الشرطة الكندية تكشف عن عدد ضحايا وتفاصيل عن الهجوم المسلح على مدرسة ومنزل    تقلّبات جوّية منتظرة غدا الخميس.. مرصد سلامة المرور يُقدّم نصائح لمستعملي الطّريق    لجنة إسناد بطاقة الصحفي المحترف تحذّر من بطاقات مزوّرة وتلوّح باللجوء إلى القضاء    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    اليوم ...البرلمان ينظر في قرضين لدعم القطاع الصحي    مع الشروق : بين المناورة العسكرية والسياسة الإقليمية    الشرطة الكندية تكشف عن هوية مطلق النار في المدرسة بماكدونالد    أخبار النادي الإفريقي ...عزم على مواصلة المسيرة الوردية والحرزي والسهيلي خارج الحسابات    إدارة التحكيم تُقدّم «مافيولا» «الكلاسيكو» ... هدف الإفريقي غير شرعي وقيراط مُتّهم بالتقصير    بطولة فزاع الدولية: تونس تتوج ب07 ميداليات 03 منها ذهبية ضمن منافسات اليوم الثاني    معينة منزلية تستولي على مصوغ وأموال مشغّلتها    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    البنك المركزي يبقي نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7 بالمائة    خطير في قليبية: ضبط شخصين بصدد ذبح بقرة نافقة لبيع لحمها    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثالثة    تونس ضمن قائمة الدول الآمنة: مخاوف من تأثيرات على طالبي اللجوء وبن عمر يحذر    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    بهدوء...أجنحة خلف الأقفال    الجمل اللّطيف ودموع المكيّف المغرور .. إصداران للأطفال لحمدان الجبيلي    وزير الخارجية يجري في أديس أبابا لقاءات مع قيادات مفوضية الاتحاد الإفريقي وعدد من نظرائه من الدول الافريقية    الباحثة نجوى شنيتي.. حكمة الحبّ في استعادة «الآخَر» من براثن التشييء المعاصر    عيوب الضيافة اللغوية في المجتمع التونسي    تعزيز التعاون الثقافي وتطوير الشراكات الثنائية محور لقاء وزيرة الشؤون الثقافية بسفيرة الهند في تونس    الإطاحة بمُنفذي "براكاج" لطالب أمام مبيت منفلوري..وهذه التفاصيل..    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الشروع في تركيز قسم للدراسات العربية الإسلامية في الأكاديمية المكسيكية برئاسة الاكاديمي رضا مامي    الدكتور الهاشمي الوزير يُكرّم بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    "المعارضة النقابية" تدعو إلى مؤتمر وطني استثنائي لإصلاح اتحاد الشغل واستعادة الثقة    أثرياء العالم يغادرون أوطانهم...إلى أين؟    عاجل: لأول مرة... صبري اللموشي يوضح حقيقة الأخبار المتداولة حول رفضه اللعب مع المنتخب سنة 1994    عاجل/ مستجدات محاكمة عبير موسي في هذه القضية..    عاجل-فلكياً: رمضان فيه 29 يوماً من الصيام كيفاش؟    عاجل: وفاة بوبكر بن جراد أحد أعمدة الكرة التونسية    كيفاش تحضّر بدنك لمن غير تعب؟ خطوات عملية لكل يوم    تونس: السجن ل 3 أشخاص حوّلوا البريد لأداة تهريب المخدّرات!    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن وخطايا ثقيلة ضد مرتكبي هذه المخالفات..    طبيب تونسي: الجراحة الروبوتية تُقلّل من النزيف والألم بعد العملية    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    الدفعة الأخيرة من وثائق إبستين تكشف علاقة شخصية وثيقة مع مستشار ترامب ستيف بانون    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي    بالفيديو: وزارة الأسرة والمرأة للتوانسة ''4 لاءات قولهم لصغيرك''    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الخارجية في حديث شامل ل الصباح :رئيس الجمهورية يحدد السياسة الخارجية الرسمية لتونس
نشر في الصباح يوم 06 - 06 - 2020

* ندرك جيدا تعقيدات المشهد الليبي وقد زادته التدخلات الاجنبية تعقيدا
* قمنا باجلاء 24 الف تونسي و العمليات ستستمر..
