مبادرة تشريعية لتنقيح الأحكام المتعلقة بجبر الضرر البدني لضحايا حوادث المرور    بداية 24 أفريل..دولة عربية تدخل التوقيت الصيفي    شوف مواعيد مباريات الجولة 24 للرابطة الأولى... ما تفوتش المواجهات القوية!    كلاسيكو البطولة:النجم الساحلي يجدد التمسك بطاقم تحكيم أجنبي    من الحبوب إلى الأشجار المثمرة: جهود جبارة لتقريب المعلومة الفلاحية وتأمين المحاصيل بوادي مليز    اصدار بطاقة ايداع بالسجن في حق مدون وإحالته على المجلس الجناحي بتونس    اعلام بثينة بن يغلان بقرار التمديد في الايقاف التحفظي في قضية صندوق الأمانات والودائع    المنتخب الياباني منافس تونس في المونديال يفوز وديا على نظيره الاسكتلندي 1-0    الأمطار الرعدية تجتاح الشمال والوسط... شوف المناطق المعنية!    شوف وين صار الحادث... اصطدام قطارين بالجزائر    تظاهرة "سينما تدور" تحط الرحال في معتمدية مارث من 02 الى 26 أفريل 2026    شوف القرعة الرسمية للدور ثمن النهائي لكأس تونس...وقتاش ووين؟    الاتحاد في عهد "صلاح الدين السالمي": نحو وحدة نقابية ولمّ شمل البيت الداخلي    عاجل/ قصف إسرائيلي يستهدف مكتب هذه القناة في إيران..    عاجل: وفاة الرئيس السابق لهذه الدولة العربية..الحداد 3 أيام    في بالك الي قبل ما تمرض بال diabète بدنك يعطيك هذه الإشارات التحذيرية    شوف الأخطاء اللي تفسدلك المكنسة الكهربائية    قمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في افريقيا في دورتها السادسة من 21 الى 23 أفريل 2026 بالجزائر    عاجل: شوف غضب رئيس الكاف... السنغال في ورطة كبيرة    غضب جماهيري بسبب تشابه قميصي أمريكا وبلجيكا في مباراة ودية    تنبيه/ انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق..#خبر_عاجل    عاجل/ وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال وحداد بثلاثة أيام..    عاجل/ المسدي تفجر "قنبلة" بوجه قيادة الاتحاد الجديدة: شبهات فساد ووثائق خطيرة تطارد أسماء وازنة..!    عاجل/ رئيس البرلمان الايراني يفجرها ويكشف: هذا ما تعد له واشنطن..    وزير التربية: "نعمل على الإحاطة بالمربين"    عاجل/ استشهاد 14 شخصا وإصابة آخرين في غارات صهيونية على جنوب لبنان..    شركات النقل في ألمانيا تحذر من موجة ارتفاع الأسعار بسبب غلاء المحروقات..#خبر_عاجل    تونس تتألق في بطولة إفريقيا للجودو للشبان بسبع ميداليات منها أربع ذهبيات    تونس تحيي اليوم العالمي للمسرح وتكريم لثلة من أهل الفن الرابع    البعثة الدائمة لتونس بجينيف تجدد الإدانة الشديدة لانتهاكات الكيان المحتل في حق الفلسطينيين    نهار الأحد موش عادي... تقلبات جوية من الشمال حتى للجنوب    الحرب على إيران.. تسريبات عن عملية برية محتملة وإيران تهدد بالرد على استهداف جامعاتها    موقف مدرب الأرجنتين من مشاركة ميسي في مونديال 2026    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    إيران.. لا يوجد مبرر لبقائنا في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية    تونس تحتفل باليوم العالمي للمسرح .. «الهاربات» وتظاهرة «تونس مسارح العالم» أفضل احتفال    في عالم الخدمة: كيفاش تختاري لبسة المقابلة باش توري احترافيتك وتواكب الموضة؟    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    ارتفاع في انتاج الكهرباء    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    تقدّم موسم البذر في الزراعات الكبرى بنسبة 87 بالمائة إلى منتصف مارس 2026    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    حادثة حرق قطار بالقلعة الصغرى: إصدار 10 بطاقات إيداع بالسجن    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إنقاذ أكثر من 70 ألف موطن شغل، واستفادة 225 مؤسسة
تمديد المساندة الظرفية للمؤسسات المصدرة المتأثرة بالازمة العالمية
نشر في الصباح يوم 26 - 12 - 2009


تونس الصباح
كان لاجراءات المساندة الظرفية للمؤسسات المصدرة التي تأثرت بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية فوائد اجتماعية كبيرة، إذ تم انقاذ أكثر من 70 ألف موطن شغل من الاندثار، كما تم معالجة ما يفوق 330 ملفا يهم 225 مؤسسة استفادت بإجراءات القانون المساندة. لكن ذلك لم يمنع من تسجيل تراجع في الصادرات بنسبة 20% من حيث القيمة، وبقاء 44% من المؤسسات المعنية في حالة تراجع..
