الاتحاد الأوروبي : جاهزون للتعاون مع الحكومة التونسية الجديدة    الدفاع الروسية: تركيا تواصل دعم مسلحي إدلب خرقا لاتفاقات سوتشي    المهدية..حادث مرور فظيع يخلّف قتيلين وجريحين    المنستير: دهس غريمه بشاحنته بعد خلاف بينهما    جندوبة..يسلبه هاتفه الجوال ويعتدي عليه بواسطة سكين    فيروس كورونا: إلغاء 42 سلسلة من الرحلات الجويّة غير المنتظمة بين تونس وجدّة وتونس والمدينة    التيار الشعبي يشخّص الازمة    سامية عبو توجه تحدّ لعبير موسي    بسبب إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق ابنه..كهل يحرق نفسه أمام المحكمة الإبتدائية بالقصرين    الشاهد يقدم تقريرا لسعيّد    ينتظم لاول مرة في تونس: المعرض الدولي للطيران والدفاع بجربة (صورة)    سيف الدين مخلوف: تخلصنا من حقبة يوسف الشاهد السوداء    بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية: توقيع العقد الإستشاري لإنشاء 3 مستشفيات في تونس    القصرين: أخصائيون نفسانيون للإحاطة بتلاميذ مدرسة "وادي الرشح"    يستدرج حريفاته: القبض على طبيب مباشر في سيدي بوزيد يمجد الإرهاب    دوخت كل الاسلاك الامنية: سقوط بائعة هوى ربطت علاقت محرمة مع شخصيات نافذة لترويج المخدرات    حصري: قطر تعتزم إيداع 500 مليون دولار بالبنك المركزي التونسي    إصابة تونسي عائد من ميلانو بفيروس كورونا : وزارة الصحة توضح    أمير قطر يستقبل أمين عام مجلس التعاون الخليجي الجديد    النجم الرياضي الساحلي يحط الرحال في الدار البيضاء    تونس: تركيبة جديدة للكتل البرلمانية    تعيينات حُكّام الدور السادس عشر لمسابقة كأس تونس لكرة القدم    تواصل حرب التصريحات بين علاء الشابي وابنة أخيه    بسبب “كورونا”..إلغاء صلاة الجمعة في بعض المدن الإيرانية    وزارة الصحة اللبنانية: تسجيل ثالث إصابة بفيروس كورونا في البلاد والضحية إيراني    كأس العرب للأواسط .. المنتخب التونسي يواجه المغرب في مربّع الذهب    تقرير خاص : "جمرة الماء" لن تكون "فال خير" على تونس ..و"انقلاب" غريب في الفصول    التعرّف على هوية الغرقى الجزائريين الثلاثة في أحد شواطئ بنزرت    18 لاعبا في قائمة الزمالك لمواجهة الترجي    البطلة التونسية أنس جابر تتحدى كفيتوفا في ربع نهائي بطولة قطر المفتوحة للتنس    منظمات تدعو البرلمان إلى توسيع المشاورات حول تعديل القانون الانتخابي    مرتضي منصور يقيم مأدبة غداء على شرف بعثة الترجي    مطار النفيضة دون كاميرا حرارية للكشف عن الكورونا    مطار القاهرة يبدأ منع سفر المعتمرين والسياح للسعودية    رئيس الوزراء العراقي المكلف يتنازل عن جنسيته البريطانية    حوار مع نبيل ''كلّاب'' في كواليس تسجيل ''الشاف خالد'' في تونس 2050    تغريم أتليتيكو مدريد بسبب هتافات مسيئة ضد غريزمان    بن قمرة يرد على إشاعة وفاته : "أنا لاباس ومن شوهني حسابه عند ربي"    مدرب برشلونة يلعب دور الجاسوس في مدريد    “اسمنت قرطاج” تمدّد فترة الاكتتاب في عملية الترفيع في راس مالها الى 6 مارس 2020    واشنطن توافق على بيع أربع طائرات قاذفة خفيفة لتونس بقيمة 325.8 مليون دولار    السعودية توقف رحلات العمرة: وزير الشؤون الدينية يوضّح بخصوص موسم الحج    كوريا الجنوبية.. ارتفاع حصيلة الإصابات بكورونا إلى 1766 حالة    حوار حصري مع حنشاوي ''تونس 2050'': عزيز الجبالي يتحدث عن دوره الاستثنائي في ''قلب الذيب ''    الخميس 27 فيفري 2020..الجائزة الأولى لأحسن زيت زيتون بيولوجي لمجمع الفلاحة بالسند    حسب البنك المركزي..تحسّن متواصل لعديد المؤشرات الاقتصادية    تتواصل إلى غاية 1 مارس القادم بقصر المعارض بالكرم انطلاق الدورة الرابعة لصالون السلامة 2020    مرافئ فنية    عروض اليوم    المركز الجامعي للفنون الدرامية والأنشطة الثقافية «الحسين بوزيان»..افتتاح ملتقى الشعراء الطلبة العرب    وسائل إعلام: مقتل 7 أشخاص في حادث إطلاق نار بمدينة ميلواكي الأمريكية    وزير الثقافة في رسالة الوداع: شرف لن أنساه ما حييت...شكرا    ديون الشركة التونسية للكهرباء والغاز فاقت 1800 مليون دينار    معاذ بن نصير: هكذا يتعامل التونسي مع ''الكورونا''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    رفيق عبد السلام: من لا يشكر قطر لا يشكر الله    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    غدا الثلاثاء مفتتح شهر رجب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الانتقال السياسي يبقى منقوصا دون حقوق الانسان
حقوقيون وخبراء دوليون في العدالة الانتقالية
نشر في الصباح يوم 15 - 04 - 2011

أشاد رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية بثورة 14 جانفي ثورة الكرامة والحرية، وقال "قمتم بثورة اصبحت محل اشادة عالمية ومثالا يحتذى لدى كافة الشعوب المتطلعة للحرية."
