حجز قضية عبير موسي المرفوعة ضدّها من قبل هيئة الانتخابات    عاجل: هبوب رياح قوية تتجاوز 100 كلم في الساعة ودرجة إنذار كبيرة في 10 ولايات    الهيئة الجديدة لاتحاد الكتّاب التونسيين تكشف عن برنامجها وعن مواجهة تحديات مالية وقانونية    الهاشمي الوزير يتحصل على وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    عاجل/ دعوة لمؤتمر استثنائي: المعارضة النقابية تتحرك لإعادة تشكيل اتحاد الشغل..وهذه التفاصيل..    عاجل: لأول مرة... صبري اللموشي يوضح حقيقة الأخبار المتداولة حول رفضه اللعب مع المنتخب سنة 1994    عاجل-فلكياً: رمضان فيه 29 يوماً من الصيام كيفاش؟    عاجل: وفاة بوبكر بن جراد أحد أعمدة الكرة التونسية    فضيع... فيديو يوثّق قيام منحرفين ببراكاج ضد امرأة    أرقام غير مسبوقة في البنوك... التوانسة يغيّروا عاداتهم المالية...شوفوا التفاصيل    كيفاش تحضّر بدنك لمن غير تعب؟ خطوات عملية لكل يوم    عاجل: الترجي يعلن عن تفاصيل شراء تذاكر مباراة رابطة الأبطال السبت القادم    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    تونس: السجن ل 3 أشخاص حوّلوا البريد لأداة تهريب المخدّرات!    تحيين عاجل: الرصد الجوي يُحذّر من أمطار غزيرة مساء اليوم    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن وخطايا ثقيلة ضد مرتكبي هذه المخالفات..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    وزيرة الشؤون الثقافية تؤكد على أهمية التشاور بين المؤسسات الراجعة لها بالنظر وعلى أهمية العمل الأفقي لما فيه مصلحة الفعل الثقافي    بعد 6 سنوات من التراجع: سدّ سيدي البراق بنفزة يسجّل ارتفاعًا قياسيًا في مخزون المياه    جندوبة: نقص مادة الأمونيتر يثير قلق الفلاحين.. ومنظمتهم تطالب بالتدخل    الحماية المدنية: 528 تدخلا خلال ال24 ساعة الماضية    طبيب تونسي: الجراحة الروبوتية تُقلّل من النزيف والألم بعد العملية    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    بطولة فزاع الدولية لذوي الهمم: ياسين الغربي يُحرز فضية سباق 1500م كراسي    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    عاجل/ بشرى سارة: نحو تعديل أسعار المساكن الاجتماعية وتسهيل اقتنائها..    القصرين: تخصيص 4193 مساعدة ضمن برنامج "قفة رمضان" وبرمجة موائد إفطار يومية لفائدة العائلات محدودة الدخل    الرابطة الثانية: تعديل في برنامج مواجهات الجولة الرابعة إيابا    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي    جمعية أحباء المكتبة والكتاب بزغوان تطلق مسابقة رمضان 2026 "أولمبياد المطالعة العائلي"    الخارجية الفرنسية تبلغ النيابة العامة بظهور اسم دبلوماسي في ملفات إبستين    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    الذهب يتماسك فوق 5 آلاف دولار للأونصة    بشرى سارة للشباب العاطل عن العمل..#خبر_عاجل    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    وثائق جديدة.. جيفري إبستين حقق حلم الفيزيائي ستيفن هوكينج على جزيرته    عاجل: إعفاء وتسمية جديدة بوزارة الصحة    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    عاجل/كلاسيكو "الجدل التحكيمي": إدارة التحكيم تحسمها بخصوص مباراة الافريقي والصفاقسي..(فيديو)    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتهام حكومات ما بعد الثورة بالتقصير وبتعمد إتلاف "أرشيف" إدانة الجلادين
الحوار حول العدالة الانتقالية
نشر في الصباح يوم 29 - 09 - 2012

انعقدت اللجنة الإقليمية الخامسة للحوار حول العدالة الانتقالية لولايات الجنوب الشرقي الأربع -صفاقس قابس مدنين تطاوين- بالمركزين الجهويين للتربية والتكوين المستمر بصفاقس وقابس.
