جرت عملية التصويت في الدورة الثانية من الإنتخابات الرئاسية، "بصورة هادئة وسلسة"، وذلك في مركزين هامّين للإقتراع بوسط العاصمة، حيث تتركز كثافة سكانية كبيرة، لكن المسؤولين عن هذين المركزين لاحظوا نقصا واضحا في عدد الملاحظين لعمليات التصويت، حسب ما أفادوا به موفد (وات)، بعد ظهر اليوم الأحد. ولاحظ موفد (وات)، أن أغلب مكاتب الإقتراع بمركزي نهج مرسيليا ونهج شارل ديغول، كانت خالية من الملاحظين التابعين للمترشّحين الاثنين للمنافسة على المنصب الرئاسي ومن الملاحظين الموفدين من منظمات المجتمع المدني المختصة في مجال ملاحظة الإنتخابات ومن الملاحظين الدوليين. واشتكى وحيد التوجاني، المنسّق الجهوي (عن ولاية تونس) لمرصد الملاحظين التابع للإتحاد العام لتونسي للشغل، من "رفض" مسؤولين تابعين لهيئة الإنتخابات في مراكز الإقتراع بالعاصمة، وجود ملاحظين للمنظمة الشغيلة عند فتح مكاتب الإقتراع في الساعة الثامنة صباحا وهو "موقف تم تعديله بعد نصف ساعة وقد باشر الفريق عمله". وقال المصدر ذاته في تصريح ل(وات)، داخل مركز الاقتراع بنهج مرسيليا وسط العاصمة، إن الأخبار الرائجة على شبكة التواصل الإجتماعي حول انسحاب الملاحظين التابعين لاتحاد الشغل من عملية الملاحظة للإنتخابات، مردّها هذا الخلاف عند انطلاق عملية الإقتراع، لكنّه أكد وجود ملاحظي الإتحاد في كافة الدوائر الإنتخابية بالجمهورية، مع تركيز خاص على دائرتي تونس 1 و2، نظرا لثقلهما الإنتخابي. ومن جهته أشار أنيس المسعودي، رئيس مكتب اقتراع بمدرسة نهج مرسيليا إلى وجود "نقص فادح" للملاحظين المحليين والدوليين، مقارنة بالدورة الأولى للإنتخابات الرئاسية والتشريعية، ملاحظا أن المراقبين التابعين للمترشحين اكتفوا بزيارة خاطفة إلى المركز، دون متابعة مستمرة لعملية التصويت فيه. وتواترت انتقادات ممثلي المجتمع المدني المتخصص في مراقبة الإنتخابات، بخصوص تعامل الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات مع ملاحظيهم، "بسبب رفض مدّهم بالمعطيات أو عدم الأخذ في الإعتبار لتقاريرهم والتركيز في رصد المخالفات على تقارير فرق عمل الهيئة ذاتها وتقارير فرق الهيئة العليا المستقلة للإتصال السمعي والبصري". واعتبرت رئيسة مركز الإقتراع بمدرسة نهج شارل ديغول، ليلى بن عثمان، أن نقص عدد الملاحظين في مركزها مقارنة بالانتخابات السابقة "دفع بعض المقترعين إلى التشويش وافتعال الخصومات مع أعضاء مكاتب الإقتراع".