البحيري يعلّق على قرار المشيشي تكوين حكومة كفاءات    «الخطوط التونسية» تعلن تراجع عدد المسافرين على متن طائراتها    مجلس وزاري يقرر: دول تغادر المنطقة الخضراء إلى المنطقة البرتقالية    بلدية صفاقس: الاشغال تعطل عمل الموظفين ومصالح المواطنين    انفراج في المكناسي وعودة العمل على خط الحديدي رقم 13 قفصة صفاقس    التونسة للملاحة تلغى سفرة « قرطاج » المبرمجة غدا الاربعاء في اتجاه ميناء مرسيليا    لأول مرة: سلسلة فنادق ماريوت الآن بسوسة    فيروس كورونا يضرب فالنسيا من جديد    جوهر المناري لالصباح نيوز: أمر البطولة لم يحسم.. وأرى الاتحاد المنستيري مراهنا جديا على الكأس    في العاصمة .. يخرب جسد صديقه بالطعنات بسبب دراجة نارية    من الكاف..الطبوبي:"الاتحاد سيظل صمام أمان لحماية الشعب والديمقراطية"    بسبب كورونا: امكانية غلق 52 محلا بولاية القيروان    هل يتم تغيير مكان مباراة شبيبة القيروان والنادي الافريقي بسبب كورونا    عائلات مهاجرين تونسيين تحتج أمام سفارة ايطاليا    عاجل: تحذير من التعرض المباشر لاشعة الشمس..درجات الحرارة تسجل ارتفاعا بداية من الغد    ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة اليوم وموجة حرّ جديدة    بالحاج حميدة حول مسرحية لطفى العبدلي: جزء من النخبة مصطفّ ويقْبل ربيّ يتسب وما يحبّش شخصيّة سياسية تتمس    احتياطي النقد الاجنبي لتونس يرتفع الى 21،5 مليار دينار متيحا للبلاد تغطية وارداتها لمدة 142 يوما    عاجل: روسيا تعلن رسميا عن التوصل لأول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم    الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 هل يفوز بايدن بسبب عيوب ترامب؟    تخربيشة : كلامك مع اللي ............    تحويل وقتي لحركة المرور بالطريق الجهوية عدد 39    دي ليخت يغيب عن صفوف يوفنتوس لمدة طويلة    دورة ليكزينغتون: انس جابر تتخطى الامريكية كاتي ماكنالي وتصعد الى ثمن النهائي    موقع "ميدل إيست أي" البريطاني يرصد محاولة قتل السعودي القادر على إسقاط "بن سلمان"    الجزائر تدين بشدة الهجوم الإرهابي الذي طال مدنيين جنوب النيجر.    سرت.. مقر السلطة الموحدة في ليبيا؟    هام: وكالة موانئ وتجهيزات الصّيد البحري تنتدب..    خلاف بين 3 شبّان وسط العاصمة ينتهي بجريمة قتل.. وهذه التفاصيل    قبل وضعه حجر اساس اتحاد الشغل بالدهماني.. الطبوبي في زيارة لمصنع الأسمنت بأم الكليل    أغنية لها تاريخ..«بجاه الله»أمينة فاخت تنفرد بنصها الأصلي    مسيرة موسيقي تونسي: محمد الجموسي ..الشاعر الفنان «5»    البنك المركزي يتوقّع تواصل تراجع نسبة التّضخم    اليوم: المحامون يحتجون ويطالبون بوقف الإعتداءات    مجهولون يسرقون كنزا من الذهب من منزل نائب في البرلمان السوري    الرابطة الأولى..المنستير لمواصلة الاقلاع و«الهمهاما» للخروج من القاع    بين قرطاج وسيدي بوسعيد..يسطو على المنازل الفاخرة بعد مراقبتها بفواضل القطط والكلاب    هيئة السي أس أس تحدّد موعد الجلسة الانتخابية    أخبار شبيبة القيروان: المسؤولون يحفّزون اللاعبين قبل لقاء الافريقي    البنك المركزي: لا يجب استغلال القروض للإستهلاك    رسالة حادة من ابنة فيروز لمروجي إشاعة وفاة والدتها    احتفالية تضامن وسلام من تونس لبيروت    الإعدام لنيجيري أساء في أغنية للنبي محمد    شهيرات تونس: بشيرة بن مراد...