القصرين : نشوب حريق بالمنطقة العسكرية المغلقة بجبل بسمامة    في تطاوين: القبض على «تاكسيست» محكوم ب20 سنة سجنا في قضية إرهابية    أزمة ملاعب في تونس: الافريقي ممنوع في رادس والنجم ممنوع من ملعبي سوسة والمنستير....التفاصيل    حالة الطقس ليوم الاربعاء 21 أوت 2019    زيارة تفقد للمنطقة السياحية ضفاف قرطاج للاطلاع على مدى الاستعداد لمواصلة الاستجابة لذروة الموسم    رئيس الجمهورية يستقبل النوري اللجمي    استقالة الوزير المستشار الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية    تطوّر عدد السياح الوافدين على تونس بنسبة 8ر12 بالمائة    دوري ابطال افريقيا: النجم يستضيف حافيا كوناكري في ملعب بن جنات    لقاءات اعمال تونسية جزائرية في مجال البناء والفندقة    إحباط تهريب 5100 قرص مهدئ نحو الجزائر    رئيس الجمهورية يعلن عن إحياء اليوم الوطني للثقافة    تطوّر انتاج الطماطم الفصلية بنسبة 43 بالمائة مقارنة بموسم 2018    بنزرت ..3 اعتراضات على تزكيات مرشحين للانتخابات الرئاسية    تقارير: باريس سان جرمان «يعطل» عودة نيمار إلى برشلونة    تقارير اسرائيلية: بشار الأسد يقترب من تحقيق نصر كبير وشامل    مصر: القبض على الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام بتهمة الرشوة    الفيفا يوافق على خوض العراق تصفيات مونديال قطر في البصرة    أحلام تقدم اعتذارا رسميا لجمهورها السعودي الغاضب    القيروان/تفكيك شبكة مختصة في السرقات..    خلال شهر سبتمبر…منتخبنا يلاقي موريتانيا والكوت ديفوار وديا    السند..عامان سجنا لكهل اعد منزله لبيع المشروبات الكحولية خلسة    تونس: فتح 3 أنفاق في محوّل مطار قرطاج بداية سبتمبر لتسهيل حركة المرور    بعد أول مباراة.. ناصيف بياوي مرتاح لمردود النادي البنزرتي    صفاقس: الصيدليات تشكو نقصا في التزويد والمواطن يستغيث من غياب بعض الأدوية    إحباط عمليات تهريب مختلفة قدرت القيمة المالية للمحجوز ب 30 ألف دينار    استقالات من الحزب الدستوري الحر    تهيئة شارع عبد العزيز الكامل بالبحيرة: غلق اتجاه السير أمام العربات القادمة من وسط العاصمة ابتداء من 24 أوت إلى 14 سبتمبر    نظام جديد للهجرة إلى بريطانيا    العاصمة: انقطاع الماء على هذه المناطق    ميناء حلق الوادي: حجز 11 كغ زطلة بحوزة فرنسي قادم من ايطاليا    العودة المدرسية 2019 : Ooredoo تمكن حرفائها من التسجيل عن بعد في المدارس الابتدائية عبر رصيد الهاتف الجوال    البطولة السعودية : تونس الاكثر تمثيلا على مستوى المدربين    انتخابات 2019: المحكمة الإدارية تتلقّى 13 طعنا في الرئاسية و16 في التشريعية    بالفيديو: هكذا رد كاظم الساهر على خبر إنفصاله عن خطيبته    زواجهما أثلج القلوب: صابرين ابنة ''اس ا اس'' تتحدث عن قصة حبها مع ربيع    المستاوي يكتب لكم : الشيخ محمد مختار السلامي آخر من ظل بهم السند الزيتوني متصلا يرحل إلى دار البقاء    محمد الحبيب السلامي يودع : إلى جنة الخلد يا مصباح العلم    وزارة البيئة تؤكد على تكريس مسار اللامركزية وتشريك الجماعات المحلية ومجتمع مدني    نصائح غذائية صيفية    5 نصائح تجنّبك الإرهاق    لرشاقتك ..طبّقي رجيم الكمون وتخلّصي بسهولة من الدهون الزائدة!    