وأوضح السيد دافيد تولبرت رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية في افتتاح ندوة دولية حول العدالة الانتقالية يوم أمس بأحد نزل العاصمة تحت محور "معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل: العدالة في الفترات الانتقالية"، إلى وجود أخطاء شائعة في مفهوم العدالة الانتقالية وخلط بين العدالة التقليدية والعدالة الانتقالية التي لا تتعلق بطي صفحة الماضي بل مواجهة الماضي والاستقصاء والحقيقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ودعم ومساعدة الضحايا والإصلاح العميق لجهازالأمن.
وبين تولبرت في افتتاح الندوة التي ينظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من 14إلى 16 أفريل الجاري، أن المسؤولية والعدالة الجنائية ركيزتان اساسيتان في العدالة الانتقالية، لكنها ليست كافية، وقال" المجتمع يحتاج إلى معرفة الحقيقة عن الجرائم المرتكبة وحجم الضحايا، ووضع برامج لجبر اضرار الضحايا، واتخاذ خطوات لمنع تكررالاستبداد والتعدي على حقوق الإنسان."
وتناقش الندوة التي يشارك فيها خبراء بارزون على المستوى الإقليمي والدولي سبل ترجمة مطالب العدالة والمساءلة في تدابير ملموسة تعالج انتهاكات حقوق الإنسان الماضية وتمنع تكرارها، ومناقشة التجارب والدروس المستفادة في السياقات الانتقالية التي تشمل المغرب وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وفحص موضوعات كالعدالة الجنائية والبحث عن الحقيقة والإصلاح المؤسسي والعدالة بين الجنسين والتعويضات.
وافادت السيدة دينا الخواجة، مديرة مكتب الإقليمي العربي لمؤسسات المجتمع المنفتح أن الطريق ما تزال طويلة في تونس لإرساء دولة القانون والمواطنة، مشيدة بالدورالطلائعي لثورة تونس التي لا تستهدف استبدال نظام سياسي بآخر بل تسعى لتقويض دعائم السلطوية عبر ارساء بناء ديمقراطي يطور المقاربات الأمنية والسياسية والاقتصادية وهي اول خطوة على الطريق الصحيح، على حد تعبيرها.
ودعا السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان أن الحاضر يتطلب ضرورة التحدث عن انتهاكات الماضي ومحاسبة من ثبت تورطه في الفساد والقتل والتعذيب قبل المرور إلى المرحلة الانتقالية وبناء المستقبل.
وشدد الطريفي على أهمية المحاسبة وان تأخذ العدالة مجراها والإحالة على القضاء لكل الذين ارتكبوا تجاوزات. وقال "لا يمكن ان نفهم ان العدالة الانتقالية تعويض عن هذه المهمة اوقفزعن مرحلة العدالة التقليدية، كما لا يمكن أن نبقى عند مرحلة القصاص". مشيرا إلى أن التعويض يجب ان يشمل لا فقط الشهداء بل الجهات المحرومة عن الانتهاكات التي لحقت مجموعات سكانية وجغرافية بعينها وأثرت سلبا عليها وعلى متساكنيها.
مضيفا قوله في سياق متصل"واجبنا دعم القضاء التونسي والقضاة حتى يتمكنوا من القيام بدورهم كاملا لإرجاع الحقوق لأصحابها".
من جهته نفى جوزيف شكله ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجود انموذج متكامل في العدالة الانتقالية، مفيدا أن الحلول يجب ان تصدر من الخصوصية التونسية مع الاستئناس بتجارب الدول التي اقامت تجارب عدالة انتقالية.
وكان السيد الطيب البكوش وزير التربية في الحكومة المؤقتة، والرئيس الشرفي لمعهد العربي لحقوق الإنسان أن العدالة الانتقالية ليست من العدالة التقليدية في شيء الا في ارجاع الحقوق والبحث عن الحقيقة لكن الغاية تبقى دائما البحث عن الحقيقة في ارجاع الطمأنينة حتى تتهيأ للتجاوز وطي صفحة الماضي. مشيرا إلى أن المسألة ليست سهلة، فالعدالة التقليدية لا تطبق بصفة آلية من مكان لمكان بل لا بد من احترام الخصوصيات.
وقال "تونس تحتاج لعدالة انتقالية، والإرادة السياسية موجودة لكن يجب اختيارالوقت الملائم".
وبين عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان ان الانتقال السياسي يبقى منقوصا اذا لم يجعل من حقوق الانسان جوهر عمله واداة اساسية تقطع مع أساليب الثأر والاقصاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.