نسبة المشاركة في الانتخابات الجزئية ببلدية السرس 55ر20 بالمائة    وقفة احتجاجية لعدد من أهالي صفاقس للمطالبة بحق الجهة في التنمية المستدامة والبيئة السليمة    فجر اليوم: تخريب خزان مياه تابع للصوناد في طبربة    منع عائلة حجزت تذاكرها منذ جانفي من السفر: وزارة النقل تفتح تحقيقا    الالعاب الافريقية المغرب 201- المنتخب التونسي لرفع الاثقال يشارك بثمانية رباعين ورباعات    زغوان : وفاة عامل داخل بئر سطحية بالزريبة نتيجة اختناقه ب ''أول أوكسيد الكربون'' وإنقاذ عاملين آخرين لنفس الأسباب    حالة الطقس ليوم الاثنين 19 أوت 2019    مهرجان الحمامات... أمينة فاخت تجدد اللقاء مع جمهورها في سهرة الاختتام الرسمي للدورة 55    وزير الثقافة يؤبّن الراحل نجيب عياد    بورصة تونس ..تراجعات في قطاعات استهلاكية كبرى والبناء الاستثناء    الخطوط التونسية: تأخيرات في بعض رحلات عودة الحجيج التونسيين    انقطاع مياه الشرب خلال عيد الأضحى: اللجنة المختصة تقدم نتائج تحقيقاتها غدا    سمير الشفي: لابد ان تواصل المراة التونسية دورها كصمام امان ضد القوى الظلامية خلال الانتخابات القادمة    عدنان الحاجي يعلّق استقالته من حزب تونس إلى الأمام    الجلسة الانتخابية للأولمبي الباجي..قائمة وحيدة وبن صخرية رئيسا جديدا    نباتات الزينة ..الأبصال المزهرة    صناعة الأواني الطينية    سهرة صابر الرباعي في اختتام الدورة 37 لمهرجان بنزرت.. امتاع وتفاعل    تخلصوا من زكام الصيف بهذه الطرق الفعالة    أهم 3 فوائد للباذنجان    استئناف حركة سير القطارات بين تونس والقلعة الخصبة    سليم الرياحي يلجأ الى القضاء ويقول : "تزكية الشابي لنبيل القروي اما صفقة او تحيل"!    حذف سفرتين للقطار الرابط بين تونس و المنستير ذهابا و إيابا من البرمجة الصيفية    على مسرح سيدي الظّاهر بسوسة.. مروان الخوري يحيي سهرة الرّومانسيّة رغم المصاعب التقنيّة    وفاة حاجة تونسية بالبقاع المقدسة إثر سويعات من وفاة زوجها    المهدية:إيقاف 13 مهاجرا سريا كانوا ينوون اجتياز الحدود البحرية خلسة    السعودية..هجوم إرهابي على حقل الشيبة البترولي    فلسطينيون يشيّعون جثامين 3 شبان قتلهم الجيش الإسرائيلي شمالي غزة    وسط غارات جوية مكثفة ..تجدد المعارك في جبهات العاصمة الليبية    علي معلول خسر الكأس مع الاهلي أمس واحتفل بها مع "السي اس"    معهم في رحلاتهم    مدرب البنزرتي: عازمون على الذهاب بعيدا في البطولة العربية    وحدات الحرس تُحبط عمليات "حرقة" في عدد من الولايات    طبرقة: نور مهنى يمتع جمهور مسرح البحر    منذ انطلاق الحجّ.. وفاة 4 حجّاج تونسيين في البقاع المقدّسة    الرئاسية.. تسجيل 12 اعتراضا أمام المحكمة الإدارية    الكريب: خروج قطار عن السكة    نيويورك.. مقتل شخص وفقدان ثان في تحطم طائرة    بالفيديو.. إسطنبول تغرق بسبب الأمطار والسيول    في اختتام مهرجان بنزرت: صابر الرباعي يتسلطن ... يبدع ويمتع    نضال الدلهومي يوقّع لمستقبل المرسى    المنتخب التونسي.. ود ضد موريتانيا .. والكوت ديفوار ورواندا على الخط    إيران تُهدّد برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 50%    لأول مرة منذ 818 يوما.. ريال مدريد يتفوّق على برشلونة    الف مبروك للنادي الصفاقسي ، حظ اوفر للنجم الساحلي و الروح الرياضية المنتصر الأكبر    التصويت الواقعي ضد الإنقلاب على الديمقراطية    تخربيشة: اش لزك ...تمشي لقرطاج    جدّة نائبة أمريكية: الله يهد ترامب    تايسون ... من بطل العالم في الملاكمة إلى بائع مخدرات    محمد زين العابدين يؤكد صرف جميع الاعتمادات المرصودة للمهرجانات    شلاغم تركية غير عادية أصبحت حديث الصحافة العالمية    السعودية توضح بعد أن تحولت "جمرات" الحج إلى مرض "الجمرة الخبيثة"!    عائدات الغلال التونسية قاربت 70 مليون دينار خلال 8 اشهر وسط طلب متنامي من السوق الليبية    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    توفيق الراجحي: الدولة ستسدد ما قيمته 3،2 مليون دينار من جملة ديون العائلات المعوزة لالستاغ بالقصرين    الثوم تحت الوسادة يحل مشكلات صحية عديدة    حديث الجمعة: وفي أنفسكم    وباء الحصبة يغزو العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما وراء الأرقام: تونس لا تحتاج سوى 400 ألف موظف.. رضا الشكندالي: التقليص من عدد الموظفين احتساب خاطئ
نشر في الصباح يوم 10 - 12 - 2018

قال طارق الشريف رئيس الكنفدرالية المؤسسات والمواطنة التونسية ان الدولة التونسية امضت سنة 2016 اتفاقا مع صندوق النقد الدولي ينص على ضرورة التخفيض في كتلة الاجور ويجب ان لا تتجاوز كتلة أجور الموظفين العموميين ال12 بالمائة من الناتج المحلي الاجمالي بحلول سنة 2020... واعتبر رئيس الكنفدرالية المؤسسات والمواطنة التونسية ان التخفيض في كتلة الاجور خلال سنتين امر يجب احترامه وهو امر ممكن من خلال التخفيض في عدد الموظفين مشيرا الى ان تونس تشغل اليوم 700 الف موظف في حين انها لا تحتاج إلا الى 400 الف .. فما مدى صحة هذا الرقم وكيف يمكن قراءته...