* قريبا سيتم استكمال البعثات الديبلوماسية
* لم نرفع ايدينا وحريصون على الحقيقة في ملف الصحفيين سفيان و نذير
* المكان الطبيعي لسوريا في الجامعة العربية
في الوقت الذي كان مجلس نواب الشعب يعقد جلسته الاستثنائية الصاخبة تمهيدا لمسائلة رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي وموقع الديبلوماسية البرلمانية في السياسة التونسية التقت الصباح وزي الخارجية نوالردين الري الذي تحدث الينا بديبلوماسية هادئة حول اولويات الديبلوماسية التونسية و رهانات مرحلة ما بعد اختبار كورونا والتحولات المتسارعة اقليميا و دوليا..الري الذي عمل سفيرا لتونس في الكويت و مسقط قبل تعيينه في منصب وزير الخارجية اعتبر ان الديبلوماسية الرسمية لكل دول العالم تحددها دساتيرها والدستورالتونسي حدد ذلك في الفصل ال77 منه و هو يؤكد ان رئيس الجمهورية يحدد السياسة الخارجية للدولة التونسية و ان الديبلوماسية الرسمية لا تحتاج للمزايدات والشعبوية بل تحتاج الى رؤية استراتيجية والى جرأة.. فيما يلي نص الحديث
-ونحن نستعد لهذا الحديث عن توجهات الديبلوماسية التونسية بكل ما يعنيه ذلك من تقييم و اصلاح وفق التحولات المتسارعة وطنيا و اقليميا و دوليا يشهد مجلس نواب الشعب جلسة استثنائية لمسائلة رئيس مجلس النواب حول تحركاته و اتصالاته مع الخارج وفق ما يصر على وصفه ب"الدبلوماسية البرلمانية" فهل من توضيح حول من يمثل الديبلوماسية التونسية ومن يتحمل مسؤولية الخطاب الديبلوماسي لتونس في العالم ؟
-اولا لا بد من الاشارة أننا ازاء موضوع مهم جدا , والديبلوماسية الرسمية لكل دول العالم تحددها دساتيرها والدستورالتونسي حدد ذلك في الفصل ال77 منه و الذي يؤكد ان رئيس الجمهورية يحدد السياسة الخارجية للدولة التونسية بالتنسيق مع رئيس الحكومة و هذه منظومة عمل متكاملة و طبعا في تفاعل بين رئيس الجمهورية و وزير الخارجية .كما انه ووفق توجهات العمل الديبلوماسي في كل دول العالم هناك ما يسمى بالديبلوماسية البرلمانية و الديبلوماسية العامة و الديبلوماسية الشعبية و هذه مصطلحات ظهرت مواكبة للتطورات في عالم يتغير و مع ظهور اطراف جديدة في المشهد بما فتح المجال لاطراف اخرى لتشتغل معاضدة للدولة و للديبلوماسية الرسمية و من هنا فان ما يقوم به النواب و المجتمع المدني و الاعلام في اطارالتعريف بتونس و الدفاع عن مصالحها او لفت النظر الى بعض الامور يجب ان يتنزل في اطار معاضدة و دعم الجهد الرسمي و فق عنوان واحد و ديبلوماسية واحدة .
-و ما اذا عندما تتضارب الى درجة التناقض الجهود الديبلوماسية و تتحول الى منافسة بين اجهزة الدولة ؟
صراحة لا بد من ابعاد الديبلوماسية التونسية الرسمية عن التجاذبات و اشير انه لولاحظتم ان وزير الخارجية أقل وزير يخرج و يتحدث للاعلام لاننا في قناعتنا و في تكوييننا ندرك ان العمل الديبلوماسي عمل مضن يتم في هدوء و صمت والديبلوماسية لا تحتاج للمزايدات والشعبوية بل تحتاج الى رؤية استراتيجية والى جرأة و نحن حريصون من هذا المنطلق على ان تكون الديبلوماسية التونسية استباقية و جريئة و تحت عنوان واحد و هو الدفاع عن سيادة تونس و مصالحها بالاتفاق مع رئيس الجمهورية و مؤسسات الدولة .