حفتر .. سنحبط إنشاء أي قواعد أجنبية تدعم الإرهاب داخل ليبيا    معهم في رحلاتهم: مع بيرم الخامس عبر الأمصار والأقطار(3)    القصرين: الأمطار تقطع حركة المرور بطريق الزقلاص –سبيبة    عيسى البكوش يكتب لكم : الأستاذ الشاذلي الفيتوري أحد رواد الجامعة التونسية في ذمّة الله    صفاقس: الإطاحة بعصابة خطيرة للسطو المسلح    برشلونة: ديمبيلي يغيب عن الميادين لخمسة أسابيع    هدم مسجد ''ولي صوفي'' في مصر.. ووزارة الأوقاف تعلق    مفتي الجمهورية الأسبق محمد المختار السلامي في ذمة الله    إصابة أكثر من 100 مدني في تفجيرات بشرق أفغانستان    جندوبة ..بسبب غياب اليد العاملة المختصة.. ٪90 من الإنتاج الوطني للخفاف مُهدد    شخصيات فنية وسياسية في جنازة نجيب عياد 3....علي بالنور مصدوم... حسين جنيح حزين... وأميمة المحرزي تتقبل العزاء    عروض اليوم ..الثلاثاء 20 أوت 2019    الجريد ..صابة التمور مهدّدة بالإتلاف والفلاحون يستغيثون    تخربيشة : "شد مشومك.."    بوراك أوزجفيت ردا على صور زوجته بوزن زائد: عشقي لها يزيد كل يوم! (صور)    فتاة تستعيد بصرها في الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصحبي بن فرج ل"الصباح": سي الباجي "غلطوه".. وهكذا سيكون مستقبل الشاهد
نشر في الصباح نيوز يوم 26 - 09 - 2018

- الرئيس قائد السبسي لم يتمكن للأسف من الفصل بين أبوته البيولوجية وأبوته السياسية لمئات الآلاف من ناخبيه
- موقع الشاهد هو محور وسبب الأزمة وليس يوسف الشاهد كشخص
- المحيطون بالرئيس لم يكونوا في مستوى الجرأة والشجاعة ليطلبوا منه إبعاد ابنه حين كان ذلك ممكنا
- الاتحاد تم جره إلى معركة ليست معركته وتضر بدوره الطبيعي والتاريخي
اعتبر القيادي السابق ب«حركة مشروع تونس» والعضو المؤسس لكتلة «الائتلاف الوطني» الصحبي بن فرج ان الخروج الإعلامي للرئيس الباجي قائد السبسي لم يكن موفقا وأن المسؤولية يتحملها «المحيطون به والذين أقنعوه بضرورة التصريح بتفعيل الفصل 99 قبل ان يتبين له ان ذلك غير ذي جدوى وسيضر بصورة الرئيس وهو ما يفسر اللخبطة التي وقعت، فهؤلاء الذين عمقوا الخلاف بين رأسي السلطة التنفيذية وأطالوا عمر الأزمة السياسية سيحاسبهم التاريخ على ما فعلوه في هذه الدولة، والثابت ان الرئيس نفسه سيحاسبهم قريبا»... واعتبر بن فرج في حوار مع «الصباح» ان الرئيس قائد السبسي لم يفصل «بين أبوته البيولوجية وأبوته السياسية لمئات الآلاف من ناخبيه ومؤسسي وناخبي نداء تونس»، مضيفا قوله «إنه يتحمل المسؤولية الأولى دستوريا وسياسيا في ما يحصل». وعن دور الاتحاد العام التونسي للشغل في هذه الأزمة، قال بن فرج «إن الاتحاد تم جرّه إلى معركة ليست معركته وإلى ساحة صراع لا تعنيه وتضرّ بدوره الطبيعي والتاريخي، ولكنه سرعان ما انتبه لهذا المعطى».
● كيف تقيمون الوضع العام للبلاد؟
- يتّسم الوضع العام بالتوتر الحاد سياسيا وبالتوجس من تأزم اجتماعي على خلفية وضعية اقتصادية سيئة مزمنة أثقلت كاهل المواطن والمؤسسات رغم بوادر الانفراج القليلة والواعدة بالخروج من النفق في آفاق 2020، حيث ستكون العودة السياسية ساخنة بما أننا نعيش انتقالا أوليا للسلطة وندخل سنة انتخابية تفتح على انتقال دائم... أما من الناحية الأمنية فلا يفوتني أن أسجل نجاح الموسم الصيفي والسياحي رغم التهديدات الإرهابية الكبيرة.
