ورد على الدائرة الجنائية الاولى بالمحكمة الابتدائية بالكاف ملف جريمة قتل جدت في مدينة القصرين منذ بداية السنة الحالية وذهب ضحيتها كهل في الاربعين من عمره اصيل ولاية القيروان ويتردد مرة في الاسبوع على القصرين للانتصاب بسوقها الاسبوعية يوم الثلاثاء لانه يعمل في ميدان التجارة ثم يعود الى مسقط رأسه اثر انتهاء السوق مباشرة. وتفيد تفاصيل هذه الجريمة التي توجهت فيها الشكوك نحو شابين اصيلي القصرين ان عائلة المجني عليه متعودة على غيابه لفترة معينة بحكم تنقله من القيروان الى القصرين بمناسبة السوق وهذا امتد عدة عقود كما ذكرت انه له محل تجارة في هذه المدينة يضع فيه بضاعته ويقضي به الليلة التي يحل فيها بهذه المدينة وفي هذه المرة لم يتصل بها كعادته بواسطة الهاتف الجوال كما ان لم يرد على المكالمات التي تقوم بها وهذا على غير عادته وقد اضطر ابنه في هذه الحالة للسفر الى القصرين والتحول الى محله التجاري وهنا اكتشف الجريمة التي ارتكبت ضده حيث وجده ملقى في فناء البناية واثار الدماء في كل مكان وهو جثة هامدة بعد ان فارقته الحياة. وتم اعلام اعوان الامن الذين تنقلوا على عين المكان رفقة ممثل النيابة العمومية للمعاينة واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.. وقد تبين من الفحص الطبي ان الجثة تحمل 27 طعنة بواسطة الة حادة منها طعنات في البطن والقلب الذي تأثر كثيرا منها وتسبب له في الموت. وكشفت الابحاث التي قامت بها الشرطة في ما بعد تورط شابين سهرا ليلة الجريمة الى ساعة متأخرة من الليل وقد خسرا كل اموالهما في لعبة القمار فتم جلبهما واخضعا للابحاث وبالرغم من انكارهما التام والمتواصل لهذه الجريمة فان التحاليل الجينية كشفت وجود اثار بصاق لاحدهما في جسم الضحية كما ان اثار دماء عالقة في ثيابهما من فصيلة دمه وهي المعطيات التي اعتمدتها دائرة الاتهام لتوجيه تهمة القتل العمد اليهما واحالتهما على الدائرة الجنائية المذكورة لمحاكمتهما.