مؤسسة أول منظمة للدفاع عن حقوق المراة في تونس    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    برنامج الأغذية العالمي يرسل 50 ألف طن من طحين القمح إلى لبنان    بنزرت.. نقابة الفلاحين تطالب بتوفير مستلزمات الانتاج    عدد الإصابات بكورونا يتخطى ال20 مليونا حول العالم    صفاقس.. تسجيل إصابة أفقية بفيروس كورونا    مع الشروق...لبنان والمصير المجهول    32 تلميذا مكفوفا ينجحون في الباكالوريا    "كناطري"    القيروان.. اقتراح غلق 52 محلا لم يلتزم أصحابها بالبروتوكول الصحي    اتصل به هاتفيا.. هذا ما قاله قيس سعيد للطفي العبدلي    ردا على شائعة وفاته/ زوجته:محمود ياسين يعاني من الزهايمر لكن صحته جيدة ولم تتدهور    لطفي العبدلي: استمتعت بالحديث مع رئيس الجمهورية...ب«الدارجة»    شهيرات تونس ..خديجة بنت الإمام سحنون..كانت تنافس العلماء والفقهاء ويستعين بها الناس في الفتوى    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السفير التركي علي أونانير ل"الصباح": تونس غير معنية ب"موجة" ترحيل "الدواعش".. ولا وجود لاتفاق سري حول مطار النفيضة..
نشر في الصباح نيوز يوم 12 - 11 - 2019

- تركيا تحيي التطور الديمقراطي في تونس وستدعمها في كل المجالات
- سنعمل على إصلاح الاختلال التجاري بين تونس وتركيا
قال السفير التركي في تونس علي أونانير أن تركيا تحيي التطور الديمقراطي في تونس وستدعمها في كل المجالات، نافيا في هذا السياق أن تكون تونس معنية بقرار السلطات التركية بترحيل "الدواعش" إلى بلدانهم الأصلية، مؤكدا أن ترحيل التونسيين المتورطين في الارهاب يتم في اطار التنسيق التام والكامل بين البلدين، كما نفى السفير التركي وجود اتفاق سري يمنح الشركة التركية "تاف" امتيازات استثنائية على حساب المصلحة التونسية، واعتبر علي أونانار في حوار ل"الصباح" أن التدخل العسكري التركي في سوريا هو الضامن الوحيد لعدم تقسيم سوريا، وفي ما يلي نص الحوار:
* بعد الانتخابات الأخيرة في تونس والتوازنات الجديدة التي أفرزها الصندوق، كيف تنظر تركيا إلى المشهد السياسي الجديد؟
تركيا تابعت عن قرب وبكل اهتمام التجربة الديمقراطية التونسية وكما يعلم الجميع فان تركيا ومنذ 2011 كانت دائما إلى جانب تونس، وتواصل الدعم والشراكة بين البلدين إلى يوم الناس هذا، خاصة في ظل النجاح الكبير للمثال الديمقراطي التونسي، ووقوفنا إلى جانب تونس كان بسبب هذا النجاح وليس دعما لحزب سياسي معين على حساب آخر، ونحن نحترم إرادة الناخبين التونسيين ونتعامل مع ما يفرزه صندوق الانتخابات الذي يمثل هذه الإرادة، وتركيا مستعدة دائما للتعامل مع جميع مكونات الطيف السياسي سواء من كان في الحكم أو خارجه، وأريد أن أؤكد أن الانتخابات الأخيرة هي نجاح كبير لتونس ولجميع التونسيين ودرس في الديمقراطية، خاصة وأن ظروف انجاز الانتخابات كانت صعبة بعض الشيء نتيجة الموت المفاجئ للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، ورغم ذلك تم احترام المواعيد الانتخابية وفق ما يضبطه الدستور التونسي، ونحن مرة أخرى نحيي هذا الانجاز التونسي، ونؤكد دعمنا لكل من انتخبه التونسيون.
