رئيس الجمهوريّة يؤكّد تمسّك تونس بسيادتها، والعمل على رفع التحدّيات الاجتماعية والاقتصادية    ترامب يعلن شن ضربات عسكرية أمريكية قوية ومميتة على "داعش" في نيجيريا    نيجيريا تصدر بيانا بعد الغارة الأمريكية على "داعش"    سعيد يلتقي رئيسي الغرفتين البرلمانيتين    ترامب يعلن شن ضربة عسكرية على "داعش" في نيجيريا    أوكرانيا 2025 .. فضيحة الفساد التي غيّرت مجرى الصراع    انطلاق عمليّة إيداع ملفّات الترشّح لمناظرة الانتداب في رتبة أستاذ مساعد للتعليم العالي    بنزرت: العثور على جثة لاعب كرة قدم مفقود منذ 20 يوما    2025 ... سنة المواجهة مع تجّار المخدّرات والمهرّبين    العائدات السياحية تناهز 7.9 مليار دينار    نابل: حجز وإتلاف 11طنا و133 كغ من المنتجات الغذائية وغلق 8 محلات لعدم توفر الشروط الصحية منذ بداية شهر ديسمبر    مع الشروق : أولويات ترامب... طموحات نتنياهو: لمن الغلبة؟    في حلق الوادي والمعبرين الحدوديين ببوشبكة وراس الجدير .. إفشال صفقات تهريب مخدرات    تظاهرة «طفل فاعل طفل سليم»    رواية " مواسم الريح " للأمين السعيدي صراع الأيديولوجيات والبحث عن قيم الانسانية    شارع القناص .. فسحة العين والأذن يؤمّنها الهادي السنوسي انفصام فنّي على القياس ..حسين عامر للصوفيات وحسين العفريت للأعراس    "كان" المغرب 2025.. حكم مالي لمباراة تونس ونيجيريا    كاس امم افريقيا 2025: مصر وجنوب إفريقيا في مواجهة حاسمة..    عاجل: جنوح عربة قطار بين سيدي إسماعيل وبوسالم دون تسجيل أضرار    ابدأ رجب بالدعاء...اليك ما تقول    فيليب موريس إنترناشونال تطلق جهاز IQOS ILUMA i في تونس دعماً للانتقال نحو مستقبل خالٍ من الدخان    منع بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاما..ما القصة..؟    شركة الخطوط الجوية التونسية تكشف عن عرضها الترويجي 'سحر نهاية العام'    خبير يوّضح: العفو الجبائي على العقارات المبنية مهم للمواطن وللبلديات..هاو علاش    عاجل/ مقتل عنصرين من حزب الله في غارة صهيونية استهدفت سيارة شرق لبنان..    ماذا في اجتماع وزير التجارة برؤساء غرف التجارة والصناعة؟    زغوان: مجمع الصيانة والتصرف بالمنطقة الصناعية جبل الوسط بئر مشارقة يعلن عن إحداث حقل لانتاج الطاقة الفوطوضوئية    يتميّز بسرعة الانتشار والعدوى/ رياض دغفوس يحذر من المتحور "k" ويدعو..    