-هذا يجرنا للحديث مجددا عن الديبلوماسية التونسية و الملف الليبي في اطار تحركات رئيس البرلمان فالي اين تتجه البوصلة في هذا الملف المعقد و حتى في غيره من الملفات ؟
-رسالتي للراي العام في هذا المناخ ان الديبلوماسية التونسية تعمل بجد لاجل أن يكون لتونس دور فاعل و مؤثرفي الملف الليبي لعدة اعتبارات .ليبيا خط احمر و هي تمثل امتداد استراتيجي و ثقافي و حضاري و اقتصادي لبلادنا و هو امتداد لم يتوقف يوما حتى في اصعب المراحل . وهناك اتصالات مكثفة مع كل الاطراف للبحث في كيفية انفاذ المقاربة التونسية للاسراع بايجاد حل دولي تحت مظلة الامم المتحدة للازمة في ليبيا استنادا لثوابتنا و الاخوة الليبيين يعتبرون هذه الثوابت موضوعية وواقعية تدل على أن تونس ليس لها اجندات خاصة و أن ما يهمنا أساسا أن نتوصل الى حل سياسي ليبي ليبي .
-و لكننا نعلم جميعا ان المشهد الليبي تغلب عليه الفوضى و التداخل بين اكثر من حكومة فاين توجه تونس بوصلتها ؟
-هذا يدفعني للقول اننا في هذا الموقف الوطني يكون مبنيا و بالاساس على الشرعية الدولية هناك مؤسسات معترف بها نتعامل معها و نتواصل معها و نصر على أن نكون على مسافة واحدة من جميع الاطراف و في كل ذلك نحن حريصون على البحث عن حل سياسي توافقي و قد كنا و لانزال ضد الحل العسكري .ندرك جيدا تعقيدات المشهد الليبي وقد زادته التدخلات الاجنبية تعقيدا و مع ذلك اقو لان الديبلوماسية التونسية تعمل بطموح و تسعى للاستثمار في كل الوسائل لتهيئة الارضية المناسبة بالتعاون مع كل الاطراف و قناعتنا ان الحل لا يمكن الا ان يكون ليبي ليبي ..
لو نعود الى الديبلوماسية التونسية و عمليات الاجلاء التي فرضتها جائحة كورونا كيف تقيمون هذا الدور حتى الان و ما الذي لم يتسنى تحقيقه ؟
-للتوضيح لا بد من الاشارة ان الحكومة تسلمت مهامها و تحملت ملفات ثقيلة في ظرف حساس و فرضت علينا تحديات كبيرة لحشد الدعم المالي لميزانية الدولة وقد وجدت الحكومة نفسهافي ظرف قياسي امام جائحة فرضت نفسها على العالم و استوجبت تعزيز المنظومة الصحية و تحمل مسؤولية اجلاء التونسيين العالقين في الخارج و هي فعلا عملية معقدة و اعتقد اننا حققنا خطوة مهمة ربما لم تتمكن دول كثيرة مقتدرة من تحقيقها صحيح هناك نقائص و لكننا سعينا الى تجاوزها بالتنسيق مع كل الاجهزة لاتمام عملية الاجلاء في افضل و اقصر الظروف و اعادة مواطنينا في مختلف انحاء المعمورة و لجأنا احيانا الى الطائرات العسكرية و تواصلنا مع دول شقيقة للحصول على تاشيرات عبور للاتحاق بعض العالقين بمطارات اخرى و عملت السفارات و القناصل بكل جهدها للتعاطي مع الحدث و كان ابناء الوزارة جنود الخفاء في كل المواقع فقد كانت اغلب الدول تفرض الحجر الصحي على الجميع بما في ذلك الديبلوماسيين وامكن اجلاء 24 الف تونس بينهم اكثر من 17 ألف تونسي عبر الجو كانواعالقين في مختلف انحاء العالم و نحو سبعة الاف على البر من ليبيا و الجزائر .
