في اليوم العالمي للحماية المدنية وزير الداخلية يدشن المركز الطبي للحماية المدنية    مونديال 2026 - هولندا تلاقي الجزائر وديا يوم 3 جوان القادم في روتردام    عاجل/ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتوعد حزب الله في لبنان ب"ضربة مدمرة وقاسية جدا"..    عاجل: القنصلية التونسية بدبي تنسق رحلات استثنائية لإجلاء العالقين: التفاصيل    متابعة للوضع الجوي لهذه الليلة..    وطنيّة منظمة حماية أطفال المتوسط تُحذر من استعمال الأطفال للمفرقعات    عاجل/ في موقف رسمي..هذه أول دولة عبرت عن مساندتها لايران في الدفاع عن سيادتها..    اتحاد الفلاحة: أسعار الأسماك خيالية في الأسواق    يهدي نفسه كرهبة فاخرة بعد غيابه عن دراما رمضان...شكونوا ؟    التمر بالحليب: شوف الفوائد مع شقان الفطر    المنظمة الدولية للهجرة بتونس ترافق 1760 مهاجرا عائدا إلى بلده الأصلي    التوجيه المدرسي 2026: هذه الروزنامة كاملة...من تعمير البطاقات حتى لنتائج إعادة التوجيه    إصابة 19 شخصا على الأقل في الكويت اليوم جراء هجمات إيرانية    الممثل فتحي الذهيبي : ''الكاستينغات في تونس يتعملوا كي عرس الجنون''    مركز تونس الدولي للاقتصاد الثقافي الرقمي ينظم الدورة الرابعة من "بيبان لمدينة" في مدينتيْ القيروان وتونس    سهرات متنوعة تؤثث الدورة الخامسة لتظاهرة ليالي المحمدية الرمضانية    مكتب نابل: جمعية "أكاديمي أوف آرتس" تفتتح مهرجان ليالي المالوف بسليمان    التاكيد خلال جلسة عمل بمقر وزارة الصناعة على دور قطاع النسيج في تحقيق التوازنات الاقتصادية والاجتماعية    سيدي بوزيد: تواصل فعاليات برنامج "رمضانيات صحية" بمختلف معتمديات الجهة    ابن عاطف بن حسين: ''كي نسمعوا صوت قوي، نشهدو...وجوهنا تلخلخ، وبعد نضحكوا''    عاجل/حصيلة مرعبة.. الديوانة التونسية تضرب بقوة..كوكايين، ذهب مزيف، ومليارات مهربة..    هذا موعد الحلقة الأخيرة من ''الست موناليزا''    تخبي ورائها برشا أسرار: ثمار هذه الشجرة تحمي كبدك من تراكم الدهون!    يهّمك: مخالفات الأسعار والاحتكار... العقوبات كاملة من 50 دينار الى 300 مليون كان تعمل هكا    الحرس الثوري يعلن استهداف مكتب نتنياهو    "تونس قادرة على ربح شهر كامل من مخزون القمح سنوياً... لكن قرار الخبز الغني بالألياف مازال معطّلاً"    بطولة كرة السلة: برنامج مواجهات الدور نصف النهائي    أبطال إفريقيا: الكاف يراهن مجددًا على التحكيم التونسي لإدارة قمة نارية في ذهاب ربع النهائي    سليانة: بذر 154 ألفا و100 هكتار من الحبوب خلال الموسم الفلاحي الحالي    عاجل/ القضاء يصدر حكما بالسجن في حق هذه الشخصية..    الخميس المقبل: آخر أجل لخلاص معلوم الجولان لهذه العربات    وزارة التربية تنشر تفاصيل رزنامة التوجيه المدرسي    عاجل/ استهداف ناقلة نفط بعمان ومقتل أحد أفرادها..    لهف منهن مبالغ مالية: السجن لمتحيل على الفتيات..وهذه التفاصيل..