الطبوبي: فسفاط قفصة لا يمكنها أن تتحمّل وحدها أعباء التشغيل    أمريكا تمنح تونس 310 ألف جرعة تلقيح    مراد الزغيدي : كلام الغنوشي فاقد للمصداقية لكنه ليس انقلابي    خبير اقتصادي: البنك المركزي لم يقم بطباعة أوراق نقدية في جانفي    الخطوط التونسية: إمكانية حجز التذاكر عبر الهاتف الجوال    عاجل: كانت ستنفّذها فتاة...إحباط عملية إرهابية بتونس    الجزائر: استشهاد عسكريين إثر اشتباك مع مجموعة إرهابية    قبل المؤتمر الصحفي لمباراة تونس.. مواطن كاميروني يسرق الميكروفون والكابلات ويهرب    نسور قرطاج سيلعبون باللون الأحمر ضد بوركينا فاسو    الليلة: طقس بارد ورياح قوية بالمناطق الساحلية    بالفيديو: لطفي وسواغ مان يشتريان قناة تلفزية تونسية    بالفيديو: الصحفية خولة السليتي: هاو علاش قلت عليه والي برتبة باندي    عاجل في تونس : حظر جولان لمدة اسبوعين بهذه الجهة    وزيرة العدل الليبية تنجو من محاولة اغتيال    بطاقات ايداع بالسجن في حق موظف ومدير مصنع النحاس ووالٍ سابق بالقصرين    وفاة قاضية شابة في حادث مرور بمفترق 5 سبتمبر بالمكنين    فيديو/ المتحدث باسم الجيش الليبي: مجموعات "داعش" لها دعم من خلايا في دول الجوار    رسمي: الفيفا تبلغ النادي الإفريقي برفع المنع من الانتداب.. وغدا تأهيل رامي البدوي    النادي الصفاقسي: كريس كواكو يرفض العودة.. نقل المباريات القارية إلى رادس.. ومساع للإبقاء على شواط    توننداكس ينهي اسبوعه الاخير من شهر جانفي 2022 على ارتفاع بنسبة 4ر0 بالمائة    والي صفاقس يؤدي زيارة الى ميناء صفاقس التجاري    Ooredoo تعلن عن أفضل عرض انترنت في السوق التونسية    مصالح الحرس الديواني بالصمار وسيدي بوزيد تتمكن من حجز كميات من البضائع المهربة بقيمة 476 ألف دينار    عاجل: هذا ما قرره القضاء في حق راشد الغنوشي..    تونس : القبض على سارق الدراجات النارية من أمام المساجد    'فايسبوك' يعلن عن تحديث جديد ب'ماسنجر' لتنبيهك عند التقاط 'سكرين شوت' لمحادثاتك    وزارة التجارة: اليوم سيتمّ توزيع هذه المواد    بالفيديو: سقوط وفاء الكيلاني قبل بدء حفل Joy awards    يوسف الصدّيق: ''القرآن ليس مصحفا''    أريانة: تفاصيل مرعبة...هكذا اختطف الأفارقة مواطنا وإمراة في قفص الاتّهام    إضراب جديد في البريد التونسي بداية من 22 مارس    قداس يحذر: منظومة التأمين على المرض 'لاباس"أخطر من "ايفاكس"..خبر_عاجل    شفاء منذر الكبير من فيروس كورونا    بطولة ايطاليا : نادي انتر ميلان يضم روبن غوزينس على سبيل الاعارة    أمريكا تحذر مواطنيها من السفر إلى الإمارات    وزير الرياضة يُهنئ الجريء ووفد المنتخب    بوجدارية: ''ذروة إنتشار أوميكرون لازالت متواصلة في تونس إلى 4 أسابيع أخرى''    سيف الإسلام القذافي يطلق مبادرة لإنهاء الأزمة في ليبيا    كاتب وكتاب..«حمّالة صدر بعين واحدة» لفاطمة بن فضيلة    الفن التشكيلي التونسي يفقد آخر عمالقته ..وداعا عادل مقديش مبدع عليسة ويوغرطة    قضية شحنة المخدرات من الإكوادور إلى تونس: لا وثائق تؤكد توجيه الشحنة الى تونس    فلاحو الزراعات الكبرى..نريد استثمار الأمطار والمنظومة تنهار    22 ألف منزل مهددة بالهدم..جريمة صهيونية جديدة في القدس    وزارة الصحة: تسجيل 14 وفاة و8343 إصابة جديدة بفيروس كورونا    وزارة الصحة: تطعيم 5144 شخصا ضد كورونا يوم 27 جانفي الجاري    اذكروني اذكركم    الإعدام شنقا لقاتل خباز ذبحا بسكين بالملاسين    القيروان .. بعد يوم فقط من استئناف عمله .. غرق عامل إفريقي في ماجل بمعصرة زيتون    المخدرات تدمر الإنسان    المخدرات أعظم المفاسد    مخاطر زيادة الكتلة النقدية    بعد حادثة تدافع الجماهير...