وفاة ممرضة أثناء مباشرة عملها بمستشفى الرديف...والأهالي ينفذون مسيرة غضب    تعرّف على عدد ساعات صيام رمضان 2026    عاجل: تهنئة المسيحيين بالكريسماس حلال ام حرام؟...الافتاء المصرية تحسُم    زيت الزيتون ب10 دنانير:فلاحو تونس غاضبون    وليد الركراكي: التتويج باللقب القاري سيكون الأصعب في تاريخ المسابقة    البرلمان ينظم يوم 12 جانفي 2026 يوما دراسيا حول مقترح قانون يتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة    فضاء لبيع التمور من المنتج إلى المستهلك من 22 إلى 28 ديسمبر بهذه الجهة..#خبر_عاجل    ما ترميش قشور الموز: حيلة بسيطة تفوح دارك وتنفع نباتاتك    التمديد في المعرض الفني المقام بالمعلم التاريخي "دار الباي" بسوسة الى غاية منتصف جانفي 2026    اسكندر القصري ينسحب من تدريب مستقبل قابس    افتتاح الدورة 57 للمهرجان الدولي للصحراء بدوز    أنشطة متنوعة خلال الدورة الأولى من تظاهرة "مهرجان الحكاية" بالمركب الثقافي بسيدي علي بن عون    موزّعو قوارير الغاز المنزلي بالجملة يعلّقون نشاطهم يومي 12 و13 جانفي 2026    عاجل: اليوم القرار النهائي بخصوص اثارة الافريقي ضدّ الترجي...السبب البوغانمي    البطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة: برنامج مباريات الجولة العاشرة    مع Moulin d'Or : قصّ ولصّق وشارك...1000 كادو يستناك!    رياضة : فخر الدين قلبي مدربا جديدا لجندوبة الرياضية    عاجل: هذا ما تقرر في قضية المجمع الكيميائي التونسي..    كأس أمم إفريقيا: برنامج مقابلات يوم غد    عاجل: تقلبات جوية مرتقبة بداية من هذا التاريخ    ينشط بين رواد والسيجومي: محاصرة بارون ترويج المخدرات    عاجل/ تركيا ترسل الصندوق الأسود لطائرة الحداد إلى دولة محايدة..    صحفي قناة الحوار التونسي يوضح للمغاربة حقيقة تصريحاته السابقة    نانسي عجرم ووائل كفوري ونجوى كرم يحضروا سهرية رأس السنة    بداية من من غدوة في اللّيل.. تقلبات جوية وبرد شديد في تونس    النوبة القلبية في الصباح: علامات تحذيرية لازم ما تتجاهلهاش    رئيس الجمهوريّة يؤكد على ضرورة المرور إلى السرعة القصوى في كافّة المجالات    كوريا الشمالية تندد بدخول غواصة نووية أمريكية إلى كوريا الجنوبية    مع الشروق : تونس والجزائر، تاريخ يسمو على الفتن    برّ الوالدين ..طريق إلى الجنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجم الأغاني التراثية الشعبية ذات الإيقاع الصحراوي بلقاسم بوقنة .. مازال يطرز أوزانه ومازال في الكون يركب حصانه
