دعوة عاجلة لسحب الفوشيك من الأسواق..    اتحاد الفلاحة: أسعار الأسماك خيالية في الأسواق    الطيران المدني الإماراتي: بدء تشغيل رحلات استثنائية لمغادرة المسافرين العالقين    يهدي نفسه كرهبة فاخرة بعد غيابه عن دراما رمضان...شكونوا ؟    التمر بالحليب: شوف الفوائد مع شقان الفطر    إصابة 19 شخصا على الأقل في الكويت اليوم جراء هجمات إيرانية    التاكيد خلال جلسة عمل بمقر وزارة الصناعة على دور قطاع النسيج في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية    الممثل فتحي الذهيبي : ''الكاستينغات في تونس يتعملوا كي عرس الجنون''    مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي ينظم الدورة الرابعة من "بيبان لمدينة" في مدينتيْ القيروان وتونس    سهرات متنوعة تؤثث الدورة الخامسة لتظاهرة ليالي المحمدية الرمضانية    مكتب نابل: جمعية "أكاديمي أوف آرتس" تفتتح مهرجان ليالي المالوف بسليمان    المنظمة الدولية للهجرة بتونس ترافق 1760 مهاجرا عائدا إلى بلده الأصلي    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    ابن عاطف بن حسين: ''كي نسمعوا صوت قوي، نشهدو...وجوهنا تلخلخ، وبعد نضحكوا''    عاجل/حصيلة مرعبة.. الديوانة التونسية تضرب بقوة..كوكايين، ذهب مزيف، ومليارات مهربة..    هذا موعد الحلقة الأخيرة من ''الست موناليزا''    تخبي ورائها برشا أسرار: ثمار هذه الشجرة تحمي كبدك من تراكم الدهون!    أبطال إفريقيا: الكاف يراهن مجددًا على التحكيم التونسي لإدارة قمة نارية في ذهاب ربع النهائي    5 سنوات سجنا لرجل الأعمال مروان المبروك    وزارة التربية تنشر روزنامة التوجيه المدرسي لتلاميذ الأولى والثانية ثانوي    كيفاش تعلّم صغيرك يدافع على روحو؟: خطوات مهمّة لازمك تعرفها    الخميس المقبل: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لهذه العربات    سليانة: بذر 154 ألفا و100 هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي    قبلي: الانطلاق في تلقيح اشجار النخيل المنتجة للتمور صنف "المطلق"    المستشار الثقافي بالسفارة الإيرانية في تونس ينفي اغتيال أحمدي نجاد ويؤكد استمرار مؤسسات الدولة    وزارة التربية تنشر تفاصيل رزنامة التوجيه المدرسي    سلطنة عمان: تعرض ناقلة نفط لهجوم بواسطة زورق مسير    الحرس الثوري يعلن استهداف مكتب نتنياهو    الحكومة اللبنانية تعلن الحظر الفوري لأنشطة حزب الله العسكرية    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الدور نصف النهائي    لهف منهن مبالغ مالية: السجن لمتحيل على الفتيات..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    موعد ليلة ''النص'' من رمضان    ما تضيعش وقتك: ب''كليك'' تشوف ''الكار'' الّي حاجتك بيها وتوقيتها    20 سنة سجناً لشاب أضرم النار في منزل صديقه بالبحر الأزرق    بطولة انديان ويلز للتنس: معز الشرقي يواجه الليلة المصنف 96 عالميا    رجل يخرج 35 حصوة من كليته بسبب المشروبات الغازية    عاجل: الإدارة الجهوية للصحة بتونس تعلن عن انتداب إطارات شبه طبية...كيفاش تعمل؟    ثواب عظيم لمن يردد دعاء 12 من رمضان!    تنبيه جوي خطير: لا تجازفوا بدخول البحر هذا الأسبوع    عاجل: منخفض جوي يضرب تونس وغبار صحراوي يقترب    مركز البحوث والدراسات والتوثيق والاعلام حول المرأة(كريديف) ينظم لقاءا حول "واقع التوثيق المختص وآفاق تطويره" يوم 3 مارس 2026    تونس: الخضرة موجودة في الشوارع ومفقودة في سوق الجملة...علاش؟    تفسير لغز ازدهار التجارة العالمية بعد فرض رسوم "يوم التحرير"    بطولة اسبانيا : دربي الأندلس ينتهي بالتعادل 2-2 بين ريال بيتيس وإسبيلية    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    بطولة فرنسا : مرسيليا ينتفض في الدقائق الأخيرة ويطيح بليون 3-2    الصين تعلن مقتل أحد مواطنيها في طهران    كان منتخب إيران ما يشاركش في كأس العالم...شكون البديل؟    عاجل: أسعار النفط ترتفع بشكل غير مسبوق    ترامب: قتلت خامنئي قبل أن يسبقني    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    برنامج مباريات الجولة 23 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    خلال العشرة أيام الأولى من رمضان: ححز نحو 108 ألف طن من المواد الغذائية غير الآمنة وغلق 20 محلًا..    بطولة كيغالي للتنس - عزيز واقع يفتتح مشواره غدا بمواجهة الايطالي ماركو سيتشيناتو    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لن نستسلم!
