علاش ما يلزمش تخلي اللّحم أكثر من 15 دقيقة قبل الفريجيدار؟    الصين: 8 وفيات جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية    عاجل/ وزير الخارجية الإيراني يكشف كواليس مفاوضات مسقط..    مشاهدة مباراة الملعب المالي ضد الترجي الرياضي التونسي بث مباشر ...    المكتب الجامعي لكرة اليد يقبل بالاجماع استقالة المدرب الوطني محمد علي الصغير ومساعده محمد علي بوغزالة    عاجل/ القبض على لاعب كرة قدم معروف ومنعه من السفر..    عبلة كامل تعود بعد 8 سنوات.. هذه المرة في إعلان رمضان!    جندوبة: مشاركة وتألق للمدارس خلال الملتقى الجهوي للصورة    تحذير من مخاطر غسل الدجاج والبيض قبل الطهي..    خبيرة تحذر: البريك في الفرن قد يصنع مواد مسرطنة!    إسبانيا والبرتغال تحت وطأة عاصفة ''مارتا'': قيود وإغلاقات واسعة    منوبة: فتح بحث تحقيقي إثر وفاة رضيع بدوار هيشر    تحذير طبي عاجل من ترك اللحوم خارج الثلاجة لهذه المدة..مختصة تكشف..    جاك لانغ يطلب الاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي على خلفية تحقيق مرتبط بعلاقاته بجيفري إبستين    عاجل/ تحذير من ألعاب الذكاء الاصطناعي.. "أبعدوا أطفالكم"..    الباحث حسام الدين درويش يقدم محاضرتين في تونس حول المعجم التاريخي للغة العربية أرابيكا والدولة المدنية في الفكر العربي والغربي    الدورة 11 لأيام قرطاج الموسيقية من 3 إلى 10 أكتوبر 2026    غيابات وعودات.. كل ما تحتاج معرفته قبل كلاسيكو الصفاقسي والإفريقي    اليوم الأحد: مباريات مثيرة في الجولة الخامسة إياب...كلاسيكو نار    تونس والجزائر تحييان الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف    5 أعشاب قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار طبيعياً    هام: دولة عربية ما عادش فيها لعبة ''روبلوكس''    عاجل-محرز الغنوشي:''العزري داخل بعضو اليوم.. وباش يتغشش شوية العشية''    جنوب إفريقيا تعلن سحب قواتها من بعثة الأمم المتحدة في الكونغو    فيديو لسنجاب يتسبب بتوقف مباراة كرة قدم مرتين في إنقلترا    وزارة السياحة تتابع تقدّم برنامج رقمنة الإجراءات وتبسيط الخدمات الإدارية    وفاة رضيع بعد تعذر حصوله على علاج: والدة الضحية تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتحمّل المستشفى المسؤولية    من أجل الاساءة إلى الغير ...إيداع قاض معزول .. السجن    الجزائر تبدأ إلغاء اتفاقية خدمات نقل جوي مع الإمارات    أخبار الشبيبة الرياضية بالعمران ..الفوز مطلوب لتحقيق الأمان    من سُلالة الموهوبين ومن أساطير الملاسين ...وداعا منذر المساكني    أيام قرطاج لفنون العرائس .. فسيفساء عرائسية بصرية ملهمة فكريا وجماليا    أحجار على رقعة شطرنج صهيونية ...«سادة» العالم.. «عبيد» في مملكة «ابستين»    تفرّق دمه بين المصالح الداخلية والإقليمية والدولية .. اغتيال سيف الإسلام ينهي آمال وحدة ليبيا    ملفات إبستين تكشف: كيف نهبت ليبيا قبل القذافي وبعده؟    باردو ... الإطاحة بعصابة لسرقة سيارات بعد نسخ مفاتيحها    من أجل الاستيلاء على أموال محكوم بها قضائيا ...أحكام بالسجن بين 3 و8 سنوات لعدل منفذ وزوجته    تبون يعطي الضوء الأخضر للصحفيين: لا أحد فوق القانون ومن لديه ملف وأدلة ضد أي مسؤول فلينشره    تبون: علاقاتنا متينة مع الدول العربية باستثناء دولة واحدة... والسيسي أخ لي    داخل ضيعة دولية بالعامرة .. قصّ مئات أشجار الزيتون ... والسلط تتدخّل!    تأسيس «المركز الدولي للأعمال» بصفاقس    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    تفاصيل محاصرة وايقاف مهرب بجهة السيجومي..#خبر_عاجل    رقم صادم: 57 % من حالات العنف تقع داخل أسوار المؤسسات التربوية    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هدوء حذر في عديد المدن.. واحداث شغب في العاصمة والقصرين وتاجروين
الوضع في الجهات
نشر في الصباح يوم 30 - 01 - 2011