نشر في الصباح نيوز يوم 28 - 02 - 2020

‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة// ‬ما ‬تغفلي ‬مضنونك ****‬كانه ‬عليك ‬يعز ‬كيف ‬عيونك// ‬وادعيلنا ‬بصحة ‬البدن ‬يصونك ****‬وقتن ‬تحطي ‬جبهتك ‬في ‬القاعة// ‬يا ‬والدة ‬حالو ‬علي ‬دونك *** ‬فجوج ‬موحشة ‬تصعب ‬على ‬القطاعة// ‬ما ‬تغفليش ‬وليدك ***‬وفي ‬عقاب ‬كل ‬صلاة ‬مدي ‬يدك// ‬وادعيلنا ‬بالخير ‬يرحم ‬سيدك ****‬كانك ‬علينا ‬كبدتك ‬ملتاعة// ‬المكتوب ‬يا ‬امي ‬غلب ‬تشديدك **** ‬زاد ‬هزني ‬كثر ‬البغر ‬واوجاعه// ‬كثر ‬البغر ‬قلقني *** ‬رخص ‬علي ‬فراقكم ‬طاوقني// ‬سيدي ‬شواني ‬بالنكد ‬حرقني *** ‬كثر ‬علي ‬بالكلام ‬متاعه// ‬في ‬بلادكم ‬ما ‬لقيت ‬ما ‬واثقني ****‬سلمت ‬في ‬المحراث ‬واللي ‬باعه// ‬سلمت ‬ززت ‬بلادي *** ‬من ‬وطنا ‬وحدي ‬خرجت ‬فرادى// ‬من ‬العكس ‬ما ‬جاني ‬على ‬مرادي ****‬مشيت ‬دغري ‬متخفي ‬بلا ‬شياعه//‬على ‬الماكلة ‬حارم ‬مقات ‬افادي **** ‬والقلب ‬دايخ ‬كتبته ‬تداعي// .... ‬والله ‬يا ‬مضنوني ****‬نحساب ‬معملتش ‬معاك ‬الدوني// ‬نحساب ‬انت ‬فص ‬ميم ‬عيوني *** ‬وفص ‬الميامي ‬ما ‬يجي ‬شيء ‬في ‬رداعه// ‬استاقضت ‬نلقى ‬لفع ‬في ‬عبوني **** ‬بلا ‬فتن ‬غارت ‬قوم ‬على ‬التراعه// ‬نحساب ‬انت ‬ولدي **** ‬نحساب ‬فارح ‬بيك ‬ماذا ‬عندي// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الهندي **** ‬اللي ‬ياكله ‬يخرز ‬الشوك ‬اصباعه// ‬قريت ‬صبيتك ‬ودرتك ‬ندي **** ‬نهيناك ‬عن *** ‬الرذيل ‬استاعه//‬نحساب ‬روحي ‬سيدك **** ‬نحساب ‬روحي ‬نصرتك ‬وعضيدك// ‬نحساب ‬نشرك ‬نرقعك ‬ونفيدك *** ‬بطال ‬ما ‬تشبح ‬درك ‬وانزاعه// ‬وكيف ‬ولى ‬نصحي ‬مر ‬بصح ‬يكيدك **** ‬لازم ‬يولو ‬اللي ‬يظهروا ‬شياعه// ‬نحساب ‬ماشي ‬تقري **** ‬تجيب ‬الدواره ‬والذهب ‬الفري// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الكري **** ‬بلا ‬قط ‬زرت ‬القصر ‬والقصاعه//.‬‮»‬

