"حكومة الرئيس" تشعل الخلافات ومعركة "تكسير عظام" بين الغنوشي والشاهد وسعيد    “سخّرت حياتها للدّفاع عن القضايا النبيلة”..أحزاب ومُنظّمات تنعى الناشطة والمدوّنة لينا بن مهني    رضا الجوّادي يكفّر هشام السنوسي.. وجمعيّات ومنظّمات تندّد    نبيل بفون: تصريحات البرينصي والعزيزي أساءت لتونس    قيس سعيد يلتقي الشاهد    انطلاق صافرة انذار بالمنطقة البترولية برادس: "عجيل" توضّح    إسبانيا تحتجز مهاجرين تونسيين غير نظاميين في ظروف “غير إنسانية”    منتخب رفع الاثقال يشارك في بطولة العالم في روما    بعد تأهلهم للأولمبياد.. اتصالات تونس تحتفي بأبطال إفريقيا في الكرة الطائرة    سوسة.. إيقاف مرب من أجل شبهة التحرش الجنسي    غادر السجن بعد 20 عاما : كهل ذبح نفسه في مساكن بنفس الطريقة التي ارتكبها في حق طفلتيه (متابعة)    بوحجلة : حجز كمية من الاطارات المطاطية والبنزين المهرب    سنية الدهماني :"الفلوس خلات علاء الشابي ما يخممش في خوه"!    حفل الموسيقى اللاتينية الكلاسيكية بمشاركة عازف الكمان الفينزويلي ألكسيس كارديناس    بالصور/تركيز كاميرات حرارية للتوقي من فيروس كورونا بمطار تونس قرطاج..    شركات طيران روسية توقف رحلاتها إلى الصين بسبب فيروس ''كورونا''    الرابطة الاولى : هيثم قيراط يدير لقاء هلال الشابة والترجي الرياضي    ''زازا'' تردّ على من اتهمها بسرقة خاتم منال عمارة    الرابطة الاولى : مقابلات الجولة الرابعة عشرة تقام يومي 8 و9 فيفري القادم    بنزرت: لما يُرفع تابوت "الفلاح" على الاعناق..ويصلون عليه صلاة الجنازة    وسط حالة من التوتّر وتخوفات من نفاد المؤونة.. 14 طالبا وطالبة "عالقون" في يوهان الصينية    الهايكا: خطية مالية ضد قناة الإنسان وايقاف نهائي لبرنامج "خليّك معانا"    زغوان.. إيقاف شخص بحوزته 15 قطعة زطلة    الرئيس الفلسطيني يرفض تلقي اتصال هاتفي من ترامب    بعد خسارة اللقب.. عقوبات تنتظر كرة اليد التونسية ومهمة شبه مستحيلة في الدورة الترشيحية    الياس الفخفاخ يواصل مشاورات تشكيل الحكومة ويلتقي هذه الشخصيات..    منال عمارة تكشف: "لدي وثائق وصور تورط اعلامي تونسي في جريمة عقوبتها 30 سنة سجنا"    انطلاق بيع القسط الثاني من الاشتراكات المدرسية والجامعية 2020/2019    بعد نشر سبر آراء يؤكّد تراجعها.. حركة النهضة تكتسح الانتخابات البلدية في الدندان ونفزة ورقادة    تفاصيل سلب سائق سيارة “تاكسي” تحت طائلة التهديد بسلاح أبيض في بني خيار..    بالأسماء.. الفخفاخ يلتقي هذه الشخصيات اليوم    سقوط 3 صواريخ داخل مقر السفارة الأمريكية في بغداد    سليانة: مساعي لتركيز نواة لديوان الزيت    صفاقس : إحتجاج منتجي الزيتون على تدهور أسعار زيت الزيتون وتوقف حركة الشراء والبيع    سنية بالشّيخ: “تونس مستعدّة لإستقبال أبنائها القادمين من الصّين”    فرنسا توقف الرحلات السياحية إلى الصين    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نوفل سلامة يكتب لكم : تقديم كتاب سيرة محمد ونشأة الاسلام في الاستشراق الفرنسي المعاصر    إنقاذ 184 مهاجرا في البحر الأبيض المتوسط    تخفيض منتظر في أسعار سيارات 5 و6 خيول    قرمبالية: انتشال جثة شاب من قنال مجردة ..