عاجل: نهاية الأشغال وعودة السير قرب مستشفى الحروق ببن عروس    على مستوى مستشفى الحروق: إتمام أعمال هدم الجسر القديم واستئناف حركة المرور بصفة عادية (فيديو)    البعثة الدائمة لتونس بجينيف تجدد الإدانة الشديدة لانتهاكات الكيان المحتل في حق الفلسطينيين    عاجل-بداية باهية لللموشي... انتصار المنتخب التونسي في أول اختبار    استعدادا لمونديال 2026: تونس تفوز على هايتي    نهار الأحد موش عادي... تقلبات جوية من الشمال حتى للجنوب    اليوم: أمطار متفرقة والحرارة بين 10 و21 درجة    تونس تحيي اليوم العالمي للمسرح وتكريم لثلة من أهل الفن الرابع    الحرب على إيران.. تسريبات عن عملية برية محتملة وإيران تهدد بالرد على استهداف جامعاتها    استئناف حركة المرور على مستوى مستشفى الحروق اثر انتهاء اعمال هدم جسر قديم    فوز ودي للمنتخب التونسي على هايتي في أول اختبار تحت قيادة اللموشي    موقف مدرب الأرجنتين من مشاركة ميسي في مونديال 2026    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    إيران.. لا يوجد مبرر لبقائنا في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية    وزارة التجهيز.. استئناف حركة المرور بالمدخل الجنوبي للعاصمة    عاجل/ هجوم بطائرات مسيرة على القنصلية الأمريكية في هذه الدولة..    قرار مهمّ: يوم عمل عن بعد لكل الموظفين    محادثة هاتفية    ترامب مخاطبا محمد بن سلمان: انتهى العذر.. انضم لاتفاقيات أبراهام    ارتفاع في انتاج الكهرباء    بطولة الجامعات الأمريكية للسباحة ...ذهبية للحفناوي وفضية للجوادي في سباق 500 ياردة    بطولة الكرة الطائرة: الترجي يتصدر ويُستكمل مربع نصف النهائي    قيادة جديدة للإتحاد أمام تحديات صعبة ...السالمي يخلف الطبوبي    عاجل/ الحوثيون يستهدفون إسرائيل بصاروخ للمرة الثانية..    المهدية: الاحتفاظ بتلميذة بشبهة ترويج المخدرات    صلاح الدين السالمي ...وحدة المكتب طمأنة للشغالين.. والحوار الاجتماعي أولوية    تونس تحتفل باليوم العالمي للمسرح .. «الهاربات» وتظاهرة «تونس مسارح العالم» أفضل احتفال    في عالم الخدمة: كيفاش تختاري لبسة المقابلة باش توري احترافيتك وتواكب الموضة؟    مباراة ودية: فوز شبيبة العمران على مستقبل المرسى 1 - صفر    البنك الدولي يمنح تونس 90 مليون دولار..    فاجعة تهز هذه الولاية..والضحية فتاة 18 سنة..!    طريقة الرقية الشرعية من العين والحسد    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    مصممون وحرفيون يعرضون تصاميم مبتكرة تعزز صورة زيت الزيتون التونسي، في صالون الابتكار في الصناعات التقليدية بالكرم    نقابة الصحفيين التونسيين تدين استهداف الكيان الصهيوني لثلاثة صحفيين جنوب لبنان وتعتبره "جريمة حرب"    مشروب طبيعي يرتح و باهي للنوم    باجة: منتدى الفلاحة البيئية والتجديد الزراعي يدعو إلى استثمار التنوع البيولوجي لتحقيق السيادة الغذائية والانتقال الزراعي    "المبدعة العربية والترجمة" محور الدورة 28 لملتقى المبدعات العربيات بسوسة    جندوبة: تألق للمندوبية الجهوية للتربية في الملتقى الاقليمي للموسيقى    وزارة الصحة: مركز رعاية الام والطفل الملاسين يتحصل على الاعتماد الصحي البلاتيني    اليوم اختتام الدورة الخامسة للمسابقة الوطنية لنوادي الفنون التشكيلية بدور الثقافة والمركبات الثقافية    تونس تشارك في الدورة 57 للصالون الدولي لصناعات التجميل بمعرض بولونيا بايطاليا    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    القبض على مقترف سلسلة من السرقات لمحلات تجارية بين حي النصر وباب الخضراء    كأس تونس: وداد الحامة ضد الترجي الرياضي ...