اتصلت بنا السيدة سماح العشي ابنة الحاج محمد العشي أصيلةمنزل بوزلفة وقدمت لنا ملفا كاملا حول المأساة التي يعيشها والدها الحاج محمد البالغ من العمر 81 سنة والحاجة فاطمة البالغة من العمر 83 المهددان بالتشرد والخروج من مسكنهما رغم المجهودات التي بذلوها في بناء المسكن ليأوي أطفالهما ويلبي رغباتهما في الدفء والحنان، لكن مع مرور الزمن كبر الأطفال ليتزوج منهم من يتزوج ويواصل معهم المشوار من واصل، ولم يكن الأب العجوز يتوقع ولا الأم العجوز أن تتنكر لهما الظروف من أقرب الناس إليهما. وبالرجوع لبعض تفاصيل هذه المأساة التي بدأت عندما تزوج ابن الحاج محمد «ن.ع» وأنجب أطفالا ساعده والده بما قدر عليه للإنفاق عليهم ومكنّه من بناء طابق علوي بمساعدة منه ليسكن فيه بصفة مؤقتة حتى تتحسن أوضاعه وحتى لا يحرم بقية الأبناء من حقهم في الميراث. وكان ذلك منذ أواخر التسعينات وقد استطاع الابن أن يبني المسكن بمعية والده على أساس السكن المؤقت ومع مرور الزمن حصلت بعض الخلافات والمشاكل وسرعان ما تعكّرت الأمور وبلغت المحاكم حيث رفع الحاج محمد قضية ضد ابنه «ن.ع» في العقوق متهما إياه بالإعتداء عليه بالعنف مما استوجب إيقافه والحكم عليه بالسجن لكن سرعان ما تقدم الأب بسعي من والدة «ن.ع» الحاجة فاطمة للتنازل عن القضية وبالتالي تم إطلاق سراح الابن المتهم بعقوق الوالدين. غير أن الأمر لم يرق للابن فتواصلت الخلافات وتطورت من جديد ليقرر على إثرها الأب تحديد موعد لابنه لترك المنزل والبحث له عن مكان آخر، فما كان من الابن إلا أن جمع بعض الفواتير وتقدم بقضية ضد والديه «الأب والأم» مطالبا إياهما بالتعويض بما قدره 20 ألف دينار».. مقابل مصاريف البناء التي أكّد والده أنها أقل من ذلك بكثير وأن مساهمة ابنه في بناء الطابق العلوي كانت بسيطة جدا، وأمام هذه الوضعية استطاع الابن أن يستصدر حكما لفائدته يقضي بتمكينه من 20 ألف دينار الشيء الذي صدم الأب والأم وبقية الأشقاء معا. وتقول سماح إن والديها في حالة نفسية سيئة خاصة بعد أن أصبحا بمعية سماح مهددين بالتشرد بحكم أن الابن طالبهم بتسديد المبلغ أو تنفيذ عقلة على كامل المسكن وإخراجهم منه والحال أن الوالدين لا يقدران على تسديد هذا المبلغ الكبير، وقد طالب السلط وأصحاب الخير بالتدخل العاجل لمساعدتهما وإثناء إبنهما على تهديداته خصوصا وأن حالتهما الصحية ليست على ما يرام بسبب التقدم في السن والمعاناة التي يعيشانها. العرفاوي
معنفون وعرضة للتهجم عدول منفذون عاجزون عن تنفيذ الأحكام... وآخرون أغلقوا مكاتبهم باعتباره عضو الهيئة الوطنية للعدول المنفذين أشار الأستاذ ابراهيم الميساوي نائب رئيس الجمعية التونسية لمكافحة الفساد الى أن الفساد يتعلق أيضا حتى بعدم تنفيذ الأحكام مفسرا ذلك بالقول:«ما نعيشه اليوم يؤكد أن صاحب العدالة أصبح منهكا فبعد صدور الحكم يدخل مرحلة جديدة من المشاكل تتمثل في تنفيذ الحكم وأصبح هذا الأمر غير ممكن فقد أصبح الضّدّ أو الصادر ضده حكم ما يهدد أمام الملإ بإضرام النار فيه أو في ابنه وأصبح العدل المنفذ غير قادر على العمل...». كما قال الأستاذ الميساوي في موقع آخر من حديثه:« لدينا زملاء يتم حجزهم وتعنيفهم أثناء تأدية واجبهم والتهجم عليهم رغم حضور رجال الأمن أثناءآ محاولة تنفيذ الأحكام وآخر حادثة منذ أيام كانت تعرضت لها زميلة تهجموا عليها ثم التحقوا بها في مكتبها لتعنيفها». ويعتبر الأستاذ الميساوي ما يحدث شكلا من أشكال الفساد والثورة المضادة إذ يقول:« عدم الاذعان للأحكام والتهرب والتفصي غير مبرر لكن عندما يبلغ الأمر حد التهديد والتحكيم لتعطيل تنفيذ الأحكام يصبح الأمر خطيرا كما أن مكاتب عدول التنفيذ لم تعد قادرة على العمل ونسبة تنفيذ الأحكام لا تتعدى 5 بالمائة في كل مكتب وهو ما أثر حتى على الدخل اليومي للعدول المنفذين فمنهم من لم يعد قادرا على مجابهة مصاريفه فأغلق مكتبه وحمل معه ملفاته الى بيته..».
مدنين إيقاف سيارة أجنبية على الحدود ومتهم في حالة فرار في نطاق مقاومة ظاهرة تدليس وثائق السيارات خاصة بعد دخول العديد من السيارات الأجنبية الى التراب التونسي وعدم تسوية وضعياتها القانونية واستعمالها من طرف البعض في أعمال التهريب قامت فرقة الحدود بمركز الحرس الوطني بحسّي عمر بمطاردة سيارة وايقافها بمسالك وعرة بمنطقة «الصنر» وايقاف شخصين في حين لاذ الثالث بالفرار وبعد التحريات الأولية اتضح أن أحد اللذين تم القبض عليهما مطلوب لدى العدالة وصادرة في شأنه العديد من برقيات التفتيش... ميمون التونسي