تصفيات "أوناف" لأقل من 17 سنة: فوز ثمين للمنتخب التونسي على ليبيا    هذه هي الولايات المعنية بالتقلبات الجوية القوية الليلة !    معهد التغذية يحذّر التوانسة: هاو كيفاش تمنع من سرطان القولون    "فوتون" تتصدر المراتب الأولى بين الجيل الجديد من الشركات الآسيوية في قطاع الشاحنات المتوسطة والخفيفة في تونس    عاجل/ من بينها مواد التجميل والفواكه الجافة: شروط جديدة لتوريد 196 منتوجا..    عاجل/ فاجعة تهز هذه المنطقة..    تعليب الأكل... درجة حرارة 120 مئوية هي اللي تحميك!"    ردّ بالك...إذا خطوبتك بُطلت: تنجّم تسترجع كلّ شيء إلّا هذه الأشياء    رقم قياسي في استهلاك الغاز: هذا علاش صار نقص في بعض البلايص والوضع رجع طبيعي!    مهرجان Jazzit – الدورة الثانية: الكشف عن البرنامج    الأمن يُلقي القبض على عصابة السلب والسرقة بشارع الحرية..#خبر_عاجل    ترامب: سأدمر جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق    عاجل/ السيسي يوجه هذه الرسالة الى ترامب..    صادم/ فتاة ال16 سنة تروج المخدرات..!    وزارة أملاك الدولة تنشر قائمة العقارات الدولية الفلاحية المعروضة للكراء بالمراكنة للشركات الأهلية    بيان من الحرس الثوري الإيراني حول تفاصيل استهداف طائرة "E-3" أمريكية و"تدميرها" (صور)    وزير الشؤون الاجتماعية : نعمل على إدخال تنقيحات على منظومة الكفالة تتيح للأسر التونسية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة فاقدي السند    عاجل/ إسرائيل تعلن استهداف جامعة الإمام الحسين في طهران..    عاجل/ بسبب سوء الأحوال الجوية: ال"CTN" تصدر بلاغ هام وتعلن..    بين تونس والبرتغال... هل خسر يوسف الشرميطي الرهان؟    برد، تبروري، وثلوج: عودة شتوية قوية للتوانسة الّي خفّفوا اللبسة..    يوم تاريخي للترجي الرياضي في السباحة: حصيلة ميداليات تُثبت التفوق    توزر: اختتام المهرجان الدولي للطائرات الورقية بعد ثلاثة أيام من الورشات والخرجات السياحية    العلم يقول اللي أحكم قراراتك تاخذها في العمر هذا    بطولة النخبة لكرة اليد: مواجهات قوية في الجولة السادسة لمرحلة التتويج    مفاجأة علمية: مادة بسيطة موجودة في البيض واللحم قادرة تحميك من القلق !    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين بخصوص نسبة امتلاء السدود..    بسيطرة مطلقة: المنتخب الوطني يفرض كلمته في بطولة إفريقيا للجودو    ركبتك توجع فيك؟ : هذه حقيقة ''البرد'' اللّي يهرّي القروش    روسيا تطرد دبلوماسيا بريطانيا بتهمة التجسس    الرابطة المحترفة الاولى: روزنامة بقية جولات البطولة    فرنسا تستعرض قوتها وعمق تشكيلتها في الفوز 3-1 وديا على كولومبيا    عاجل: تقلّبات جوية بهذه المناطق وتحذير مهمّ لمستعملي الطريق    طهران: نحن من يحدد نهاية الحرب    وزير الشؤون الدينية يفتتح الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين استعدادا لموسم حج 1447ه/2026م    عاجل: القيروان... يطلق النار على زوجة والده بسبب الميراث... تفاصيل صادمة    البطاطا والطماطم والفلفل... الأسوام اليوم في السوق البلدي بأريانة    البنك الافريقي للتنمية ينظم الدورة العاشرة لسوق الطاقة الأفريقية يومي 8 و9 أفريل 2026، بالغابون    حضور لافت للسينما التونسية في الدورة 15 من مهرجان الاقصر للسينما الأفريقية    تأجيل محاكمة والي منوبة الأسبق أحمد السماوي في قضية فساد    البنك المركزي يوقف تمويل بعض السلع... شنوا يعنيلك هذا كمواطن؟    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في العمليات ضد إيران    ترامب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز    خطير/ كلاب سائبة تنهش سيّدة بكورنيش حمام الأنف..