الساعة و القناة الناقلة    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة بوزير الداخلية..#خبر_عاجل    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    وفاة شخصين وإصابة ثالث في حادث مرور بالقيروان    عاجل: انقطاع مبرمج للكهرباء غدًا في سوسة... هذه المناطق    العثور على جثة أدمية بغابة الصبايا بمعتمدية الشابة من ولاية المهدية    تكلس المفاصل: السبب الخفي وراء آلام الكتف المفاجئة    عاجل : البنك المركزي يعلن عن شروط جديدة لتوريد المنتوجات غير ذات الأولوية    10 أسرار بش تكون حياتك الزوجية سعيدة    دراسة : الاكتئاب يطارد الآباء الجدد بعد عام من ولادة الصغير    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الصباح" تستجلي أطوار رحلة "الموت والحرية"..والعودة إلى قرقنة
قبل مفاوضات اليوم
نشر في الصباح يوم 02 - 01 - 2013

عاد صيّادو ميناء القراطن بقرقنة أدراجهم بعد مفاوضات شاقة أدارتها جهات أمنية من الحرس البحري وعسكرية من قوات خفر السواحل بعد الوعود التي تلقاها راكبو أخطار رحلة الموت والحرية التي ضمّت زهاء ال100 زورق كان على متنها بحّارة وربابنة وأفراد من عائلاتهم آلوا على أنفسهم أن يخوضوا غمار البحر دفاعا عن كرامتهم ومصدر قوتهم بعد أن شحّت موارده بفعل إجحاف "الكياسة" والاعتداء على الثروة البحرية وحقوق الأجيال القادمة في البقاء وطيب العيش الكريم.
"الصباح" ومتابعة منها لما انفردت به في عدد الثلاثاء من رصد لأصداء عائلات البحارة وقوى المجتمع المدني وأهالي قرقنة اتصلت بعدد من المبحرين جهرة صوب الضفاف الإيطالية وتحديدا موانئ لمبادوزا لرصد ظروف الرحلة ومخاطرها والمفاوضات وترتيباتها واستطلاع الموقف التفاوضي بين البحارة والطرف الحكومي المتحول إلى صفاقس اليوم وربما قرقنة.
ظروف مناخية صعبة.. ووعود تفاوضية
الشاب أحمد السويسي وهو الذي أبحر رفقة فريق اعلامي مصوّر لقنوات تلفزية تونسية أكّد ل"الصباح" أنّ الرحلة كانت من المشقة بمكان في ظروف مناخية صعبة بفعل هبوب الرياح عطلت المراكب والزوارق في مقصدها باعتبار أنها غير مجهّزة للإبحار في الأعماق.
وبفعل بنيتها الخشبية كانت غير قادرة على مواجهة الأمواج العاتية والرياح القوية فضلا عن أنّها مراكب صيد ساحلي غير معدة لمثل تلك الرحلة، غير أنّ روح التحدّي ونبل الرسالة في الدفاع عن لقمة العيش زادت من اصرار راكبي رحلة "الموت والحرية".
على أنّ الإنهاك والتعب هو من خصائص مهنة الصيد البحري والملاّحين ولا سيما القراقنة "بحرية ورياس" غير أنّ المستجد في هذه الرحلة أنّ عديد صيّادي قرقنة اصطحبوا نساءهم وأطفالهم ولم يثنهم عن ذلك متغيّرات الأحوال الجوية وهم الأعلم بمخاطره في مثل هذا الوقت وهذا الفصل من السنة.
واعتبر السويسي أنّ انسداد أفق التفاوض ومدة الإمهال للسلط من أجل التحرّك الجدّي جعلتهم يخوضون البحر رغم العلم المسبق بسوء الأحوال الجوية والتيارات الهوائية المواجهة لزوارق ومراكب محدودة التجهيز..
بعد 5 ساعات من الرحلة -يضيف محدّثنا- "تدخّلت وحدات من البحرية الوطنية بالإضافة إلى زوارق الحرس البحري المصاحبة للمرتحلين منذ مغادرتهم ميناء القراطن وبعدما تجاسرت بعض الزوارق لتجاوز منطقة الفنارات المحدّدة لمياهنا الإقليمية تأهّبا للدخول في المياه الدولية، وحيث أنّ التهديد المناخي والطقس غير المواتي كان ظرفا موضوعيا لإمكانية التراجع فضلا عن النداءات الصادرة عن بوارج البحرية التونسية عبر اللاسلكي إلى بعض الزوارق المجهّزة بخدمة الراديو البحري وهي محدودة ولا يتجاوز عددها ال6 مراكب من جملة الأسطول المهاجر"..