* بعد 8 سنوات من الثورة التونسية كيف تقيمون العلاقات التونسية التركية؟
العلاقات التونسية التركية هي علاقات ضاربة في القدم، علاقات قوية ومتينة منذ قرون، بحكم التاريخ المشترك وبعد استقلال تونس تدعمت أكثر، وكانت دائما علاقات أخوية وقريبة جدا وتطورت بقطع النظر على الانظمة الحاكمة في كلا البلدين، وصلنا اليوم إلى علاقات ممتازة وتشاركية استراتيجية، ومن بين العوامل الرئيسية في هذه العلاقة هي التجارة الثنائية بين تونس وتركيا والتي لم تنشأ بعد الثورة كما يعتقد البعض، حيث انطلقت سنة 2005 حين تم توقيع اتفاق مشترك في التبادل الحر بين البلدين وهو ما مكن الطرفين من تطوير العلاقات التجارية في الاتجاهين، لكن اليوم هناك اختلال في الميزان التجاري يشغل التونسيين، لذلك وضعنا هدفا لاصلاح هذا الخلل في سبيل أن يستفيد البلدان من التجارة الثنائية بينهما بنفس الطريقة، واذا كانت تركيا تصدر إلى تونس أكثر مما تصدره تونس لتركيا، فهذا يدفعنا ضرورة إلى وضع استراتيجية تمكن تركيا وتونس على حد سواء من ترفيع صادرتهما في الاتجاهين بصورة متكافئة، من أجل تحقيق التوزان المطلوب وضمان استمرارية هذه العلاقات التجارية.
* بدأت تركيا أمس في عملية ترحيل "الدواعش" من جنسيات مختلفة إلى بلدانهم الأصلية، وفي تونس كثر الحديث خلال الأيام الاخيرة عن ترحيل "الدواعش" التونسيين ووصول بعضهم إلى تونس.. هل تؤكدون هذه المعلومات أم تنفونها؟
كل هذه المعلومات عن ترحيل ارهابيين تونسيين إلى تونس في اطار عملية ترحيل "الدواعش" إلى بلدانهم الاصلية، مغلوطة ولا أساس لها من الصحة ولا قيمة لها، اضافة إلى ذلك فان تركيا لم ولن تقوم بترحيل ارهابيين تونسيين بطريقة أحادية الجانب، خاصة وأن هناك تنسيقا أمنيا عاليا بين البلدين في هذا الاتجاه، ومن حسن حظنا أن لدينا تعاونا ممتازا في محاربة الارهاب والتصدي لتنظيم "داعش" الارهابي، واذا كان هناك تونسيون متورطون مع هذا التنظيم، وموقوفين في تركيا وسيعودون إلى تونس، فان هذه العملية ستتم في اطار التعاون مع السلطات التونسية، وأؤكد على أن تركيا لن ترحل اي تونسي متورط مع "داعش" دون تنسيق مع الجانب التونسي، واذا أرادت السلطات التونسية اعادة تونسيين ممن تورطوا مع "داعش" فان تركيا ستقدم التعاون الكامل واللازم، اضافة إلى ذلك فان كل ما قيل عن وجود تونسيين من بين المرحلين في العملية التي بدأتها تركيا أمس، لا يعدو أن يكون مجرد استنتاجات من تصريحات وزير الداخلية التركي الذي قام بهذه التصريحات كردّ فعل على بعض الدول الغربية التي ترفض قطعيا استعادة مواطنيها الذين تورطوا مع "داعش"، نحن ليس لدينا مشكل في هذا الاتجاه مع تونس ولدينا تنسيق عال ومتواصل ومثالي، وان كان هناك تونسيون عائدون فان سلطات البلدين تقوم بالتعاون والتنسيق حول من سيعود ومتى سيعود، ومن هذا المنطلق فإن تونس غير معنية بموجة ترحيل "الدواعش" التي بدأتها تركيا أمس.