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    السينما التونسية تتألق دوليا بتتويج ظافر العابدين في مانشستر... فيلم 'صوفيا'    بنزرت: إنقاذ كهل بعد سقوطه في البحر والبحث متواصل عن مرافقه    كأس تونس: برنامج مقابلات الدور ثمن النهائي    بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب    وزير التشغيل يبحث مع مدير عام شبكة اليونسكو يونيفوك،أفاق تطوير المنظومة الوطنية للتكوين المهني    معركة «هرمجدون» (Armageddon) في الرؤية اليهوديّة    سباق محموم على الذاكرة التونسية.. من يحمي ما تبقّى من تراثنا؟    مع الشروق : من موقعة «الجمل» إلى موقعة الصواريخ فرط الصوتية !    قفصة: تنظيم التظاهرة الثقافية والرياضية والصحية "ربيع عليم" في دورتها الأولى بعمادة عليم بمعتمدية السند    الشيخ محجوب المحجوبي: هذي العادة في المقبرة غلط والدين يقول غيرها    جائزة أفضل مخرج لفيلم صوفيا بمهرجان مانشستر السينمائي الدولي    احسن دعاء للميت    بشرى سارة لمرضى السكري.. وداعاً للحقن اليومية..    انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الطبي الثاني للوقاية من أمراض القلب والشرايين بجزيرة جربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قيس سعيد ل"الصباح نيوز": سيناريوهات "مفزعة" مُحتملة عند جلسة منح الثقة لحكومة الشاهد
نشر في الصباح نيوز يوم 21 - 08 - 2016

من المنتظر ان يعلن مكتب مجلس نواب الشعب يوم غد الاثنين تاريخ عقد جلسة عامة لمنح الثقة لحكومة يوسف الشاهد،
ياتي ذلك في الوقت الذي غادر فيه نواب الشعب أسوار المجلس لقضاء عطلتهم البرلمانية.
وفي هذا السياق، تحدثت "الصباح نيوز" لأستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، الذي أوضح أنه ووفقا للنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب فإن رئيس مكتب المجلس يدعو لاجتماع المكتب في غضون يومين من تلقيه الملف المتضمن طلب عقد جلسة عامة لمنح التقة للحكومة، على أن يتولى المكتب في اجتماعه تحديد موعد الجلسة العامة في أجل أسبوع من اجتماع المكتب، مذكّرا بأن مكتب المجلس وفي آخر اجتماع له بعد التصويت على عدم تجديد الثقة في حكومة الحبيب الصيد قرر أن يبقى في حالة انعقاد دائم بالرغم من أنه أقرّ عطلة برلمانية.
كما أضاف، أنه ليس هناك أنهّ داع لدعوة المجلس للانعقاد في دورة برلمانية استثنائية كما يتيح ذلك الفصل 57 من الدستور، موضحا: "فتونس اليوم تعيش في ظل حالة طوارئ والتي تم الاعلان عنها لمدة شهرين.. وحالة الطوارئ هي من بين التدابير الاستثنائية التي يجيز الدستور لرئيس الجمهورية ان يتخذها.. وبقطع النظر عن الشروط التي يجب أن تتوفر لاتخاذ مثل هذه التدابير الاستثنائية سواء تعلقت بالأصل أو الشكل وبقطع النظر على النقاش المتصل بدستورية الأمر عدد 50 لسنة 1978 المتعلق بنظام حالة الطوارئ وبقطع النظر أيضا عن أن الأمر الأخير الذي تم بموجبه إعلان حالة الطوارئ لمدة شهرين ولم ترد في مطلعه إشارة إلى الفصل 80 بل جاء فيه أنه بعد الاطلاع على الدستور وخاصة على الفصل 77 منه الذي يحدد اختصاصات رئيس الجمهورية والتي من بينها اتخاذ التدابير التي تحتمها الحالة الاستثنائية والإعلان عنها طبقا للفصل 80 من الدستور - مع التذكير هنا أنه لا يُعتدّ بمطلع النص في فقه القضاء الاداري بل بالنص ذاته- وبقطع النظر عن كل هذا الجدل فإن تونس تعيش في ظل تدابير استثنائية ونظامها في حالة الطوارئ.. وفي هذه الحالة ينص الفصل 80 في الفقرة الثانية منه على أن مجلس النواب يعتبر في حالة انعقاد دائم وترتيبا على ذلك ليس هناك ما يدعو إلى دعوة المجلس إلى الانعقاد في دورة استثنائية اذ يكفي فقط ان يحدد المجلس تاريخ الجلسة وتتم دعوة النواب لهذه الجلسة من قبل رئيس مجلس النواب".