#خبر_عاجل    20 سنة سجناً لشاب أضرم النار في منزل صديقه بالبحر الأزرق    بطولة انديان ويلز للتنس: معز الشرقي يواجه الليلة المصنف 96 عالميا    موعد ليلة ''النص'' من رمضان    رجل يخرج 35 حصوة من كليته بسبب المشروبات الغازية    تنبيه جوي خطير: لا تجازفوا بدخول البحر هذا الأسبوع    تونس: الخضرة موجودة في الشوارع ومفقودة في سوق الجملة...علاش؟    عاجل: الإدارة الجهوية للصحة بتونس تعلن عن انتداب إطارات شبه طبية...كيفاش تعمل؟    ثواب عظيم لمن يردد دعاء 12 من رمضان!    تفسير لغز ازدهار التجارة العالمية بعد فرض رسوم "يوم التحرير"    العميد المتقاعد توفيق ديدي: الضربة لم تُسقط النظام والقيادة الإيرانية واصلت العمل    وزارة الأسرة والمرأة: 4485 إشعارا يتعلق بالعنف ضد المرأة من 1 جانفي إلى 31 ديسمبر 2025    كان منتخب إيران ما يشاركش في كأس العالم...شكون البديل؟    بطولة اسبانيا : دربي الأندلس ينتهي بالتعادل 2-2 بين ريال بيتيس وإسبيلية    بطولة فرنسا : مرسيليا ينتفض في الدقائق الأخيرة ويطيح بليون 3-2    عاجل: أسعار النفط ترتفع بشكل غير مسبوق    ترامب: قتلت خامنئي قبل أن يسبقني    قراءات وإضاءات ..الزواج ..لباس !    برنامج مباريات الجولة 23 لبطولة الرابطة المحترفة الأولى    عميد البياطرة: 3500 إصابة بداء السل سنويا في تونس    خلال العشرة أيام الأولى من رمضان: ححز نحو 108 ألف طن من المواد الغذائية غير الآمنة وغلق 20 محلًا..    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    طقس مغيم جزئيا بأغلب المناطق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في لجنة المالية والتخطيط والتنمية.. رفض طلب خروج الدولة للسوق المالية العالمية للحصول على قرض رقاعي بمبلغ 800 مليون دولار
نشر في الصباح نيوز يوم 03 - 05 - 2019

◄ وزير المالية: إني لا أحبذ الاقتراض لكن لميزانية الدولة أحكامها
◄ النائب فتحي الشامخي يحذر: في السنوات الثلاث الاخيرة الحكومة اقترضت مبالغ تقارب ما اقترضه بن علي طيلة 24 سنة
رفضت لجنة المالية والتخطيط والتنمية خلال جلستها المنعقدة أمس بقصر باردو بعد استماع النواب الحاضرين الى رضا شلغوم وزير المالية، طلبا توجهت به حكومة يوسف الشاهد للترخيص للدولة في الخروج للسوق المالية العالمية قصد تعبئة قرض رقاعي بمبلغ أقصاه 800 مليون دولار أمريكي لتمويل ميزانية سنة 2019، وتندرج هذه الجلسة في اطار تطبيق أحكام الفصل 32 من القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي الذي ينص على انه للوزير المكلف بالمالية أن يفوض للبنك المركزي في حدود ما تم إقراره بقانون المالية إصدار قروض رقاعية على الأسواق المالية الدولية باسم الدولة ولحسابها بعد أخذ رأي اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ تقديم الطلب للمجلس. ونظرا لغياب نواب الائتلاف الحاكم وخاصة نواب كتلة الشاهد مقابل حضور جميع نواب المعارضة، كانت نتيجة التصويت: أربعة مع طلب الحكومة وأربعة ضد الطلب وواحد محتفظ. ونظرا لأن النظام الداخلي للبرلمان ينص على أن صوت رئيس اللجنة مرجحا، فقد سقط المقترح، لكن تبقى امكانية تقديم نفس الطلب من جديد ممكنة حسب ما أكده منجي الرحوي رئيس اللجنة.
