قضية انستالينغو: الإفراج عن الصحفية شذى بالحاج مبارك    سعيد يتسلم التقرير النهائي لفريق العمل المكلف بايجاد حلول للوضع البيئي بقابس    صدور قرار يتعلّق بضبط نسب المنح الاستثنائية لدعم صغار مُرَبّيِي الأبقار    استنفرت الأمن والحرس المدني.. حادثة أغرب من الخيال في مطار إسباني    مجلس نواب الشعب.. اجتماع مجموعة التعاون البرلماني مع الدول الأمريكية    تركيا: محام يطلق النار على قاضية داخل محكمة في إسطنبول    بلاغ هام بخصوص السعر المرجعي لزيت الزيتون..#خبر_عاجل    مع الشروق : إرهاصات سقوط الامبراطورية الأمريكية؟!    الحب والشهوة، صراع العقل والجسد في رواية "مواسم الريح" للأمين السعيدي    حين يتحوّل جني الزيتون إلى عرس جماعي: الحنشة تحتفي بالأرض والذاكرة    أولا وأخيرا: قلوب حزانى على «الفانا»    صوت مصر لا يهدأ.. شيرين تفوز بجائزة عالمية وسط أزمتها الصحية    المشاريع والبرامج الخاصة بمجال التراث لسنة 2026 محور جلسة عمل بوزارة الشؤون الثقافية    مدنين: إقرار غلق 7 فضاءات طفولة تنشط على غير الصيغ القانونية    طقس بارد...شوف كيفاه باش تكون ليلية الثلاثاء 13 جانفي    جندوبة: مزارعو الحبوب والأشجار المثمرة يطالبون بتوفير مادّة الأمونيتر    الديوان الوطني للمياه المعدنية ينظم "منتدى كابصا للاستشفاء بالمياه"    تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027: تعرف على نتائج قرعة الدور التمهيدي..#خبر_عاجل    بلاغ هام لشركة نقل تونس..#خبر_عاجل    قفصة: متابعة مشروع إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح المزمع إنجازه بمعتمدية القطار    بعد 11 عاما.. القضاء يسدل الستار على نزاع أحمد عز وزينة    عاجل: هاني شاكر يعمل عملية جراحية ويؤجل جميع حفلاته    عاجل: شنيا حقيقة اقتراب يوسف بلايلي من العودة إلى مولودية وهران؟    خبير يحذر: منظومة "طبيب العائلة" مهددة بالاندثار..    ديسمبر 2025 أكثر حرارة من المعدل الموسمي في تونس    منوبة: وفاة شخص في حادث اصطدام دراجة نارية بشاحنة على مستوى منطقة القفاية بطبربة    عاجل : أمريكا تلغي أكثر من 100 ألف تأشيرة    عاجل/ إدارة ترامب تتخذ هذه الاجراءات ضد الإخوان في مصر والأردن ولبنان..!    انتحر أحد ضحاياها..صاحبة مراكز تجميل تتحيل على مئات الحرفاء وتهرب..ما القصة..؟!    تراجع عدد التونسيين المنتدبين بالخارج خلال 2025..وهذه التفاصيل..    حسام حسن: السنغال لا تمثل عقدة للمنتخب المصري    كأس أمم إفريقيا: تعيينات حكام مباراتي الدور نصف النهائي    مستقبل قابس: تواصل التحضيرات في ظل أزمة مالية وإدارية خانقة    شنيا هي ليلة الإسراء والمعراج؟    وزير الشباب والرياضة يشارك في أعمال مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب بالقاهرة    استقالة الطبوبي: سامي الطاهري يفجرها..#خبر_عاجل    الشبيبة القيروانية: الإدارة تعزز فريق أكابر كرة القدم ب10 تعاقدات    الأحد الجاي.. اقتران القمر والشمس والأرض ....شنوا الحكاية ؟    المخرجة التونسية البلجيكية ماية عجميه ايطى زلامة تقدم العرض الأول لفيلمها "Têtes Brûlées في سوسة بحضور طاقم العمل    شنوا حضرت سوسة لشهر رمضان؟    عاجل/ ايقافات بالجملة من أجل الاحتكار والمضاربة..    