البرلمان: جلسة عامة يوم الإربعاء 18 ديسمبر 2019 للحوار مع الحكومة حول فاجعة عمدون    شركة الكهرباء والغاز تطلق خدمة جديدة لاستخلاص الفواتير عبر الهاتف الجوال    توقيع اتفاقية قرض بين وزارة الاستثمار والتعاون الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية    فوسانة: احتجاجات اهالي " بودرياس " بالشريط الحدودي على حجز الجيش الجزائري سيارة تونسية و ايقاف راكبيها    خليفة حفتر يدعو قواته للتقدم باتجاه قلب طرابلس    حالة الطقس ليوم الجمعة 13 ديسمبر 2019    تقرير خاص/ سيظهر الليلة النازا تكشف تفاصيل عن «القمر البارد» في أطول ليلة شتوية    أطباء مقيمون ينقذون عتصاما بمقر وزارة الصحة للمطالبة بالمصادقة على تربصات قاموا بها في الخارج بموافقة كلياتهم    تونس ضمن اهم الموردين للسوق الاسرائيلية وتستورد هذه المواد    رئيس اتحاد الكتّاب التونسيين: فتح فضاء دار الكاتب أواخر ديسمبر او بداية جانفي 2020    العاصمة: حجز 50 كلغ من فواضل المرطبات منتهية الصلوحية    تونس : تفاصيل بيع تذاكر كلاسيكو النادي الإفريقي و النادي الصفاقسي    معزّ الجودي: إذا تمّ تطبيق تدقيق مالي على المؤسسات العمومية سنكتشف أنها مفلسة [فيديو]    عبير موسي :من يُشارك في "حكومة الاخوان" خائن وقانون المالية سيقود الدولة الى الافلاس    منزل تميم: اصطدام 3 سيّارات يُسفر عن إصابة 5 أشخاص    موديز تخفض التصنيفات الائتمانية ل3 بنوك لبنانية    توقيع اتفاقية تعاون وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية والمعرض الوطني للكتاب التونسي    تونس: مكافآت مالية للمبلغين عن الفساد و هذه تفاصيل الحصول عليها    عاجل/ انتخابات الجزائر: تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع    صفاقس : حجز أوعية بلاستيكية معدة لخزن المواد الكيميائية الخطرة    السرس تحتضن مهرجان "الزهرة فائزة للمسرح" يومي 13 و14 ديسمبر 2019    ايقاف مجموعة من التونسيين من قبل السلطات القطرية … وزارة الشؤون الخارجية توضح    "الكاف" يعلن موعد قرعة التصفيات الإفريقية المؤهلة لمونديال قطر    إطلاق سراح مجموعة من أحباء الترجي في قطر… ورياض بنور يوضح أسباب عزل الفريق عن جماهيره    أصحاب التاكسي الفردي يطالبون بمنع “التاكسي سكوتور” ويهددون بالتصعيد    صفاقس: البلدية تُحذّر من استهلاك لحوم غير مختومة    أطباء مقيمون ينقذون عتصاما بمقر وزارة الصحة للمطالبة بالمصادقة على تربصات قاموا بها في الخارج بموافقة كلياتهم    على تخوم رأس الجدير: وفيات في صفوف جالية افريقية بفيروس «الايدز» ومحاولات للتسلل الى تونس    تونس: وزيرة الصّحة سنية بالشّيخ تقدّم في ندوة صحفيّة أبرز انجازات الوزارة [فيديو]    غار الدماء: القبض على شخص من أجل مسك سلاح دون رخص    مدنين.. إيقاف 14 شخصا مفتش عنهم    وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية تحدد الأراضي التابعة لملك الدولة الخاص    منتخب الأواسط.. الكنزاري يستدعي 11 لاعبا محترفا    أيام قرطاج المسرحية 2019: المسرح داخل المؤسسات السجنية والإصلاحية تحت المجهر    جندوبة: ايقاف فتاة بتهمة تمجيد الإرهاب    أمير لوصيف حكم