هجوم صاروخي إيراني جديد الآن وانفجارات ضخمة تهز تل أبيب    بداية من الخميس.. استئناف اختبارات الأسبوع المغلق بمعهد ابن ابي الضياف بمنوبة    "الشيوخ الأميركي" يدعم حملة ترامب على إيران    صندوق النقد الدولي: الوقت لا يزال مبكرا للغاية لتقييم التأثير الاقتصادي للحرب على المنطقة والاقتصاد العالمي    أرسنال يستغل تعثر المان سيتي ويعزز صدارته للدوري الإنجليزي    رسمي.. راني خضيرة يعزز صفوف المنتخب الوطني    مجلس الشيوخ يعرقل قرارا يقيد صلاحيات ترمب العسكرية تجاه إيران دون تفويض من الكونغرس    غرق ناقلة غاز روسية قبالة سواحل ليبيا: ماذا حدث؟    لندن: المسيرة التي استهدفت قاعدة "أكروتيري" لم تنطلق من إيران    وزير الشؤون الاجتماعية : التفطن إلى 123 متقاعدا يجمعون بين الجراية والأجر بالقطاعين العمومي والخاص    عاجل/ حادث مرور مروع بهذه الطريق..واصابة 6 أشخاص..    الاطاحة بوفاق اجرامي لترويج المخدرات في سوسة..    تونس البحرية: الحكم بالسجن 10 سنوات على قاصرين حاولا إعدام صديقهما شنقا    متحف سوسة الأثري يحتضن حلقة نقاش حول النماذج الرقمية للمعالم التاريخية بسوسة    تونس/ايطاليا/الانتقال الطاقي: فرص التبادل والتجديد التكنولوجي صلب المعرض الدولي للانتقال الطاقي بريميني    النفيضة: الحماية المدينة تتمكن من إنقاذ سائحة سقطت في بئر عميق    بطولة القسم الوطني "أ" للكرة الطائرة: برنامج مباريات الجولة الثامنة لمرحلة التتويج    أسئلة رمضان . .يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    أم المؤمنين خديجة (15) متطوعة بالجهد والمال لتخفيف آثار الحصار    ابتكار علمي جديد لمراقبة المناعة دون تحليل دم ...شنوا حكايتوا ؟    الكوتش خالد العجمي .. الرياضة في رمضان مفتاح الانضباط والتوازن    أطباق من الجهات ...«البسيسة الساحلية» سلاح الصائم    5 عادات تخليك تزيد في الوزن وانت صايم    مسابقة قرآنية بالسينغال: الجائزة الأولى للقارئ معاذ الربودي في حفظ كامل القرآن الكريم    ذكريات رمضان فات .. المستنية    بعثة اقتصادية إلى داكار    "مواسم الريح" للأمين السعيدي في فلسطين والكويت ومورتانيا ومالي    قناة نسمة : اكسيدون نجح في استقطاب اهتمام الجمهور منذ حلقاته الأولى    كاتب الدولة للإنتقال الطاقي يؤكّد...لا إشكال في تزوّد تونس بالغاز والنفط    تحذير طبي في رمضان: أعراض لا يجب تجاهلها أثناء الصيام    علاش اسمها ليلة النصف من رمضان و نحتفلوا بها؟    حامة الجريد: اختتام مشروع تحسين إنتاجية النخيل باستعمال التلقيح الآلي    مع الاستعانة بطائرة مروحية: تواصل البحث عن 6 بحارة مفقودين قبالة شواطئ قليبية    عاجل: وزارة الفلاحة تعلن: رصد مرض الصدأ الأصفر ببعض مزارع القمح بالشمال    كرة السلة (السوبر بلاي أوف): شبيبة القيروان تفوز على النادي الإفريقي 87-84    مهرجان المدينة بالكاف: عروض فنية متنوعة    ''الشيمينو'' تستغيث: رشق قطار تونس-الرياض بالحجارة وهو ما يتسبّب في إلغاء بعض اسفرات    تونس: "ناس الغيوان" المغربية في ضيافة مدينة الثقافة    عاجل/ ايران تتخذ هذا القرار بخصوص جنازة خامنئي..    للتوانسة الكلّ: خرجة السفساري في هذا الموعد وفي هذه المدينة    عاجل: عقوبات جديدة ضد أندية كبرى... التفاصيل كاملة    حجز أكثر من 50 ألف لتر من المياه المعدنية داخل مخزن عشوائي بهذه الجهة..    شبّه القيروان بجزيرة إبستين..شكاية جزائية ضد شاب..وهذه التفاصيل..    عاجل-الرصد الجوي يحذّر: رياح وأمطار تصل إلى 40 ملم..وين؟    رسميًا: تنصيب المكتب المنتخب الجديد للرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة    معز التومي لمنتقديه: أين كنتم عندما عانيت من المرض أربع سنوات؟    ريم بن مسعود: ''أخي المواطن...