تميز ميناء جرجيس خلال هذه الأيام بحركية غير معهودة تمثلت بالأساس في تقاطر العديد من السفن الحربية القادمة من جهات عديدة لترحيل العمال المهجرين من ليبيا الذين عبروا منذ أيام البوابة الجنوبية رأس جدير كخطوة أولى للالتحاق ببلدانهم عبر تونس. السيد محمد الطاهر كريستو مدير الميناء أفاد أن استقبال السفن وترحيل الأشقاء المصريين يجري بشكل عادي، وقد تم تجاوز بعض الصعوبات التي ظهرت في الأيام السابقة بسبب التجمعات التي حصلت في الميناء، ومدة انتظار المهجرين التي كانت تتراوح بين ثلاثة أيام إلى أربعة. وبخصوص الرحلات المبرمجة وقدوم السفن أفاد أن باخرة عسكرية مصرية كانت قد أرست صباح أمس بميناء جرجيس لنقل 1200 مسافر باتجاه مصر، وأفاد أنه من المنتظر أن تصل باخرة أخري يوم السبت القادم. وبين أن التحسن المناخي في عرض البحر كان خلال هذا الأسبوع عاملا إيجابيا سهل على السفن الوصول إلى الميناء، وطور في حركة الملاحة بين تونس والشرق العربي. الجيش الوطني سهل حركة الميناء وبخصوص ما ظهر من ضغط نتيجة العدد المتزايد للوافدين من الجالية المصرية سواء خارج الميناء أو داخله وعلى وجه الخصوص في الأيام السابقة بين مدير الميناء أن الجيش الوطني قد تولى تنظيم هذا الجانب بالإشراف مباشرة عليه، حيث بات يتابع ويحدد عدد الحافلات التي تصل من بن قردان ومدنين وغيرها من الجهات الأخرى باتجاه الميناء، كما يتولى مع السلط المينائية متابعة وضعية المسافرين من حيث حصر العدد الذي سيقع ترحليه بناء على معلومات مسبقة بخصوص حجم السفينة وطاقة حمولتها، وهي أمور سهلت الحركة داخل الميناء وأضفت على نشاطه مزيدا من التنظيم. غير أن مدير الميناء لم ينف الصعوبات التي مازالت قائمة بخصوص بطء وعدم تواتر وصول السفن إلى الميناء، وببن في هذا الجانب معاناة الذين ينتظرون الترحيل، واضطرارهم الترقب لأيام في أوضاع صعبة، رغم ما يجري من إحاطة بهم في تونس. وأبرز من ناحية أخرى تركيز فضاءات خاصة بمكونات المجتمع المدني تتولى داخل الميناء مساعدة المسافرين بتوفير حاجياتهم من الأكل والشرب، إلى جانب السهر على الأبعاد الصحية لهم وذلك إلى حد تحولهم إلى البواخر. مؤكدا أيضا على الحضور الإعلامي المكثف لشتي وسائل الإعلام الوطنية والعالمية التي خصص لها فضاء للنشاط.