في نهائي مثير لكأس افريقيا للأمم أطاح المنتخب النيجيري بنظيره البوركيني حيث تعددت المحاولات وأثمرت الهدف الوحيد مثلما كان منتظرا فإن المستوى الفني في بداية اللقاء لم يكن مرموقا حيث غلب الحذر على الفريقين، لكن بمرور الوقت تحسن أداؤهما نسبيا وحاول المنتخب النيجيري حسم المواجهة منذ البداية لكنه اصطدم بدفاع منظم ومتماسك. أما المنتخب البوركيني فقد حاول في بعض المناسبات عن طريق «بانكي» و»ديتروتا» لكن اللمسة الأخيرة كانت غائبة عنهما. كان المنتخب النيجيري أفضل من الناحية الهجومية خاصة وأنه يضمّ ظهيرين سريعين بمقدورهما عكس الهجومات بسرعة وهو ما شكل بعض الخطورة على الدفاع البوركيني حيث حاول «موزايس» في بعض الأحيان نسج هجومات سريعة لكن في كل مناسبة يكون مآل الكرة الضياع وسط دفاع بوركيني متماسك ولم نسجل أية فرصة بارزة خلال هذا الشوط الا مطلع الدقيقة 40 عندما ضغط الهجوم النيجيري واستفاد من هفوة لأحد المدافعين تمكن على إثرها «صانداي أوبا» من مباغتة الحارس البوركيني بتسديدة يسارية سكنت الشباك. وفي الدقائق المتبقية نزل المنتخب البوركيني بكل ثقله للهجوم حيث أتيحت له فرصتان أبرزهما عن طريق «نانكي» غير أنه سدّد خارج المرمى. في الشوط الثاني نزل منتخب بوركينافاسو بكل ثقله في الهجوم وحاول فرض أسلوب لعبه لكن لم يجد الحلول الكفيلة بتهديد مرمى «اينياما» خاصة وان مستوى «بينرويتا» تراجع كثيرا ورغم ذلك فإن المنتخب النيجيري نجح فنيا وتكتيكيا في التعامل مع معطيات الشوط الثاني بل وكان أخطر من الناحية الهجومية حيث كاد في بعض المناسبات اضافة الهدف الثاني ولا سيما بعد دخول المهاجم السريع أحمد موسى. أما المنتخب البوركيني فلم تتح له سوى فرصة واحدة في الدقيقة 73 عن طريق «صانيو» الذي سدد بقوة لكن الحارس النيجيري كان في المكان المناسب ليتوج بذلك النسور الخضر النيجيرية باللقب الثالث بعد سنتي 1980 و1994.