* هناك معلومات تتحدث عن إبرام اتفاق سري ينص على تمكين الجانب التركي من تخفيض ب65% في امتياز استغلال مطار النفيضة الحمامات الدولي عبر جدولة ديونه، ما مدى صحة هذه المعلومات؟
هذه المعلومات خاطئة ولا أساس لها من الصحة، مطار النفيضة شيّد وسيّر من قبل شركة "تاف" التركية، وهناك رؤوس أموال من دول أخرى، وأريد أن أؤكد أن الجانب التركي يعمل لفائدة تونس والتونسيين، وفي هذا الاطار عملت الحكومة التونسية مع الشركة التركية من أجل أن يكون استغلال مطار النفيضة أكثر ملاءمة ونجاعة للمجال السياحي، وكنتيجة للحوار بين الطرفين تم تحيين الاتفاق، والمهم بالنسبة لنا أن تونس ستستفيذ من هذا الاتفاق الذي سيقلص قيمة الديون وهو امتياز مهم لتونس وللتصرف في هذا المطار الذي يبقى مطارا تونسيا، واعتقد أن الحكومة التونسية وشركة "تاف" ستقومان خلال الايام القليلة القادمة بتقديم معلومات وتوضيحات بخصوص المغالطات التي وقعت في هذا السياق.
* هناك من يعتبر التدخل العسكري التركي في شمال سوريا احتلالا غير مبرر لأراض عربية؟
التدخل العسكري التركي في شمال سوريا يأتي في اطار التصدي للارهاب، ارهاب "داعش" وارهاب حزب العمال الكردستاني، وعلى عكس ما يروجه البعض فان العملية لا تستهدف الأكراد، لكنها تستهدف المنظمة الارهابية حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من الرأي العام الكردي مطية لتبرير عملياته الارهابية، وهذه العملية تمت بعد اعلام بقية الدول المتدخلة والمتواجدة فعليا في سوريا على غرار روسيا والولايات المتحدة اللتين قبلتا بالشروط التركية، اضافة إلى ذلك فان الحديث عن احتلال تركي لارض عربية ليس صحيحا، وعلى العكس من ذلك فان من أولويات تركيا الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ، وتدخلنا العسكري في شمال سوريا هو الضامن الوحيد لعدم تقسيم سوريا، لأنه لو لم تتدخل تركيا فان الدول الغربية كانت تنوي منح 30 بالمائة من الاراضي السورية لحزب العمال الكردستاني الارهابي في اطار عملية تقسيم سوريا بتواطؤ اسرائيلي، وتركيا منعت محاولة التقسيم هذه.
* كيف تقيمون مستقبل العلاقات بين تونس وتركيا؟
لدينا علاقات متميزة مع تونس نابعة من تاريخ مشترك، وتركيا كانت دائما داعما وشريكا لتونس، وهدفنا خلال السنوات القادمة تطوير هذه العلاقات والاستفادة من هذه التشاركية الاستراتيجية بيننا، ونحن ننتظر مزيد تدعيم العلاقات على أعلى مستوى، وننتظر زيارة الرئيس التونسي قيس سعيد لتركيا، خاصة بعد الدعوة التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان لنظيره التونسي، ومن موقعي هذا سأعمل على تفعيل هذه الزيارة في اقرب وقت ممكن، وظل ذلك في اطار تدعيم علاقاتنا الأخوية، كما أريد أن أؤكد أن سفارتنا في تونس في خدمة كل التونسيين الذين يريدون زيارة تركيا وتعلم اللغة التركية ونحن على ذمة كل الاستفسارات.
وجيه الوافي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.