حاولنا الاستثمار في هذه الجائحة و في جهود تونس للتعاطي معها لجلب التمويلات المباشرة و غير المباشرة و محاولة تاجيل بعض القروض الى جانب حشد و استقدام التجهيزات الصحية التي نحتاجها في هذا الاختبار .
-ما الذي سيتغيرفي اولويات الديبلوماسية التونسية بعد فيروس كورونا و كيف يمكن الاستفادة من هذا الدرس لتعزيز مصداقية ومكانة تونس ؟
بامكاننا بل يحق لنا ان نفخر بما تحقق لتونس خلال هذه الجائحة و سيتعين علينا العمل اكثر للاستثمار في تعزيز صورة تونس و مصداقيتها و في العمل على ان تكون وجهى اولى للسياحة بعد كورونا ..ساهمنا في ان يكون لنا مخزون كاف من الاجهزة الطبية في حال وقعت موجة ثانية لا سمح اله للفيروس .
-مع دخول تونس المرحلة الثانية من رفح الحجر ما الذي سيتغير في اولويات الديبلوماسية التونسية مع استئناف عمليات الاجلاء ؟
-اليوم تدخل تونس المرحلة الثانية لتعيد فتح المجال الجوي للرحلات الخارجية أمام التونسيين المقيمين في الخارج و طبعا ستكون الاولوية للتونسيين العالقين الذين لم يحالفهم الحظ في العودة مبكرا الى تونس .سيكون الاسبوع الاول من الحجر على نفقة العائدين لان الكلفة كانت كبيرة جدا على الدولة .طبعا نحن نقدر مكانة و دورالجالية التونسية في الدفاع عن تونس وسيكون هناك توازنات بين الاعتبارات الصحية التي لا تقبل المقايضة و بين الاكراهات المالية التي اثقلت كاهل الدولة .
-هل من توضيح بشأن المعاليم الجديدة على الخدمات القنصلية التي اثارت الكثير من الجدل ؟
- الامر يتعلق بتكاليف الخدمات القنصلية بما في ذلك جوازات السفر و قد كنا نخير التريث وتاجيل الامرالى حين تقييم كل النقاط .و في هذا الاتجاه كنت النقيت رئيس الجمهورية و اوضحت له الامر .القرارصدر عن وزارة المالية في اطار متطلبات السوق المالية .المؤسف ان التعاطي مع الامر اخذنا الى متاهات تاويلات نحن في عنى عنها .
-مصطلح الاصلاح شعار متداول في كل الوزارات و المؤسسات و لكن بين النوايا و الافعال البون شاسع فاين تتنزل الاطلاحات المعلنة في وزارة الخارجية ؟
-منذ اليوم الاول لتسلمنا المهمة قلنا لابد من ورشات اصلاح داخلية وداخل منظومة العمل الديبلوماسي لان ذلك جزء من الصالح الوطني السيادي الداعم لاهداف التنمية في بلادنا .الاصلاحات الداخلي جارية .لا اكشف سرا اذا قلت ان وزارة الخارجية من اقل الوزارات امكانيات وميزانيتها من اضعف الميزانيات والسلك الوحيد في العالم ب تغطية صحية, و مع ذلك فان كل الجهود متجهة الى الاستثمار في اعادة الاعتبار لصورة تونس و مصدايقيتها و قد سارعنا بالتنسيق مع رئاسة الجمهورية الى فتح توجهات جديدة بينها الديبلوماسية الاقتصادية و الديبلوماسية الثقافية و الحرص على ان تكون لتونس ديبلوماسية مؤثرة في محيطنا القريب و البعيد و بدأنا استقراء الاحداث عبر ورشات الفكير في مستقبل العالم و مستقبل تونس في ظل النظام العالمي الجديد و التحولات المتسارعة و تاثيرات كورونا على المشهد و على التوازنات و اهمية ان يكون لنا السبق و المبادرة في الملفات السياسية ومن ذلك اعادة تحريك الملف الليبي واحياء روح المبادرة التونسية الفاعلة لاعادة تحديد الاولويات ..نريد و نسعى الى مزيد تعزيز علاقات الصداقة و الشراكة مع كل الدول في كنف الاحترام مع عدم التدخل في شؤون الغير .تونس تحرص على ان يكون لها علاقات طبيعية سليمة و متينة مبنية على التعاون و المصالح المشتركة و فق مبدأ الند للند.و كل هذا يقتضي تفعيل الديبلوماسية بالتنسيق المشترك بين اجهزة الدولة .و العمل على ان تكون المواقف الوطنية موحدة و لها وزنها في التفاوض في الملفات الاستراتيجية من اجل موقف قوي و متناسق و للاسف اضعنا هذه التوجهات بعد الثورة و اصبح كل طرف يعمل بمفرده و قد لمسنا تراجع ثقافة التخطيط و الاستشراف .و هذا لا يمكن ان يستمر الخارجية وزارة افقية و تعمل مع مختلف القطاعات الحيوية و الوزارات ليكون لها ديبلوماسية اقتصادية و ثقافية و معرفية ايضا و يكون لها ديبلوماسية واضحة للتوجه نحو القارة الافريقية .
