حادثة أليمة: فتاة تموت حزنا على والدها الراحل بفيروس كورونا (صور)    كوريا الشمالية: كورونا تحت "سيطرة آمنة ومستقرة"    الجزائري النعيجي يوقع للنادي الإفريقي مع أولوية الشراء    مصرع 3 أشخاص بحريقين في غابات شمال كاليفورنيا وإجلاء الآلاف    مدنين: 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا    لبنان: حسن نصر الله يتهم ماكرون ب"الاستعلاء" ويدعوه لإعادة النظر "بلغة التخاطب"    توزر: ارتفاع عدد الاصابات بكورونا الى 116 منذ فتح الحدود و تسجيل ثالث حالة شفاء    بنزرت: اعترافات المعتدين على النائب أحمد موحي بضربة سيف    وفاة إطار طبي مختص في الانعاش مصاب بكورونا    الدكتور ذاكر لهيذب: «هذا حل عاجل..للمرحلة الحرجة الي دخلنا فيها»    رئيس الدولة يوجه برقية تعزية إلى أمير دولة الكويت الجديد إثر اعلان وفاة الأمير الشيخ صُباح الأحمد الجابر الصباح    الترجي الرياضي : اصابة معين الشعباني بفيروس كورونا    بنزرت: 64 إصابة جديدة بفيروس كورونا    يوميات مواطن حر: ننام ولا تنام الاحلام    الغنوشي يُعزّي الشعب الكويتي في وفاة الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح    جامعة كرة اليد تعلن عن التركيبة الكاملة للاطار الفني والاداري للمنتخب الوطني    وزير السياحة يشرف على اجتماع لجنة قيادة مشروع مراجعة نظام تصنيف النزل السياحية    حاول سلب فتاتين والاعتداء عليهنّ: ايقاف منحرف برادس    سوسة: 107 إصابة جديدة بكورونا    البرلمان يعتبر ما تعرّض له النائب أحمد موحه محاولة ''اغتيال سياسي    قرقنة: إحباط محاولة 4 أشخاص اجتياز الحدود البحريّة خلسة    إعداد خطة عمل مشتركة بين وزارة التجارة ومنظمة الدفاع عن المستهلك    صدمة المليون.. الصحة العالمية تكشف حقيقة وفيات كورونا...    هازارد يعود إلى التشكيلة الأساسية للريال    سيدي بوزيد: حجز 75 طنا من السميد الغذائي المدعم    تأجيل قضيّة الشهيد الرائد رياض برّوطة    سوسة: ضبط طفل بصدد ترويج اقراص مخدرة أمام مدرسة اعدادية    عاجل: وفاة أمير الكويت    النادي الافريقي يتعاقد مع هداف نهائي الكأس    رئاسة الحكومة: إمكانية مراجعة التوقيت الإداري    رئيس أتلتيكو مدريد يثير جدلا واسعا بشأن مستقبل ميسي    القاء القبض على شخصين من أجل تدليس وثائق تخص شركة اجنبية    باكو: لدينا ما نستخدمه حال لجوء أرمينيا لصواريخ إسكندر    الهايكا تقرر إيقاف إجراء ات تسوية وضعية قناة حنبعل    الكشف عن مصنع عشوائي يحتوي على فواضل من المنتجات الغابية بنابل    غدا الأربعاء.. وقفات احتجاجية لاكثر من 60 الف بحار في 41 ميناء للصيد البحري    عدنان منصر: الرئيس في خطاب الكمامة يتعامل مع مزاج الشعب دون رؤية    بورصة تونس تقفل في بداية الأسبوع بشكل سلبي    سيدي حسين.. إلقاء القبض على شخصين من أجل ترويج الأقراص المخدّرة    بطولة انقلترا.. 10 حالات ايجابية جديدة بفيروس كورونا    تونس محطة انطلاقه.. وزير الدفاع الأمريكي في اول زيارة له الى إفريقيا    تطاوين.. الديوانة تحجز 24 الف علبة سجائر مهربة مجهولة المصدر    اصدارات .. صدور «العقل المحكم» لإدغار موران في نسخة عربية    المهرجان الحر فيلمي الأول ... الحصاد والجوائز    بتخفيضها لسعر 1200 منتج لسنة كاملة... mg تتحدى غلاء الأسعار    محسن مرزوق: قيس سعيد كل ما فمة عركة تلقاه فيها    قبل نحو شهر من الانتخابات الرئاسية الأمريكية.. أول مناظرة تلفزيونية مرتقبة بين ترامب وبايدن    الكاف.. حملة أمنية كبرى لتحسيس المواطنين بوضع الكمامات    الخطوط التونسية السريعة تستأنف رحلاتها نحو مطار توزر نفطة الدولي في غرة أكتوبر    طقس الثلاثاء: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    الأفريقي يمنح 7 لاعبين مستحقاتهم المتأخرة    ابوذاكرالصفايحي يتفاعل مع تعليق الصديق محمد الحبيب السلامي: شكرا على تلكم الكلمات وزدنا مما عندك من الذكريات    الفنان حمادة صميدة: ''أبوس إيديكم سيبوني أفرح بابني بدون سخري''    قصات شعر تناسب الوجه الطويل والنحيف    محمد الحبيب السلامي يعلق ويوضح: ....