ال«كاف» يقرر نقل 3 مباريات من ملعب أوليمبي إلى أحمدو أهيدجو    ارتفاع قائم الدين    قف: بلاد الفوضى والمزابل!    الوضع في العالم    وزارة الشؤون الثقافية تنعى الفنان التشكيلي الكبير عادل مڨديش    في الدورة ال5 للملتقى الدولي "شكري بلعيد للفنون": رسم جداريات غرافيتي عملاقة وتركيز مجسم للشهيد    نوال محمودي تتعرّض لتهديدات بالقتل (صور) #خبر_ عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سترجح أيضا كفة الفائز في الانتخابات الرئاسية/ الجميع على خط سباق قرطاج.. والنهضة تعد العدة للتشريعية
نشر في الصباح يوم 03 - 04 - 2019

لقد أثبتت حركة النهضة إلى حد الآن تفردها على الساحة الحزبية، لا بانضباط قواعدها وحفاظها على تماسكها وتطويق خلافاتها صلب مطبخها الداخلي فحسب، بل وفي تعاطيها مع المستجدات والاستحقاقات حيث يختلف العقل السياسي للحركة ويبدو أكثر احترافا وواقعية ودهاء في الكثير من الأحيان.
وتبرز تكتيكات الحركة وخياراتها الاستراتيجية في ممارسة السياسة بأكثر وضوح في تعاطيها مع موضوع الانتخابات الرئاسية، ففي الوقت الذي يشغل فيه هذا الاستحقاق جميع الأحزاب والفاعلين السياسيين، بل وتحول لدى البعض إلى مصدر خلافات حادة تهدد تماسك التحالفات على غرار ما يحدث صلب «الجبهة الشعبية» بعد تصاعد الجدل داخلها حول مرشحها المحتمل: هل سيكون حمة الهمامي كما أقر مجلس أمنائها، أم سيكون منجي الرحوي كما يرغب في ذلك «الوطد» وعدد من قواعد الجبهة؟، تفضّل حركة النهضة مواصلة التفاعل مع ملف الترشح للرئاسيات تماما كاللعب على رقعة الشطرنج، فلا أحد يستطيع أن يتبين الخيط الأبيض من الأسود وحقيقة نواياها.
حسابات الحركة
قد تكون حسابات الحركة وقياسها للمحرار والمناخ الداخلي والخارجي ديدنها في تحديد خياراتها، وهو النهج الذي كرسه رئيسها راشد الغنوشي الذي جنب من خلاله الحركة مطبات وسيناريوهات مشابهة لما حصل لبنات جلدتها من لونها السياسي ومنطلقاتها الإيديولوجية في المنطقة، ويتواصل الخيار ذاته في تفاعل الحركة مع المستجدات وبالتالي يرجح الكثير من المتابعين أن «النهضة» تبدو الوحيدة تقريبا على الساحة الوطنية المتواجدة مبكرا على سباق التشريعيات، حيث انطلقت منذ فترة في اعداد العدة مستبقة جميع الأحزاب كما حصل ابان الانتخابات البلدية التي حصدت فيها النصيب الأوفر من المقاعد. وإلى حد الآن تبدو الحركة في طريق مفتوح للحصول على الأغلبية في البرلمان القادم استنادا لنتائج سبر للآراء حيث تتصدر النهضة نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ولعل مصالح الحركة الآنية مازالت تحتم عليها تركيز نفسها أكثر بالتمسك بالفوز في الانتخابات التشريعية القادمة بأسبقية مريحة على بقية منافسيها مع مواصلة التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي بمنطق المتحكم من وراء الستار.
سارع كثيرون مبكرا ومنذ 2017 للحديث عن حسم حركة النهضة في اتجاه تغيير توجهاتها ابان الانتخابات الفارطة حين خيرت عدم ترشيح أحد أبنائها لخوض غمار الانتخابات الرئاسية. وأسالت «النقلة الحداثية» لمظهر رئيس الحركة راشد الغنوشي بارتدائه البدلة وربطة العنق الكثير من الحبر حول استعداد «الشيخ» لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في 2019 كمرشح للحركة.
