هدّد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الجارة الغربية الجزائر، بالدخول في حرب معها، على خلفية ما سماه استغلالها الأوضاع الأمنية في ليبيا ودخول جنود من جيشها الأراضي الليبية، بحسب تعبيره. وقال حفتر في جمع مع مؤيديه شرق ليبيا، وفق ما تناقلته وسائل إعلام جزائرية، إنه أبلغ السلطات الجزائرية بقدرته على نقل الحرب في لحظات إلى حدودها. وأضاف قائلا "إن السلطات الجزائرية اعتذرت عن التصرف "الفردي" للجنود الجزائريين، ووعدت بإنهاء هذه الأزمة في غضون أسبوع واحد". ولم يصدر لحد الآن أي رد فعل من الجزائر على تصريحات حفتر الخطيرة، في حين تصدى الجزائريون بقوة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي واعتبروها تطاولا غير مقبول على الجزائر وتهورا غير محسوب العواقب من طرف حفتر. وأجمع رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تعليقاتهم على أن الجزائر ومنذ اندلاع الأزمة الليبية تسعى جاهدة للم شمل الليبيين وتغليب الحوار السياسي والابتعاد عن كل أشكال العنف والتدخل الأجنبي في ليبيا، كما أن الجزائر لا توجد في قاموس سياستها الخارجية كلمة التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومختلف مسؤولي الدولة الجزائرية والجيش الوطني الشعبي أكدوا في أكثر من مرة أن الجزائر لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهدفها منذ اندلاع الأزمة رعاية مبدأ الحوار السلمي والسياسي لإحلال السلم والمصالحة الوطنية بين الليبيين. ويرى مراقبون أن تصريحات حفتر تشكل تحدياً لجهود الوساطة التي تقوم بها الجزائر بين فرقاء الأزمة الليبية التي طال أمدها، حيث سعت إلى بذل جهود لحلها، كما استقبلت وفوداً ليبية من جميع الأطراف للوصول إلى حل. لكن حتى الآن لم تنجح جهودها -وكذلك جهود دول أخرى في الوصول إلى حل يتفق عليه جميع أطراف الأزمة. يذكر أن تصريحات حفتر ليست بالجديدة، إذ اتهم اللواء الليبي المتقاعد سنة 2014 الجزائر ودولاً عربية نعتها بالعدوة بمحاولة السيطرة على ثروات بلاده (وكالات )