● كيف يمكن تجاوز الأزمة؟
- سياسيا نحن في الطريق السليم رغم صعوبة المرحلة، حيث أن هناك كتلة نيابية وازنة تثبّت الاستقرار السياسي وتمكّن من حل الأزمة نهائيا بجعل التحوير الوزاري ممكنا ومضمونا شرط ان يعتمد الكفاءة ويتخلص من المحاصصة التي قتلت العمل الحكومي طيلة أربع سنوات، وهذا سيُنهي الأزمة الحكومية.
● من المسؤول عن توتر مناخات العمل السياسي والحكومي؟
- الثابت أن الأزمة انطلقت من نداء تونس بمكوناته الحالية والتاريخية: هذا حزب أعطاه الشعب السلطة والشرعية فأضاع الشرعية وأساء استعمال السلطة وفشل في امتحانها، ولا أستثني نفسي من تحمل الجزء الذي يعود لي من هذه المسؤولية الجماعية. قيادات الحزب انخرط أغلبها في صراعات شخصية ولم تستفق إلا بعد كارثة البلديات. هنا تبين لهم جميعا أنهم مغادرون السلطة ونعيمها لا محالة فانطلقوا في حرب ضروس لإعادة تنظيم الصفوف وإعادة الكرَّة في الانتخابات التشريعية بنفس الخلطة السحرية القديمة المربحة (نظرية النداء التاريخي).
هذه القيادات رأت في يوسف الشاهد ومن معه منافسا شرسا في السباق نحو باردو والقصبة وربما قرطاج فقرروا الإطاحة به وبحكومته وقطع الطريق عليه تحت داعي الفشل الحكومي الذي هو في الواقع والأصل فشلهم وحصيلة حزبهم... هؤلاء هم المسؤولون، إضافة إلى طبيعة النظام السياسي وخاصة النظام الانتخابي المكَبّل لكامل المنظومة، وحداثة الطبقة السياسية لما بعد الثورة وقلة خبرتها في ممارسة السلطة سواءً التشريعية أو التنفيذية.
● أيُّ دور للباجي قائد السبسي ونجله في هذا التوتر؟
- مع كل الاحترام والتقدير الذي نُكنّه للأستاذ الباجي قائد السبسي، رئيس الدولة ومؤسس نداء تونس وصاحب الفضل علينا في الوصول إلى المجلس، المسؤولية الوطنية والتاريخية تفرض علينا أن نقول بأنه يتحمل المسؤولية الأولى دستوريا وسياسيا في ما يحصل، فهو لم يتمكن للأسف من الفصل بين أبوته البيولوجية وأبوته السياسية لمئات الآلاف من ناخبيه ومؤسسي وناخبي نداء تونس وموقعه الدستوري كرئيس لملايين التونسيين من المواطنين العاديين.
وقد كان واضحا أنه لم ولن (الزمخشرية) ينجح في فرض ابنه على الجميع رغم ما قدّمه له من دعم طيلة العهدة الرئاسية والذي وصل الى حدّ تغيير وتشكيل الحكومات على القياس والرغبات.
أعتقد أن المحيطين بالرئيس لم يكونوا في مستوى الجرأة والشجاعة ليطلبوا منه بوضوح وصراحة وبدون مواربة إبعاد ابنه حين كان بالإمكان طلب ذلك وتحقيق الاستجابة، والنتيجة أزمة سياسية مزمنة انطلقت في الواقع مع إزاحة الحبيب الصيد عبر وثيقة قرطاج ووصلت مداها مع محاولة إزاحة يوسف الشاهد عبر وثيقة قرطاج 2، دائما لإرضاء السيد حافظ قائد السبسي.
● ولكن هذا لا ينفي مسؤولية الشاهد كعنوان للازمة؟
- موقع يوسف الشاهد هو محور وسبب الأزمة وليس يوسف الشاهد، مهما كان اسم المتربع في القصبة فسيكون عنوانا لأزمة حتمية، أيًّا كان، سيقع ترويضه او محاولة إقالته.. مشكلة يوسف الشاهد أنه استعصى عن الترويض وصمد، أمام التهديد والاقتلاع وهو يعاقب على ذلك.
