تفاصيل الاحكام الصادرة ضد نبيل وغازي القروي    قرارات جديدة لدعم الإنعاش والاستعجالي بمستشفى محمود الماطري    جلسة عمل في وزارة الصحة لتعزيز تموقع تونس كقطب إقليمي لتصدير الخدمات الصحية    دوز: حريق بحاوية لبيع البنزين المهرّب يخلف مصابين بحروق خطيرة    اتساع المواجهات بين أفغانستان وباكستان.. سقوط المئات بين قتلى وجرحى وأسرى    مع الشروق : الكيان الصهيوني يواصل خداع العالم لابتلاع ما تبقى من الضفة الغربية    بعد القبض على مغني راب شهير و3 متورّطين.. كمين أمني يكشف شبكة لتجارة المخدرات    أولا وأخيرا .. الكلاب صامتة و الناس تنبح    نحم من رمضان ... خديجة بن عرفة... بهجة الشاشة    شخصيات إسلامية ..البخاري صاحب أصح الكتب بعد القرآن    الطبيعة في القرآن ...الذّرّة وأجزاؤها والمعادن (مع الباحث سامي النّيفر)    أم المؤمنين خديجة (10) بشرى النبوّة... في بيت خديجة    الليلة وصباح الغد: ضباب كثيف يتسبب في انخفاض مدى الرؤية    جرجيس.. وفاة شخص وإصابة ثلاثة آخرين في حادث مرور    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في جلسة حول تقييم الاضرار الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية    عاجل/ إنذارات وتحرير محاضر بالجملة وحجز مواد غذائية خلال الأيام الأولى من رمضان بهذه الولاية..    عاجل/ بشرى سارة لمستعملي النقل العمومي..    الربيع يبدأ غدًا في تونس    عاجل: تراجع معدل نسبة الفائدة في السوق النقدية إلى 6.99% خلال فيفري 2026    تأجيل محاكمة سيف الدين مخلوف إلى 13 مارس    تونس تتحصل على اول علامة مصدر للتمور والزيوت ابيولوجية الى السوق الروسية    حسان الدوس يقسّر أسلوبه في أداء ابتهالات أسماء الله الحسنى    الدوري الأوروبي للأندية: نتائج قرعة الدور ثمن النهائي    غياب عن الدراما وحضور ب"نمبر 1".. محمد رمضان يثير الجدل من جديد    الإعلان عن إحداث منصة رقمية مخصصة للدعم في المجال الثقافي    في الجمعة الثانية من رمضان: دعاء من قلب كل تونسي بالرحمة والمغفرة    الاستعداد المسبق للنوم يساعد على تحسين جودة النوم (مختص في طب النوم)    الشخير يمكن أن يتسبب لدى البعض في انقطاع التنفس أثناء النوم (مختص في طب النوم)    هام/ الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب تنتدب..    عاجل/ فتح تحقيق ضد مؤلف مسلسل رمضاني من أجل التحرش..وهذه التفاصيل..    وزير الفلاحة يدعو إلى مزيد إحكام التنسيق في قطاع الأعلاف    عماد الدربالي يؤكد أن الإصلاح الزراعي المنشود يقتضي معالجة جذرية لملف الأوضاع العقارية المعقدة    جندوبة: المسابقة بين المدارس تعود في أبهى حلة    تطوير العلاج الإشعاعي والأدوية الصيدلانية المشعّة محور جلسة استراتيجية بوزارة الصحّة    أمين قارة مدربا جديدا لمستقبل سليمان    المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يستنكر الحكم الصادر في قضية المجمع الكيميائي التونسي    فتح باب الترشح لدورة تكوينية في فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية    تحيل على طالبي شغل..الاطاحة بمنتحل صفة اطار أمني..وهذه التفاصيل..    غدا دخول الربيع/ اليوم نزول جمرة الماء وهذه أبرز مميزاتها..    لازم نغسلوا التمر قبل ما ناكلوه؟    كأس تونس: اليوم تسحب قرعة الدور السادس عشر    كان ناوي تزور العائلة في رمضان : هذه أفكار للهدايا    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    الرابطة الأولى: تشكيلة إتحاد بن قردان في مواجهة شبيبة العمران    عاجل: مقترح قانوني لتسقيف أسعار الكراء وضمان حقوق التونسي اللى بش يكري    بلدية تونس تؤكد أن عمليات التفقد والمراقبة للمحلات المفتوحة للعموم ستتواصل بشكل يومي وليلي في مختلف الدوائر البلدية    مركز النهوض بالصادرات يوقع مذكرة تفاهم مع شبكة الاعمال العالمية لهيكة قطاع الحلال    غيلان الشعلالي يغادر اهلي طرابلس الليبي    من "أسوأ لاعب" إلى نجم المباراة.. نيمار يوجه رسالة قوية لأنشيلوتي قبل كأس العالم    عاجل: وفيات في هجوم على مسجد وقت صلاة التراويح    صادم : المنّاني من البحّار ب 60 دينار.. وفي السُّوق يُولي 90 دينار    بشرى لمتساكني الجهة..هذه الولاية تتسلم دفعة من الحافلات الجديدة..    معهد باستور بتونس ينظم يوما علميا احتفالا باليوم العالمي للامراض النادرة    رمضان 2026 : شوف دعاء النهار التاسع    دوري المؤتمر الأوروبي: ألكمار يكتسح إف سي نواه برباعية نظيفة ويبلغ ثمن النهائي    هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين    إعلام: تقارير الاستخبارات الأمريكية تناقض تأكيدات ترامب حول تهديد إيراني بصواريخ عابرة للقارات    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا والحرارة في ارتفاع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من المستفيد من حرق وهدم الزوايا وأضرحة الاولياء الصالحين؟
آخرها الاعتداء على مقام الولي أحمد الورفلي بأكودة...
