"مواسم الريح" للأمين السعيدي في جنوب افريقيا والاردن وجزر القمر    الحرس الثوري الايراني.. قصفنا 500 هدف وضرباتنا التالية ستكون أوسع    ريال مدريد يكشف طبيعة إصابة مبابي    تنبيه عاجل لأصحاب السيارات: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان 5 مارس 2026    شنوا نعرفوا عن المعلمة ''مناعة'' إمبراطورة المخدرات في الثمانينيات؟    طقس الليلة.. مغيم جزئيا بأغلب المناطق    بين قفصة وأم العرائس.. وفاة شخصين واصابة اثنين آخرين في حادث مرور    معلومات جديدة على مسلسل الموناليزا    مونديال 2026 - هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    في اليوم العالمي للحماية المدنية وزير الداخلية يدشن المركز الطبي للحماية المدنية    المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تدق ناقوس الخطر: امنعوا أطفالكم من اللعب بالفوشيك    الطيران المدني الإماراتي: بدء تشغيل رحلات استثنائية لمغادرة المسافرين العالقين    اتحاد الفلاحة: أسعار الأسماك خيالية في الأسواق    التمر بالحليب: شوف الفوائد مع شقان الفطر    التوجيه المدرسي 2026: هذه الروزنامة كاملة...من تعمير البطاقات حتى لنتائج إعادة التوجيه    المنظمة الدولية للهجرة بتونس ترافق 1760 مهاجرا عائدا إلى بلده الأصلي    التاكيد خلال جلسة عمل بمقر وزارة الصناعة على دور قطاع النسيج في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية    إصابة 19 شخصا على الأقل في الكويت اليوم جراء هجمات إيرانية    مهرجان المدينة بالقيروان من 4 إلى 16 مارس 2026    الممثل فتحي الذهيبي : ''الكاستينغات في تونس يتعملوا كي عرس الجنون''    سهرات متنوعة تؤثث الدورة الخامسة لتظاهرة ليالي المحمدية الرمضانية    مكتب نابل: جمعية "أكاديمي أوف آرتس" تفتتح مهرجان ليالي المالوف بسليمان    الصين تأمل أن تحافظ فرنسا على موقف محايد بشأن إيران - وزير الخارجية    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    عاجل/حصيلة مرعبة.. الديوانة التونسية تضرب بقوة..كوكايين، ذهب مزيف، ومليارات مهربة..    ابن عاطف بن حسين: ''كي نسمعوا صوت قوي، نشهدو...وجوهنا تلخلخ، وبعد نضحكوا''    تخبي ورائها برشا أسرار: ثمار هذه الشجرة تحمي كبدك من تراكم الدهون!    أبطال إفريقيا: الكاف يراهن مجددًا على التحكيم التونسي لإدارة قمة نارية في ذهاب ربع النهائي    5 سنوات سجنا لرجل الأعمال مروان المبروك    يهّمك: مخالفات الأسعار والاحتكار... العقوبات كاملة من 50 دينار الى 300 مليون كان تعمل هكا    "تونس قادرة على ربح شهر كامل من مخزون القمح سنوياً... لكن قرار الخبز الغني بالألياف مازال معطّلاً"    الحكومة اللبنانية تعلن الحظر الفوري لأنشطة حزب الله العسكرية    سليانة: بذر 154 ألفا و100 هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي    وزارة التربية تنشر تفاصيل رزنامة التوجيه المدرسي    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الدور نصف النهائي    لهف منهن مبالغ مالية: السجن لمتحيل على الفتيات..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    عاجل/ استهداف ناقلة نفط بعمان ومقتل أحد أفرادها..    بطولة انديان ويلز للتنس: معز الشرقي يواجه الليلة المصنف 96 عالميا    20 سنة سجناً لشاب أضرم النار في منزل صديقه بالبحر الأزرق    موعد ليلة ''النص'' من رمضان    رجل يخرج 35 حصوة من كليته بسبب المشروبات الغازية    تونس: الخضرة موجودة في الشوارع ومفقودة في سوق الجملة...علاش؟    عاجل: الإدارة الجهوية للصحة بتونس تعلن عن انتداب إطارات شبه طبية...كيفاش تعمل؟    تنبيه جوي خطير: لا تجازفوا بدخول البحر هذا الأسبوع    ثواب عظيم لمن يردد دعاء 12 من رمضان!    تفسير لغز ازدهار التجارة العالمية بعد فرض رسوم "يوم التحرير"    كان منتخب إيران ما يشاركش في كأس العالم...شكون البديل؟    بطولة اسبانيا : دربي الأندلس ينتهي بالتعادل 2-2 بين ريال بيتيس وإسبيلية    بطولة فرنسا : مرسيليا ينتفض في الدقائق الأخيرة ويطيح بليون 3-2    وزارة الأسرة والمرأة: 4485 إشعارا يتعلق بالعنف ضد المرأة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر 2025    العميد المتقاعد توفيق ديدي: الضربة لم تُسقط النظام والقيادة الإيرانية واصلت العمل    ترامب: قتلت خامنئي قبل أن يسبقني    عاجل: أسعار النفط ترتفع بشكل غير مسبوق    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    خلال العشرة أيام الأولى من رمضان: ححز نحو 108 ألف طن من المواد الغذائية غير الآمنة وغلق 20 محلًا..    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الانتقال السياسي يبقى منقوصا دون حقوق الانسان
حقوقيون وخبراء دوليون في العدالة الانتقالية
نشر في الصباح يوم 15 - 04 - 2011

أشاد رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية بثورة 14 جانفي ثورة الكرامة والحرية، وقال "قمتم بثورة اصبحت محل اشادة عالمية ومثالا يحتذى لدى كافة الشعوب المتطلعة للحرية."
