وزارة التربية تُطلق خطّة وطنية شاملة لتحصين المؤسسات التربوية من العنف    تأجيل النظر في قضية مرفوعة ضد راشد الغنوشي الى 27 فيفري الجاري    المختار ذويب (لاعب سابق في النادي الصفاقسي) ...تربطنا علاقات وطيدة بالنادي الإفريقي والانتصار للأجدر    عميد البياطرة من الحمامات ..60 ٪ من الأمراض مصدرها الحيوان    مع الشروق : ليبيا والطريق إلى السلام    وصول دفعة من الحافلات إلى ميناء حلق الوادي ضمن صفقة دولية لاقتناء 461 حافلة جديدة    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة (مرحلة التتويج): نتائج الدفعة الأولى لمباريات الجولة السادسة    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثانية    أولا وأخيرا .. ...كذبة ما في الجبة الا الله    عاجل/:وزير التجارة يشرف على جلسة عمل حول آخر الاستعدادات لشهر رمضان..وهذه التفاصيل..    في مثل هذا اليوم من سنة 2008...ترجل أيقونة الفكر في تونس مصطفى الفارسي...    يهمّ كلّ تونسي: كيفاش تكنجل المواد الغذائية...معلومات لازمك تعرفها    مجموعة الترجي في دوري ابطال افريقيا.. التعادل يحسم لقاء بترو اتلتيكو وسيمبا    المركّب الصناعي الشعّال يعزّز قطيعه باقتناء 200 أنثى من الضأن البربري    منخفضات جوية عاصفة تضرب شرق المتوسط ابتداءً من 12 فيفري    النجمة الزهراء: تأجيل المؤتمر العلمي الدولي "رجال حول البارون"    سياحة طبيّة واستشفائية: تونس "نموذج افريقي" مؤهل لتصدير خبراته في مجال ملائم للتعاون جنوب-جنوب    انطلاق أشغال أول محطة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بجزيرة جربة    مدينة صفاقس تحتضن الصالون الوطني للتمويل 2026 من 9 الى 12 فيفري    عقد قرانه بطليقته في قسم الإنعاش: شنوّا الجديد في وضعية وحيد؟    عاجل/ السجن لعدل منفذ وزوجته من أجل هذه التهمة..    القصرين: تحذير صحي بعد تزايد إصابات داء الكلب الحيواني    توزر: حملة تبرّع بالدم بالسوق الأسبوعية بتوزر في إطار تعزيز المخزون الجهوي من الدم    الرياض تستثمر ملياري دولار لتطوير مطارين في حلب وتؤسس شركة طيران سورية-سعودية    العراق: استلام 2250 عنصرا من "داعش" من سوريا يحملون جنسيات مختلفة    بطولة الرابطة المحترفة الاولى (الجولة20-الدفعة1): النتائج و الترتيب    إيران تتوعد بالرد على أي هجوم من الولايات المتحدة بضرب قواعدها في المنطقة..#خير_عاجل    مُقلي ولّا في الفرن...مختصّة تحذّر التوانسة من البريك...علاش؟    بطاقة إيداع بالسجن في حقّ قاضٍ معزول    عميد البياطرة: ''اجعل غذاءك دواءك''    حي النصر : أحكام سجنية لصاحبة مركز تدليك و4 متهمين    باردو: عامل بمحطة غسيل سيارات ينسخ مفاتيح الحرفاء ثم يستولي على سياراتهم ويفككها    الفيديو أثار ضحة: صانعة محتوى تحاول الانتحار في بث مباشر..ما القصة؟!..    عاجل/ تنبيه لمتساكني هذه المناطق: لا تيار كهربائي غدا..    تونس: دعوة لتمكين ''المعاقين'' من جراية لا تقلّ عن ''السميغ''    وفد عن لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس الجهات والأقاليم يزور جندوبة    إيران تلوّح بتفعيل "الردع البحري"    تقارير اعلامية: فرنسا متورطة في اغتيال نجل القذافي بأمر من ماكرون    عاجل/ العثور على جثة امرأة بهذه المنطقة..    ويُغيّر إسمه: مغنّي راب بريطاني يعتنق الإسلام    تونس تتنفّس: السدود تمتلئ أكثر من 50% والمياه في تحسن مستمر!    