"الصباح" واكبت جلستي السبت والإربعاء بحضور جمع من الضحايا وأهاليهم ونخبة من الحقوقيين والمثقفين والإعلاميين والسياسيين وممثلي التنظيمات المدنية الممثلة لضحايا الاستبداد بالجهتين.
في ظل أجواء حوارية ساخنة سادها التوتر والشك في مصداقية المسار الانتقالي والتحامل على ما وصف ببطء حكومات ما بعد الثورة في محاسبة المجرمين وتعقب المفسدين الذين قفزوا إلى الواجهة الأمامية لكراسي الثورة مساهمين بذلك في طمس الحقائق تعطيل المسار الثوري واستحقاقاته حسبما جاء في الاتجاه العام لأغلب المداخلات التي عرضت شهادات الضحايا والرؤى والتصورات حول قانون العدالة الانتقالية المنتظر صدوره عن المجلس التأسيسي خلال شهر أكتوبر المقبل..
تضمنت الجلسات التشاورية للجنة التي أدارها عضوا اللجنة عبد المجيد الفقي رئيس غرفة عدول الإشهاد بصفاقس وزميلته المحامية والجامعية سارة خضر التصورات والمقترحات والرؤى في إطار نقاش عام واستمارة استبيان تستقرئ الاتجاهات حول مسارات العدالة الانتقالية من كشف الحقيقة ومحاسبة وجبر ضرر وإصلاح مؤسساتي تمهيدا لمشروع المصالحة الوطنية وهو موضوع ورشات محاور العدالة الانتقالية الخمس للجلسة المسائية..
الضحايا أولا وأخيرا
أجمعت مختلف المداخلات والشهادات على أولوية الانطلاق من الإصغاء إلى ضحايا انتهاكات النظام الاستبدادي خلال الحقبتين البورقيبية والنوفمبرية كمنطلق أساسي ورئيسي ومحدد جوهري لقانون العدالة الانتقالية الذي تباطأت مساراته منذ صدور أول مرسوم إبان الثورة ممثلا في قانون العفو التشريعي العام الذي مازالت مقتضياته لم تفعل إلى حد اليوم كما كشف عن ذلك عدد من الضحايا الحاضرين في شهاداتهم المثيرة والمؤثرة إلى حد البكاء على غرار شهادة أفراد عائلة القرقوري بصفاقس وأم الشهيد المفقود كمال المطماطي ونجلة الشهيد صالح الحمداني بقابس وغيرها من صور التعذيب والملاحقات والتتبعات والاعتقالات والتهجير والنفي والإبعاد والاغتيال والإقامة الجبرية والرقابة الإدارية وغيرها من ألوان العذاب في جهتين تعد صفاقس من بينها وهي الأولى من حيث عدد الضحايا والانتهاكات.. ضحايا الاضطهاد الأعمى من اليسار ومن اليمين من المناضلين النقابيين والعسكريين والحقوقيين في تونس خلال سنوات الجمر عبروا عن استيائهم من تحويلهم إلى ضحايا بينما هم مناضلون وأبطال تقدموا إلى الصفوف الأولى لمقاومة الاستبداد..
عدالة انتقالية بمزاج تونسي
رغم تعدد التجارب العالمية في العدالة الانتقالية التي ناهزت ال25 تجربة فإن التجربة التونسية سيبقى لها تفردها وخصائصها سواء من حيث المنهاج أم من خلال الوقائع التي حصلت إبان الثورة وما أعقبها من تدبير إتلاف الوثائق والأدلة والبراهين وطمس الحقائق والشواهد المدينة لأزلام الاستبداد وزبانيته والتي مثلت السبب الرئيسي المعيق لمسارات العدالة الانتقالية ذلك أن القوى التي أدارت المرحلة الانتقالية أمنيا وعسكريا وإداريا وسياسيا لم تكن ثورية بالمرة بل تمثل جهات تورطت من قريب أو بعيد مع الدكتاتوريتين في الحقبتين حسب ذكرالأستاذ الحبيب بوعجيلة.
