نحن والإعلام الجديد الإشكاليات والممارسات ، الاتصال الجديد والديناميات الثقافية في المجتمعات المعاصرة والتلفزيون: ما يخفيه التطور التكنولوجي وتأثيرات الوسائط الحديثة في التلفزيون وهل يمكن أن نتحدث عن لغة تلفزيونية جديدة؟ ودور وسائل الإعلام الجديدة في تحول المتلقي إلى مرسل وظهور صحافة المواطن والديمقراطية الرقمية : تطبيقاتها العالمية وآفاق مستقبلها في الوطن العربي. تلك هي بعض عناوين عناصر ملف العدد 3 لسنة 2011 من مجلة الإذاعات العربية التي صدرت مؤخرا وهي مجلة فصلية تصدر عن اتحاد إذاعات الدول العربية. وفي المجلة أيضا مقالات ودراسات عديدة عن الشباب العربي والوسائط المتعددة وعن البث التلفزيوني الأرضي والتحول من التماثلي إلى الرقمي وفي ركن متابعات فقد تم تناول الدراما العربية الرمضانية بين الانشغال بسلطة الصورة ومحاولة إثبات الذات أما أنشطة الاتحاد وهي من الأركان القارة في المجلة فكتب عنها الأستاذ محمد رؤوف يعيش واهتم فيها خاصة بالاجتماع 12 للجنة العليا لشؤون الإنتاج الإعلامي العربي بعمان وبالاجتماع وتأثيره في صناعة الرأي العام وبالاجتماع السابع للهيئة الإستراتيجية للتدريب. وبالعودة لملف العدد الذي تمحور حول ما يحف بالإعلام الجديد من إشكاليات وما يتيحه من ممارسات ثقافية واتصالية وسياسية واجتماعية والذي تناوله أساتذة جامعيون وخبراء مختصون في العالم العربي مثل د. يوسف بن رمضان ود.الصادق الحمامي ود. نصر الدين لعياضي ود. فؤاد عبد العزيز محمد ود.السيد بخيت والأستاذ إبراهيم بعزيز ود.خالد صلاح الدين حسن علي الذي لاحظ في دراسته عن الديمقراطية الرقمية : تطبيقاتها العالمية وآفاق مستقبلها في الوطن العربي ان الممارسة الديمقراطية لا تتم إلا من خلال إشاعة الفهم المستنير للقضايا والتحديات المجتمعية بين كافة فئات وقطاعات الرأي العام في إطار قيم المواءمة والمساواة وتكافؤ الفرص في عمليات إبراز الحقائق والوصول إلى المعلومات، بما يضمن جودة عملية صنع القرار والمشاركة فيه من قبل الرأي العام , وقد أثبتت التجارب نجاح تطبيقات الديمقراطية الرقمية في تحقيق الهدف الحالي. كما أكد الباحث على أهمية التوجه نحو مستويات نوعية من الخطاب السياسي البناء من خلال تبني المعايير المهنية لهذا الخطاب الذي ينبغي ان ينبني على قوة وفعالية الحجة والبرهان الساطع ولاحظ الدكتور خالد صلاح الدين حسن علي أن ما سبق من كلامه لا يتحقق إلا من خلال النقاش المتعمق في سياقات غير رسمية وغير تقليدية وهو ما توفره آليات الديمقراطية الرقمية واقترح زيادة حجم الاستثمارات التي تخصصها الدول العربية لتشييد بنية تحتية متكاملة لتشغيل الانترنيت دون الاعتماد على البنى التحتية الغربية وتشجيع التخصصات العلمية المرتبطة بالتقنيات الرقمية وتمويل البحوث العلمية المرتبطة بهذا المجال وتعميق الوعي بالأهمية الاقتصادية لتكنولوجيا المعلومات والاستفادة من عائدات ترويج وبيع الخدمات المعلوماتية والعمل على تكريس اللغة لتكون ضمن اللغات البارزة في حقول الانترنيت المعرفية والمعلوماتية ثم تكريس ثقافة اجتماعية عامة داعمة للاستخدامات الوظيفية والنفعية من الانترنيت والتبصير بالاستخدامات السلبية للانترنيت وبصفة خاصة بين الشباب. ان مثل هذا الملف الذي لا يخرج عن سعي اتحاد إذاعات الدول العربية لمواكبة كل ما يطرأ على المشهد الإعلامي والاتصالي في المستويين العربي والعالمي كفيل بان يساعد على مزيد توضيح الرؤى والإجابة عن بعض ما يتساءل عنه المعنيون بالمشاغل السياسية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية والمهنية أثناء تبادلهم للحوار حول قضايا الشأن العام.