في قضية نهب المال العام: حكم بالسجن ستة أعوام ضدّ الرئيس السابق لاتحاد الفلاحة والصيد البحري    أطعمة توفرلك الفيتامين د بطريقة طبيعية    أسهل طريقة لحفظ جدول الضرب للأطفال    عاجل:شوف شنيا كتب يوسف المساكني على جمهور الترجي    الإدارة العامة للأمن الوطني تنفي تعرّض إطار أمني لطلقات نارية عقب الإطاحة بعصابة مخدرات    مواقيت الصلاة اليوم في تونس    صادم: العثور على جثة شاب في قنال مجردة    وزارة التعليم العالي: فتح باب الترشحات لبرنامج المنح المشتركة اليونسكو/جمهورية الصين الشعبية- السور العظيم 2027/2026    رابطة حقوق الإنسان تدعو إلى فتح حوار وطني لإنقاذ المنظومة الصحية العمومية    السعادة في العزلة.. 8 خطوات لتجاوز البعد عن الأصدقاء..    شيرين بين الحياة والموت: التهاب رئوي حاد وكاد يودي بحياتها    عاجل/ بعض المصابين وصلوا الى الانعاش: تحذير من استعمال "الانتيبيوتيك" عند الاصابة بفيروس "K"..    حجزت لديه "زطلة" و"كوكايين" في سيارته بميناء حلق الوادي: إيداع شاب السجن..    "الكوكايين الوردي".. مخدر جديد يثير قلقا كبيرا..ما القصة..؟!    أخطاء رئيسية في تخزين الأدوية...رد بالك منها    ترامب: الدول التي تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما ب25 بالمائة    ألمانيا.. كلب من فصيلة البولدوغ الأمريكي يمزق صاحبه حتى الموت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كانت النكتة لا تفارقه وأصدقاؤه يصرون على أن تكون السهرة وفية أكثر ما يمكن لشخصه
حفل تكريم سفيان الشعري بالعبدلية
نشر في الصباح يوم 08 - 08 - 2012

زياد غرسة يحتار أي الأغاني يقدم والمناسبة إحياء ذكرى صديق كان يكره الهم والغم
احتضن فضاء قصر العبدلية بالمرسى مساء أول أمس سهرة احتفالية مختلفة عن بقية السهرات التي اعتاد الجميع على تنظيمها داخل هذا الفضاء. استمدت خصوصيتها من تفرد المحتفى به ككوميدي نجح في شد متتبعي أعماله من مختلف الشرائح العمرية وإدخال الابتسامة عليهم إلى حد أن البعض يعتبره ظاهرة لا يمكن أن تأفل حتى وإن رحل عن الوجود.
هكذا كانت سهرة الحب والوفاء التي خصصت لتكريم فقيد الكوميديا التونسية سفيان الشعري الذي غادر الحياة وهو في أوج عطائه خلال شهر رمضان الماضي وتحديدا مساء 22 أوت 2011 إثر إصابته بنوبة قلبية وشهدت حضور أعدادا كبيرة من أهل الفن والتمثيل ومن أقارب وعائلة. يعتبر هذا التكريم اعترافا بما قدمه الفقيد للساحة الثقافية من أعمال درامية وكوميدية ومسرحية متميزة سمتها الإبداع وذلك ببادرة من المندوبية الجهوية للثقافة بتونس وعائلة الفقيد وبعض أصدقائه من أهل القطاع وبدعم من وزارة الثقافة. وقد قدم السهرة كل من منير العرقي وجميلة الشيحي.
تدارك بامتياز
وعلل شقيق الراحل عماد الذي كان وراء هذه البادرة إقدام سلطة الإشراف على القيام بهذه الحركة قبل أيام قليلة من مرور سنة على وفاة سفيان الشعري بحرص محمد الهادي الجويني المندوب الجهوي بتونس على تدارك المظلمة التي تعرض لها هذا الفنان الذي كان مصدر إضافة للوسط الثقافي في بلادنا وذلك بعد أن كان مقررا أن تنظم وزارة الثقافة أربعينية الراحل في السنة المنقضية وبعد الإعلان عن الموعد قرر وزير الثقافة المؤقت السابق عزالدين باش شاوش إلغاء الحفل دون أسباب تذكر وهو ما اعتبره أهله والمقربين منه بمثابة مظلمة في حق الراحل حسب تأكيد شقيقه.