المتابعات على أنستغرام غلبت الموهبة''!    سفارة تونس بالجزائر تدعو الراغبين من الجالية في أداء مناسك الحج لموسم 2026 إلى إيداع ملفاتهم لدى مصالح البعثة الدبلوماسية    السجن 12 عاما للخبير الأمني نور الدين النيفر في قضية ذات صبغة إرهابية    وزارة الخارجة تحذّر وتنشر قائمة الأرقام والعناوين اللّي لازم تكون عند كل تونسي في الخليج    عاجل: في عزّ الأسبوع المغلق... قرار إداري يربك تلاميذ ابن أبي ضياف..شفما؟    ارتفاع أسعار النفط مع تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط    كأس الجزائر لكرة القدم: محمد علي بن حمودة يقود شباب بلوزداد إلى نصف النهائي    قبل ماتش الأهلي: بُشرى سارة لجماهير ''المكشخة''    طقس اليوم: ضباب محلي صباحا وارتفاع طفيف في الحرارة    دعاء النصف من رمضان...أدعية تنجيك من الكرب    تقرير يكشف خفايا العملية التي أدت إلى اغتيال خامنئي    مفزع: حجز 500 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بهذه الجهة..#خبر_عاجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من المستفيد من حرق وهدم الزوايا وأضرحة الاولياء الصالحين؟
آخرها الاعتداء على مقام الولي أحمد الورفلي بأكودة...
نشر في الصباح يوم 24 - 01 - 2013

يتواصل مسلسل حرق وتخريب أضرحة الأولياء الصالحين في مختلف انحاء الجمهورية، لتتجاوز عددها حوالي 34 ضريحا بعد الثورة وآخرها مقام الولي سيدي احمد الورفلي في اكودة،
وقبلها بايام مقام سيدي بوسعيد الباجي الذي تم احراقه واتلاف محتوياته واكتفاء الاطراف الحكومية بالتنديد والاستنكار دون اتخاذ اجراءات صارمة ووقائية ضد المتسببين فيها، لوقف نزيف الاعتداءات وعمليات الحرق التى تطال هذه المعالم التي تحمل ذاكرة الشعب التونسي وهويته..
الاعتداءات الاخيرة أثارت جدلا كبيرا وتساؤلات حول استهداف الاضرحة والزوايا الصوفية ومن يقف وراء هذه الاعتداءات مع تواصل مسلسل حرق المقامات والزوايا الصوفية.
المديرة العامة لمنظمة اليونسكو نددت بما تعرّض له مقام السيدة عائشة المنوبية بمنوبة في أكتوبر الماضي مشيرة ان النيل من هذه المعالم بمثابة الاعتداء على الشعب التونسي الذي تميّز عبر تاريخه بالتسامح واحترام تنوّع المعتقدات وممارسة العقائد، ودعت الحكومة الى اتخاذ الاجراءات الضرورية من أجل حماية مثل هذه المعالم من الاعتداءات والانتهاكات.
واستنكر عدد من السفراء من بينهم السفير الفرنسي الاعتداء الذي تعرض له مقام سيدي بوسعيد الباجي وعدد من المقامات الاخرى ومنحت السفارة الفرنسية مبلغا ماليا يقدر ب 10 آلاف دينار لإعادة تهيئة مقام الولي الصالح سيدي بوسعيد الباجي اعتبارا لأهميتة التاريخية والحضارية وفي إطار المساهمة في حفظ وترميم التراث التونسي.
حماية الزوايا و المقامات والأضرحة
وفي نفس السياق عبّر إتحاد الطرق الصوفية بتونس عن ادانته بشدة لكل هذه الممارسات مع تتالي الانتهاكات والتعدي على مقامات أولياء الله الصالحين والزوايا التي تمثل تراثا وطنيا زيادة على بعدها الديني مطالبا الحكومة بحماية هذه المقامات، ودعوة المجلس الوطني التأسيسي السلطة الشرعية الأولى في البلاد بتشريع نصوص قانونية تجرّم التعدي على هذه المقامات والعمل مع المجتمع المدني والجمعيات على التصدى لهذه الجرائم والتي يقف وراءها فكر وافد على البلاد .
قال محمد الهاني المكلف بالاعلام في اتحاد الطرق الصوفية ان عدد الاعتداءات بلغ اكثر من 34 اعتداء من هدم وحرق واتلاف المحتويات ، وان تكرر الاعتداءات على المقامات والزوايا واضرحة الاولياء الصالحين مقصود من طرف التيارات الدينية المتشددة مشيرا الى أن المجموعات المتشددة تريد اثارة الفتن وانتهاك حرمة المساجد و الزوايا و أضرحة الأولياء الصالحين باسم الاسلام.