هذه المعطيات أكدها السيد محمد النوري الجويني وزير التنمية والتعاون الدولي لدى رده على استفسارات تقدم بها بعض النواب خلال جلسة عامة عقدها مجلس النواب يوم أمس لدى النظر في مشروع قانون يتعلق بالتمديد بالفترة الزمنية للعمل بالاجراءات الظرفية لمساندة المؤسسات الاقتصادية التي تأثر نشاطها بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية لمواصلة نشاطها. قبل المصادقة عليه بالاجماع.
وأوضح الجويني أن سنة 2009 كانت صعبة على الاقتصاد العالمي والاقتصاد التونسي، لكنه بين أنه بفضل الاجراءات المتخذة في الابان من قبل رئيس الدولة والحرص على تجسيمها بالتعاون والتنسيق مع مختلف الاطراف الوطنية تم تفادي تقلص نقطة في نمو الاقتصاد الوطني.. مشيرا إلى أن ثلث النمو المحقق أو المنتظر تحقيقه خلال هذه السنة يرجع مباشرة لجملة الاجراءات الظرفية، ومختلف الخطط الاخرى المتخذة للغرض.
انقاذ 70 ألف موطن شغل
وفي رده على تسائل النائب اسماعيل بولحية (ح د ش) بخصوص تقييم الاجراءات الظرفية، وما إذا سيتم تمديد العمل بها مرة جديدة بعد جوان القادم، أفاد الجويني كان لها وقع اجتماعي كبير، وذكر أنه تمت دراسة ما يفوق 330 ملفا يهم 225 مؤسسة تمت الاستفادة بإجراءات القانون الحالي وهو ما مكن من التدخل بصورة مباشرة لفائدة 70 ألف عامل بتلك المؤسسات.
وبين أن الصادرات التونسية تراجعت بسبب الازمة بنسبة 20 بالمائة من حيث القيمة، وأقل من خمس نقاط من حيث الحجم. وتقلصت الصادرات قطاعيا وبدرجة أولى المناجم والطاقة بنسبة 62 بالمائة، بسبب تراجع قيمة الفسفاط بالسوق العالمية، وبدرجة ثانية الصناعات المعملية ب16 بالمائة من حيث القيمة، و45 بالمائة من حيث الحجم، وقطاع زيت الزيتون الذي تراجع ب31 بالمائة، وفي درجة أقل صناعة النسيج ب10 بالمائة، والصناعات الميكانيكية والكهربائية الذي سجل تراجعا ب7 بالمائة، مقابل ارتفاع صادرات كوابل السيارات بنسبة تفوق 5 بالمائة. أما الاستثمارات الخارجية فينتظر أن تسجل تراجعا ب35 بالمائة.
وقال الجويني أنه إلى جانب الاجراءات الظرفية، تم أيضا توسيع آليات التدخل لفائدة طالبي الشغل والعائلات المعوزة بدرجة كبيرة، كما تم الترفيع خاصة في استثمار الدولة عبر توفير اعتمادات اضافية مهمة لميزانية الدولة، مما ساهم في الحد من آثار الازمة.
نسق نمو ايجابي رغم الازمة
وذكر أن ما يحسب لصالح الاقتصاد الوطني هو محافظته على نسق نمو ايجابي على عكس ما حدث في بعض البلدان التي تفوقنا في الامكانيات، وحافظت بلادنا على ثقة المواطن والمؤسسات وشركائها العموميين والخواص الدوليين، من ذلك أن الاستثمارات الاجنبية واصلت تدفقها على تونس تدفقا بواقع 2 مليار دولار سنة 2009. وهو ما يعكس صحة ثوابت السياسة التونسية.
وردا على استفسار النائب بوراوي بن حسين (التجمع) عن مدى تأثير الاجراءات الظرفية على القدرة التنافسية للمؤسسات، شدد الجويني على أنه سيتم العمل على تحسين تجسيم مضمون القانون لضمان النجاعة الكاملة، لان الظروف ما تزال صعبة والضبابية موجودة رغم البوادر الطيبة للخروج من الازمة العالمية. مفيدا أن مسحا للمؤسسات التونسية قامت به مختلف الوزارات المعنية، أفرز أن 58% من المؤسسات المعنية تعرف حالة استقرار أو تحسنت مقارنة بالوضعية السابقة. و44% الباقية ما تزال في حالة تراجع.
