ماهي التوقعات المرتبطة بسياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي لعام 2026؟    فارس: إيران تنفي "ادعاءات ترامب" حول إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب    إيران مقابل أوكرانيا.. الكرملين يوضح حقيقة "مقايضة" أمريكا    أبطال إفريقيا: الترجي الرياضي يجني أكثر من "4 مليارات"    كأس الاتحاد الافريقي : برنامج الدور نصف النهائي    توزر: انطلاق فعاليات الاحتفال بمرور 50 سنة على تصوير فيلم "حرب النجوم" بمعرض وثائقي    عاجل : مدينة Chilly-Mazarin في باريس تنتخب عمدة تونسية الأصل    عاجل/ في تحول مفاجئ.. ترامب يحسمها ويعلن عن قرار هام..    حجز 1200 قرص مخدّر وخراطيش صيد بهذه الولاية..#خبر_عاجل    أسعار الغاز ترتفع في أوروبا مع تزايد المخاوف حول هرمز    عاجل/ هذا موعد عيد الاضحى فلكيا..    صادم : يدلس في الفلوس و يروج فاها في المغازات ويستعملها في الشراء عبر الانترنات    "بالأرقام".. تقرير إيطالي يفجر مفاجأة: منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية مستنزفة وعاجزة    الاعلامية فجر السعيد تفتح النار على "درة زروق" وتنتقد أداءها في مسلسل "علي كلاي"..    تأجيل محاكمة المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي إلى 6 أفريل في قضية غسل أموال وجرائم ديوانية    طبيب مختصّ في أمراض القلب : تناول القهوة بمعدل يتراوح بين كوبين وخمسة أكواب يوميًا يحقق فوائد متعددة لصحة القلب    بالخطوات هذه ...تنجم ترجع للروتين اليومي ليك ولأولادك بعد العيد    الدورة الدولية للتايكواندو ببلجيكيا: ذهبيتان وبرونزية لتونس    سوق الكربون في تونس: فرصة واعدة بين الإمكانات الكبيرة والتحديات المؤسسية    عاجل : تغييرات لحركة المرور بجسر بنزرت بداية من اليوم    النادي الإفريقي: الفريق يغادر مسابقة الكأس .. وفوزي البنزرتي في مواجهة مع الجماهير    رفض تأمين السيارات القديمة في القصرين يثير الجدل... ووزارة المالية تتجه لتشديد العقوبات    كرة السلة: قمة مشوقة اليوم بين الشبيبة القيروانية والنادي الافريقي    ملف فساد بالوكالة التونسية للتكوين المهني يُحيل موظفين على القضاء    عاجل : وفاة رئيس الحكومة الفرنسي السابق ليونيل جوسبان    بداية من اليوم..استئناف العمل بالتوقيت الشتوي..وهذه التفاصيل..    مركز الاصابات والحروق البليغة ببن عروس ينظم اليوم العلمي الثالث يوم 4 أفريل 2026 بالمركز الثقافي والرياضي للشباب    فاجعة/ جريمة مزلزلة في آخر أيام رمضان واعترافات القاتل تفجر صدمة..!    بقايا الدخان : ما تصدقش، تبقى سامّة في الطبيعة 10 سنين و هذه التفاصيل !    وردة الغضبان: الغناء في الملاهي الليلية لا يُعد إثما بالنسبة لي    صادم : حُبوب هلوسة، كوكايين ومحجوزات أُخرى حجزت في شهر رمضان    ميسي يسجل هدفه ال 901 ويقود إنتر ميامي للفوز على نيويورك سيتي    كارثة في مطار بنيويورك: قتيلان و60 جريحاً إثر تصادم طائرة وشاحنة إطفاء    طقس اليوم: أمطار متفرقة وانخفاض في درجات الحرارة    كأس تونس لكرة القدم.. اليوم مقابلات الدفعة الثانية للدور 16    بطولة اسبانيا : ثنائية فينيسيوس تقود ريال مدريد للفوز 3-2 على أتليتيكو    الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في جميع أنحاء العالم    وزارة التجهيز تعلن انطلاق أشغال صيانة الجسر المتحرك ببنزرت وتعديلات مؤقتة على حركة المرور    السياح الروس يتجهون إلى المغرب بديلاً عن الخليج وسط توتر الشرق الأوسط    صفاقس تحتفي بطفولتها القارئة ... عودة قوية لمعرض كتاب الطفل في دورته ال 31    تقرير السعادة العالمي 2026: تعرف على أسعد 10 دول في العالم    عاجل/ تنبيه من ضباب كثيف يخفض مدى الرؤية الليلة وصباح الغد..    حديث بمناسبة ... الحلفاوين في عيد الفطر سنة 1909(2)    الحلفاوين ...جوهرة معمارية غمرها الفريب وابتلعتها الفوضى    تونس في صدارة إنتاج الزيتون البيولوجي    بعد غياب طويل: شيرين عبد الوهاب تظهر بفيديو طريف مع ابنتها    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر: التفاصيل    طقس الليلة.. سحب كثيفة مع امطار بهذه المناطق    وقتاش ينجم يكون ''العيد الكبير''؟    الزهروني: إيقاف عناصر إجرامية خطيرة وحجز مخدرات وأسلحة بيضاء    شنّوة الشهر الي يجي بعد شوال؟    تاكل في 10 دقايق؟ قلبك في خطر!    هل صحيح اللي ''العرس'' في شوال مكروه؟    اكتشاف طبيعي: حاجة في الكوجينة تحميك من السكري والسرطان    رمضان في المراقبة: أكثر من 400 طن مواد غذائية تالفة تحجزت    تونس تتوقع استقطاب استثمارات أجنبية بقيمة 4 مليارات دينار في 2026    حديث بمناسبة ...عيد الفطر في تونس سنة 1909    اتحاد الناشرين التونسيين يطلق أول معرض دوري للكتاب تحت شعار "اقرأ لتبني"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتقال السياسي يبقى منقوصا دون حقوق الانسان
حقوقيون وخبراء دوليون في العدالة الانتقالية
نشر في الصباح يوم 15 - 04 - 2011

أشاد رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية بثورة 14 جانفي ثورة الكرامة والحرية، وقال "قمتم بثورة اصبحت محل اشادة عالمية ومثالا يحتذى لدى كافة الشعوب المتطلعة للحرية."