نشر في الصباح يوم 24 - 01 - 2013

يتواصل مسلسل حرق وتخريب أضرحة الأولياء الصالحين في مختلف انحاء الجمهورية، لتتجاوز عددها حوالي 34 ضريحا بعد الثورة وآخرها مقام الولي سيدي احمد الورفلي في اكودة،
وقبلها بايام مقام سيدي بوسعيد الباجي الذي تم احراقه واتلاف محتوياته واكتفاء الاطراف الحكومية بالتنديد والاستنكار دون اتخاذ اجراءات صارمة ووقائية ضد المتسببين فيها، لوقف نزيف الاعتداءات وعمليات الحرق التى تطال هذه المعالم التي تحمل ذاكرة الشعب التونسي وهويته..
الاعتداءات الاخيرة أثارت جدلا كبيرا وتساؤلات حول استهداف الاضرحة والزوايا الصوفية ومن يقف وراء هذه الاعتداءات مع تواصل مسلسل حرق المقامات والزوايا الصوفية.
المديرة العامة لمنظمة اليونسكو نددت بما تعرّض له مقام السيدة عائشة المنوبية بمنوبة في أكتوبر الماضي مشيرة ان النيل من هذه المعالم بمثابة الاعتداء على الشعب التونسي الذي تميّز عبر تاريخه بالتسامح واحترام تنوّع المعتقدات وممارسة العقائد، ودعت الحكومة الى اتخاذ الاجراءات الضرورية من أجل حماية مثل هذه المعالم من الاعتداءات والانتهاكات.
واستنكر عدد من السفراء من بينهم السفير الفرنسي الاعتداء الذي تعرض له مقام سيدي بوسعيد الباجي وعدد من المقامات الاخرى ومنحت السفارة الفرنسية مبلغا ماليا يقدر ب 10 آلاف دينار لإعادة تهيئة مقام الولي الصالح سيدي بوسعيد الباجي اعتبارا لأهميتة التاريخية والحضارية وفي إطار المساهمة في حفظ وترميم التراث التونسي.
حماية الزوايا و المقامات والأضرحة
وفي نفس السياق عبّر إتحاد الطرق الصوفية بتونس عن ادانته بشدة لكل هذه الممارسات مع تتالي الانتهاكات والتعدي على مقامات أولياء الله الصالحين والزوايا التي تمثل تراثا وطنيا زيادة على بعدها الديني مطالبا الحكومة بحماية هذه المقامات، ودعوة المجلس الوطني التأسيسي السلطة الشرعية الأولى في البلاد بتشريع نصوص قانونية تجرّم التعدي على هذه المقامات والعمل مع المجتمع المدني والجمعيات على التصدى لهذه الجرائم والتي يقف وراءها فكر وافد على البلاد .
قال محمد الهاني المكلف بالاعلام في اتحاد الطرق الصوفية ان عدد الاعتداءات بلغ اكثر من 34 اعتداء من هدم وحرق واتلاف المحتويات ، وان تكرر الاعتداءات على المقامات والزوايا واضرحة الاولياء الصالحين مقصود من طرف التيارات الدينية المتشددة مشيرا الى أن المجموعات المتشددة تريد اثارة الفتن وانتهاك حرمة المساجد و الزوايا و أضرحة الأولياء الصالحين باسم الاسلام.
واعتبر "الفكر الوهابي خطر يهدّد استقرار بلادنا خاصة ويعتمد على التشدد والعنف فهو فكر "ينظّر ويكفر ثم يفجر" حسب تعبيره.