النصاب القانوني والأغلبية المطلقة
وفي ما يتعلق بمسألة النصاب القانوني لعقد جلسة منح الثقة للحكومة وضرورة حصولها على أغلبية الأصوات أي 109 حتى تتحصل على ثقة نواب الشعب، أكّد قيس سعيد انه يجب أن تتوفر الأغلبية المطلقة عندما يتعلق الأمر بمنح الثقة، مضيفا أنه إذا كانت الأغلبية المطلوبة لعقد جلسة عامة هي الأغلبية المطلقة فإن النصاب لا يمكن أن يكون دونها.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أنه من بين نقائص النظام الداخلي لمجلس النواب أنه يتحدث على النصاب والتصويت لكنه لم يتعرض الا للتصويت، حيث ان النصاب القانوني جاء في نص عام وهو الفصل 109 الذي ينص في الفقرة الثانية منه انه إذا "لم يتوفر النصاب القانوني للجلسة العامة أي الأغلبية المطلقة فإنها تنعقد صحيحة بعد نصف ساعة من الوقت الأصلي للجلسة بثلث الأعضاء على الأأقل.
وأضاف: "غير ان هذا النص لا يمكن أن ينسحب على المسائل التي تقتضي اما الأغلبية المطلقة أو الأغلبية الموصوفة أو المعززة.. حيث أنه لا أقل بالنسبة لجلسة منح الثقة للحكومة من حضور الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس".
حكومة الشاهد ومنح الثقة
وبخصوص فرضية عدم تمكن حكومة الشاهد من الحصول على أغلبية الأصوات المطلقة، خاصة وان التصويت سيكون على الحكومة برمتها، فوصف قيس سعيد هذه الوضعية ب"القضية الشائكة"، موضحا أنه بالنسبة للفصل 89 من الدستور لا ينسحب إلا على الوضع الذي تعيشه البلاد بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية ولكن الفصل 98 من الدستور الذي لجأ له رئيس الحكومة المستقيل الحبيب الصيد يحيل إلى الفصل 89 كما أن أمر تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية الذي صدر عن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بتاريخ 3 أوت الجاري يشير إلى نفس الفصل 89.
كما قال انه في الوقت الذي تشير فيه الفقرة الثالثة من الفصل 89 من الدستور إلى أنه من تاريخ تكليفه بتكوين حكومة له أجل أقصاه شهر ثم تضيف الفقرة الرابعة من نفس الفصل انه اذا مرت 4 أشهر على التكليف الأول ولم يمنح النواب الثقة للحكومة فانه لرئيس الجمهورية الحق في حل مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه 45 يوما وأقصاه 90 يوما والمقصود بالتكليف الأول في هذه الفقرة هو التكليف الذي يتم بناء على ترشيح الحزب او الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر المقاعد.
وهنا تساءل قيس سعيد: "كيف سيتم احتساب الاجال لو لم تحظ حكومة الشاهد بثقة الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب"، مضيفا: "هنا قد تصدر الفتاوى من هنا وهناك ولكن مهما كانت التبريرات فإنها تبريرات لا تستقيم لأن الفصل 89 من الدستور لا يتعلق الاّ بالوضع الناتج عن الانتخابات التشريعية.. وللأسف تتغير الفتاوى والمواقف بتغير التوازنات والظروف".
وختم قيس سعيد بالقول: "كل فتوى مهما كانت تبريراتها ومهما كانت الأساليب التي تقوم عليها ستؤدي حتما إلى خرق جديد للدستور.. ونحن اليوم لم نصل لهذا الوضع ولكن في صورة عدم حصول الحكومة على الثقة ستكون هذه الثغرات في نص الدستور من الثغرات التي يصعب تجاوزها إلا بتعسّف على النص بل وبخرق له".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.