في هذا الاطار اكد رضا الشكندالي مدير مركز البحوث الاقتصادية والاجتماعية ان تعهد الحكومة مع صندوق النقد الدولي للوصول الى حجم الاجور من الناتج المحلي الاجمالي وهو 12 % في حدود 2020، عن طريق التقليص من عدد الموظفين احتساب خاطئ... ملاحظا ان الدولة بإمكانها تحقيق هذا الاتفاق اذا انتهجت سياسات تدفع نحو النمو الاقتصادي وبذلك ترتفع نسبة الناتج المحلي الاجمالي ويمكنها الوصول الى حجم الاجور من الناتج المحلي الاجمالي دون المساس بموظفي الدولة..
وأضاف ان هذا الاتفاق بين الدولة وصندوق النقد الدولي يفصلنا عنه اقل من سنتين وما زلنا بعيدين كل البعد عن تحقيق هذه النتيجة، لان حجم الاجور من الناتج المحلي الاجمالي مرتفع اضافة الى ان المفاوضات في الوظيفة العمومية لم تدرج بعد في ميزانية الدولة التي قدرت ب16.5 مليار دينار.. وفي صورة تم الاتفاق مع المنظمة الشغيلة فان هذا الرقم سوف يزيد وبالتالي توازنات ميزانية الدولة من الناتج المحلي الإجمالي سوف تتغير..
وأشار الى ان الاشكال الحقيقي يكمن في تقصير الدولة من خلال تغييبها للاستثمار ومناخ تشجيع المستثمر حتى يستجيب للطلبات الاضافية للاستهلاك كما ساهمت الدولة ايضا من خلال الحملة السياسة النقدية التي قتلت بها الاستهلاك المحلي بزيادة نسبة الفائدة وضغطت على القروض والنتيجة هي انخفاض في الاستهلاك المحلي وانخفاض في النمو وبالتالي ينخفض الناتج المحلي الاجمالي وترتفع نسبة كتل الاجور ..
الاشكال هو ان الحكومة التونسية ركزت على حجم الاجور ولم تركز على الناتج المحلي الاجمالي اي انها لم تنتهج سياسات اقتصادية لدفع النمو الاقتصادي او سياسات لتجعل من الاستهلاك الخاص عنصرا مهما في دفع النمو الاقتصادي ولذلك ارتفعت نسبة التداين وكانت الطريق الاسرع نحو انهيار الميزانية الدولة..
ملاحظا انه بالرجوع الى تاريخ الاقتصاد التونسي الاسهام الكبير على مستوى النمو الاقتصادي هو الاستهلاك الذي يتجاوز 50 % .. فمن خلال الأرقام على مستوى المعهد الوطني للإحصاء منذ سنة 1960 الى سنة 2018 نجد مساهمة الاستهلاك في النمو الاقتصادي اكثر من 50 بالمائة بينما تتوزع البقية بين الاستثمار والصادرات..
لكن الاشكال الذي وقع هو انفلات للسياسات الاقتصادية بحيث نجد ارتفاعا في استهلاك المواد الموردة وبالتالي اصبحت الدولة غير قادرة بسياساتها على توجيه الاستهلاك نحو المصنوع المحلي، وبالتالي تنتهج الدولة سياسات للحد من الاستهلاك الخارجي.. لذلك دور الدولة بالأساس اليوم اولا ان تهيئ مناخ استثمار حتى يلعب محرك الاستهلاك دورا كبيرا لدفع النمو الاقتصادي وبالتالي سوف تنتهي مشكلة الزيادة في الاجور ومشكلة حجم الاجور في الميزانية لان النمو سيحقق الموارد الجبائية اللازمة وسيحقق انفراجا على مستوى التوازنات الداخلية ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.