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الخامسة ذهابا    عاجل: ''ويكاند'' بطقس متقلّب    استراتيجيات الترجمة    ترامب يرفض الاعتذار عن منشوره بشأن أوباما وزوجته    نقابة الصحفيين التونسيين تنعي الصحفي الهاشمي نويرة    مستشفى شارل نيكول.. أول عملية استئصال رحم بالجراحة الروبوتية    إصدار جديد .. «تأمّلات» مجلة أدبية جديدة يصدرها بيت الرواية    بورتريه ... سيف الاسلام.. الشهيد الصّائم !    رمضان على التلفزة الوطنية: اكتشفوا السيرة النبوية بحلة درامية جديدة    عاجل/ مدينة العلوم تكشف موعد حلول شهر رمضان..    كرة القدم: جولتان فقط خلال رمضان، إليكم رزنامة المباريات الرسمية!    أيام قرطاج لفنون العرائس : جمهور غفير يُتابع عروض مسرح الهواة    تنضيفة رمضان : عادة ولاحالة نفسية ؟    عاجل : قبل كأس العالم 2026.. قرار صادم من مدرب المنتخب المغربي    "كلمات معينة" يرددها صاحب الشخصية القوية..تعرف عليها..    رمضان 2026: موسم كوميدي عربي متنوع يملأ الشاشات بالضحك    نزار شقرون ينال جائزة نجيب محفوظ للرواية ...من هو؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جحافل الناموس تزحف بقوة.. لكن لماذا تأخرت حملة النظافة الوطنية؟
تحقيق جهوي: مع حلول موسم «الحشرات».. ماذا أعدت البلديات؟
نشر في الصباح يوم 31 - 05 - 2013

في وضع بيئي متدهور تراجعت فيه كل سبل العمل البلدي في كافة جهات البلاد بدأت جحافل الناموس تزحف وتحط رحالها بشكل مبكر وقبل حلول فصل الصيف وحرّه.
فخلال هذه الأيام التي مازالت متقلبة زحف الناموس بشكل حادّ على المدن والقرى وتبرّم كافة سكان البلاد من هذا الضيف الثقيل، والسبب أن البلديات لم تحرّك ساكنا لإزالة جبال النّفيات التي تراكمت في كافة الأحياء والساحات العمومية على امتداد سنتين متتاليتين، كما لم تبادر وزارتي البيئة والتجهيزوالديوان الوطني للتطهير للسنة الثانية على التوالي بالقيام بحملة نظافة استعداد لاستقبال صيف نظيف.
كل هذا جعل الوضع البيئي يزداد تأزما وتدهورا حيث تراكمت النفيات المنزلية في كل الشوارع والجهات وانتشرت المصبّات العشوائية وتكاثرت قرب عديد الأحياء دون تدخل يذكر للحدّ من هذه المظاهر الخطيرة التي تفاقمت بشكل غريب وعجيب، حيث كانت البلديات شبه عاجزة عن درء هذا الخطر، ووقف المجتمع المدني دون حراك أو قيام بحملات تطوّعية للإسهام في نظافة المحيط.
هذا الواقع الخطيرينبىء بحلول صيف سوف يتكاثر فيه الناموس، وسيكون فعلا مقلقا لكافة السكان. فهل تتظافرالجهود خلال هذه الأيام للقيام بحملات نظافة يتمّ من خلالها رفع ما يمكن رفعه من النفيات المنزلية المتراكمة في الشوارع وكذلك القيام بحملات لإزالة الأعشاب الطفيليّة التي تمثل مكمنا للناموس؟ ذلك هوالسؤال الذي يبقى مطروحا في غياب عمل بلدي يمكنه أن يزيل مظاهرالتخوّف من هجوم الناموس المنتظر.

فشل السيطرة على سبخة السيجومي سبب لتواصل ظهورالناموس
يقترن حلول فصل الصيف بظهورالناموس هذا الضيف الأثقل على الإطلاق على قلوب سكان ولاية تونس التي تعتبر، ولوجود سبخة السيجومي بالأساس، أكثرمناطق الجمهورية من حيث تواجد هذه الحشرات وسرعة تكاثرها وحدة تأثيرها، وقد لوحظ مؤخرا بدء ظهورها خاصة في مناطق السيدة ، حيّ هلال ، الملاسين، الزهور وسيدي حسين ما ولد لدى المتساكنين ذلك الشعورالموسميّ السيّئ الذي ما إنفك يراودهم كل سنة .