انطلقت السهرة بعد حلول ركب وزير الثقافة مهدي مبروك الذي افتتح السهرة وسلم والدة الراحل وزوجته سهام درع تذكاري وذلك بعد فترة من التأخيرعن الموعد المحدد لانطلاق الحفل.
أجواء خاصة
اتفق الحاضرون منذ البداية على أن تكون السهرة مناسبة للضحك وأن لا تفارق الابتسامة الجميع ارضاء لروح سفيان الشعري الذي كان يكره النكد ويمقت الحزن. فكان الحفل أشبه ما يكون بسهرة عائلية كان الكل فيها يتبادل التحايا والترحّم على روح الراحل بما في ذلك زوجته وابنه وشقيقه عماد والممثلة جميلة الشيحي الذين كانوا في استقبال الحاضرين. لتخيم على الفضاء أجواء امتزج فيها الألم والحزن بالفرح والإبتسامة حتى خال البعض أن المناسبة ليس كما أعلن عنها. نظرا لما تضمنته السهرة التكريمية من برنامج متنوع تمثل في تنظيم معرض صور لمسيرة الفنان الفقيد فضلا عن عرض شريط وثائقي من إنتاج شقيقه عماد مدته 26 دقيقة ضمنه أهم أعمال سفيان الشعري من خلال اختيار أبرز المواقف والمشاهد من الأعمال التي سجلت نجاحه الفعلي وصعود نجمه من قبيل"الوتيل" و"عند عزيز" و"شوفلي حل" ونسيبتي العزيزة" وسفيان شو" ومسرحية "سعدون 28" و"الماريشال". فضلا عما تضمنه الشريط الوثائقي من شهادات حية لعائلة المحتفى به وبعض أصدقائه والمقربين منه من أهل القطاع ومن محبيه من الشارع التونسي حول الراحل وأهميته في المشهد الثقافي والدرامي ومدى تأثير غيابه على الساحة
فتفاعل الحاضرون مع مختلف المشاهد بالضحك والتصفيق والبكاء والحزن أحيانا أخرى مما أضفى على الوجوه الحاضرة التي خضبت الدموع خدودها والابتسامة أفواهها مسحة دراماتيكية خاصة أن شاشات كبيرة كانت تنقل بعض المشاهد المضحكة والصور المأخوذة للراحل على امتداد السهرة.
وصلة موسيقية
أما الجزء الآخر من السهرة فانقسم بدوره إلى وصلات مختلفة انطلقت بتلاوة ما تيسر من القرآن الكريم والأدعية على روح الفنان الفقيد سفيان الشعري أردفتها مجموعة من الأطفال من نجوم البرنامج التلفزي الذي كان ينشطه "سفيان شو" بتقديم مجموعة من الأغاني على طريقة وشكل الحضور في البرنامج المذكور على غرار نسيم بورقيبة وسامية الحامي وأنيس العبيدي وعزيز بالهاني. أما الوصلة الثانية فقدمتها مجموعة فتيات للرقص العصري قدمن لوحة كهدية للراحل الذي ارتدين أقمصة تحمل أحرف اسمه.
فيما كان الجزء الرئيسي من السهرة للموسيقى التونسية بإمضاء رفيق دربه وصديقه زياد غرسة الذي عبر عن حيرته في اختيار أغاني الحفل لدرايته المسبقة بأن المحتفى به ميال إلى الفرح وأجواء السعادة في حين أنه مدعو لمناسبة لتكريم فقيد عزيز عليه. إختيار زياد غرسة مجموعة من الأغاني والإيقاعات من أعماله الخاصة ومن أغان لرموز الأغنية التونسية تستجيب في مضامينها وإيقاعها لدواعي المناسبة وتراعي قيمة المحتفى به. فغنى "محال كلمة آه تبري العلة وتبلغ المقصود يا شرع الله" و"يا غصن البان" و"كي جيتينا" وغزالي" و"أم العوينة الزرقاء" وغيرها من الأغاني التونسية الأخرى. كما غنى من أعماله "عزيز قلبي". كانت هذه السهرة محاولة للتخفيف من ألم الفراق والوجع الناتج عن احساس بالظلم ولكنها أعادت بالخصوص إلى الأذهان قسوة لحظات الفراق وأيقضت الحنين لدى معجبي الفنان الراحل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.