وكان رضا شلغوم أشار خلال اللقاء الذي جمعه بالنواب قبيل التصويت الى أن عملية الخروج للسوق المالية العالمية عادية وتندرج في اطار بحث موارد لتمويل ميزانية الدولة التي سبق للبرلمان أن صادق عليها، ووافق في اطارها على أن يقع التمويل في جزء منه عبر الاقتراض الخارجي، واكد حرص الحكومة على ان لا يتم تجاوز حد الاقتراض المقرر في الميزانية، وبين ان الاجراءات تقتضي منه المرور عبر لجنة المالية في صورة الرغبة في الحصول على ترخيص للخروج الى السوق المالية العالمية. وفسر ان الحصول على الترخيص يسمح له ولإطارات الوزارة بأن يتحينوا الفرص المناسبة للاقتراض بشروط ميسرة من السوق المالية العالمية عندما تكون هناك حاجة فعلية للاقتراض، ولن تتجاوز قيمة القرض على حد تأكيده 800 مليون دولار. وأعلم الوزير النواب ان القرض سيكون بالدولار أو بالأورو وبين انه يمكن ان يتم الخروج للسوق المالية العالمية والحصول على قسط بالدولار وقسط بالأورو وذلك اذا كانت الفرصة متاحة والشروط أفضل. واضاف شلغوم ان الدولة حصلت خلال السنة الماضية على ترخيص للخروج للسوق المالية العالمية بمبلغ قدره الف مليون دولار لكن في حقيقة الامر لم يقع الخروج للسوق المالية العالمية سوى بخمس مائة مليون دولار نظرا لأن الموارد الذاتية للدولة تطورت أكثر مما هو متوقع. واضافة الى ذلك فان السوق لم يكن مناسبا للخروج، وفسر شلغوم ان قانون المالية لسنة 2019 وبما انه لم يتضمن اجراءات جبائية جديدة، فقد شهدت الاشهر الاولى من السنة الجارية تحسنا في مجهودات الاستخلاص الجبائي وهو ما مكن من توفير موارد ذاتية لتمويل الميزانية بشكل أفضل، وإذا تواصل السير على نفس النسق فان الحاجة الى الاقتراض ستكون أقل.
انزلاق الدينار
قدم وزير المالية لنواب اللجنة عدة ارقام تتعلق بالموارد المخصصة للدعم وبعجز الميزانية وبتأثير سعر المحروقات وسعر صرف الدينار، وبين انه رغم المصاريف الاضافية المنجرة عن ارتفاع سعر المحروقات وعن التحويلات الاجتماعية فقد تمت المحافظة خلال سنة 2018 على نفس نسبة العجز المبرمجة، وأشار الى ان سعر الدينار كان في بداية السنة مستقرا لكنه شهد انزلاقا كبيرا خلال الثلاثي الاخير و انزلاق الدينار يؤثر على المديونية، وعبر عن اسفه لبلوغ نسبة عجز جاري بأحد عشر بالمائة وقال انه بهذه النسبة لا يمكن للاقتصاد ان يتحسن، واضاف ان العجز في جانب كبير منه منجر عن العجز الطاقي، ولاحظ انه لا يمكن التحكم في العجز الطاقي الا بإنتاج اوفر للنفط وهذا لا يتم الا بإعادة النظر في منظومة التراخيص. وأكد الوزير الى انه جاء للجنة المالية لطلب الترخيص للدولة بالخروج للسوق المالية العالمية رغم انه لا يريد التداين، لكن تلك هي أحكام توازنات ميزانية الدولة لسنة 2019 وكرر اكثر من مرة انه لن يقع تجاوز نسبة العجز التي سبق ان قدمها للنواب عند عرض ميزانية الدولة والمقدرة بثلاثة فاصل تسعة بالمائة، وقال انه سيتم البقاء في حدود هذه النسبة، واضاف ان نسبة استخلاص موارد الدولة تطور لكن في صورة ما اذا كانت هناك حاجة للخروج الى السوق المالية العالمية خلال الفترة المتبقية من السنة الجارية فسيقع تحين الوقت المناسب للخروج اذا كانت هناك حاجة ضرورية للاقتراض.
وقال الوزير في تصريح صحفي ان الموارد الذاتية لتعبئة ميزانية الدولة تطورت حيث تمت برمجة نسبة قدرها تسعة فاصل ثمانية بالمائة لكن هذه الموارد تطورت وبلغت أكثر من تسعة عشر بالمائة، وعبر عن امله في ان يتواصل السير على نفس المنوال، واضاف ان نسبة النمو بدورها تحسنت لكن تطورها غير كاف لاستيعاب البطالة وعبر عن امله في ان تكون السنة القادمة افضل، ويرى الوزير ان المطلوب هو النهوض بالاستثمار والتصدير واستهلاك المنتوج الوطني.