أنا ذاكر يا أبا ذاكر    أنور الشعافي..التجارب التونسية فاشلة فنيا    كورونا تضرب بقوة.. رحيل حليمة    وفاة الناشطة السياسية حليمة معالج بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلبية ثورية في قرطاج والقصبة وباردو / فرصة.. أم مأزق داخلي وخارجي؟
نشر في الصباح يوم 06 - 11 - 2019

باشر الرئيس المنتخب قيس سعيد ومستشاروه مهامهم في قرطاج وبدأوا فتح ملفات داخلية وخارجية عديدة ، من بينها العلاقات مع باريس والعواصم العالمية وبعض الدول الشقيقة بينها المغرب وليبيا..في انتظار انطلاق اشغال البرلمان المنتخب وتشكيل الحكومة الجديدة واعادة تنظيم مصالح وزارة الخارجية وبعثاتها الدولية..
وبعد أن رفع الرئيس سعيد وغالبية قيادات الأحزاب والقوى التي فازت في الانتخابات البرلمانية سقفا عاليا في شعاراتها وتعهداتها فإن السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع اليوم بالحاح : هل سيتوصل الفرقاء السياسيون في أقرب وقت إلى " توافقات" حول رئاسة البرلمان وتركيبة الحكومة أم تتعمق التناقضات بينهم بسبب معارك " الكراسي" وحدة الخلافات بين " الثوريين " و" البراغماتيين " من جهة وبين "الحداثيين" و المحافظين" سياسيا ودينيا من جهة ثانية؟
لوبيات ..ومصالح
وتتفرع عن هذا السؤال المركزي اسئلة فرعية مهمة جدا تشغل صناع القرار داخل البلاد وخارجها من بينها : هل ان " الأغلبية الثورية " في قصري الرئاسة والحكومة ثم في مقر البرلمان بباردو تعد فعلا فرصة سياسية خدمة لمصالح الشعب التونسي ودولته ؟
أم سيتسبب انتصار" الثوريين " في " مأزق" و" ورطة" لرئيس الدولة والحكومة ووزير الخارجية القادم ثم في مزيد ارباك الأوضاع داخليا وخارجيا وفي محاصرة البلاد ماليا واعلاميا وديبلوماسيا؟
وهل سوف تبقى بعض " اللوبيات " الفرنسية والغربية والعربية المؤثرة بقوة في القرار السياسي الداخلي والخارجي في تونس منذ 63 عاما في موقع المتفرج أم تدعم القوى الداخلية المختصة في صنع الفوضى وتشجيع العنف اللفظي والمادي وارباك الاوضاع على غرار ما جرى في تونس وبقية دول " الثورات العربية" منذ 2011 ؟
وهل ستغض السفارات الفرنسية والاوربية والامريكية بتونس النظر على تصريحات سابقة صدرت عن بعض الفائزين في الانتخابات والمرشحين للحكم دعا بعضها الى القطيعة مع باريس وحلفائها والى اعادة النظر في كل المعاهدات الدولية التي سبق ان ابرمتها الحكومات منذ 63 عاما ؟
وهل سوف تدعم باريس وبروكسيل وواشنطن وحلفائها في العالم أجمع الديمقراطية التونسية والقيادات التي أفرزتها الانتخابات بما فيها تلك التي تتهمها بالغلو والتشدد والتطرف و" الثورجية " و"القومجية " أو" الاسلاموية"؟
أم يحصل العكس بسبب تخوفات شركاء تونس في أوربا وفي العالم من صعود من تعتبرهم معادين لمصالحها ومتحالفين مع " السلفيين " و" الثورجيين الراديكاليين " أو مع الحركات والسلطات في الدول " المارقة " و"المحاصرة" داخل المنطقة العربية والإسلامية ؟
خزائن البلاد فارغة ؟
في كل الحالات على السياسيين وصناع القرار" الثوريين " و" المعتدلين" الذين دخلوا السباق والمعارك علنا وفي الكواليس بسبب " الكراسي " والامتيازات الشخصية أن يدركوا أن البلاد تقف على كف عفريت لأن خزائنها شبه فارغة ولأن الحكومة القادمة مطالبة بتقديم حلول " فورية وعاجلة " لملايين الاطفال والشباب والفقراء والعاطلين عن العمل والمتقاعدين ..