التونسيون وتهديدات الإرهاب
نشر في الصباح يوم 26 - 08 - 2013

يتعامل المجتمع التونسي اليوم مع ظاهرة جديدة عليه، فهو غير متعوّد على عبارات مثل "العناصر الإرهابية" و"الانفجارات" و"العبوات الناسفة"..
وقد اختلفت ردود أفعال التونسيين الذين تجدهم يتابعون الأحداث كأنهم يتابعون فيلم "أكشن" (حركة) مثل تجمهرهم الكبير لمتابعة مداهمة قوات الأمن لمنزل بالوردية وهم يحملون آلات التصوير ويصفقون ويشجعون رجال الأمن كما أنهم وبالرغم من ورود أنباء عن انفجار محتمل في أحد المراكز التجارية الكبرى بالعاصمة إلا أنّ المركز كان مكتظا بالحرفاء في المساء.. في حين أن البعض الآخر بات أكثر تخوفا وميلا إلى حماية أطفاله وأقربائه.. "الصباح الأسبوعي" تحدثت مع بعض المواطنين في هذا الخصوص..
"التونسي لا يخاف فهو شجاع أمام المخاطر.. كما أنني أؤمن بأن ظاهرة الإرهاب في تونس سائرة نحو الزوال" بهذه الكلمات عبر هشام السلامي موظف عمومي عن ثقته بأنّ الأمور في البلاد ستتحسن وأن كلّ الأحداث "الإرهابية" التي شهدتها تونس ليست إلا أياما سوداء ومرت لحالها.. فتونس على حد تعبيره ليست بلد إرهاب.. هشام غير متخوف على أطفاله الذين يقول أنهم "شجعان مثل والدهم"؛ نقطة قد لا تتفق معه فيها كثيرا بهيجة ربة بيت التي ترى أنّها بسماع هذه الأنباء باتت تحاول تجنب التجمعات المراكز التجارية الكبرى.. وأكثر ما يخيف بهيجة أن يحدث مكروه ما لابنها الوحيد ذي ال17 ربيعا.. لذا تتصل به باستمرار وهو خارج البيت لتطمئن عليه..
المراكز التجارية نقطة أثارها أيضا لطفي وهو موظف متقاعد.. يعتبر لطفي أن الناس بدؤوا يخافون من التجمعات ومن التسوق في المراكز التجارية ما دفع بالعديد من المحلات التجارية الكبرى إلى الترفيع من إجراءاتها الأمنية من خلال رفع عدد رجال الحراسة الخاصة أو تفتيش المواطنين قبل الدخول إلى هذه المحلات..
الإرهاب.. مشكل إقليمي
أما رشيد الجبالي وهو موظف أيضا فيعتبر أنّ الإرهاب ظاهرة مرتبطة بموقعنا الجغرافي خاصة فليبيا باتت مصدرا للسلاح ونشاط القاعدة في المغرب الإسلامي متواصل في الجزائر.. يتابع رشيد "ربما يخاف بعض الناس خاصة النساء منهم ولكن أنا لا أخاف.."