وضع كارثي
خلال النقاش بين رئيس اللجنة النائب عن الجبهة الشعبية منجي الرحوي ان الحكومة تريد ايهام الناس بأن الوضع تحسن لكنها لن تستطيع اقناعهم بذلك حتى وان اختارت أفضل شركة كوم في العالم لان الحقيقة عكس ذلك والواقع في القطاع الصناعي والقطاع الفلاحي وقطاع الخدمات وغيرها من القطاعات صعب للغاية والمديونية تجاوزت 71 بالمائة وهذه النسبة التي يعتبرها نواب الائتلاف الحاكم انجازا ليست انجازا بل تبعث على الحزن. وفسر الرحوي ان المديونية في حد ذاتها لا تقلقه وبين ان يقلقه حقا هو ان التداين لا يتم من اجل خلق الثروة والمديونية بهذه الصفة تصبح كابحة للنمو والمؤسسات وللدولة ككل، وأشار النائب الى أن تونس في وضع اصبحت فيه المديونية مضرة بالاقتصاد. وانتقد الرحوي بشدة خيار الدولة في التخلي عن دورها في الاستثمار في القطاع العمومي وبين ان هذا الخيار جاء تطبيقا لتعليمات صندوق النقد الدولي الذي يعتبر استثمار الدولة في القطاع العمومي كفرا في حين انه يمكن للدولة ان تستثمر وتحسن وضعية المؤسسات ثم تعرضها للبيع وبهذه الكيفية تعيد الاستثمار وتعيد الثقة للمستثمر لكنها بالرضوخ للتعليمات هي تحكم على القصرين وسيدي بوزيد وجندوبة والكاف وسليانة وغيرها من الجهات الداخلية بالموت. وقال النائب ان القضية الاساسية هي قضية سيادة وطنية وبين ان تونس حاليا في وضع استعمار جديد لان الحكومة لا تلعب دورها في حماية سيادة البلاد وهي لا تأخذ القرارات الكبرى والشجاعة التي من شأنها بناء ركائز اقتصاد وطني مستدام فالحد من المديونية ونسبة العجز يتحقق من خلال مضمون الحركة الاقتصادية لا من خلال تفاصيل ثانوية. وأكد أنه لا توجد دولة أو أمة أو عشيرة في العالم تطورت دون أن تطور صادراتها الى الخارج ودون أن تدعم انتاجها. وذكر ان رئيس الحكومة يتبجح بتوفير 80 مليار لتطوير الصادرات والحال ان هذا المبلغ لا يساوي شيئا لتحقيق الغاية المطلوبة. وذكر ان الخيارات المتبعة من قبل الحكومات المتعاقبة منذ الثورة والى غاية الان اثبتت فشلها واذا لا يقع تغييرها فستكون النتيجة وخيمة وستتحمل الاجيال القادمة تبعات هذه الخيارات الخاطئة.
ودعا علي العريض النائب عن النهضة الى تنظيم حوار حول المديونية واضاف ان هناك صعوبة كبيرة في تنفيذ الاصلاحات خاصة اذا كانت خلال سنة انتخابية لكن كلما تتأخر الاصلاحات كلما تكون النتائج اسوء وذكر ان هناك من يقول انه لم يقع انجاز أي اصلاح يذكر وهذا الكلام ليس صحيحا لان هناك تقدما في الاصلاحات سواء بالنسبة للصناديق الاجتماعية او الوظيفة العمومية او سياسة الدعم او الجانب الجبائي. وطالب العريض الحكومة بالمضي في الاصلاحات ودعاها الى عدم التردد في انجازها الا اذا كان ذلك يتسبب في الاضرار بالأمن العام. ولاحظ ان الجزء الاكبر من المديونية متأت من ضعف الدينار وجزء اخر متات من ارتفاع سعر المحروقات، وذكر انه من سنة 1987 الى 2004 لم تتجاوز الموجودات من العملة الصعبة 80 يوما ولم ترتفع الى اكثر من تسعين يوما الا بعد 2004 ويعود ارتفاعها الى ارتفاع الاستثمارات الاجنبية والى تخصيص مجموعة من المؤسسات وبلغت تونس بعد ذلك مستوى رصيد من العملة الصعبة يكفي لستة أشهر وبالتالي فان الاستثمارات الاجنبية مهمة لأنها تمكن من الترفيع في المدخرات من العملة الصعبة. وأشار محمد فريخة النائب عن نفس الكتلة الى أن تونس سبق لها أن مرت بصعوبات وتجاوزتها والخطاب السائد حاليا والذي يصور ان الوضع الاقتصادي صعب للغاية كما ان البلاد بلغت مرحلة الافلاس مبالغ فيه ودعا وزير المالية الى الخروج الى الاعلام وتوضيح الحالة الحقيقة لاقتصاد البلاد للراي العام لان الاشاعات الكثيرة تؤثر على سمعة تونس وجعلت المواطنين يعيشون حالة يأس..