وقال إن هذه المجموعات المتشددة ذات ايديولوجيات غريبة عن الدين الاسلامي " تنفّذ مخطّط مبرمج مؤكدا رفضه لاستهداف مقامات الاولياء الصالحين والزوايا والاضرحة.
الفكر الوهابي خطر يهدّد استقرار البلاد
وفي علاقة الفكر الاصلاحي التونسي والفكر الوهابي ذكر المؤرخ عبد الجليل بوقرة في تصريح ل"الصباح" ان الفكر الوهابي ليس ظاهرة جديدة بل تعود الى القرن 18 عشر عندما وجه محمد بن عبد الوهاب رسالة الى أمير تونس حمودة باشا الحسيني يدعوه فيها الى اتباع المذهب الوهابي الداعي الى مقاومة ما أسماه بالبدعة ومن بين ما كان يراه بدعا هي مقامات الاولياء الصالحين وزيارة القبور والاضرحة وكان رد علماء تونس انذاك أمثال قاسم المحجوب واسماعيل التميمي وابراهيم الرياحي واضحا وحاسما برفض الدعوة الوهابية ومنذ ذلك الوقت واصلت بلادنا شق طريق الاصلاح بالاعتماد على المبادئ الوسطية و الاعتدال والانفتاح.
وأضاف ان ثورة 14 جانفي وما ترتب عنها من هامش واسع للحريات استغلها الوهابيون للعودة الى تونس والثأر لهزيمتهم مستغلين امكانيتهم المادية الضخمة وفقر نسبة كبيرة من التونسيين وتجنيد الالاف من الشباب ودفعهم لتطبيق خطة متدرجة عن طريق العنف والتخويف وهدم وحرق الاضرحة والزوايا الصوفية لتصل بهم في اخر المطاف الى تحويل تونس الى امارة وهابية جديدة.
وفيما يتعلق بتواتر عمليات حرق الاضرحة وهدم الزوايا قال:" الان نعيش مرحلة حرق لاضرحة الاولياء الصالحين حيث تم في ظرف 8 أشهر حرق قرابة 34 مقام ولي وهذا ما يطرح العديد من التساؤلات حول تنامي الفكر الوهابي في بلادنا واستهداف للزوايا والاضرحة ومقامات الاولياء الصالحين."
وبين بوقرة ان التصدي لهذه الظاهرة لا يكون عبر المعالجة الامنية بسبب ما تعيشه بلادنا من تفش للجريمة وكثرة الانفلاتات بكل اشكالها، معتبرافي هذا الاطار ان التصدي لهذه الظاهرة وما يعبر عنها بالفكر الوهابي يكون عبر تحويل مقامات الاولياء الصالحين الى مراكز للنشاط الفكري والثقافي ومكتبات تروج الكتب التى ترسخ قيام الفكر الاصلاحي التونسي الاصيل اضافة الى مزيد العناية بالاماكن التراثية ذات الدلالات والمكانة في الذاكرة حتى تصبح من مشمولات المجتمع المدني بمساعدة مؤسسات الدولة من اجل حمايتها من الحرق والهدم والإتلاف.
ظاهرة انتشرت بعد 14 جانفي
ومن جهته أوضح السيد محمد صالح الحدري رئيس حزب العدالة والتنمية أنّه سبق وان نبه للخطر الوهابي ومتبنيي هذا الفكر الذين يكفرون من يخالفهم الرأي مؤكدا ان من قام بحرق وهدم واتلاف محتويات المقامات ليسوا سلفيين -حسب قوله -والسلف الصالح لا يرفع السيف و"الكلاشينكوف" في وجه اخيه المسلم.
وأوضح أن في العقيدة الوهابية الاضرحة والزوايا تصنف بدعة وشركا بالله وتكفر كل من يذهب الى الزوايا موضحا ان هذه الظاهرة انتشرت منذ 14 جانفي بعد ان افرزت الانتخابات حزب حاكم يحمي هؤلاء المنتمين للفكر الوهابي، وتأثير الفضائيات العربية على الواقع التونسي مؤكدا على ان المتبنين للفكر الوهابي هم غلاة في الدين والحال ان الغلو قد نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام.
وذكر الحدري ان التعدي على اضرحة الاولياء الصالحين والزوايا خط أحمر وتعد على التراث الاسلامي واعتبر ان كل تعد على هذه المقامات والاضرحة يعد جريمة ويجب تطبيق القانون ومقاضاة كل اعتداء وتحميل الدولة مسؤوليتها كاملة في اي اعتداء يطال المعالم الحضارية والتراثية في بلادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.