"الصباح" بحثت في الأثارالسلبيّة لسبخة السّيجومي وبعض مجاري التصريف التي تشقّ الأحياء المذكورة وكان لها لقاء مع المتساكنين إذا ارتفعت حدّة التشكيّات في كل من حيّ هلال، حيّ مراد، حيّ بوقطفة ، حيّ عمرالمختارووسط سيدي حسين المحوّل ذلك لقرْبها ومحاذاتها للسّبخة ؛ فالناموس يحول كل صائفة بينهم وبين ممارستهم لحياتهم العادية وغزوجحافله يصل فناءات المنازل ليشارك المواطنين غرفهم ويمنعهم حتىّ من تناول وجباتهم فيزيد في اضطرابهم ويمسّ من راحتهم.
البعض أكد على هجره لمنزله خاصة في الفترات الليلية لاستحالة البقاء فيه وهو ما يكبّدهم مصاريف إضافية للتنقل إلى الضواحي الأخرى من العاصمة وما ينجرّ عنه من اعتمادات إضافية...
أصحاب المقاهي يعتبرون أنفسهم أكثرالمتضرّرين من الناموس فموسم الصيف هو بالأساس موسم العمل و"دوران العجلة" لمثلهم في المناطق الأخرى غيرأن الحال عكسي لديهم إذ يتعسّرارتياد المقاهي والتمتّع بنسمات ليالي الصيف القائض أمام غزوالناموس الذي يتجاوز كل سنة كل التوقعات؛ زدْ على ذلك إنبعاث الروائح الكريهة من السبخة والمجاري المكشوفة وغيرالمجهورة .
وينسحب الأمرعلى الطرقات في مدينة تونس، فالناموس مسبّب أساسيّ لحجْب الرؤية على السائقين وسحاباته تتسبّب في كثيرمن الأحيان في وقوع حوادث مروريّة خاصة على مستوى طريق تونس باجة عبرالزهروني؛ فامتداد السبخة وما تطلقه من جوفها والمستنقعات المحاذية للطريق السريعة الجديدة تستأثربالدورالأساسي في تعطيل حركة المروروتعكيرمزاج الكثيرين من السوّاق.
وباتصالنا بالكاتب العام لبلدية سيدي حسين السيجومي "حسين القروي" أفادنا بأنّ ملف الناموس من أبرزالملفات المطروحة على المستوى الجهوي والسعي متواصل لإيجاد الحلول الكفيلة للحدّ من مساوئه والعمل على إنهائه رغم أنه يبقى أمرا عسيرا؛ وأطراف متعدّدة معنية بهذا الشأن؛ فبلدية تونس وبقية ولايات إقليم تونس الكبرى وبعض الوزارات كالتجهيزوالفلاحة والبيئة لها مساهمتها في الأشغال وأهمّها عمليّة مداواة السبخة.
وأضاف محدثنا أن بلدية السيجومي رصدت لذلك ما يقارب 25 ألف د لاقتناء الأدوية، وقد شرعت فعلا في مداواة بعض المجاري التي تصبّ في السبخة في انتظارانخفاض مستوى ارتفاع الماء بها دون 40 صم ليكون التدخل ذا فاعلية؛ هذا مع تخصيص فريق ميداني لتقليع الأعشاب الطفيلية المنتشرة وتكثيف حملات النظافة وتجنيد أكثر عدد من العمال للقضاء على أكوام الفضلات خاصة منها المتجمّعة حول السوق البلدية وقد وضع رقم للإبلاغ والإعلام عن مأوي توالد البعوض وأماكن الإزعاج المتأتي منه.
