عاجل/ متابعة: العثور على جثة الشخص المفقود الذي جرفته السيول بهذه الولاية..    عاجل/ سفارة تونس بأبوظبي تعلن عن جملة من الإجراءات لتسهيل مغادرة المواطنين التونسيين..    وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تفتح باب الترشح للجائزة الوطنية للبحث العلمي والتكنولوجيا لسنة 2025    عاجل/ بسبب الحرب..أسعار الوقود تقفز.. وشركات طيران تُرفّع في أسعار التذاكر..    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين الراغبين في الذهاب الى الجزائر برا..بداية من هذا التاريخ..    بشرى سارة بخصوص مطاري النفيضة وتونس قرطاج..#خبر_عاجل    حمدي حشّاد: الحرب في الخليج ما عادش بعيدة علينا    تبادل الاتهامات بين ترامب وايران حول اغلاق مضيق هرمز وتوقف امدادات الطاقة..    عاجل/ ترامب يعلن..    برنامج الدور ال16 لكأس تونس... مواجهات نارية في انتظار الأندية الكبرى    بالأرقام: كميات الأمطار المسجلة خلال 24 ساعة الماضية..#خبر_عاجل    عاجل-قضية تهز المهدية: شبهة تعرّض رضيع لتسمّم ''بمادّة مخدّرة'' واتهامات تطال والديه    عاجل/ ارتفاع حصيلة ضحايا الحادث المروع بقابس..    أول تعليق من مي عز الدين بعد الجراحة العاجلة    هذه ليلة رؤية هلال العيد في تونس    تلقيح الماشية 2026: إجراءات وطنية لتطويق الأمراض العابرة للحدود..    أبوظبي: حريق بمجمع صناعي إثر استهدافه بمسيّرات    بتهمة التآمر على أمن الدولة: المحكمة تحدد موعد محاكمة الصحبي سمارة    صفاقس:غلق مخبزة وتحرير مخالفات صحية خلال حملة مراقبة    ثلاثة أفلام تونسية في مسابقات الدورة 16 لمهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد    جماهير الأهلي المصري تهاجم اللاعبين قبل مواجهة الترجي الرياضي    أبطال إفريقيا: بلاغ هام لجماهير الترجي الرياضي قبل مواجهة الأهلي المصري    مع البريد التونسي: عبور سلس وسريع لكل مستعملي الطريق السيارة    الشيخ محمد بن حمودة يوضّح أسرار الدعاء وأوقات الإستجابة    عطلة كبيرة تتستنى في التوانسة: عيد وطني وديني في نفس النهار    السلاطة المشوية مهمّة برشا في شهر رمضان...هاو علاش؟    الإصابة تهدد آمال نيمار في العودة لمنتخب البرازيل    بطولة كيغالي للتحدي 2 للتنس: عزيز واقع ينسحب منذ الدور الأول    إضراب وطني لأساتذة التعليم الثانوي يوم 7 أفريل    الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للفنون التشكيلية "ربيع المارينا " من 26 الى 30 مارس 2026    يوم الابواب المفتوحة تحت شعار " من أجل صحة كلى افضل للجميع " يوم 12 مارس 2026 بالمستشفى الجامعي ببن عروس    وفد مهني تونسي يشارك في فعاليات معرض" ليبيا"للغذاء " من 29 افريل الى غرة ماي 2026    "بلومبرغ": دول الشرق الأوسط تخفض إنتاجها النفطي مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز    صادم: غلاء الفواكه الجافة قبل العيد.. شوف أسعار السوق اليوم    صادم: كعبة كرام ديسار فيها 6 مغارف سكّر !    البرلمان: إدراج نقطتين حول تداعيات الحرب وسجن أحمد السعيداني    عيد الرعاة 2026: ماستر كلاس فريدة تبني الإيكودوم وتحيي عمارة الأرض    رابطة أبطال أوروبا : استمرار غياب مبابي عن تمارين ريال مدريد وكاريراس خارج مواجهة مانشستر سيتي    سفارة تونس بأبوظبي تدعو التونسيين الراغبين في العودة عبر السعودية إلى تقديم مطالب عبور    عاجل/ وزير خارجية ايران يفجرها ويكشف..    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بين دفء الربيع ونسمات الشتاء الأخيرة: اليوم دخول فترة الحسوم..وهذه أبرز مميزاتها..    مفزع/ أعمارهم بين 13 و15 سنة: هذه نسبة الأطفال المدخنين في تونس..    ألمانيا تسحب موظفي سفارتها من العراق مؤقتا    عاجل: تونس تدخل فترة ''الحسوم''... كيفاش يكون الطقس عادة في هالأيام؟    آية باللاغة: دور ''يامنة'' في ''خطيفة'' تعّبني برشا خاصة باللّهجة الريفية    تقلبات جوية وأودية تنجم تفيض: الحذر واجب    منصف مشارك مدربا جديدا للترجي الجرجيسي    دعاء 20 رمضان... كلمات بسيطة تنجم تبدل نهارك وتفتحلك أبواب الرحمة    ترامب: قضينا على القدرات النووية لإيران    مواسم الريح.. رياح الهوية وتمزّق الوعي, قراءة في الرؤية السردية للروائي الأمين السعيدي    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    بوحجلة: وفاة اب وأم وإبنيهما في حادث مرور    الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ورياح قوية    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترنيمات على جدران الوطن
نشر في الصباح يوم 19 - 02 - 2013


1-ترنيمة الشهيد
عُطِل وتعطل، تحصل وحصل شهادة من ورق، فر من واقعه للبحث عن الوطن، فوجد وطنا من تراب وعلما، ورعايا،" يدورون في فلك سلطان انغمس في شقائه، حد الوهن ولم يكن له بد من الهروب رغم الدجل"، كشف عن أحلامه،
أمام حاشية البغال وحواشي الرصاص، من غير وجل، استوطن شوارع المدينة، ليلا ونهارا، دون أن تغمره السآمة وانفجر، بركان غضبه، على كل من استأسد على شعبه، وكان أمام الغانيات مثل الورق، وخط على جدران ذاكرتنا، إن الوطن رحيم، بمن يسلك مسار شهيد، خرج لتوه من حفلة عرسه،على عجل...