رغم عودة نسق الحياة إلى طبيعته ليلة السبت ويوم أمس في جل مناطق البلاد فإن بعض الأحداث الخطيرة شهدتها مناطق اخرى وتمثلت خاصة في الاعتداء على مقر منطقة أمنية بتاجروين من قبل عشرات الشبان ومحاولة اقتحام مقر ولاية القصرين من قبل عشرات الافراد للتنديد بالاعتداءات القاسية لأعوان مكافحة الشغب على أبنائهم المعتصمين بساحة القصبة بالعاصمة والتي خلفت قتيلا وعددا من الجرحى...
كما تواصلت عمليات السطو على الملك العمومي في عدة مناطق وخاصة بالوطن القبلي واقتلاع الغطاء النباتي للغابة الممتدة بين منطقتي الغضابنة والخمارة من ولاية المهدية من قبل المواطنين للاستحواذ على الأراضي التي قالوا أنها على ملكهم... كما تواصل ظهور ملفات الفساد والمحسوبية التي ننفرد اليوم بنشر أحدها كما تمكنا من الحصول على وثائق رسمية تؤكد وجود عشرات القطع الأثرية إن لم نقل المئات بمنزل محمد صخر الماطري صهر الرئيس المخلوع الكائن بسيدي بوسعيد بعد ان تم قبل أيام حجز مئات القطع الاخرى والتماثيل بمنزله بالحمامات...
نواصل رصد الأحداث وفضح الملفات المسكوت عنها من خلال مصادرنا الخاصة وشبكة مراسلينا:
متابعة وتنسيق: صابر المكشر