الكلاسيكو بين الافريقي والنادي الصفاقسي    حكيم بن حمودة لالصباح نيوز: 3 عوامل ساهمت في تحسن سعر صرف الدينار.. وتخوفات من خلاف مع صندوق النقد الدولي    الداخلية تطلب منكم البحث عن هذه الفتاة    منتجو زيت الزيتون يرفضون بيعه بالأسعار المطلوبة    إدراج “النخلة: المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات”على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية    سمير الوافي يطلب من مريم الدباغ الإعتذار من اللغة العربية    جينارو غاتوسو مدربا جديدا لنابولي    عصابات من المستوطنين تدنس مسجدا في القدس بعبارات عنصرية مسيئة    دوري أبطال أوروبا ..اكتمال عقد الفرق المتأهلة إلى ثمن النهائي    ملك إسبانيا يُكلّف بيدرو سانشيز بتشكيل حكومة جديدة    في الحب والمال/هذه توقعات الابراج ليوم الخميس..    الدكتور صلاح القصب البياتي ل«الشروق» : الثقافة ستموت…. والمسرح التونسي هو الأهم في العالم العربي    الشاعرة زبيدة بشير ...سابقة عصرها وأوانها ! (1 - 3)    طرق منزلية للقضاء على التعب!    نبات الكاروية...يخفف المغص المعوي و يعالج الربو    خطوات هامة للحفاظ على صحة الحامل المصابة بالسكري    وزير الخارجية الامريكي: نريد العمل مع روسيا لإنهاء الصراع في ليبيا    الكنيست الاسرائيلي يحلّ نفسه    كميات الأمطار خلال الساعات الأخيرة    هذه الدولة الأعلى عالميا في عدد الصحفيين المسجونين    أثار جدلا واسعا/ عادل العلمي يهاجم النواب الذين أسقطوا قانون الزكاة    توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019    عبير موسي: مقترح صندوق الزكاة ضرب للدولة المدنية وتأسيس لدولة الخلافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عز الدين سعيدان ل"الصباح": امتناع صندوق النقد الدولي عن صرف القسط السادس من القرض وارد جدا !
نشر في الصباح نيوز يوم 09 - 10 - 2019

كشف الخبير في الشأن الاقتصادي عز الدين سعيدان أمس في تصريح ل«الصباح»، عن إمكانية تعثر إجراءات صرف القسط السادس من صندوق النقد الدولي المقدر ب450 مليون دولار بعد ان كانت تونس قد تحصلت على خمسة أقساط منذ سنة 2016 بقيمة جملية بلغت 8ر1 مليار دولار.
وقال سعيدان ان إمكانية عدم صرف القسط السادس، وارد جدا وسبق للصندوق أن اتخذ إجراءات مشابهة سنة 2013 بسبب عدم التزام تونس بالإصلاحات الاقتصادية المطلوبة منها،حيث قدم آنذاك فترة إمهال أولى وثانية لتسرع تونس من نسق الإصلاحات المطلوبة، ثم بادر في خطوة صادمة الى الغاء القسط الاخير من القرض .
وتابع الخبير الاقتصادي بالقول، ان اقساط القرض المتفق عليه مع الصندوق النقد الدولي سنة 2016 والذي انطلق في صرفه ، شهد بدوره تأخيرا ب6 أشهر لقرابة 4 أقساط ، وذلك بعد مراجعة ما آلت اليه التزامات الدولة التونسية مع الصندوق، وكان للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي الدور الكبير في استئناف صرف عدد من هذه الأقساط ، نظرا لعلاقته الطيبة والمتينة مع المديرة العامة السابقة للصندوق كريستين لاغارد، والتي تدخلت في أكثر من مناسبة لاستئناف صرف القروض لتونس ضمن خطة طويلة المدى تهدف إلى إنقاذ البلاد من شبح الإفلاس .
