تم اليوم الخميس بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل توقيع بروتوكول اتفاق بين الرباعي الراعي للحوار الوطني، من جهة، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية الاوروبية، من جهة أخرى، حول الهجرة إلى أوروبا ودعم دور المجتمع المدني في المفاوضات بخصوص منطقة التبادل الحر بين الاتحاد الاوروبي وتونس. وجاء في بروتوكول الاتفاق أن الجانب الاوروبي يدعم مبادئ الديمقراطية وحقوق الانسان في شتى مناحيها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، ومنظومة الحوكمة الرشيدة، عبر تعزيز دور المجتمع المدني، وخاصة المنظمات الاقتصادية والاجتماعية. ويهدف البروتوكول إلى تطوير التعاون بين اللجنة الاوروبية ومنظمات الرباعي الراعي للحوار في اتجاه ترسيخ المسار الديمقراطي بتونس، وتعزيز الانخراط المدني في إرساء الحوكمة الرشيدة والتشاركية. وتعلق الاتفاق أيضا بكيفية تفعيل سياسات الاتحاد الاوروبي في ما يتعلق بسياسات الجوار، وتبادل المعلومات في الغرض وتنظيم ندوات مشتركة، وتبادل برامج العمل، وتعزيز التشاور مع مكونات المجتمع المدني. وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل بالنيابة، نورالدين الطبوبي، بالمناسبة، أن الثقة بمكونات المجتمع المدني تعززت في تونس بعد الثورة، باعتبار دورها الجوهري في اقتراح البرامج ورسم السياسات بصيغة تشاركية في كل القضايا التي تهم الشان العام. وأشار إلى حرص تونس على بناء دولة مدنية ديمقراطية تكرس مفهوم التنمية المستدامة من أجل إرساء العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات بين مختلف الفئات في جميع الجهات دون إقصاء أوتهميش. ويرى الطبوبي أن تعزيز التعاون لا بد أن تعكسه إرادة واضحة من الطرف الاوروبي لدعم النموذج التونسي الديمقراطي الوليد خاصة وأنه منوال فريد في السياق الراهن مقارنة بالمشهد الدائر في بعض البلدان العربية. وبين، في هذا السياق، أهمية تحويل ديون الاتحاد الأوروبي المتخلدة في ذمة تونس إلى استثمارات فضلا عن الإسهام الفعلي في دعم السياحة التونسية التي يعصف بها الارهاب من حين إلى أخر في إشارة إلى العمليات الارهابية التي جدت بتونس في الفترات الاخيرة. وأكد أن الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين من شانها التاسيس لتعاون مثمر في إطار الحوار وتبادل الافكار من أجل البناء لغد أفضل، لافتا إلى أهمية البحث في كيفية التفعيل الحقيقي لهذه الاتفاقيات وما تشمله من بنود. ومن جهته،أكد رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الاوروبية جورج داسيس، استعداد أوروبا للاسهام في حلحلة عديد الاشكالات الراهنة، وتبادل وجهات النظر بين جميع الاطراف، والتنسيق في اتجاه خدمة المصالح المشتركة. وجدد التأكيد على دعم أوروبا لتونس في مسارها الديمقراطي الوليد، بما يحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويجعل من بلادنا مثالا يحتذى لعديد البلدان بالمنطقة.