في قلب العاصمة
مسيرة النساء الديمقراطيات واجهت رفض عشرات الشباب

على خلفية الاشتباكات العنيفة لمساء الجمعة الماضي بساحة القصبة والتي خلفت عشرات الجرحى وعددا كبير من حالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع، انتفض امس اكثر من اربعة الاف مواطن تونسي وجابوا في مسيرة حاشدة شارع الحبيب بورقيبة مرددين شعارات نددوا فيها بوزارة الداخلية التي سمحت حسب تعبيرهم باعادة استعمال العنف والقنابل المسيلة للدموع على المواطنين بشكل عشوائي في مختلف شوارع العاصمة. ورفع المتظاهرون شعارات ابرزها "وزارة داخلية وزارة ارهابية" و" حكومة انتقالية حكومة عنصرية" و"حكومة انتقالية والعصابة هي هي" و"مظاهرة سلمية ما عنّا حتى نية" و"يسقط حزب الدستور" و"لا لا للغنوشي كي تولي الخبزة بلوشي" فضلا عن قائمة تضم 7 اسماء لشهداء قالوا انهم سقطوا في احداث اول امس وقائمة اسمية اخرى تضم الجرحى وحالات للاعتداء بالعنف الشديد. وقال مشاركون في المظاهرة انهم توجهوا في حدود الساعة الثانية بعد زوال امس الى باب سويقة عبر شارع المنجي سليم متجهين الى ساحة الحكومة بالقصبة، الا انهم ورغم ترديدهم شعار "مظاهرة سلمية ما عنّا حتى نية" رافعين ايديهم الى اعلى في علامة استسلام قوبلوا بوابل من القنابل المسيلة للدموع على مستوى شارع باب بنات قرب وزارة العدل وقصر العدالة. واكد عدد من المتظاهرين ان افراد من عائلاتهم القي عليه القبض يوم امس اثناء تفريق المعتصمين. وكانت احداث الجمعة شهدت عشرات الاعتقالات والاعتداءات المجانية على المارة والمعتصمين على حد سواء.
واوضح عدد من المشاركين في مظاهرات يوم امس انهم خرجوا في هذه المظاهرة ردا على اعتداءات امنية طالت الجالسين في المقاهي ومعدات المقاهي على غرار اجهزة التلفاز وخصوصا في المناطق القريبة والمحيطة بساحة الحكومة بالقصبة وبعض شوارع ساحة الجمهورية.
واسفرت احداث يوم امس عن سقوط عدد من الاصابات بجروح واختناقات بالغاز المسيل للدموع. واثناء المواجهات وصلت سيارات الاسعاف ونقلت عددا من المصابين.
كما شهد شارع الحبيب بورقيبة مساء امس مسيرة نظمتها النساء الديمقراطيات شارك فيها ما لا يقل عن الاربع مائة شخص من النساء والرجال.
وطالب المتظاهرون بتكريس مبدإ المساواة بين النساء والرجال في جميع المجالات. ورفعوا شعارات من ابرزها "لا لحكومة استبدادية المراة منها مقصية" و"اقرار كوتا الزامية للمرأة" و"العدل والمساواة للنساء والجهات".
مسيرة "مضادة" قادها عشرات الشباب بين رافض ومتفرج ومشارك، ندّد العشرات من الشباب وفي اتجاه معاكس للمسيرة الأولى وفي نفس الشارع شعارات مغايرة ورافضة، وتمركزت هذه المجموعة في مفترق شارع مرسيليا قاطعة الطريق عن الديمقراطيات مانعة اياهنّ من مواصلة التقدم مردّّدة شعارات "خبز وماء والنساء لا " وعبارات دعت فيها النساء إلى الالتحاق بمنازلهنّ ومطابخهنّ " الكوجينة الكوجينة ".
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المظاهرات في العاصمة لمساندة حق المشاركين في قوافل الحرية في الاعتصام منددين بالاعتداءات الصارخة على حقوقهم وصحتهم والتآمر على تشويه الاعتصام وترويج ادعاءات باطلة باقدام المعتصمين على تدنيس احد المساجد والسماح لمليشيات الحزب الحاكم السابق بالوصول الى المعتصمين واحداث الفوضى، غادر صباح امس ما لا يقل عن الفي مشارك في اعتصام قوافل الحرية الى ولايات القصرين والكاف والقيروان وسيدي بوزيد وقبلي وتطاوين وقابس وقفصة بعد ان اصيب العشرات منهم بجروح وحروق مرددين "عائدون عائدون دمك غالي لا يهون" فضلا عن الاهازيج الحماسية التي تتغنى بحب الوطن والذود عن الكرامة والحرية والحق في المشاركة السياسية.
وكانت قوات الامن اعتلقت منذ بداية الاعتصام الاحد الماضي عشرات المشاركين في قوافل الحرية.
الى ذلك مازالت الاعتصامات متواصلة في عدد من المؤسسات على غرار المعهد الاعلى للمحاماة ومعهد التراث الذي يواصل فيه اكثر من 30 موظفا عرضيا اعتصامهم الذي انطلق منذ يوم 24 جانفي الجاري. كما شهدت امس نقابة الصحفيين التونسيين اعتصام كل عمال دار العمل من صحفيين واداريين مطالبين بحقهم في العمل وعودة صدور صحف الدار.
الحبيب وذان إيمان عبد اللطيف

تاجروين
فراغ أمني واعتداءات على أعوان الشرطة

عرف المعهد الثانوي بتاجروين صباح أمس ملاسنات بين البعض من التلاميذ ومدير المعهد تحول بعد ذلك إلى هجوم على الإدارة مما جعل الجيش يتدخل لإخراج المدير والقيم العام وتعطلت الدروس كامل اليوم وقد تجمهر التلاميذ أمام المعهد دون الدخول إلى قاعات التدريس.
أما مع حلول الليل فقد عاشت المدينة حالة من الفوضى والانفلات الأمني انجر عنه حرق منطقة الأمن الوطني وسيارتين تابعتين للشرطة وسيارة تابعة للبلدية وسيارة احد الأعوان ومنزل رئيس المنطقة كما علمنا أن هناك 12 عونا اصيبوا بجروح متفاوتة واحتفظ بالبعض منهم بمستشفى تاجروين أما الباقون فتم نقلهم إلى المستشفى الجهوي بالكاف ومستشفى بالعاصمة.
كما أصبح المواطنون بهذه المدينة أمام فراغ امني كامل وهم يناشدون وزير الداخلية ويحملونه مسؤولته للمحافظة على الأرواح والأملاك بمدينة تاجروين.