وهذه التفاصيل..    صفاقس: مشروع الحفر الاستكشافي للنفط بمنطقة سيدي منصور أصبح رهينا لترخيص وزارة الدفاع    بالصور: قبل وفاتها..لينا تستحضر ذكرياتها الحزينة في بوسطن    هونغ كونغ.. انفجار في مستشفى ولا إصابات    روحاني: لن نسمح لترامب بزعزعة العلاقة بين الشعب والنظام    قضية قتيل منزل نانسي عجرم.. أصالة تعلق على الإشاعات المتداولة حولها    بالصور: النحافة المفرطة تغيّر ملامح النجمة العالمية أديل الجميلة بالكامل    العراق.. مقتل 2 وإصابة 18 في إطلاق نار وحرق خيم المحتجين    نابل.ملتقى بئر بورقبة ..بطل الخريف عن جدارة    الرصد الجوي: طقس اليوم يتميز بمؤشرات هدوء نسبي    رابطة الجنوب بصفاقس (الجولة 7 ذهابا) التنافس يشتد على الصدارة    هزم الملاسين ولالة جزائيا وتأهل الشماخ أمام جبنيانة في سباق الكأس    صفاقس: إيقاف لكل حضائر جني الزيتون واحتجاج الفلاحين أمام قصر الولاية    طائرة ركاب إيرانية تخرج عن المدرج أثناء هبوطها في مطار جنوب البلاد    في المنزه9 : منحرف يقتحم صالون لحلاقة النساء ويسلب حريفاته كل أموالهن وهواتفهن    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم السبت 25 جانفي 2020    الأحد 26 جانفي مفتتح شهر جمادى الثانية    الوحدة الوطنية تحقيق لروح الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رغم أنها طريق الحكم والسلطة.. هيبة التشريعية تتقلص أمام الرئاسية
نشر في الصباح يوم 19 - 09 - 2019

مضت على انطلاق حملة الانتخابات التشريعية المنتظر تنظيمها يوم 6 اكتوبر المقبل ستة أيام ومازالت النتائج الاولية للانتخابات الرئاسية السابقة لاوانها تلقي بضلالها على المشهد السياسي ويبدو ان «الرجّة» التي هزت الاحزاب داخليا بعد ان تلقوا «ضربة» خيّبت الامال واحبطت العزائم.
فتشريعية 2019 ليست اقل اهمية من الانتخابات الرئاسية بل قد تكون الاكثر «شراسة» من حيث المنافسة باعتبار نزول «حيتان» كبيرة الى حلبة السباق الى جانب اكتساب هذا الاستحقاق اهمية بالغة باعتبار ان نظام البلاد السياسي هو نظام برلماني اساسا.
ولئن اثرت نتائج الرئاسية في دورتها الاولى على حملة التشريعية التي مازالت تتحسس الخطى غير ان هذه الاخيرة قد ادت الى خلط الاوراق من جديد واربكت جميع القوى السياسية الذين لم يستوعبوا بعد النتائج وان حاول البعض منهم تقبل النتيجة مثل حركة النهضة التي خرج رئيسها راشد الغنوشي وقال ان النتائج التي تحصل عليها مرشحهم للانتخابات الرئاسية عبد الفتاح مورو مشرفة واضاف في ندوة صحفية عقدتها الحركة اول امس بعد اعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الرسمية الاولية للانتخابات قائلا « نعتبر نتائجنا مشرفة قياسا بالمدة القليلة.. لم نعد انفسنا للانتخابات الرئاسية وكنا نعد انفسنا للانتخابات التشريعية».
يوسف الشاهد مرشح حزب تحيا تونس في الرئاسية سارع هو الاخر بالدعوة الى توحيد القوى في التشريعية واعتبر ان تشتت الصف الديمقراطي هو الذي ادى الى تسجيل هذه النتائج وهي مسؤولية الجميع ويجب الوقوف على جملة من الرسائل والاستنتاجات.