وأكد الوزير على أنه ينتظر ان تكون الازمة العالمية في الفترة القادمة أقل حدة، مقابل تدعم قدرة المؤسسات الوطنية على الصمود. فضلا عن تدعم امكانيات استقطاب الاستثمارات واقتحام الاسواق الخارجية.
الحد من التوريد العشوائي
وإجابة على اقتراح تقدم به النائب رضا بن حسين (ح د ش) بأن تشمل الاجراءات الظرفية المساندة للمؤسسات الحد من التوريد العشوائي الذي أضر بالسوق الداخلية والذي أدى إلى افلاس بعض المؤسسات وتسريح العمال، قال الجويني أن التصدي للتوريد غير القانوني أمر بديهي، لكنه إذا كان قانونيا فإن اللجوء إلى الاساليب الحمائية أمر لا يمكن الجوء إليه.
ولم ينف الوزير إمكانية مواصلة تمديد العمل بقانون الاجراءات الظرفية، إذا دعت الحاجة لذلك.
حول الوضعية المالية للشركة التونسية للسكر
بخصوص الوضعية المالية للشركة التونسية للسكر، التي تقع بجهة باجة- موضوع تساؤل أثاره النائب الصحبي السلطاني (التجمع) الذي دعا إلى انقاذ المؤسسة التي تشغل قرابة 600 عامل وتغطي نصف حاجيات البلاد من السكر- ذكر الجويني أن الصعوبات التي تمر بها تلك المؤسسة لا تندرج ضمن الصعوبات الناجمة على الطلب الخارجي، مشيرا إلى أنه سيتم معالجة وضعيتها وضمان حقوق عمالها، كاشفا على أن مستقبلها يبقى متوقفا على مدى مردوديتها..
ويهدف القانون الذي سيدخل حيز التنفيذ بداية من غرة جانفي المقبل، إلى مواصلة العمل بالاجراءات المتخذة صلب قانون مساندة المؤسسات بناء على التواصل المرتقب لتداعيات الازمة المالية على المؤسسات الوطنية رغم ظهور بوادر الانفراج في كبرى اقتصاديات العالم.
ويهم القانون المؤسسات المرتبط نشاطها بالاسواق الخارجية، والمؤسسات التي تشهد تقلصا في نشاطها نتيجة التخفيض في ساعات العمل أو الاحالة على البطالة الفنية. والمؤسسات التي شهدت تأخيرا في استرجاع مستحقاتها المتأتية من التصدير جراء فقدان أسواقها الخارجية على أن لا تتجاوز مدة الجدولة خمس سنوات.
وتضمن القانون أحكاما جديدة تتمثل في تكفل الدولة بالفارق بين نسبة فائض القرض إعادة الجدولة ومعدل نسبة السوق النقدية في حدود نقطتين لتشمل أقساط القروض التي حل أجلها بداية من غرة أكتوبر 2008 إلى 30 جوان 2010.
وكان مجلس النواب قد وافق أيضا على مذكرة تفاهم بين تونس ومنظمة الصحة العالمية بشأن ابقاء المركز المتوسطي للحد من مخاطر الكوارث بتونس وتوسيع صلاحياته وتغيير تسميته ليصبح المركز المتوسطي للحد من مخاطر الكوارث.
كما صادق على قانون يتعلق بالموافقة على اتفاقية القرض بين تونس والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل القسط الثاني من المشروع الرابع لتطهير الاحياء الشعبية والتطهير الريفي. وينتظر أن يستفيد من المشروع 260 ألف ساكن ب169 حي شعبي، و17 تجمعا ريفيا، موزعة على كامل الجمهورية.
وتمت المصادقة على مشروعي قانونين يتعلقان بالموافقة على ملاحق منقحة للاتفاقية الخاصة برخص البحث عن المحروقات التي تعرف برخصتي »مكثر«، و«زارات«. والموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بواشنطن بين تونس والبنك الدولي للانشاء والتعمير والخاصة بضمان الدولة للقروض التي منحها البنك المذكور إلى بنك الامان، وبنك الاسكان، وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة لتمويل مشروع النجاعة الطاقية.
كما تمت المصادقة على اتفاق الضمان المبرم بين تونس والبنك الافريقي للتنمية المتعلق بالقرض المسند لفائدة »الستاغ« لتمويل مشروع دعم شبكات توزيع الكهرباء.
وصادق مجلس النواب أيضا على اتفاق ضمان مبرم بين تونس وصندوق الاوبيك للتنمية الدولية الخاص بالقرض التكميلي المسند لفائدة »الستاغ« لتمويل مشروع تطوير الغاز الطبيعي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.