مدنين
مهندسو الفلاحة يطالبون بتكوين هيكل نقابي

اجتمع مهندسو و مهندسات المندوبيّة الجهويّة للتّنمية الفلاحيّة بمدنين بمقرّ المندوبيّة وتدارسوا وضعياتهم الحالية إضافة إلى مسائل مختلفة و أصدروا إثر هذا الإجتماع و الذي حضره قرابة 24 مهندسا و مهندسة بيانا ترحموا فيه على أرواح شهداء ثورتنا المجيدة.ومعبرين عن فخرهم واعتزازهم بهذه الثورة التّي حرّرت شعبنا و فتحت أمامه أبواب الدّيمقراطيّة والكرامة وذكّروا بدور المهندس في الدّفع بعجلة الاقتصاد والمحافظة على تواصل توفير مستلزمات الحياة من ماء صالح للشّرب و طاقة و وسائل اتصال وغيرها مما ساهم في دعم الثّورة وصمودها واستنكروا غياب أيّ حديث عن دور المهندس في هذه المرحلة التّاريخيّة والانتقاليّة وعدم قدرة الهيكل الوحيد المسؤول عن تمثيل المهندسين على القيام بدوره، وعلى هذا الأساس وقع الاتّفاق على تكوين هيكل نقابي ينضوي تحته المهندسون يستطيع تمثيلهم والدّفاع عنهم يكون مستقلاّ عن عمادة المهندسين التّونسيّين ودعوة عمادة المهندسين التّونسيين إلى تنقيح قانونها الأساسيّ وإجراء إصلاحات تتماشى وتطلّعات المهندس ودعوة المهندسين بمختلف اختصاصاتهم إلى الانخراط في هذا التّوجه حتّى يتحقّق هذا الهدف النّبيل.
ميمون التونسي

قصر قفصة
الاعوان الوقتيون وعملة الحضائر يطالبون بالترسيم

تتواصل في ولاية قفصة مطالب مئات الاعوان المتعاقدين والوقتيين والعرضين والحضائر العاملين بمختلف الادارات العمومية منادية بحق الادماج والترسيم بعد سنوات من العمل صلب المؤسسة الى جانب مطالب عمال شركات المناولة بحق التغطية الاجتماعية والانتفاع بمختلف الحقوق المهنية, كما ينتظر اعوان الحضائر وآليات التشغيل الهشة حقهم في الادماج.
هذه المطالب عبر عنها اصحابها بشكل جماعي ومنفرد كتابيا من خلال اصدار بيانات و تنظيم اجتماعات بعدد من المؤسسات العمومية البلديات والفلاحة (الغابات) والصحة والنقل والتربية والمالية وغيرها) الذين تاخر ترسيمهم وادماج المتعاقدين وابطال العمل بمنظومة المناولة..وقد نفذت عدة هياكل ادارية اضرابات ومسيرات سلمية رافعة شعارات مطالبة بحق الترسيم والغاء التعاقد وهي مطالب قديمة متجددة لمئات الاعوان الذين تم انتدابهم وفق منظومة تشغيل هشة سعت مختلف الادارات من خلالها إلى سد الشغورات الحاصلة في الاطارات بشكل يخالف احيانا تراتيب الانتداب الجاري بها العمل.ولعل آليات التشغيل هذه تعتبر احد اهم الاسباب التي ادت الى انهيار الصناديق الاجتماعية وتقليص فرص التشغيل رغم النقص الحاصل، كما تشهد مختلف مدن الحوض المنجمي حركية نشيطة في عدة قطاعات ارادت ان تخرج من صمتها وتطالب بحقوقها المادية والمعنوية نتاج سياسة اللامبالاة التي مارستها سياسة العهد البائد، ففي المظيلة درة الحوض المنجمي قامت مجموعة من الشباب العاطل عن العمل بحجز الحافلات الناقلة للعملة بمحطة سيارات الاجرة.كما نظم اولياء وابناء حوادث الشغل اعتصاما صحبة عملة المناولة وطالبوا بلقاء مسؤولي الشركة (شركة فسفاط قفصة)للنظر في وضعية تشغيل ابنائهم وتقدموا بمطالب شفاهية تطالب بحل شركات المناولة والغاء الوساطات وتأجيرهم مباشرة عن طريق الفروع البنكية متهمين اصحاب شركات المناولة بالفساد المالي.
توفيق جلال