واعتبر "الفكر الوهابي خطر يهدّد استقرار بلادنا خاصة ويعتمد على التشدد والعنف فهو فكر "ينظّر ويكفر ثم يفجر" حسب تعبيره.
وقال إن هذه المجموعات المتشددة ذات ايديولوجيات غريبة عن الدين الاسلامي " تنفّذ مخطّط مبرمج مؤكدا رفضه لاستهداف مقامات الاولياء الصالحين والزوايا والاضرحة.
الفكر الوهابي خطر يهدّد استقرار البلاد
وفي علاقة الفكر الاصلاحي التونسي والفكر الوهابي ذكر المؤرخ عبد الجليل بوقرة في تصريح ل"الصباح" ان الفكر الوهابي ليس ظاهرة جديدة بل تعود الى القرن 18 عشر عندما وجه محمد بن عبد الوهاب رسالة الى أمير تونس حمودة باشا الحسيني يدعوه فيها الى اتباع المذهب الوهابي الداعي الى مقاومة ما أسماه بالبدعة ومن بين ما كان يراه بدعا هي مقامات الاولياء الصالحين وزيارة القبور والاضرحة وكان رد علماء تونس انذاك أمثال قاسم المحجوب واسماعيل التميمي وابراهيم الرياحي واضحا وحاسما برفض الدعوة الوهابية ومنذ ذلك الوقت واصلت بلادنا شق طريق الاصلاح بالاعتماد على المبادئ الوسطية و الاعتدال والانفتاح.
وأضاف ان ثورة 14 جانفي وما ترتب عنها من هامش واسع للحريات استغلها الوهابيون للعودة الى تونس والثأر لهزيمتهم مستغلين امكانيتهم المادية الضخمة وفقر نسبة كبيرة من التونسيين وتجنيد الالاف من الشباب ودفعهم لتطبيق خطة متدرجة عن طريق العنف والتخويف وهدم وحرق الاضرحة والزوايا الصوفية لتصل بهم في اخر المطاف الى تحويل تونس الى امارة وهابية جديدة.
وفيما يتعلق بتواتر عمليات حرق الاضرحة وهدم الزوايا قال:" الان نعيش مرحلة حرق لاضرحة الاولياء الصالحين حيث تم في ظرف 8 أشهر حرق قرابة 34 مقام ولي وهذا ما يطرح العديد من التساؤلات حول تنامي الفكر الوهابي في بلادنا واستهداف للزوايا والاضرحة ومقامات الاولياء الصالحين."
وبين بوقرة ان التصدي لهذه الظاهرة لا يكون عبر المعالجة الامنية بسبب ما تعيشه بلادنا من تفش للجريمة وكثرة الانفلاتات بكل اشكالها، معتبرافي هذا الاطار ان التصدي لهذه الظاهرة وما يعبر عنها بالفكر الوهابي يكون عبر تحويل مقامات الاولياء الصالحين الى مراكز للنشاط الفكري والثقافي ومكتبات تروج الكتب التى ترسخ قيام الفكر الاصلاحي التونسي الاصيل اضافة الى مزيد العناية بالاماكن التراثية ذات الدلالات والمكانة في الذاكرة حتى تصبح من مشمولات المجتمع المدني بمساعدة مؤسسات الدولة من اجل حمايتها من الحرق والهدم والإتلاف.
ظاهرة انتشرت بعد 14 جانفي
ومن جهته أوضح السيد محمد صالح الحدري رئيس حزب العدالة والتنمية أنّه سبق وان نبه للخطر الوهابي ومتبنيي هذا الفكر الذين يكفرون من يخالفهم الرأي مؤكدا ان من قام بحرق وهدم واتلاف محتويات المقامات ليسوا سلفيين -حسب قوله -والسلف الصالح لا يرفع السيف و"الكلاشينكوف" في وجه اخيه المسلم.
وأوضح أن في العقيدة الوهابية الاضرحة والزوايا تصنف بدعة وشركا بالله وتكفر كل من يذهب الى الزوايا موضحا ان هذه الظاهرة انتشرت منذ 14 جانفي بعد ان افرزت الانتخابات حزب حاكم يحمي هؤلاء المنتمين للفكر الوهابي، وتأثير الفضائيات العربية على الواقع التونسي مؤكدا على ان المتبنين للفكر الوهابي هم غلاة في الدين والحال ان الغلو قد نهى عنه الرسول عليه الصلاة والسلام.
وذكر الحدري ان التعدي على اضرحة الاولياء الصالحين والزوايا خط أحمر وتعد على التراث الاسلامي واعتبر ان كل تعد على هذه المقامات والاضرحة يعد جريمة ويجب تطبيق القانون ومقاضاة كل اعتداء وتحميل الدولة مسؤوليتها كاملة في اي اعتداء يطال المعالم الحضارية والتراثية في بلادنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.