وبين منصف السلامي النائب عن الائتلاف الوطني انه لا يخاف من المديونية اذا كان هناك انتاج واذا كانت هناك قيمة للعمل واذا انتج التونسي بما فيه الكفاية، وتحدث النائب عن العجز المتأتي من الطاقة وبين انه يجب تحسين الانتاج وبلوغ مرحلة يتم فيها التخلي عن دعم المحروقات.
وأشار النائب عن الحرة لحركة مشروع تونس نجيب الترجمان الى ان رئيس الحكومة أقر مؤخرا اجراءات لفائدة القطاع الصحي وتساءل كيف ستقع تغطية المصاريف التي سيقع تخصيصها لهذا القطاع، وعن هذا السؤال أجاب الوزير انه كلما يتم الاعلان عن قرار فذلك يكون بعد دراسته وبعد ايجاد الموارد اللازمة. فقرار الترفيع في الاجر الادنى المضمون تم احتساب الموارد الكفيلة لتغطيته مسبقا. وأضاف ان رئيس الحكومة وجميع الوزراء في تنسيق يومي مع وزارة المالية وكل اجراء يتم الاعلام عنه تسبقه دراسة واستعدادات وبحث عن الموارد لتغطيته واكد ان كل قرار تتخذه الحكومة يتم احترامه.
خزندار جديد
قال فتحي الشامخي النائب عن الجبهة الشعبية إن اول قرض اجنبي حصلت عليه تونس كان سنة 1863 في عهد الصادق باي ثم اقترضت تونس بعد الاستقلال مليار فرنك من فرنسا لاسترجاع اراضيها من المعمرين لأن فرنسا ترى أن المتضرر من الاستعمار هو المعمر وليس المستعمر، لذلك اجبرت تونس على دفع كلفة شراء اراضيها من الاستعمار واضاف الشامخي ان تاريخ تونس مع الديون الممتدة على مائة وخمسن سنة لم نرى منه الا الويلات بما فيها الاستعمار وحذر من اعادة انتاج الصادق باي وخزندار جديد. وقدم الشامخي ارقاما مفادها ان بن علي خلال 24 سنة اقترض 24 فاصل خمسة مليار دينار لكن خلال الثلاث سنوات الاخيرة اقترضت الحكومة 23 فاصل 8 مليار دينار أي ان ما تم اقتراضه خلال 24 سنة يساوي تقريبا ما تم اقتراضه خلال السنوات الثلاث الاخيرة وهو ما يعني ان تونس تتجه نحو منزلق خطير وبكيفية لا تبشر بخير. واضافة الى هذه الجوانب الكمية هناك على حد قوله جوانب اخرى نوعية تبين ان التداين يأخذ صفات خطيرة فبعد ان كان الاقتراض ثنائيا وهو ارحم اشكال الاقتراض أي ان تقترض دولة من دولة اخرى اصبحت تونس تتجه الى الاسواق المالية العالمية، ولاحظ ان هناك زيادة غير مطمئنة للتداين خلال السنوات الثلاث الماضية وبالنظر الى نسق التداين يلاحظ ان تونس تقترض بطريقة تفوق الطاقة على تسديد الديون. ولدى حديثه عن القرض الرقاعي قال الشامخي ان محافظ البنك المركزي السابق قال للنواب في جلسة تعلقت بقرض رقاعي ان هناك جملة من الاسباب دعت الى اللجوء الى الخروج للسوق المالية العالمية للاقتراض وعدد لهم تلك الاسباب وهي مازالت قائمة الى اليوم وهو ما يؤكد ان الوضع لم يتحسن رغم اللجوء الى الاقتراض وابدى النائب امتعاضه من الرضوخ للخيارات التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية والاتحاد الاوروبي على تونس.