وأوضح السيد دافيد تولبرت رئيس المركز الدولي للعدالة الانتقالية في افتتاح ندوة دولية حول العدالة الانتقالية يوم أمس بأحد نزل العاصمة تحت محور "معالجة انتهاكات الماضي وبناء المستقبل: العدالة في الفترات الانتقالية"، إلى وجود أخطاء شائعة في مفهوم العدالة الانتقالية وخلط بين العدالة التقليدية والعدالة الانتقالية التي لا تتعلق بطي صفحة الماضي بل مواجهة الماضي والاستقصاء والحقيقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم ودعم ومساعدة الضحايا والإصلاح العميق لجهازالأمن.
وبين تولبرت في افتتاح الندوة التي ينظمها المعهد العربي لحقوق الإنسان والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة من 14إلى 16 أفريل الجاري، أن المسؤولية والعدالة الجنائية ركيزتان اساسيتان في العدالة الانتقالية، لكنها ليست كافية، وقال" المجتمع يحتاج إلى معرفة الحقيقة عن الجرائم المرتكبة وحجم الضحايا، ووضع برامج لجبر اضرار الضحايا، واتخاذ خطوات لمنع تكررالاستبداد والتعدي على حقوق الإنسان."
وتناقش الندوة التي يشارك فيها خبراء بارزون على المستوى الإقليمي والدولي سبل ترجمة مطالب العدالة والمساءلة في تدابير ملموسة تعالج انتهاكات حقوق الإنسان الماضية وتمنع تكرارها، ومناقشة التجارب والدروس المستفادة في السياقات الانتقالية التي تشمل المغرب وجنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية وفحص موضوعات كالعدالة الجنائية والبحث عن الحقيقة والإصلاح المؤسسي والعدالة بين الجنسين والتعويضات.
وافادت السيدة دينا الخواجة، مديرة مكتب الإقليمي العربي لمؤسسات المجتمع المنفتح أن الطريق ما تزال طويلة في تونس لإرساء دولة القانون والمواطنة، مشيدة بالدورالطلائعي لثورة تونس التي لا تستهدف استبدال نظام سياسي بآخر بل تسعى لتقويض دعائم السلطوية عبر ارساء بناء ديمقراطي يطور المقاربات الأمنية والسياسية والاقتصادية وهي اول خطوة على الطريق الصحيح، على حد تعبيرها.
ودعا السيد مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان أن الحاضر يتطلب ضرورة التحدث عن انتهاكات الماضي ومحاسبة من ثبت تورطه في الفساد والقتل والتعذيب قبل المرور إلى المرحلة الانتقالية وبناء المستقبل.
وشدد الطريفي على أهمية المحاسبة وان تأخذ العدالة مجراها والإحالة على القضاء لكل الذين ارتكبوا تجاوزات. وقال "لا يمكن ان نفهم ان العدالة الانتقالية تعويض عن هذه المهمة اوقفزعن مرحلة العدالة التقليدية، كما لا يمكن أن نبقى عند مرحلة القصاص". مشيرا إلى أن التعويض يجب ان يشمل لا فقط الشهداء بل الجهات المحرومة عن الانتهاكات التي لحقت مجموعات سكانية وجغرافية بعينها وأثرت سلبا عليها وعلى متساكنيها.
مضيفا قوله في سياق متصل"واجبنا دعم القضاء التونسي والقضاة حتى يتمكنوا من القيام بدورهم كاملا لإرجاع الحقوق لأصحابها".
من جهته نفى جوزيف شكله ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجود انموذج متكامل في العدالة الانتقالية، مفيدا أن الحلول يجب ان تصدر من الخصوصية التونسية مع الاستئناس بتجارب الدول التي اقامت تجارب عدالة انتقالية.
وكان السيد الطيب البكوش وزير التربية في الحكومة المؤقتة، والرئيس الشرفي لمعهد العربي لحقوق الإنسان أن العدالة الانتقالية ليست من العدالة التقليدية في شيء الا في ارجاع الحقوق والبحث عن الحقيقة لكن الغاية تبقى دائما البحث عن الحقيقة في ارجاع الطمأنينة حتى تتهيأ للتجاوز وطي صفحة الماضي. مشيرا إلى أن المسألة ليست سهلة، فالعدالة التقليدية لا تطبق بصفة آلية من مكان لمكان بل لا بد من احترام الخصوصيات.
وقال "تونس تحتاج لعدالة انتقالية، والإرادة السياسية موجودة لكن يجب اختيارالوقت الملائم".
وبين عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان ان الانتقال السياسي يبقى منقوصا اذا لم يجعل من حقوق الانسان جوهر عمله واداة اساسية تقطع مع أساليب الثأر والاقصاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.