-اذا كان هذا تفسيركم لمفهوم و دور الديبلوماسية التونسية فكيف تبررون عدم وجود سفير لتونس في فرنسا الشريك الاقتصادي و التجاري الاول في بلد يعيش فيه اكثر من 600ألف تونسي ؟
-الحقيقة هناك سبع مراكز شاغرة راس البعثات الديبلوماسية و ليس فرنسا فقط و هذا قد يحدث فقد كنا في حجر صحي و في شبه انقطاع عن العالم و شلل تام في المطارات و لكن لا بد من التوضيح ان مؤسساتنا و تمثيلياتنا القنصلية و الديبلوماسية لم تتوقف و هي تعمل و هناك من يحرص على ضمان كل الخدمات و الاتصالات و هناك ايضا قائمين بالاعمال و قناصل يؤمنون كل الخدمات و يتدربون على العمل و انا شخصيا عملت في المغرب و تدربت على مهام السفير قبل ان اتولى ذلك ..
-و لكن الامر يتعلق ببلد يفترض انه الشريك الاول لتونس و قد صدرت مواقف رسمية تستغرب هذا التاجيل من جانب تونس لتعيين سفير في فرنسا بعد سحب السفير السابق ؟
-نحن و في اطار مسؤولياتنا نتعامل مع كل الملفات السياسية مع الجانب الفرنسي و نتواصل باستمرار و هناك تواصل كامل و مستمر مع وزير الخارجية الفرنسي .والتعيين سياتي قريبا في اطار الحركة السنوية هذا الصيف.
-تونس كرئيس للقمة العربية هل هناك توجه الى الاستثمار في هذا الدور قبل تسليم العهدة و الدعوة الى قمة عربية افتراضية تفرضها جائحة كورونا للبحث عن تمويلات او مساعدات للدول الضعيفة الاكثر تضررا او كذلك دعم البحوث الطبية او تمويل اللقاحات ؟
-كان اخر اجتماع عربي شاركت فيه في اطار الجامعة العربية لتعزيزالعمل العربي المشترك لتنقية الاجواء و الحد من القضايا و الصراعات و في مقدمتها القضية الفلسطينية .نعم كل المنظمات الاقليمية و الدولية و العربية تاخرت كثيرا في طرح المبادرات و الاهم الان كيف نعطي هذه الروح الجديدة للعمل العربي المشترك .من جانبنا سعينا للاستثمار في نجاحات تونس في مواجهة كورونا و تحريك التعاون مع وزراء الصحة العرب .و هناك دول عربية قدمت فعلا مساعدات عن طريق الصحة العالمية ..