وقد علمنا من مصادرمطلعة أن هناك نيّة لوزارة الفلاحة بإنجاز مشروع على مستوى السّبخة هدفه الأساسي تشجيروتهيئة مساحات منها .. وتبقى بقية البلديات بولاية تونس في انتظار تدخل مصلحة حفظ الصحة لإنهاء عمليات المداواة التي يراها الكثيرون من متساكني الزهور،والزهروني والملاسين أنها تأخرت هذه السنة؛ ومن الضروري الإسراع فيها كما إيلاء أهمية قصوى لعمليات رفع الفضلات التي تعتبرأيضا، بما تخلفه من بقايا ، أهم أسباب تواجد الناموس وتكاثره.. فهل سيجد ذلك أذانا صاغية للقائمين على الشأن البلدي في هذه الأحياء ؟
◗ عادل عونلي

أوساخ في كل مكان
أضحى موضوع النظافة يتصدراهتمام متساكني مدينة توزر الذين أطلقوا صيحة فزع لانتشارالأوساخ والقمامة في كل الأحياء والأنهج وحتى الشوارع الرئيسية. ويتساءل الجميع أين الجرارات المخصصة لرفع المزابل التي كانت تسجل حضورها يوميا وأصبحنا لا نراها تقوم بواجباتها إلا نادرا؟
المتساكنون يتذمرون من هذه الأوضاع التي حوّلت عديد الأحياء إلى مكبات للفواضل المنزلية في غياب رفعها بصفة منتظمة حتى إن الجميع أصبح يتّهم النيابة الخصوصية بالتقصيرفي أداء مهامّها كما بات العديد من الأحياء الشعبية والطرقات الرئيسية يغطّ في الظلام في عاصمة "دقلة نور" لغياب الصّيانة وتعهّد معدّات التنويرالعمومي وقد حان الوقت لأن تنكب مصالح البلدية على مثل هذه الملفات لإعادة الاعتبارلمدينة توزرعلى مستوى النظافة أولا والتعبيد ثانيا والتنوير ثالثا؛ وأيّ مصيرللمصبّ الجهوي للنفايات..خصوصا وجحافل الناموس والحشرات بدأت تطل برؤوسها وتنذر بصيف ساخن .
ومن جهة أخرى نلفت نظرالمسؤولين الى أن العديد من الطرقات بمدينة توزرالرئيسية منها والفرعية تآكلت وأخرى تعرّت تماما وهو ما يدعوإلى مزيد مضاعفة الجهود من أجل إعادة تعبيد هذه الطرقات خاصة أن المدينة تعتبر مركزالولاية أصبحت مترامية الأطراف وتعيش تطورا عمرانيا كبيرا وسريعا ولكن بعض الطرقات إن لم نقل جلها لم تعد مسايرة للتطورالذي تشهده عاصمة السياحة الصحراوية إذ أن أهم ما يلفت النظر هي الحالة السيئة لهذه الطرقات فحتى التي تمت إعادة تعبيدها وقع "السطو" عليها وطالها "التكسير" بتعلة إدخال بعض التحسينات أوتركيز بعض الشبكات التابعة لإحدى المصالح.
وأكثرعمليات التكسيرتكون كلما تمّ تعبيد شارع أو نهج أوحي؛ هذا فضلا عن التأخيرفي تعبيد الشوارع التي استهدفت عند تركيزقنوات صرف المياه من موقع حفرالطين وتركوها في حالة رثة أرقت مضاجع المترجلين ومستعملي مختلف وسائل النقل
◗ الهادي زريك`

أرقام ودلالات
● تقدّر كميّة النفايات المنزلية والمشابهة المنتجة في تونس سنويا ب2.5 مليون طن، يتمّ التصرّف في 32٪ منها بالرّسكلة والتثمين.
● تستقبل مصبات النفايات يوميّا ما يناهز25 في المائة من النفايات المنزلية بينما تتكدّس 30 في المائة منها في مصبّات عشوائية غيررسميّة.
● سجلت البلديات خلال السنتين الأخيرتين عجزا في التعامل مع النفايات قُدّربنحو 60 في المائة من جملة الكميّات المطروحة يوميا داخل النسيج العمراني.
● سجّلت مصالح حفظ الصحة بوزارة الصحة العمومية والداخلية تراجعا في مجال الحفاظ على المحيط قدِّربنحو 30 في المائة نتيجة تراكم النفايات في عديد الجهات.
● عديد المصبّات العشوائية التي ظهرت في الجهات وقرب الأحياء السكنية تمثل خطرا على السكان بسبب تلويثها للمحيط وما يتسرّب منها من مخاطريمكنها أن تمثل سببا لانتشار العديد من الأوبئة.