وتعقيبا على الشامخي بين وزير المالية انه ضد المديونية واضاف انه سبق له ان قال في اول يوم جمعه بنواب الشعب تحت قبة البرلمان انه لا بد من اجراء حوار وطني حول المديونية وتحديد الخيارات وضبط الحلول هل هي في العمل او في محاولة تطوير الموارد الذاتية والتحكم في المصاريف لكن في جميع الحالات فان مخرج المديونية هو التقليص في عجز الميزانية. وبين شلغوم انه خلال السنة الماضية وجد نفسه مضطرا للخروج للسوق المالية العالمية لان اسعار المحروقات لم تكن مستقرة ولان تونس مجبرة على مواصلة توريد المحروقات ولتجاوز هذه الصعوبات لا بد من دعم الاستكشاف بهدف اقتصاد العملة الصعبة الموجة لاقتناء المحروقات. وطمأن الوزير النواب قائلا :»في الاشهر الاولى من هذا العام وباستثناء الخمس مائة مليون دولار التي تم اقترضها من السعودية لم نحصل على أي قرض لا من الاتحاد الاوروبي ولا من صندوق النقد الدولي ولا من البنك الدولي ولا من أي مؤسسة مالية أخرى». وعقب عليه النائب فتحي الشامخي ان حكومة الشاهد ستحصل على قرض 800 مليار دولار للاستعداد للانتخابات في احسن الظروف وبعده يأتي الطوفان.
وفي نفس السياق بينت النائبة عن الولاء للوطن ريم محجوب ان تونس تعيش عاما انتخابيا وفي السنة الانتخابية لا يقع انجاز اصلاحات بل يتم الاقتراض من اجل «الكوم» واضافت انه بسبب الاقتراض اصبحت تونس تعيش انهيارا مستمرا، وتساءلت مستنكرة الي اين نحن سائرون واين هي اثار تحسن الوضع الاقتصادي الذي تتحدث عنه الحكومة؟ وردا عليها بين وزير المالية ان الوضع الاقتصادي ونسبة النمو لئن تحسنا خلال السنوات الثلاث الماضية فان ذلك لم يكن بشكل يستوعب البطالة او يقلص منها فنسبة النمو المحققة غير كافية لان عدد طالبي الشغل الجدد كبير. ولتفسير المديونية اوضح الوزير للنواب انه على كل مائة دينار كانت الدولة سنة الفين وسبعة عشر تقترض ستة وعشرين دينارا لكن هذا العام وعلى المائة دينار تقترض اربعة وعشرين دينارا فاصل خمسة. وقبل رفع الجلسة اعلم الوزير النواب انه سياتي خلال شهر جويلية الى لجنة المالية لتقديم الملامح الكبرى لميزانية 2020 وذلك طبقا لأحكام القانون الاساسي الجديد للميزانية وردا عن سؤال ملح طرحه النائب عن النهضة محمد بن سالم حول الات تسجيل العمليات «كاس انريجستروز» أكد شلغوم انه تم الانتهاء من اعداد كراس الشروط وسيقع التسريع في انجاز هذا المشروع. وتعقيبا عن سؤال اخر طرحه النائب عن النهضة الهادي بن ابراهم حول تمويل العجز الجاري بين الوزير ان تمويل العجز الجاري يستوجب تحسين الاستثمارات الاجنبية واذا لم يتحقق هذا الامر فان الدولة تتداين لتوفير العملة بهدف المحافظة على قيمة الدينار واضاف انه يرى انه من المهم توفير مناخات مناسبة لتحسين الاستثمارات الاجنبية.
سعيدة بوهلال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.