وشدد الحقوقي الطاهر الغربي على أن جبر الضرر ليس بدعة قانونية وإنما نصت عليه مختلف التشريعات الأممية والمواثيق الدولية على غرار القانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية بينما ذهب الأستاذ أحمد فرج الله إلى ضرورة إجراء جرد ثوري يأخذ بعين الاعتبار ضرورة محاسبة الأشخاص والمؤسسات وخاصة مراجعة التشريعات الدكتاتورية التي بررت الاستبداد وشرعت له عبر بناء قاعدة معطيات تشخص الوضع الانتهاكي والممارسة الاضطهادية لدى كل تصور لقانون العدل الانتقالي باعتبار أن الهدف الاستراتيجي للعدالة الانتقالية هو الحفاظ على الدولة ومكوناتها ومؤسساتها تمهيدا للانتقال إلى دولة ديمقراطية نموذج.
شهادات العسكريين واليوسفيين فتحت أبواب الألغاز والتأويل ولا سيما شهادة العسكري توفيق المحرزي من قابس والهادي القلصي من صفاقس وكذلك عن الحركة اليوسفية الشيخان الهادي بلحاج أحمد اللغماني والحاج حسن بن أحمد الصولي فهذا الأخير وجه اتهاما صريحا للسيد الباجي قائد السبسي بالتحقيق معه قبل الحكم عليه ب20 سنة فضلا عن الحرمان من الاعتراف بنضاله في الحركة اليوسفية والحركة الوطنية قبل ذلك.
تشويه ومغالطة
حملت مختلف المداخلات على الإعلام الوطني وحتى الخارجي لما وصف بالتشويه والمغالطة والتضليل المتعمد الذي حول الضحية إلى جلاد والجلاد إلى ضحية وأكره الجمهور على استهلاك مادة إعلامية مزيفة والتعبير للأستاذ نجيب عثمان.
اتهامات لحكومات الثورة بعدم الثورية
اعتبر غالب المتدخلين حكومات ما بعد الثورة سواء في الفترة الانتقالية الأولى أو الثانية زمن محمد الغنوشي والباجي قائد السبسي أو حكومة حمادي الجبالي للمرحلة الانتقالية التأسيسية مقصرة وإن كان ذلك بنسب متفاوتة في مسارات العدالة الانتقالية باعتبار تعمد إتلاف الأدلة وبراهين الإدانة والإثبات أو التراخي في تعقب المجرمين في حق البلاد وأبنائها في مختلف عهود الدولة الوطنية..
ويعتقد الأستاذ علي السويح أن المسار الثوري بات خافتا في ظل الإرباك المفتعل من جهات سياسية وإعلامية فاسدة، لذلك تحتاج ثورتنا إلى عدالة ثورية وليس انتقالية في غياب الستار القانوني المطلوب تصحيحا وإصلاحا ومحاسبة منعا لكل محاولات القفز على الثورة والانقضاض عليها، الأمر الذي يتطلب زخما شعبيا ومنظومة ثقافية شاملة مادامت الحكومة تفتقد إلى السند الإعلامي ولاسيما الجماهيري الثوري بعد سنتين من الثورة..
محاورات اللجنة الإقليمية الخامسة بصفاقس وقابس حول العدالة الانتقالية قدمت رؤى المناضلين الضحايا والخبراء شهداء العصر محاسبة وإنصافا عبر صياغة التوصيات في تقارير ختامية في انتظار استكمال رؤى وتصورات جلستي مدنين يوم 29 سبتمبر وتطاوين يوم 6 أكتوبر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.