ويبدو ان رحيل الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي ساهم بصفة مباشرة او غير مباشرة في ترسيخ صورة تمثلت في ان رئاسة الجمهورية لازالت تحظى بقيمتها ووزنها في السلطة حتى وان كانت صلاحيات رئيس الدولة محدودة وفقا لما جاء في دستور 2014 وهو ما كان له انعكاس على نظرة الناخب التونسي للانتخابات الرئاسية.
لخبطة المواعيد تغير التاريخ
وقد تكون اللخبطة التي حصلت في المواعيد الانتخابية بعد وفاة رئيس الجمهورية وتقديم الرئاسية على التشريعية قد خلط اوراق اللعبة السياسية بما اعطى اكثر رمزية للرئاسية علما وانه في المحطات الانتخابية السابقة وتحديدا تشريعية 2011 و2014 كانا لهما الوقع الكبير وكانتا عنوانا رئيسيا في الخارطة الانتخابية في تونس.
فبتغير الزمن قد يتغير التاريخ وهو ما يحصل اليوم في تونس عندما استبقت الرئاسية التشريعية تحولت بوصلة الناخب ورؤيته لمستقبل البلاد فهو اختار واثّر بقصد او دون قصد كانت الكلمة الفصل للتونسيين رغم محاولات الاحزاب والقوى ان تكسب «ودّ» الناخبين ونذكر ان حملات المترشحين للرئاسية اطلقت فيها كل السهام حيث وصل الامر حدّ خوض حروب «الفضائح» وكشف الملفات.
وحظيت الانتخابات التشريعية بنصيب اوفر من التسويق الاعلامي حيث تم تناول العدد الجملي للمترشحين والذي بلغ 15 الفا و737 مترشحا الذين سيتنافسون على 217 مقعدا في برلمان تونس الجديد.
وقد توزعت القائمات الانتخابية للاستحقاق التشريعي بين 722 قائمة مستقلة و687 قائمة حزبية و163 قائمة ائتلافية.. هذا العدد قد يعكس صورة مشتتة للبرلمان في حال لم تحصل بعض القوى السياسية على اغلبية مريحة ما قد يؤدي الى «بلوكاج» أو انسداد سياسي وتشريعي في نفسه وقد يؤدي كذلك الى سيناريوهات عديدة احدها عزل رئيس الدولة.
مخاوف وهواجس كثيرة فرضتها نتائج الانتخابات الرئاسية التي قرات عديد القراءات اولها انها تحمل طابعا ديمقراطيا باعتبار ان الصندوق قال كلمته الاخيرة وان ارادة الشعب التونسي اقوى من الاحزاب مهما كانت الماكينات الداعمة لها من لوبيا «الاعلام» والمال السياسي لكن تبقى عديد الاسلئة مطروحة في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات التشريعية هذا الاستحقاق الاهم والابرز والذي سيحدد بوصلة المشهد السياسي في البلاد مطلع 2020.
وللمتابع للشان السياسي فان نتائج الانتخابات الرئاسية هي ثاني «صفارة» انذار يرفعها الشعب التونسي في وجه الساسة اذ سبق وان قال الشعب كلمته في الانتخابات البلدية حيث اسفرت النتائج عن تصدر القائمات المستقلة للاصوات بحصولها على نسبة 32.9 بالمائة متقدمة بذلك على حركة النهضة التي احتلت المركز الثانية بسنبة 29.6 بالمائة وحزب نداء تونس الثالث ب 22.7 بالمائة من الاصوات.
الامتحان الاخير..
وستكون الانتخابات التشريعية الامتحان الاخير امام القوى السياسية الكبرى في تونس.. امتحان صعب قد يقلب كل الموازين في حال كانت الغلبة للمستقلين اذا ما تواصلت عملية «العقاب الجماعي» فرغم تصدر عديد القيادات السياسية البارزة لهذا الاستحقاق مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وهي المرة الاولى التي يخوض فيها الرجل استحقاقا سياسيا بعد ان ظل يلبس دائما جبّة الزعيم الذي يحكم بعيدا عن السلطة وغيره من الوجوه الاخرى مثل القياديين في الجبهة الشعبية احمد الصديق والجيلاني الهمامي.
وفي ظلّ كل هذه المسارات المختلطة بفاعل الزمن فان ولادة برلمان مشتت سيناريو محتمل امام انهيار بنيان القوى السياسية التقليدية والمؤثرة في البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.