2-ترنيمة الإبهام
بصمة واثر،تركها إبهام شهيد انتقل توا، يحتفل، بانعتاق وطن، وبصمة واثر، حبرها الواهمون بصنع حقيقة جديدة للوطن، وبصمات وأثار، تمناها، المستضعفون والمسكونون، بحب جميل، بين جدران الوطن. وأثار الوالي القديم، تركها ببصمته، يلهث وراءها، وليحتفظ بها، كل من ترك الشهيد يغمر الساحة بفائض صوته، ورجع للمكاتب والشاشات، يبحث عن السجلات، عله يجد فيها أثرا من بصماته القديمة، يمحوها ثم... يستغفر .
3-ترنيمة السبابة
ترك الشهيد لنا مسارا، أشار إليه بسبابته، فتحلق حول حلمه، الفقير والغني والعصي والخارج عن القانون والطفل الذي لم يبلغ بعد سن الأربعين، والسجين والملحوق والمهاجر المخنوق، وكل من يدور حول السرك الموهوم.
ثم ظهر لنا فجأة، من يشير لنا بسبابته، بأنه "توة"، سيخرج لنا الثروة من خزائنه، لتأتيه الثورة من بعد، ولو بعد عقود من الزمن.
4-ترنيمة الوسطى
الذي ابهرني، وابهر كل من مر، من قبل ومن بعد الفرح، أن الكثير من الخلائق الجميلة، كانت تعزف ألحانا للصنم، ثم غيرتها، وأصبحت تعزف لحن الثورة للوطن، ولم افهم إلى حد الآن، هل المعزوفة الأولى، هي الأصل، والثانية، تقليد من سوالف الغابرين، الذين أبدعوا فيها كل مساء، مع نزول المطر.
أم هم كوكتال، يغني، لمن يبهرهم، بصوته ويجعل لهم، مهنة يرتزقون منها هربا من الفقر، فهم الحاضرون دائما، والضاحكون، من الثالث عشر، إلى الخامس عشر، ويوم السابع، حتى أيام الوقوف على الجمر.
5-ترنيمة: المتحلقون حول منتجات الثورة
للثورة منتجات، يبذرها الزراع في النفوس والعقول والقلوب،ويصنعها العمال والطلاب والتقنيون والمعطلون، حتى وإن كانت فجائية، ويستفيد منها الحصادون، فيهم الحصاد بالعشر، والخماس، والملاك، يتسابقون، وعلى المنابر يرقصون، تعلوهم، سحنات خيول ما بعد الثورة، وأصوات ما قبل البهيمية، يهدرون يمينا وشمالا، وإلى أقصى حد الفاعلية، ويخرجون لنا، الكلام منمقا يبني لنا جبالا، مرصعة بالذهب، تخرج من قممه جرذانا مشوهة، أخرجت لتوها من مختبرات الأنشطة البيولوجية،وبقية لعابها، تعكسه أشعة الشمس على الحجر، وقد خلت أن أسواق، ومهرجانات بيع الأوهام، في صيغة كلام مرصع يخرج من أفواه مفتوحة بالليل والنهار، مناسباتية، فإذا بها تصبح، وظيفة محببة، لكل من قفز إلى المركب في الربع الساعة الأخيرة.
6-ترنيمة:العابرون على الجروح
أيها العابرون على جروحنا، لطفا بنا، فنحن من نفس عنصركم، أجسادنا كانت معكم، تحتل فضاءها بجواركم، أيها السائرون على أرواحنا، ألا يكفيكم ما سرقتم، من أموالنا وأحلامنا وأبنائنا، حتى تجهزوا أخيرا، على بعض أمانينا.
أيها المارون، على ذاكرتنا وتاريخنا الذي سيكتب يوما، هل لنا منكم، أن ترحموا، ورودنا وزهرنا وترابنا، وتتركوا لنا، بعض وقت، نستمتع فيه بوطن، تعلوه علامات الوجد بالأمان والحرية والعز والفخر .
7-ترنيمة الركوب
الركوب له عدة صور ودلالات، فهناك ركوب عز وإباء، عندما يركب الإنس ساحات الوغى، وركوب زهو وخيلاء، عندما يركب الوالي أقفية الفقراء وركوب سطو ودهاء، عندما يركب الداهية، حصان ثورة، سقط عنه الشهداء، وركوب غدر وبغاء، عندما يُقتل الأبي ويعوضه ناعق بالوفاء، وركوب ذل وهوان، عندما ينفجر الشعب، ويُركب من أذلة، مؤخرة، بغل ينفخ فيها الهواء.
8:ترنيمة الوفاء
يعزفها النقاء ، والطهارة والإباء، وعالم الغيب والشهاده، لكل مكسور ومجروح ولكل الشهداء، ولكل من بات، يكظم غيضه، رأفة بوطن ينهشه الأغبياء، ويُقَََسِمه الخراصون، قسمة ضيزى بينهم، ونحن نشاهدهم ونرأف لحالهم، فالأوطان،لا تباع بكنوز الدنيا أيها الأشقياء، فألحان الوفاء، تبقى خالدة، وألحان السحرة، تذهب جفاء، مع كل الرياح التي تهِبُ لإنعاش شعب، تعب من النداء على الأوفياء، والصراخ في وجوه الأغبياء.
*باحث وسجين سياسي سابق


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.