«الخوف عدوّنا الأول»
ما لاحظناه خلال جولتنا في تونس العاصمة وحديثنا مع المواطنين هو أنّ الرجال الذين تحدثنا إليهم أكدوا أنهم لا يشعرون بالخوف تجاه ما يحدث وأنهم لم يغيروا من روتين يومهم ومشاريع اصطيافهم.. في حين أن النساء انقسمن بين من أكدن تمسكهن بنمط حياتهن اليومي والإصرار على تحدي كل من يحاول إيخافة التونسيين وهذا كان رأي هدى طالبة جامعية أوقفناها في الطريق للحديث عن هذا الموضوع.. هدى بدأت حديثها معنا بالتأكيد الصارم بأن الإرهاب أمر مرفوض تماما وهو دخيل على الشعب التونسي لتتابع "نحن لا نخاف من بعضنا ولكن نخاف من الدخلاء".. وفي رأي هدى الخوف هو العدوّ الأول وهو الذي سيمنعنا من التفاؤل والتقدم.. "بالعلم والتسامح" تقول هدى "يمكن لمجتمعنا أن يكون أفضل ولكن إذا استسلمنا للخوف فإنّنا سنحقق مخططات من ينوون السوء لتونس"
أما الشق الثاني من النساء فيعبرن عن شعور كبير بالخوف فمريم مثلا التي يعمل زوجها جنديا تؤكد أنها قلقة عليه طوال الوقت خاصة أنه يعمل في ظروف صعبة جدا ولا تتوفر له ظروف الحماية اللازمة وتقول مريم أنها لم تعد تذهب إلى المراكز التجارية الكبرى وتضيف "بالطبع أنا خائفة.. أنا أشعر بالرعب دائما هل من الطبيعي أننا بتنا نعيش مع الإرهاب؟".. كذلك الأمر بالنسبة إلى رحمة التي تعمل في القطاع الخاص تقول في سياق حديثها معنا "لم يعد هناك أمان.. لقد أصبحنا نسمع أخبار الإرهاب في كل مكان.. أصبح الناس يخافون على أطفالهم وعلى أقاربهم.."
"إرهاب التصريحات أخطر بكثير"
"لم أخف أبدا ولن أخاف يوما" عبارات نطق بها شاكر مدير مطعم بكل حماسة عندما بدأنا نسأله عن الموضوع.. يقول شاكر إنّه يتجول داخل مناطق الجمهورية باستمرار دون أن يشعر بالخوف أو عدم الأمان.. من وجهة نظر شاكر الإرهاب الحقيقي هو إرهاب التصريحات.. فما ينطق به السياسيون من عبارات الإقصاء ونبذ الرأي المخالف هو إرهاب أخطر من السلاح والقنابل.. أما عبد القادر بن حميدة فيقول إنه يعيش حياة من الضغط النفسي stress والقلق المتواصل بسبب الأخبار التي يسمعها ووسط كل هذه الأحداث الأمنية المتواصلة لم يعد يثق "لا في الحكومة ولا المعارضة ولا الاتحاد". أما رحاب وهي صاحبة شهادة جامعية لم تتمكن من إيجاد عمل منذ 7 أعوام فإنها تؤكد أنّ الايام التي تلي اي حدث إرهابي تشعر الناس بالخوف "ولكن مع مرور الوقت ووقوف التونسيين مع بعضهم البعض ستعود الحياة إلى طبيعتها"
ما لمسناه من حديثنا مع بعض التونسيين هو ثقتهم الكبيرة في أنّ المستقبل أفضل وأن الخوف ليس إلا نظارات سوداء ستجعلنا نستسلم حتى يكتب من يؤمن بالعنف قدرنا.. هم يؤكدون: إن الحياة يجب أن تستمر وإننا بالتحدي والإيمان نستطيع أن ننتصر على دعاة الموت..
أروى الكعلي
أستاذ علم نفس إجتماعي ل«الصباح الاسبوعي»
التونسي ل«الإرهابيين» .. «نرفض القتل ولا نخاف منكم»
يعتبر أستاذ علم النفس الاجتماعي مراد الرويسي في تصريح ل"الصباح الأسبوعي" أن ردة فعل التونسي في مواجهة الإرهاب فيها رسالة إلى كل جهة تمارس القتل والتهديد والإرهاب بأن كل ذلك مرفوض وأن التونسي ليس شخصية عنيفة بطبعه.. ويؤكد أن التونسي في تحديه للإرهاب ومواصلته لحياته اليومية رسالة بأنه ليس خائفا وأنه سيتصدى إلى كل محاولات إدخال الرعب في قلوب التونسيين
ويفسّر المختص في علم النفس الاجتماعي تعامل التونسي بروية مع أحداث العنف والأحداث الأمنية الأخيرة جاء نتيجة العولمة التي جعلت من كل فرد منفتحا عما يحدث حول العالم وبالتالي لم يتعامل برعب وخوف مع هذه الأحداث وإنما بواقعية ووطنية.. ويقول محدثنا : التونسيون يخافون على بلادهم وحياتهم ولكنهم استمدوا من كل ذلك شجاعة لمواجهة هذه الأحداث..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.