للمباراة الثالثة على التوالي يعجز منتخبنا الوطني على اقتلاع الفوز في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بمصر، وبعد انغولا ومالي عجز زملاء الخزري اليوم عن الخروج بنقاط الانتصار. وفي الوقت الذي انتظر فيه الجمهور التونسي تحسن أداء عناصرنا الوطنية بعد بداياته الباهتة ظهر منتخبنا في مواجهته الحاسمة ضد نظيره الموريتاني بوجه شاحب ومردود محير بل إنه كان سيدفع ثمن عدم جاهزيته بانسحابه من الكان" لو عرف المنتخب الموريتاني كيف يجسم الفرص العديدة التي أتيحت له لاسيما في الشوط الأول. ومرة أخرى طرحت خيارات المدرب جيراس أكثر من نقطة استفهام في غياب الانسجام والتناغم بين اللاعبين إضافة إلى تعويله على عناصر غير جاهزة بدنيا وفنيا على غرار المساكني الذي كان بعيدا عن مستواه. ومن المنطقي أن يعبر الجمهور التونسي عن حسرته تجاه منتخب بلا روح ولا مخالب ولا طعم ولا نكهة ولا لون ولا حتى رائحة خاصة أن مستواه تراجع في مباراة اليوم مقارنة بأدائه ضد انغولا ومالي ليظهر بمستوى مهزوز لا يشرف كرة القدم التونسية. ورغم تحقيق الترشح الى الدور ثمن النهائي فإن مهمة منتخبنا ستكون صعبة في مواجهة منتخب في حجم الكوت ديفوار الذي يعج بالنجوم ويعد من أفضل منتخبات القارة السمراء المرشحة للتتويج باللقب الإفريقي. وما على المدرب جيراس الا تعديل الأوتار ومعالجة النقائص التي لاحت في المنتخب بعد مواجهات الدور الأول.