قضت الدائرة الجنائية للمحكمة الابتدائية بتونس بسجن نادل بمقهى مدة 8 سنوات من اجل عرض وترويج عملة ورقية مزيفة رائجة بقانون الجمهورية التونسية طبق احكام الفصل 165 من المجلة الجزائية.. وتتمثل وقائع هذه القضية في ورود مكالمة هاتفية على اعوان مركز الامن الوطني بالمرسى مفادها تعمد نفرين ترويج عملة مزيفة بملهى معروف بالمرسى فتوجه الأعوان وتم ضبط المظنون فيه ... وبسماع الشاهد افاد انه يعمل نادلا بالمقهى وهو ملهى معروف بجهة المرسى وأثناء مباشرته لعمله حضر 5 انفار منهم 3 فتيات وحجزوا طاولة وطلبوا كميات من قوارير الكحول والجعة بما قيمته 220 دينارا.. ولما طالبهم بخلاص الفاتورة تولى احد الانفار تمكينه من معلوم استهلاكهم ويتمثل في 4 أوراق من فئة الخمسين دينارا بينما مكنه النفر الثاني من عدد من القطع النقدية (من فئة 1د و500 مليم) وقيمتها الجملية 20 دينارا وهو ما تطلب منه التوجه الى البهو في مكان تتوفر فيه الاضاءة لعد هذه النقود وهناك تفطن الى ان الاوراق النقدية التي تسلمها من النفر الأول من فئة 50 دينارا كانت مزيفة وأنها تحمل نفس الأرقام التسلسلية.. وبإعطاء مواصفات المظنون فيهما تم إلقاء القبض عليهما وباستنطاقهما تبين ان الاول يعمل نادلا بأحد المقاهي وان الاموال تحصل عليها من طرف الحرفاء بينما افاد الثاني انه باع منذ اسبوعين دراجة نارية بسوق المنصف باي، وبعد ان تمكن من ثمنها اتفق مع صديقه على التوجه الى أحد الملاهي بالمرسى وهو ما تم فعلا حيث توجها رفقة 3 فتيات وهناك تولى المظنون فيه خلاص المشروب دون مساهمة من جليسيه ... فتم القاء القبض عليه وأطلق سراح النفر الثاني وتمسك المظنون فيه طيلة مراحل البحث بان الأوراق المالية لم يقم بتدليسها أو عرضها للتداول ملاحظا ان النادل لديه عديد الاوراق المالية وان الاوراق المدلسة لم تكن تابعة له... وطلبت محاميته الحكم بعدم سماع الدعوى أمام تمسك منوبها بالإنكار.. لكن المحكمة قررت اثر المفاوضة توجيه تهمة عرض اموال مزيفة ضد منوبها وقضت بسجنه مدة 8 سنوات من اجل ذلك...