وبعد وعود تلقاها المبحرون، لاحت بوادر انفراج محدود بعد الإعلان عن فتح باب التفاوض مع وزير الفلاحة حسب وعود اللحظة، وحسبما تردّد عبر وسائل الإعلام وفي ضوء الوعود بالاستجابة إلى مطالب الملاّحين الموضوعية، حسب تصريحات السويسي، قفلت جل المراكب أدراجها صوب منطلقها في سواحل القراطن وتعاقب توافدها بين السادسة مساء وما قبل منتصف ليلة رأس السنة الإدارية للعام2013.
استفزازات "الكيّاسة"
رمزي زريدة شاب آخر أخذه العزم والحمية من أجل الدفاع على قوت أبناء جلدته وأجواره عبّر عن امتعاضه مما شاهده خلال الرحلة من تعمّد "الكياسة" الصيد في واجهة الأسطول البحري المهاجر في شكل استفزازي يعرَي في نظره التواطؤ الأمني، الذي ورغم علمهم بموعد الرحلة لم يقم بمسح ميداني يمنع كل أشكال الصدام مع غرماء صيادي قرقنة الذين واجهوا أعداءهم بكل رفعة ومسؤولية باعتبار نبل المقصد.
وحسب رواية زريدة، فقد تم ضبط زورقين لبحّارة "الكيس" تبيّن بعد التحرّي معهم أنهم أقاموا بالمكان منذ 4 أيام وتم ضبط كميات متفاوتة من ثمار الصيد ب"الكيس" فيما أُطلق سراحهم منعا لكل تشويش على الرحلة.
مطالب البحارة قبل التفاوض
"الصباح" استجلت مطالب البحارة التي يعتزمون طرحها وكانوا قد عبّروا عنها قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض مع وزير الفلاحة في جلسة مرتقبة صباح اليوم حسبما هو معلن أو تمّ الوعد به وهي التوقف النهائي لظاهرة الصيد العشوائي عبر "الكيس" وغيرها من الأدوات المهددة للتنوع البيئي والبيولوجي وأماكن التفريخ للأحياء البحرية التي ضبطتها الاتفاقيات الدولية خاصة في حوض خليج قابس باعتباره من أهم المناطق المتوسطية التي تقصدها الأسراب السمكية من أجل التفريخ والتكاثر الطبيعي.
كما يُشدّد صيّادو قرقنة على ضرورة تعويض البحارة عن خسائرهم الفادحة الناجمة عن هذا السلوك الطائش من بعض الصيادين المتنكّبين عن القانون علاوة على الدعوة إلى تطبيق القانون وحماية سيادة الدولة من هؤلاء الذين لا يتوانون عن التلاعب بمستقبل الأجيال القادمة وحقوقهم في العيش والبقاء كما تضبطه الاتفاقيات الدولية للحقوق الاقتصادية الاجتماعية والمدنية منها ومنع كل أشكال الفساد والرشوة التي ضربت البعض ممّن باعوا ضمائرهم من "حماة السواحل وحرس البحر ومغانمه" حتى لا نضطرّ إلى رفع شعارات "أقوى حكومة من بلادنا طردونا.. و إن عادوا عدنا".
مصدر أمني عليم أفاد ل"الصباح" حسب معاينته لأطوار "رحلة الموت و الحرية" أنّ فريقا مختصا من وحدة الصقور قوامه 4 زوارق للحرس البحري اختارت أن تتابع الرحلة حماية لأرواح المبحرين خاصة في ظل وعورة الظروف المناخية غير المنتظرة، و قد أدار رئيس منطقة الحرس البحري كمال هميلة العمليات بنفسه على متن احدى الزوارق حيث تلخّص دور الفريق في المرافقة والمعاينة والمفاوضة والإقناع رغم ضعف الإمكانات المادية والتجهيزات وعدم الأهلية للمفاوضة السياسية التي هي بعهدة أصحاب القرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.