هل نلومه على استعصائه على الاستجابة لجميع الرغبات مهما كانت؟ أم نلومه لأنه صمد ولم يستسلم ويسلّم الدولة؟ ماذا كنا نفعل لو كنا مكانه؟ نهادن؟ نهرب ونتخلّى، وعندها تكون الأزمة والانفجار؟
دعك من حدّوثة الفشل والعلاقة مع النهضة، هذه لم تعد تنطلي حتى على الأطفال: الفشل هو فشل المنظومة الحاكمة والنهضة جاء بها التوافق ووثيقة قرطاج ولم يأت بها الشاهد معه في «الكنسرتو».
● كيف تصفون دور الاتحاد في هذه المرحلة؟
- الاتحاد تم جرّه الى معركة ليست معركته والى ساحة صراع لا تعنيه وتضرّ بدوره الطبيعي والتاريخي، وأعتقد أن قيادة الاتحاد انتبهت إلى ذلك ويبدو ذلك من تأكيد الأمين العام ان المعركة السياسية تُحسم في البرلمان.
اما اجتماعيا وللأمانة فان الاتحاد لعب دورا هاما في امتصاص الغضب الاجتماعي وتأطيره وساهم في تجاوز السنوات الصعبة الفارطة بأقل الأضرار والاضطرابات.
يبقى أن دور النقابات على الأرض يجب أن يتم تحديده بدقة: الحق الدستوري في الإضراب والحق المقدس في العمل .
● استقالتكم ومجموعة من النواب من «الحرة» و»المشروع» أثارت ارتجاجا داخل الحزب، لماذا اخترتم الاستقالة بعد التصويت على مقترح الشاهد بتعيين وزيرا للداخلية؟
- استقلنا من كتلة الحرة بعد حوار ونقاش وصراع دام أشهرا منذ ديسمبر الماضي، حرصنا على ان يبقى داخل الأطر الحزبية، فالخلاف تمحور حول طريقة صنع القرار، حرفية الهيكلة الحالية وخاصة طبيعة التحالفات.
لا أخفي أنني كنت أنادي بالتعامل مع يوسف الشاهد كمشرع حليف وكشخصية صاعدة ورقم ثابت في المشهد السياسي في 2019، وكنت أوصي منذ ماي 2017 بتهيئة الأمور والأرضية للتحالف مع برنامجه السياسي، وبالتالي كان رأيي أن نتأقلم في تصريحاتنا ومواقفنا مع هذا المعطى بحيث لا نجعل من عملية التحالف التي توقعتها عملية صعبة او مستحيلة.
لم أنجح في إقناع الإخوة بذلك، رأوْا عكس ذلك وكان التصويت على وزير الداخلية النقطة التي أفاضت الكأس والتي أكدت لي ان الخلاف بين الحزب ويوسف الشاهد أقوى من كل التحاليل السياسية ومن كل الحقائق الموضوعية. وتبين لي أن العكس هو الذي يحصل: توجه الحزب نحو العودة الى النداء التاريخي تحت جبة الباجي قائد السبسي والاصطفاف وراء نجله حافظ فقررنا الانسحاب.
اليوم بالذات، تبين للجميع ممن كانوا يخالفونني الراي ان موقفنا ورأينا داخل الحزب كان سليما وصحيحا في الأصل وخاصة في التوقيت وفي الاستباق: اليوم يتجه الحزب نحو دعم الاستقرار، دعم التحوير الوزاري، المشاركة في الحكومة، اعتبار يوسف الشاهد معطى ثابت.
● ألا تشاطرون رأي من يرى أن مواقف محسن مرزوق متذبذبة ولا يعرف ماذا يريد بالضبط... فمرة مع الرئيس ومرة مع رئيس الحكومة؟
- لا أسمح لنفسي باستعمال لفظ يسيء إلى السيد محسن مرزوق، في نهاية الأمر هو الأمين العام للحزب الذي أسسناه مع ثلة من النواب والمناضلين وقد اشتغلت معه طيلة عامين ونيف وتعلمت منه الكثير واستفدت من عملي معه في الحزب.
لن أتحدث عن تذبذب وإنما عن منظومة تفكير سياسي وصناعة قرار داخل عقل محسن مرزوق تعتمد على ثلاثة ثوابت تحكم فعله وتموقعه السياسي: ثلاثية الباجي قائد السبسي، نداء تونس ويوسف الشاهد.
