتسبب في مزيد من التضخم وقد يتسبب بشكل غير مباشر في الضرر بالطبقات الوسطى والمهن الحرة خاصة في قطاع النقل والمؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة..
ومن تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات أن وزارة النقل وافقت قبل أيام على مراجعة أسعار النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص وأقرت زيادة بنسبة 13 في المائة نتيجة الضغوط التي سلطها أصحاب التاكسي الفردي، والنقل الجماعي الريفي والتاكسي السياحي وسيارات الأجرة والتاكسي الجماعي. ومن المقرر تطبيق هذه الزيادات بداية من شهر جويلية المقبل. وفتحت مراجعة أسعار تعريفات النقل أبواب مراجعة الأسعار المعتمدة في عدد من الأنشطة الاقتصادية المعتمدة على أسعار المحروقات على غرار الكهرباء والغاز والنقل العمومي للمسافرين.. في حين يستمر الغموض بخصوص مآل المفاوضات الاجتماعية للزيادة في الأجور للسنة الحالية والتي كان مقررا أن تنطلق في شهر أفريل بالنسبة لقطاع الوظيفة العمومية.. تزامنا مع تصاعد التوتر بين الحكومة واتحاد الشغل على خلفية تمسك الأخير بتحوير حكومي معمق يشمل رئيس الحكومة في مفاوضات وثيقة قرطاج التي علقت إلى أجل غير محدد..
لم يعد خافيا اليوم الضغوطات التي باتت تمارسها المؤسسات المالية المقرضة على رأسها صندوق النقد الدولي التي أوصت الحكومة التونسية برفع الدعم تدريجيا واقرار تعديلات دورية على أسعار المحروقات وخاصة وقود السيارات..
وتوصل صندوق النقد الدولي إلى اتفاق في 2016 لمساعدة تونس ببرنامج إقراض مدته أربع سنوات تبلغ قيمته حوالي 2.8 مليار دولار، مرتبط بإصلاحات اقتصادية تهدف للإبقاء على العجز في ميزانية البلاد تحت السيطرة.
وأنهى وفد من صندوق النقد زيارة إلى تونس الأسبوع المنقضي لإجراء مراجعة مع الحكومة بشأن شروط الشريحة التالية التي تبلغ قيمتها حوالي 250 مليون دولار، والتي إذا ما تمت الموافقة عليها سيصل إجمالي المدفوعات منذ عام 2016 إلى 1.2 مليار دولار.
يذكر أن سعر النفط الخام الأمريكي تراجع خلال اليومين الأخيرين بفعل ارتفاع الإنتاج فى الولايات المتحدة لمستوى قياسي جديد ليستقر في حدود 65.7 دولار للبرميل. كما تراجع نفط خام برنت بالسوق الأوروبية بفعل مخاوف زيادة إنتاج السعودية وروسيا خلال الفترة القادمة ليستقر في حدود 76 دولارا للبرميل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.