وأوضح السيد دافيد تولبرت رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية في افتتاح ندوة دولية حول العدالة الانتقالية يوم أمس بأحد نزل العاصمة تحت محور "معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل: العدالة في الفترات الانتقالية"، إلى وجود أخطاء شائعة في مفهوم العدالة الانتقالية وخلط بين العدالة التقليدية والعدالة الانتقالية التي لا تتعلق بطي صفحة الماضي بل مواجهة الماضي والاستقصاء والحقيقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ودعم ومساعدة الضحايا والإصلاح العميق لجهازالأمن.
وبين تولبرت في افتتاح الندوة التي ينظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من 14إلى 16 أفريل الجاري، أن المسؤولية والعدالة الجنائية ركيزتان اساسيتان في العدالة الانتقالية، لكنها ليست كافية، وقال" المجتمع يحتاج إلى معرفة الحقيقة عن الجرائم المرتكبة وحجم الضحايا، ووضع برامج لجبر اضرار الضحايا، واتخاذ خطوات لمنع تكررالاستبداد والتعدي على حقوق الإنسان."
وتناقش الندوة التي يشارك فيها خبراء بارزون على المستوى الإقليمي والدولي سبل ترجمة مطالب العدالة والمساءلة في تدابير ملموسة تعالج انتهاكات حقوق الإنسان الماضية وتمنع تكرارها، ومناقشة التجارب والدروس المستفادة في السياقات الانتقالية التي تشمل المغرب وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وفحص موضوعات كالعدالة الجنائية والبحث عن الحقيقة والإصلاح المؤسسي والعدالة بين الجنسين والتعويضات.
وافادت السيدة دينا الخواجة، مديرة مكتب الإقليمي العربي لمؤسسات المجتمع المنفتح أن الطريق ما تزال طويلة في تونس لإرساء دولة القانون والمواطنة، مشيدة بالدورالطلائعي لثورة تونس التي لا تستهدف استبدال نظام سياسي بآخر بل تسعى لتقويض دعائم السلطوية عبر ارساء بناء ديمقراطي يطور المقاربات الأمنية والسياسية والاقتصادية وهي اول خطوة على الطريق الصحيح، على حد تعبيرها.
ودعا السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان أن الحاضر يتطلب ضرورة التحدث عن انتهاكات الماضي ومحاسبة من ثبت تورطه في الفساد والقتل والتعذيب قبل المرور إلى المرحلة الانتقالية وبناء المستقبل.
وشدد الطريفي على أهمية المحاسبة وان تأخذ العدالة مجراها والإحالة على القضاء لكل الذين ارتكبوا تجاوزات. وقال "لا يمكن ان نفهم ان العدالة الانتقالية تعويض عن هذه المهمة اوقفزعن مرحلة العدالة التقليدية، كما لا يمكن أن نبقى عند مرحلة القصاص". مشيرا إلى أن التعويض يجب ان يشمل لا فقط الشهداء بل الجهات المحرومة عن الانتهاكات التي لحقت مجموعات سكانية وجغرافية بعينها وأثرت سلبا عليها وعلى متساكنيها.
مضيفا قوله في سياق متصل"واجبنا دعم القضاء التونسي والقضاة حتى يتمكنوا من القيام بدورهم كاملا لإرجاع الحقوق لأصحابها".
من جهته نفى جوزيف شكله ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجود انموذج متكامل في العدالة الانتقالية، مفيدا أن الحلول يجب ان تصدر من الخصوصية التونسية مع الاستئناس بتجارب الدول التي اقامت تجارب عدالة انتقالية.
وكان السيد الطيب البكوش وزير التربية في الحكومة المؤقتة، والرئيس الشرفي لمعهد العربي لحقوق الإنسان أن العدالة الانتقالية ليست من العدالة التقليدية في شيء الا في ارجاع الحقوق والبحث عن الحقيقة لكن الغاية تبقى دائما البحث عن الحقيقة في ارجاع الطمأنينة حتى تتهيأ للتجاوز وطي صفحة الماضي. مشيرا إلى أن المسألة ليست سهلة، فالعدالة التقليدية لا تطبق بصفة آلية من مكان لمكان بل لا بد من احترام الخصوصيات.
وقال "تونس تحتاج لعدالة انتقالية، والإرادة السياسية موجودة لكن يجب اختيارالوقت الملائم".
وبين عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان ان الانتقال السياسي يبقى منقوصا اذا لم يجعل من حقوق الانسان جوهر عمله واداة اساسية تقطع مع أساليب الثأر والاقصاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.