هو يؤمن بأن الباجي يمتلك كل الأوراق وبيده كل الخيوط ويمسك بمفاتيح بلوغ طموحه السياسي، وهو أيضا راهن على تأسيس حزب يرث النداء ويعيد الأسطورة وهو يعتبر الشاهد المنافس الذي اختطف منه الفرصة التي لم تسنح له أبدا، وانطلق قطاره بأسبقية متزايدة نحو الريادة والزعامة التي يعتبر نفسه أحق بها.
بالتالي، الخط السياسي للسيد محسن مرزوق كان واضحا الى حدود الانتخابات البلدية: حافظ بشدة على علاقته بالباجي، عارض بشدة النداء وهاجم بشدة يوسف وحكومته.
بعد هزيمة الانتخابات، راهن محسن على العودة إلى النداء الرسمي المسنود بالباجي قائد السبسي والاتحاد والراغب مثله في إسقاط يوسف الشاهد. الخلل يكمن في أنه لم يتوقع أبدا صمود يوسف وفريقه، ولم يتخيل بتاتا أن الباجي لن ينجح في مساعيه، ولم يحسب أي إمكانية لتراجع الاتحاد وخاصة لم يستشرف التداعي السريع للنداء. لهذا كان خطه السياسي متعرجا تماما كتعرّج الأحداث وهو ما يجعل تصريحاته وقراراته تبدو ربما متذبذبة وهي بصفة أدقّ تلهث وراء الأحداث متأخرة عن التوقيت الحاسم
● على اعتبارك عضو كتلة الائتلاف الوطني، هل فعلا أنها كتلة الشاهد؟
- الكتلة الجديدة جاءت من أجل الخروج من الأزمة التي صنعتها قيادة نداء تونس والتي استعملت الكتلة والبرلمان كورقة ضغط لإسقاط الحكومة بحيث جعلت مصالح الدولة والشعب واستقراره وأمنه رهينة بيد هذه القيادة.
الكتلة الجديدة أعلنت بدون لُبس مساندتها للاستقرار السياسي، وبالتالي هي بالضرورة في منطق التفاعل الإيجابي مع الحكومة ورئيسها، وهذا هو منطق الأشياء بالنسبة لنواب صوتوا كلهم لفائدة الثقة في الحكومة.
هل هي كتلة الشاهد؟ هل هي تهمة حتى نسارع الى نفيها؟ هي كتلة تتعاون مع يوسف الشاهد ووزرائه على حسن تسيير شؤون البلاد والعباد كما تتعامل الكتل المساندة مع حكوماتها.
● هل ستكون نواة لمشروع سياسي قادم يكون زعيمه يوسف الشاهد؟
- إذا كانت المصلحة الوطنية تقتضي ذلك وإذا كانت الأحزاب الوسطية ضعيفة أو مشتتة أو غائبة عن التأثير أو قليلة الحظوظ، فالأحرى بِنا وبكل الأيادي النظيفة والعزائم الصادقة والكفاءات الوطنية أن نفكّر جديا في تأسيس مشروع وطني جامعٍ يجدد بناء ما هدّمته الأنانية والطموحات الشخصية والحسابات الخاصة والضيقة.
مثل هذا المشروع السياسي ليس رفاهة أو خيارا أو تهمة ندفعها: هو يرتقي إلى مرتبة الواجب الوطني.
نحن لا نحتكر هذا التفكير والتخطيط ولا نمتلك الامتياز الحصري لهذا الفعل: نحن فقط نواب نشتغل على إنجاح سنة برلمانية هامة... أما قضية المشروع السياسي فهي أكبر من الكتلة وتهم الجميع، نواب الكتلة وقيادات سياسية مختلفة...
● ما حقيقة التنسيقيات المعلنة والقريبة من كتلة الائتلاف، هل بدأ التحضير لحزب الشاهد أم أنها مجرد مناورة؟
- الديناميكية الشعبية التي تزامنت مع إعلان كتلة الائتلاف الوطني يدل على أن المجتمع السياسي الوسطي كان يتطلع لإشارة أو حدث يعيد إليه الأمل في بروز قوة سياسية تمثل هذا المجتمع الوسطي، فالتنسيقيات تدل على حراك محمود، لا يمكن الا ان نحييه ولكن أيضا لا بد أن نوضح انه عفوي ولا علاقة تنظيمية له بالكتلة. ولا معنى لربطها بحزب الشاهد الذي لم يرَ النور أصلا.
خليل الحناشي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.