ولا شك أن ذلك لن يتحقق دون عودة الجميع الى العمل وبدون سياسات داخلية وخارجية حكيمة وبراغماتية تحسن توظيف طاقات البلاد المادية والبشرية والديبلوماسية وتستفيد من فرص التمويل والدعم العالمية الكبيرة ..
واذا كان الجميع يتحدث عن ثقل المديونية وحجم الاجور في الميزانية فإن ما ينتظر الحكومة الجديدة من تحديات في 2020 مزعج جدا ، بدءا من صرف الزيادات التي قررها الحكومة والاطراف النقابية العام الماضي لتنفذ مطلع " العام القادم".. وقد بدأت بعض النقابات تلوح بالاضرابات في صورة عدم احترام حاكم القصبة القادم لتلك الاتفاقات ..؟؟
40 مليار دولار
لقد أهدرت الحكومات التونسية المتعاقبة منذ قمة العمالقة الثمانية في " دوفيل "بفرنسا في 2011 تلك الفرص ..رغم تعهد قمة الثمانية الكبار ب40 مليار دولار لدول الثورات العربية بينها 5 مليار دولار لتونس ..
وحصلت تونس على تعهدات بمنحها دعما شبيها بذلك الذي حصلت عليها بعض الدول الاوربية واليابان بعد الحرب العالمية الثانية ثم بعد انهيار جدار برلين في 1989..أي حوالي 40 مليار دولار لوحدها ..
ولم تحصل تونس وبقية دول المنطقة على تلك الاموال بسبب عدم توفر4 شروط طالبت بها الدول الغنية الثمانية هي : سلطة مركزية وطنية قوية ورؤية للتنمية الشاملة وخطة عمل واضحة و تكريس الحوكمة الرشيدة ومحاربة الرشوة والفساد.
كما تعرض عواصم عالمية كثيرة على تونس منذ ثورة 2011 فرصا مغرية للدعم المالي بنفس الشروط .
وفاتت الفرص بسبب تعثر الديبلوماسية الرسمية والشعبية وتدهور مناخ الأعمال واستفحال الفوضى والاضطرابات والرشوة والفساد ثم زحف " السلفيين " و" الثورجيين " نحو مراكز صنع القرار..
وقد يكون على رأس الأولويات عند تشكيل الحكومة القادمة توحيد بعض الوزارات في وزارة واحدة لايقاف مهزلة الصدام والصراع بينها داخليا وخارجيا، من ذلك الحاق وزارة التعاون الدولي والاستثمار الخارجي وكل مصالحها مجددا بوزارة الخارجية ، والغاء وزارة السياحة والحاق مصالحها مجددا بوزارة الاقتصاد والتنمية وتوحيد وزارات التربية والتعليم والتكوين ..
عسى أن ينتصر الأمل ..بدءا من تشكيل حكومة تطمئن البلدان الشقيقة والصديقة والرأي العام الوطني ، يقودها سياسيون يميزون بين شعارات الحملات الانتخابية وضرورات تسيير الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.