الأعشاب الطفيلية + شركة سباق الخيل= «الوشواشة»
ككل سنة ومع ارتفاع درجات الحرارة تكون ولاية منوبة في موعد مع الناموس والوشواشة لتختلف حدّة التشكيات من معتمدية لأخرى. ولئن تعلقت الأسباب بامتداد المساحات الخضراء وتنامي ظهورالحشائش والأعشاب الطفيلية في بعض منها فإنها تتعلق بحالة النظافة وعدم الامتثال للقواعد الصحية والمحافظة على البيئة في البعض الأخر .
وبإعتبارأن ولاية منوبة فلاحيّة بالأساس فإن لامتداد المزارع والحقول دورا أساسيا في تنامي ظهورالناموس وبعض الحشرات المماثلة مع بداية كل فصل صيف، وهوما يعانيه خاصة متساكنو برج العامري ، الجديدة ، طبربة والمرناقية .
هذا إضافة لما تمثله برك المياه الراكدة التي لا يكاد يخلو منها حي من الأحياء خاصة الشعبية منها. وفي نفس السياق تطرح مسألة النظافة والعناية بالمحيط إذ تمثل التراكمات الهائلة للفضلات سببا من أسباب ظهورالناموس وتبقى معتمدية دوارهيشرمعنية أكثرمن غيرها على هذا المستوى؛ فتأثيرالتوسّع العمراني وارتفاع عدد السكان يبدو واضحا على نظافتها فالمصبّات في كل مكان والفضلات تخيّم على المشهد العام لتطال الأحياء والمجاري بما ينذربصيف "لاسع " سيؤثر قطعا على المزاج العام للمتساكنين.
وينسحب هذا الوضع، لكن بأقل حدة ، على معتمديتي منوبة والدندان لتظهرأسباب أخرى تتمثل في عدم امتثال بعض المؤسسات للقواعد الصحية والمحافظة على البيئة وأبرزها شركة سباق الخيل التي تمثل مصدرإزعاج قويّ إذ يقع تجميع المياه المستعملة وفواضل الخيول في أحواض مكشوفة مما يؤدي إلى تركيزأقوى لحوامضها ويساعد على تواجد الناموس وتكاثره بشكل سريع ..
"الصباح" اتصلت بالجهات المسؤولة للإطلاع على البرامج والتدابير التي وقع اتخاذها في هذا الشأن حيث أفادتنا السيدة شاذلية العدواني كاتب عام بلدية دوارهيشربأن المساعي حثيثة للحدّ من ويلات الناموس والحشرات الضارّة حيث وقع تقريربرنامج متكامل وفق تقسيم محكم يشمل اليد العاملة والآليات والمعدّات لتقليع الأعشاب الطفيلية ومراجعة الأراضي البيضاء مع أنه قد تمّ البدء في عملية المدواة للمجاري والنباتات إثررصد 1000 د لاقتناء الأدوية، كما أنه ستتمّ برمجة حملات نظافة محلية تخصّ النقاط السوداء ستدعى لها مصالح التجهيزوإدارة المياه العمرانية للمشاركة فيها.
وأكدت محدثتنا على صعوب المهمّة بالرجوع إلى قلة التجهيزات وتهرّئها وإلى تأخرمناقصات الأدوية غيران عمال النظافة مستعدّون لتحمل المسؤولية والمراهنة على القضاء على الناموس .
◗ عادل

مداواة السباخ والأودية للسيطرة على الناموس
أكد المديرالجهوي للتطهيربنابل"كمال الجلالي" أن الوضع البيئي بجهة الوطن القبلي جيّد؛ فالمداواة تتمّ بطريقة عادية بالتدخل في كل المواقع من سباخ وأودية ومصبّات مياه للقضاء على يرقات الناموس في أوكارها قائلا: "المداواة تتمّ حسب برنامج سنويّ بالتعاون مع فرق الصحّة العمومية حيث تكون أهمّ مناطق التدخل محطات التطهير بصفة عامة حيث اليرقات والسباخ بكل من المعمورة على مستوى مصبّ المياه المستعملة وسليمان على مستوى مصبّ المياه المعالجة ومداواة المصبّات والأودية مثل وادي سيدي عثمان بقربة ووادي شرشر بالحمامات ووادي بلي ببوعرقوب ووادي الحجربقليبية ووادي المالح بمنزل بوزلفة، إضافة إلى ذلك هناك تدخل بجهربعض الأودية في نابل والحمامات وقربة ووادي سيدي صالح بالهوارية ووادي الطاحونة قرمبالية ".