هذه ‬كلمات ‬رائعة ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة‮»‬ ‬وهي ‬احدى ‬اجمل ‬أغاني ‬الفنان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬واشهرها ‬رغم ‬ان ‬البعض ‬قد ‬يقول ‬ان ‬اغنيته ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬هي ‬الاشهر ..‬صاحب ‬هذه ‬الاغنية (‬التي ‬كتبها ‬الشاعر ‬احمد ‬بن ‬ساتم ‬البرغوثي ‬عندما ‬اضطر ‬للهجرة ‬وعانى ‬من ‬ويلاتها ‬وعانى ‬من ‬البغر، ‬والبغر ‬هو ‬قهر ‬يسلطه ‬قوي ‬لا ‬يمكن ‬الرد ‬عليه ‬او ‬انسان ‬نحبه ‬نجله ‬ومن ‬القيم ‬النبيلة ‬ان ‬لا ‬نواجهه ‬رغم ‬الإحساس ‬بالظلم ‬والقهر ) ‬يرقد ‬هذه ‬الأيام ‬على ‬فراش ‬المرض ‬وخلال ‬دردشة ‬وسؤال ‬عن ‬صحته ‬لمّح ‬لي ‬الزميل ‬نور ‬الدين ‬بالطيب ‬ان ‬بوقنة ‬انسان ‬متعفف ‬وله ‬حياء ‬البدو.. ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعله ‬يغلق ‬هاتفه ‬طيلة ‬مرضه.. ‬ولا ‬ينتظر ‬شيئا ‬من ‬احد ‬غيرالاحترام.‬
سجل ‬حافل ‬بالأغاني ‬المؤثرة ‬في ‬كل ‬الأغراض
وبلقاسم ‬بوقنة ‬هو ‬صاحب ‬موال ‬‮«‬الجرح ‬القديم‮»‬ ‬واغاني ‬‮«‬صبرنا ‬لحم ‬الله‮»‬ ‬و»جرح ‬الحبيب‮»‬ ‬و»اللهم ‬صلي ‬على ‬المصطفى‮»‬ ‬و»مازلت ‬‮«‬ ‬و ‬‮«‬نار ‬الفرقة‮»‬ ‬و ‬‮«‬سمح ‬خجاله‮»‬ ‬و»عندي ‬سبع ‬سنين ‬تعدو ‬‮«‬ ‬و‮»‬مجروح ‬في ‬كبيدتي‮»‬ ‬و»عشقك ‬جاني ‬مع ‬الشيب»و ‬‮«‬خطر ‬طيف‮»‬ ‬و‮»‬يا ‬والدي‮»‬ ‬و ‬‮«‬ريت ‬هذبها‮»‬ ‬و»ما ‬ابعد ‬جيل ‬فاطمة ‬عن ‬جيلنا‮»‬ ‬و»وراس ‬عيوني‮»‬ ‬والاغنية ‬الشهيرة ‬التي ‬نازعته ‬فيها ‬ايمان ‬الشريف ‬وامينة ‬فاخت ‬وهي ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬رغم ‬رفضه ‬اعطائها ‬لأي ‬منهما ‬خاصة ‬بعد ‬ان ‬قررت ‬الإذاعات ‬والتلفزات ‬الخاصة ‬والعمومية ‬ان ‬لا ‬تمرر ‬الا ‬بصوتيهما ‬على ‬حساب ‬صوته ‬وقد ‬غناها ‬بإحساس ‬صادق ‬ومشاعر ‬فياضة ‬وبكثير ‬من ‬الحياء.‬
بلقاسم ‬بوقنة ‬عندما ‬يغني ‬لا ‬ينسى ‬انه ‬معلم ‬تعليم ‬ابتدائي ‬وانه ‬مطالب ‬بالمحافظة ‬على ‬سمعته ‬واسمه ‬والوظيفة ‬السامية ‬التي ‬اختارها ‬والتي ‬فضلها ‬على ‬الغناء ‬وحافظ ‬عليها ‬كي ‬يحافظ ‬على ‬احترام ‬تلامذته ‬له ‬ولعل ‬حياءه ‬وانتماءه ‬الى ‬منطقة ‬القلعة ‬المحاذية ‬لمدينة ‬دوز ‬واحترامه ‬لمبادئ ‬البدو ‬وعاداتهم ‬وتقاليدهم ‬وأساليب ‬تعاملهم ‬مع ‬الآخر ‬هو ‬الذي ‬جعله ‬لا ‬يغني ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة‮»‬ ‬امام ‬والدته ‬احتراما ‬لمشاعرها ‬وحبا ‬فيها ‬وهوالذي ‬جعله ‬يختار ‬اين ‬يظهر؟ ‬وأين ‬يغني؟ ‬ومع ‬من ‬يتعامل ‬وخاصة ‬من ‬الشعراء ‬الذين ‬يختارهم ‬بعناية ‬فغنى ‬مثلا ‬للشاعر ‬الكبير ‬محمد ‬الطويل ‬وهو ‬اصيل ‬دوز ‬الصحراوية ‬التي ‬انجبت ‬فطاحلة ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬في ‬تونس ‬والمشهورين ‬اكثر ‬في ‬ليبيا ‬التي ‬تعترف ‬بهم ‬وتحتفي ‬بهم ‬دائما .‬