-ماذا عن المبادرة التونسية في مجلس الامن الدولي واين اخلال في جهود الديبلوماسية التونسية وهل ان للطريقة التي اعتمدت لابعاد السفير السابق ممثل تونس لدى الامم المتحدة دوره في اجهاض المبادرة ؟
-للتصحيح المبادرة لم يتم اجهاضها و المبادرة لا تزال مطروحة و لم يتم التصويت عليها .و المبادرة تعود لرئيس الجمهورية و لاقت استحسانا و دعما في مجلس الامن وهي خطوة تضامنية استباقية طرحت في وقت مهم و اذا لم لم تثبت المجموعة الدولية قدرتها على التضامن الحقيقي بين مختلف مكوناتها فمتى يمكنها ان تتضامن فنحن ازاء جائحة تتجاوز قدرات كل العالم و الغاية منها تكثيف المساعدات للدول الضعيفة و تحقيق توزيع عادل للتجهيزات و تعزيز البنية التحتية للدول في مجتمع دولي متضامن .البعد الانساني مهم خلال هذه الازمة غير المسبوقة و لذلك من المهم ان تتوقف كل النزاعات و الحروب و تتحقق الهدنة و هذا ما لاقي استحسانا من جميع الاطراف و ترجمت مبادرة تونس الى مشروع قرار ..
-أين الخلل اذن ؟
-ليس هناك خلل نحن ازاء مبادرة قدمتها تونس و قادتها تونس في مختلف المراحل في سياق صعب حول هذا المشروع الذي لم يحظى بتوافق بعض الاطراف ..
-لماذا لم تصوت جنوب افريقيا على المشروع ..
-جنوب افريقيا صوتت على المشروع الذي اقرته الدول العشرة غير دائمة العضوية تماما كما تبنته الدول الدائمة العضوية وجاء الاقتراح الفرنسي لادماج المشروع بمبادرة فرنسية و ارتيانا ادماج المشروعين على اعتبار ان ذلك سيعطي للمشروع التونسي دفعا اضافيا .وصلنا الى 14 موافقة و حتى الجانب الامريكي وافق ثم عبر لاحقا عن رغبته في تنقيح بعض الجوانب .ما يمكنني تاكيده ان المفاوضات لا تزال قائمة و لم يتم التصويت بعد على المشروع .نحن ازاء انجاز غيرمسبوق للديبلوماسية التونسية التي قدمت المشروع بكل اقتدار.
-ينتظر الديبلوماسية التونسية بالاضافة الى درورها كرئيسة القمة العربية و عضويتها في مجلس الامن ضمن الدول غير الدائمة العضوية مهمة احتضان و تنظيم القمة الفرانكفونية كيف تستعدون للحدث بعد مرحلة الكورونا ؟و ما مدى صحة تاجيل موعد القمة و تنظيمها خارج العاصمة ؟
-ارتاينا تاجيل القمة بسبب ما يعيشه العالم على وقع فيروس كورونا .و ستكون القمة في جزيرة جربة و نظرا لاهمية الحدث ارتأينا انجاح الموعد و الاستثمار في هذه القمة و التاكيد على دور الديبلوماسية التونسية الفاعل في المنطقة هناك لجان تنظيمية تشتغل على الحدث رغم التحديات .مع بداية نهاية ازمة كورونا سنواصل جهودنا و الاستعداد للقمة كما ينبغي وبما يشرف تونس.
- اين الفضاء المغاربي في الديبلوماسية التونسية و كيف يمكن الاستثمار في تداعيات كورونا لفرض بدائل تفتح الافاق أمام شعوب المنطقة ؟كل التجارب تؤكد عبرالتاريخ أن بعد كل جائحة مجاعة اليس في ذلك ما يعدو الى تعديل البوصلة و التفكير جديا في مستقبل المنطقة ؟
- الخيارالمغاربي خياراستراتيجي لتحقيق هذا الحلم المغاربي وهو حلم الاباء المؤسسين هناك قناعة بانه الفضاء المغاربي امر حتمي اجلا ام عاجلا و لكن بعض شروط تحقيق هذا الفضاء قائمة و بعضها غير قائمة في الوقت الراهن .و نحن نشتغل من خلال الاتحاد المغاربي او التعاون الثنائي الى ذلك .لدينا اتصالات مكثفة مع الجزائر بتنسيق كامل حول الملفات الاقليمية و هناك تواصل مع المغرب و موريتانيا و مع كل الاطراف الليبية و مهمتنا الدفع الى تعزيز البناء المغاربي ليكون فضاء متكاملا يجمع شعوب المنطقة ..