واستند هؤلاء إلى وجود تقييمات داخلية صلب الحركة لمسار انتخابات 2014 دفعت للإقرار بوجود سوء تقدير في خيار عدم تقديم مرشح للسباق الرئاسي حينها، وبالتالي تشكل تيار داخلي لنقاش ودعم فكرة أن تكون الحركة معنية بالرئاسيات المقبلة وأن ترشح رئيسها راشد الغنوشي. وإن لم تنفي الحركة وجود نوايا ترشيح الغنوشي إلا أنها لم تؤكد ذلك وظلت تتعاطي إلى اليوم مع موضوع الرئاسيات بالرقص على جميع الحبال.
الواقعية السياسية
طبعا تظل حركة النهضة تتحرك وفق واقعية سياسية ربما هي اليوم لا تتناسب مع التمسك بترشيح رئيسها وذلك استنادا لجملة من المحددات لعل أبرزها ما تؤكده نتائج سبر الآراء من غياب الغنوشي عن كوكبة المعنيين بنوايا التصويت لدى الناخبين وتذيله الترتيب بنسب ضعيفة. والمتأمل في جملة من التصريحات الأخيرة قد يستشف عدول الحركة عن هذا الخيار وإن ضمنيا، على غرار ما صرح به مؤخرا القيادي في «النهضة» عبد اللطيف المكي في سياق نصيحة وجهها للغنوشي وأيضا للسبسي بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وأضاف المكي «إن تونس تحتاج إلى قيادات جديدة، ورئيس الجمهورية ورئيس الحركة يمكن أن يقوما بأدوار أدبية بفضل تأثيرهما في البلاد من دون أن يكونا في مناصب رسمية». نصيحة أخرى صدرت مؤخرا من الباجي قائد السبسي إلى حركة النهضة الذي قال في حواره مع قناة «العربية» قبيل انعقاد القمة العربية في تونس «إنه لا يتمنى أن يرى رئيسا من حركة النهضة» وتابع القول أنه «لا يتمنى ذلك حتى للنهضة نفسها».
مرشح توافقي
وإسقاط فرضية ترشيح وجه من الحركة في الوقت الحاضر لا ينفي انها ستكون الماسك الرئيسي بتحديد خيار من سيكون الرئيس القادم.
ويرشح من بعض الكواليس السياسية أن ترتيبات لصيغة التوافق القادم بعد الانتخابات قد تكون قطعت أشواطا متقدمة في تحديد المرشح الذي لن يخرج في كل الأحوال عن جلباب «المرشح التوافقي».
وما يدور حاليا من نقاشات حول الترشح للانتخابات الرئاسية وما يعلن من أسماء على خط السباق تبقى فرضيات أو فرقعات ستشغل الساحة إلى حين مزيد توضح الرؤية حول صيغة التوافق أو التقارب القادمة والممكنة بين ثلاثي محوري هما حركة النهضة ونداء تونس وتحيا تونس.
في الأثناء تظل التصريحات الصادرة حول دعم هذا المرشح أو ذاك مجرد بالونات اختبار أو لمزيد خلط الأوراق إلى حين الوقت المناسب للإفصاح على ما يدور في الخفاء من ترتيبات. وقد يتضح مع الوقت أن تصريحات بعض قيادات حركة النهضة التي لا تستبعد مرة دعم يوسف الشاهد ومرة أخرى دعم الباجي قائد السبسي وأحيانا دعم أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد هي في الحقيقة بعيدة كل البعد عن التوجه الفعلي للحركة المفتوح على كل الاحتمالات بما فيها دعم وجه من وجوه النظام السابق في السباق الرئاسي.
فرضية لا يستبعدها حسن الزرقوني مدير مؤسسة «سيغما كونساي» لاستطلاعات الرأي الذي أكد مؤخرا في حوار لوكالة الأنباء «الأناضول» التركية صعوبة حسم الرئاسيات في الدور الأول مرجحا «أن يكون الدور الثاني بين شخصيتين من نفس العائلة السياسية التي تمثل النظام القديم إذا دام تشتت التيار الثوري أكثر من اللازم».
وشدد الزرقوني على أن النهضة ستلعب دورا كبيرا في هذه الانتخابات الرئاسية لترجيح كفة أحد المرشحين.
منى اليحياوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.