وبين سعيدان ان المعضلة الأساسية التي من شأنها ان تعرقل جهود تونس في الحصول على القرض السادس، تكمن في المؤشرات التنموية الكارثية والتي تؤكد توقف نمو اقتصادنا ومن ذلك تسجيل نسبة نمو بلغت في الثلاثي الاول 0.1 بالمائة، و0.5 بالمائة في الثلاثي الثاني، ومن المنتظر ان تنتهي موفى العام الحالي في حدود 1 بالمائة وهي نسبة لا تستجيب لانتظارات صندوق النقد الدولي . وقال الخبير في الشأن الاقتصادي، ان المؤشر الثاني والذي يقلق خبراء صندوق النقد الدولي ، عدم تمكن بلادنا من التقليص من الدين العمومي الى حدود 70,9 بالمائة من الناتج الداخلي الخام والتي فاقت 77 بالمائة، اضافة الى تعهداتها بالتقليص في الدين الأجنبي والذي تفاقم بشكل خطير خلال سنتين ونصف ليتجاوز 100 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مما يؤكد ان بلادنا باتت عاجزة عن تسديد ديونها في الفترة القادمة .
أما المؤشر الثالث حسب سعيدان، فيكمن في المالية العمومية للبلاد ، وخاصة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2020 والتي ارتفعت الى 47 مليار دينار وهو مبلغ وصفه بالخطير ويمثل زيادة ب 15 بالمائة لنفقات الدولة خلال 2019 ، مشيرا الى انه وعلى ضوء المبلغ المرصود سيبلغ الدين العمومي في سنة 2020 أكثر من 12 مليار دينار بعد ان كان سنة 2019 في حدود 9.3 مليار دينار، وحاجيات بلادنا من القروض 12 مليار دينار، أي ان الدولة التونسية أصبحت تقترض لتسديد ديونها فقط ، في ظل غياب شبه كلي في نسق الاستثمارات .
وتابع سعيدان بالقول، ان المؤشر الرابع والذي اثار جدلا كبيرا مع صندوق النقد الدولي هو ارتفاع المبلغ المرصود لكتلة الأجور حيث كان في السابق لم يتجاوز 14 مليار دينار ومع ذلك أثار انزعاج الصندوق، ليصل في سنة 2019 الى 19 مليار دينار وبلغ حسب ميزانية الدولة لسنة 2020 أكثر من 20 مليار دينار، وهو أمر يشكل عبء ثقيل على الدولة التونسية والاقتصاد الوطني، وبالنسب المائوية فإن هذه الميزانية تشكل 40 بالمائة من الناتج الداخلي الاجمالي ، وهي نسبة خطيرة ، علما وان المعدل الطبيعي والمطمئن لعديد الدول في كتلة الاجور لا يتجاوز 20 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
ولم يستبعد الخبير في الشأن الاقتصادي عز الدين سعيدان ، على ضوء هذه المؤشرات ان يمتنع صندوق النقد الدولي عن صرف القسط السادس من القرض الممنوح الى تونس والمقدر ب 450 مليون دينار.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق على منح تونس عام 2016 قرضا بقيمة 2.4 مليار يورو على دفعات تمتد ل4 سنوات، مقابل تعهدها بإجراء إصلاحات واسعة النطاق تشمل ترشيد الإدارة العامة والأجور في القطاع العام.
كما خلص تقرير المسؤولين في صندوق النقد الدولي خلال تواجدهم بتونس في الفترة المتراوحة بين 11 و17 جويلية الماضي ، الى ضرورة ان تعمل تونس على اتخاذ سياسات اقتصادية صارمة على المدى القصير لتقليص عجز الميزانية وتخفيض نسب التضخم والتقليص من كتلة الأجور.
يشار الى ان الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي قد كشف امس الاول أن "بعثة من صندوق النقد الدولي ستزور تونس من 8 إلى 12 أكتوبر 2019 لمواصلة الاطلاع على مدى تقدم تنفيذ البرنامج الإصلاح الاقتصادي".
سفيان المهداوي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.