-و ماذا عن الموقف من الازمة السورية و هل هناك توجه لاعادة العلاقات مع سوريا بعد قطيعة استمرت عشر سنوات ؟
-اولا لدينا تمثيل ديبلوماسي على مستوى قائم بالاعمال في سوريا و في اعتقادي ان هذا الملف يعالج في اطار الجامعة العربية .موقفنا واضح تحت مع حل سياسي سوري سوري يعيد لهذا البلد استقراره .و المكان الطبيعي لسوريا في الجامعة العربية .
-يدخل غياب الصحفيين المختطفين في ليبيا سفيان الشورابي ونذيرالقطاري عامه الخامس على التوالي فهل رفعت الخارجية يدها عن الملف و هل مازال البحث عن الحقيقة مطروحا ؟
ملف سفيان و نذير اولوية بالنسبة لنا و الديبلوماسية التونسية وظفت كل اتصالاتها لمعرفة الحقيقة في هذا الملف .مازلنا نتواصل مع كل الاطراف و هذه قضية لا تسقط بالتقادم و هي قضية سياسية و امنية و لكنها قضية انسانية قبل كل شيءو نحن نشعر بما يشعر به عائلتهما و لكن في الوقت الحالي لا احد يملك الحقيقة ..لا تطورات في الملف حتى الان نسعى للبحث عن الحقيقة مع كل الاطراف الليبية بالتنسيق مع الجهات التونسية .نحن ازاء ملف انساني و هذا وجابنا ازاء مواطنينا ..
قبل ان نختم هذا اللقاء الى ماذا يطمح نوالردين المي من موقعه كوزير للخارجية في هذه المرحلة و ما صحة مايتم تداوله بأن استاذ القانون الدستوري و رئيس الجمهورية قيس سعيد كان استاذك في الجامعة و من هنا كان تعيينك في هذا المنصب ؟
صحيح ان تكويني قانوني و قد التقيت رئيس الجمهورية خلال زيارته الخاطفة الى سلطنة عمان لتقديم التعازي في وفاة السلطان قابوس و جمعني به لقاء خاطف قبل عودته الى تونس و تحدثنا عن ضرورة اعادة الاشعاع للديبلوماسية التونسية و قناعتي ان تونس بلد عظيم انجبت علماء و مفكرين كبارا و اسست لاول جامعة و هي الجامعة الزيتونية دار بيننا نقاش و اعتبرت ان عظمة الدول بدورها الحضاري و ليس بحجمها الجغرافي و كان هذاالطموح في ان يكون لتونشس دور اساسي فيالمنابر الدولية اقليميا و دوليا و تشرفت بثقته .و اعتبر ان وزارة الخارجية كما وزارة الخارجية يجب ان يكون لها شخصيتها و جراتها في التعاطي مع القضايا وفي تقديم المبادرات و صاحب القرار هو رئيس الجمهورية .
-هل سيكون لديكم جراة في فتح الملفات واصرح ما يستوجب الاصلاح في الوزارة و القطع مع ثقافة الكرامات و كشف الحقائق بما في ذلك الهبة الصينية و ما عرف بقضية الشيراتون ؟
-لا علم لي بقضية الهبة الصينية و هي من اختصاص القضاء .و لكن في مسالة الاصلاح فقد بدأنا مشروع الاصلاح و نحن نستمر في عملية التقييم و التطور دوريا و قد اطلقنا ورشات اصلاح داخلية للدفاع عن مصالح تونس و التسيير الاداري و المالي و المنظومة البروتوكولية .الديبلوماسية تقوى عندما يكون الموقف الداخلي قوي..نريد اعادة النواميس و التقاليد الديبلوماسية التونسية .نحن بصدد انشاء بنك معلومات للسير الشخصية في كل المجالات لتقديم افضل المترشحين لافضل المناصب .في المنظمات الاقليمية و الدولية .
و نعمل على احياء الفكر الاصلاحي الذي انقذ تونس و سنعطي العلاقات الدولية كل الاهتمامالذي تستحق و نحتاج في ذلك الى الانضباط لمصالح الدولة الوطنية و التوقف عن اهدار الفرص و التفويت على تونس فرص النجاحات الثمينة ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.