وعن الصعوبات التي يجابهها الديوان أضاف محدثنا قائلا: " نحن كديوان تطهيرامكانياتنا متوفرة ونحن قادرون على تغطية كامل مناطق التدخل، لكن تعترضنا بعض الصّعوبات مع البلديات التي لا يمكن أن نلبي لها الطلب بتمكينها من المعدات، ويقتصردعمنا لها بالأدوية فقط ونتمنىّ أن يتفهّموا هذا الوضع وتفكرالبلديات في دعم أسطولها للعناية بالجانب البيئي".
ومن جهته أكد ممثل وزارة البيئة بنابل "صابرالمجدوب" أن عملية التدخل في محميّة قربة مثلا التي تُصنّف من المناطق الرطبة يكون بصفة منتظمة وبطرق علمية وعلى مدارالسنة تحت إشراف وكالة حماية وتهذيب الشريط الساحلي التي تتولى المراقبة الدورية بتواجد خبرات أجنبية فرنسية وأمريكية لمتابعة المحميّات في العالم؛ فالمداواة تكون حسب المقاييسالعلمية .
وبالنسبة إلى التدخلات على المستوى البلدي في مقاومة الناموس فكل البلديات بولاية نابل تولي أهمية لهذا الجانب. فبلدية قربة مثلا شرعت في المداواة وغطت كامل المنطقة مرجع النظرحسب ما أكده لنا الكاتب العام توفيق البركوتي قائلا: " مقاومة الناموس تتمّ بطريقتين ، الطريقة الأولى عضوية تتمثل في قلع الأعشاب الطفيلية ومسح البطاح والأراضي البيضاء ، بينما الطريقة الثانية بيولوجية باستعمال المبيدات عن طريق فريق عمل يومي يقوم برش الأدوية في مناطق التدخل التي تمّت بالسبخة الشرقية والسبخة الغربية ووادي بوليدين والشواشنة مع التركيزعلى أماكن توالد اليرقات والمخافرالايجابية . ويبقى هذا المجهود منقوصا وفي حاجة إلى دعم جهوي ووطني ".
وفي بوعرقوب انطلقت عملية المداواة منذ الأسبوع الأول لشهر أفريل الفارط؛ ذلك ما أكده لنا رئيس النيابة الخصوصية لبلدية بوعرقوب "مهدي سعيد" قائلا : " لقد قامت فرق النظافة بالبلدية برش حوالي 2500 لترمن الأدوية بمعدل 500 لترفي الأسبوع منذ انطلاق العملية؛ وكانت أبرزمناطق التدخل بوادي بلي وبرج القويس وفي محيط محطة التطهير وفي الدخّانية وفي وادي بوعرقوب الذي يمرّ بوسط المدينة ... كما توسّعت عملية التدخل لتشمل مناطق خارج مرجع النظرعلى اعتبارأن البلدية ريفية فتمّ التدخل في المشروحة مثلا بدعم للمعتمدية التي مكنّاها من كميّة من الأدوية ".
وتولي جلّ البلديات بولاية نابل أهمية لمداواة الناموس، لكن بدرجات متفاوتة إلى حدّ التباين نظرا لضعف إمكانيات البلديّات الداخلية مقارنة بجارتها الساحلية التي تتوفرعلى موارد أفضل وميزانيات أضخم تمكنها من تحسين الأسطول وتوفيرالأدوية بالكميّات اللازمة لتغطّي كل المناطق التابعة لها .
وهنا لا بدّ من لفت نظر وزارة البيئة للتدخل حيث يكاد يكون دورها مفقودا في العناية بالبيئة عموما بولاية نابل والدليل الحالة المزرية لمصبّات الفضلات على رأسها مصبّ النخيلة بمنزل بوزلفة الذي يعتبركارثة بيئية بأتمّ معنى الكلمة لانعكاساته السلبية على حياة المواطنين الذين ملوا من الوعود رغم الحركات الاحتجاجية التي وصلت إلى أمام المجلس التأسيسي مؤخرا ولكن دون جدوى .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.