نابل
مواطنون شيدوا مبان على أراض دولية وأثرية وفي الأودية !

استغل العديد من المواطنين حالة الفوضى التي عمت البلاد وانشغال مختلف الأجهزة الأمنية بالثورة للاستيلا ء على أراض دولية والتعجيل بالبناء فوقها مستغلين غياب أي سلطة أمنية يمكن أن تحاسبهم في الوقت الراهن نظرا لأن هياكل الحكومة الجديدة لم تستأنف بعد عملها بشكل فعلي.
واللافت للنظر أن هؤلاء "الراكبين على الحدث" قاموا بعملية تشييد بناياتهم في وقت قياسي دون تراخيص غير مبالين بالقوانين التي وردت بمجلة التهيئة الترابية والتعمير والتي نصت على أن يكون المواطن مالكا للعقار المزمع اقامة البناء عليه وعلى ضرورة الحصول على رخص للبناء وكذلك مجلة المياه التي حجرت البناء على ضفاف الأودية.
ففي مدينة حمام الأغزاز بنابل عمد أحد المواطنين الى تشييد بناية في واد بالمكان و أغلق منافذه من جميع النواحي في حين أن هذا الواد كان مجعولا لتصريف مياه الأمطار لتجنب حصول فيضانات خاصة خلال فصل الشتاء .وبالتالي فان المنطقة أصبحت مهددة مما دفع بعديد المتساكنين الى تقديم شكاوي ضده الى السلطات الجهوية للتدخل لوضع حد له وهدم البناية التي قام بتشييدها .ولم تسلم مدينة قليبية كذلك من التجاوزات حيث استغل العديد من المواطنين الظرف لتشييد مبان على أراض دولية وكذلك البناء فوق مناطق أثرية و قاموا بطمس الآثار غير مبالين بقيمتها التاريخية بالنسبة للمدينة وللبلاد ككل مما جعل المتساكنين يطلقون صيحة فزع واستغاثة مطالبين السلطات الأمنية بالتدخل بعد أن عمت الفوضى باعتبار أن البعض عمد الى الاستيلاء على أملاك خاصة ضاربين عرض الحائط بالقانون.
وشملت هذه التجاوزات كذلك منطقة المريسة حيث قام العديد من المواطنين باستغلال حالة الفراغ الأمني و قاموا بعمليات البناء فوق أراض دولية ولهفوا أمتارا اضافية تابعة للخواص
وسيخضع هؤلاء المخالفون بعد أن تهدأ الأوضاع وتعود الهياكل الحكومية الى سالف نشاطها الى التتبعات العدلية ، وفي هذا السياق اتصلنا بالأستاذ محرز البوسالمي فأفادنا أن القانون يجرم هؤلاء المخالفين وهم معرضون للمؤاخذة القانونية كما أن البناءات التي شيدوها مستهدفة للهدم وستوجه لهم تهم الاعتداء على عقارات مسجلة والبناء بدون رخصة.
فاطمة الجلاصي

بنزرت
عمال المناولة ينتفضون

لاحظنا صباح أمس إقبالا كبيرا من العمال من مختلف المؤسسات على الاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت للانخراط في النقابات المهنية بغاية الدفاع عن حقوقهم. و في الإطار نفسه التقينا بمقر الاتحاد الجهوي للشغل ببنزرت مجموعة من عاملات النظافة بالمستشفى الجهوي الحبيب بوقطفة و مستشفى التوليد ببنزرت قدمن للاحتجاج على وضعهن المهني والمادي و المطالبة بحقوقهن و اشتكين من استغلال صاحب شركة المناولة لهن و طالبن بإلغاء شركات المناولة و إدراجهن ضمن عملة المستشفى الراجع بالنظر إلى وزارة الصحة.
وصرحت لنا إحدى العاملات بأن التغطية الاجتماعية ليست منتظمة كما أن الراتب الشهري في حدود 150 دينارا فقط، كما أنهن لا يتمتعن بأيام الراحة الأسبوعية بل بيوم واحد شهريا، في حين يتلقين أجر 26 يوم عمل فقط كما أن غياب يوم واحد يؤدي إلى اقتطاع أجرة يومين. و في سياق آخر علمنا بوقوع عمليات سطو يوم الجمعة الماضي حيث تعرض محل حماص إلى السرقة و النهب، كما تعرّضت مديرة مدرسة و شابين إلى التهديد من قبل مجموعة من الشباب أجبروهم على تسليم ما معهم من مال و أجهزة هواتف محمولة. وفي سياق آخر علمت"الصباح" بأنه بدأت منذ أيام عملية نقل بعض العقود والمخطوطات من مصلحة التسجيل الكائنة برصيف طارق بن زياد إلى المركز الجهوي لمراقبة الأداءات ببنزرت المجاور لمستشفى التوليد ببنزرت في هذا الظرف الحرج للغاية الذي تمر به البلاد خاصة بعدما تعرضت إليه بعض الإدارات من حرق و نهب.
و حسب المعطيات التي تحصلنا عليها فإن مصلحة التسجيل ببنزرت تعتبر من أكثر المباني حصانة كما أنّ الجيش الوطني سارع إلى حمايتها منذ البداية، و أن الاحتفاظ داخلها بتلك "الذخيرة" الوطنية المتمثلة في العقود المنظمة بها تنظيما محكما يعتبر أحسن ضامن لها من التلف و الضياع خاصة و أن الكثير من العقود القديمة مما يجعل عملية نقلها من مكانها عملية خطرة للغاية، علما بأن هذه المصلحة تتضمن كذلك عقودا مسجلة بقباضات أخرى تعرّض بعضها للضرر خلال الثورة الشعبية مثل قباضات رأس الجبل و العالية و منزل بورقيبة و غيرها و تم إنقاذها و جلبها إثر عمليات الحرق التي استهدفت تلك القباضات. و من جهة أخرى أدى الشروع في نقل هذه الوثائق من المبنى الكائن برصيف طارق بن زياد إلى المبنى المحاذي لمستشفى التوليد إلى تعطل مصالح المواطنين الراغبين في استخراج نظائر من عقودهم لإثبات حقوقهم بما أنهم ظلّوا يترددون بين هذه المصلحة و تلك.

الحمامات
أطماع العائلة الحاكمة حولت نزلا إلى مستودع بلدي !

استأثر نزل الياسمينة الكائن بقلب مدينة الحمامات بإهتمام الجميع في السنوات الأخيرة بعد أن أغلق لأسباب تقف وراءها أطماع أفراد من العائلة الحاكمة بتعلة أن تجهيزاته قد تقادمت و أصبح مؤسسة مفلسة وقد سلطت ضغوطات كبيرة على بلدية الحمامات بما أنها الطرف الشريك في هذه المؤسسة السياحية إلى جانب عدد من البنوك و شركات التأمين ... و لولا مماطلة هذه الأطراف لتم الإستحواذ على هذا النزل الذي يحتل موقعا متميزا في وسط المدينة . فقد اقترح كمنتزه عائلي لكنه مشروع لم ير النور ليتحول إلى مستودع لإيداع شاحنات البلدية. و قد حاولت عدة قوى من المجتمع المدني من جمعيات و منظمات وغيرها قطع الطريق أمام أفراد العائلة المالكة التي كانت تسعى بكل ما أوتيت من جهد إلى الإستحواذ على هذه المؤسسة . و الآن وبعد أن تغيرت الأمور يتطلع أهالي الحمامات إلى عودة هذا النزل إلى سالف نشاطه في إطار جديد حتى يفتح أبوابه أمام السياح الأجانب وعائلات الحمامات التي لها ذكريات مع هذه المؤسسة السياحية المتميزة موقعا والمتفردة في هندستها المعمارية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.