ولأغلب ‬أغاني ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬قصص ‬واقعية ‬خلدها ‬الشعراء ‬في ‬قصائد ‬اختار ‬منها ‬بوقنة ‬مثلا ‬اغنية ‬‮«‬مانية ‬‮«‬ ‬وليس ‬‮«‬منية ‬اسم ‬العلم‮»‬ ‬وهي ‬من ‬قصيدة ‬لاحد ‬المجاهدين ‬المرازيق ‬قالها ‬عندما ‬اصيب ‬اصابة ‬بليغة ‬برصاصة ‬على ‬اثر ‬مطاردة ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬له ‬ولأبناء ‬عمه ‬المجاهدين ‬فاضطر ‬هؤلاء ‬للهروب ‬ولتركه ‬في ‬مكان ‬قرب ‬من ‬الحامة ‬ظنا ‬منهم ‬انه ‬سيموت ‬وان ‬البقاء ‬معه ‬لن ‬يفيده ‬بل ‬سيهلكم ‬الى ‬ان ‬وجدته ‬حرائر ‬الحامة ‬و ‬نقلنه ‬وخبئنه ‬وداوينه ‬فمنى ‬عليه ‬الله ‬بالشفاء ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة : ‬‮«‬بكيتيش ‬عليا ‬وقت ‬طحت ‬يا ‬مانية ( ‬و‮»‬ ‬المانية ‬‮«‬ ‬هو ‬السلاح ‬الالماني)‬‮»‬.‬
‬اما ‬اغنية ‬‮«‬يا ‬سمح ‬الصفة ‬بعيد ‬برّك ‬‮«‬وهي ‬من ‬اول ‬ما ‬غنى ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬‮«‬ ‬فيقال ‬انها ‬لشاعر ‬من ‬بازمة ‬من ‬احواز ‬قبلي ‬عاش ‬فترة ‬الحرب ‬مع ‬الاستعمار ‬وقد ‬تم ‬تجنيده ‬في ‬الجيش ‬الفرنسي ‬وأخذ ‬غرة ‬بعد ‬زواجه ‬مباشرة ‬وبقي ‬على ‬حدود ‬طرابلس ‬اكثر ‬من ‬9 ‬اشهر ‬مع ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬وعندما ‬اشتاق ‬للحبيبة ‬طلب ‬من ‬‮«‬ ‬القائد ‬الفرنسي‮»‬ ‬ان ‬يمكنه ‬من ‬زيارة ‬لزوجته ‬فطلب ‬منه ‬الاخير ‬وحتى ‬يعجزه ‬وبتواطئي ‬من ‬احد ‬اصدقائه ‬ان ‬يقول ‬فيها ‬قصيدة ‬لا ‬تنتهي ‬من ‬مكانه ‬حتى ‬وصوله ‬اليها ‬ولان ‬الشوق ‬هزه ‬لحبيبته ‬قبل ‬التحدي ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة.‬
أحلى ‬القصائد ‬تحمل ‬إيقاعها
بلقاسم ‬بوقنة ‬له ‬عشر ‬أسطوانات ‬وهو ‬وان ‬غنى ‬لاهم ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬من ‬شعراء ‬الجنوب ‬التونسي ‬وخاصة ‬لشعراء ‬دوز ‬واحوازها ‬وان ‬كانت ‬كلمات ‬كل ‬اغانيه ‬جميلة ‬ومعبرة ‬فهو ‬يلحن ‬اغلبها ‬علما ‬بانه ‬عصامي ‬التكوين ‬موسيقيا ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعل ‬بعض ‬العارفين ‬بالموسيقى ‬يتحفظون ‬على ‬الناحية ‬الموسيقية ‬لأغانيه ‬ويرون ‬انه ( ‬بقطع ‬النظر ‬على ‬مسالة ‬الذوق ‬و ‬الميولات ‬وتعود ‬الاذن ‬على ‬نوع ‬معين ‬من ‬الموسيقى ‬التي ‬عادة ‬ما ‬ترقص ‬على ‬ايقاها ‬الخيول ‬وتذكي ‬شعور ‬السامع ‬بالانتماء ‬الى ‬عالمها ) ‬يستعمل ‬جملة ‬موسيقية ‬وحيدة ‬تتردد ‬في ‬اغلب ‬اغانيه ‬ويعتقدون ‬ان ‬الكلمات ‬ارقى ‬بكثير ‬من ‬الالحان ‬وانها ‬هي ‬التي ‬تؤثر ‬في ‬السامع ‬وتسحر ‬الالباب ‬ويرون ‬ان ‬تعويل ‬بوقنة ‬كثيرا ‬على ‬آلات ‬الايقاع ‬والعود ‬يؤثر ‬على ‬التنفيذ ‬الموسيقي ‬لأغانيه ‬ويوجهه ‬ولعل ‬هذا ‬أيضا ‬ما ‬يجعل ‬الحان ‬اغانيه ‬متشابهة.‬
وقد ‬تكون ‬اغنية ‬‮«‬ ‬مازلت ‬‮«‬ ‬هي ‬المقصودة ‬بهذه ‬وتقول ‬كلماتها :‬‮»‬ ‬مازلت ‬يا ‬أم ‬الغثيث ‬المثالي ‬نطرز ‬أوزاني **‬ومازلت ‬في ‬الكون ‬راكب ‬حصاني//‬مازلت ‬يا ‬أم ‬العيون ‬الذبيلة ‬وراسم ‬الهيلة** ‬ومازل ‬برقي ‬على ‬البر ‬سيلة//‬ومازال ‬عندي ‬زغابيب ‬خيله ‬نواري ‬شعيلة** ‬نضوي ‬على ‬الكون ‬كيف ‬الفتيلة//‬ومازلت ‬نحمي ‬قداي ‬العقيلة ‬نرد ‬الشويله **‬ولو ‬كان ‬يوم ‬البلاء ‬حق ‬ويله//‬ويدي ‬على ‬الخير ‬ماهي ‬بخيلة ‬ذراعي ‬طويله** ‬وفاي ‬في ‬الكيل ‬عند ‬المكيله//‬جبد ‬ولكن ‬أمثالي ‬قليلة ‬بكل ‬الدويله **‬وشامل ‬وحامل ‬هموم ‬القبيله//‬مازلت ‬نفاح ‬نهوى ‬الطويله** ‬السلسة ‬الجميلة ‬ونرسم ‬كيما ‬الكون ‬دخل ‬في ‬العزيله// ‬مع ‬الغيد ‬نسهر ‬ثلاثين ‬ليله** ‬رموشي ‬قليله ‬وين ‬تهجع ‬النوم ‬تجبد ‬سبيله // ‬بصوت ‬الزغاريد ‬نفسي ‬عليله ** ‬تفيض ‬امحاني ‬تهيل ‬تهايل ‬علي ‬المعاني.‬‮»‬
‬ونحن ‬نرى ‬انه ‬يصعب ‬تلحين ‬قصائد ‬الشعر ‬الشعبي ‬لان ‬اجودها ‬واكثرها ‬اقناعا ‬هي ‬التي ‬تحمل ‬ايقاها ‬ولحنها ‬بين ‬كلماتها ‬وتعابيرها ‬وصورها ‬الشعرية . ‬ونرى ‬أيضا ‬ان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬يتعامل ‬بمشاعر ‬صادقة ‬مع ‬هذه ‬القصائد ‬ومازال ‬يطرز ‬اوزانه ‬ومازال ‬في ‬الكون ‬يركب ‬حصانه ‬ولكنه ‬غنى ‬ووجد ‬من ‬يصغي ‬له ‬ويتقبله ‬منه ‬ما ‬يقترحه . ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬لا ‬يحظى ‬باهتمام ‬الاعلام ‬لا ‬المرئي ‬ولا ‬المسموع ‬ولا ‬المكتوب ‬ولم ‬يسال ‬عليه ‬الاعلام ‬ولا ‬الجهات ‬الرسمية ‬خلال ‬مرضه ‬وبعد ‬ان ‬اختار ‬ان ‬يسكن ‬في ‬جهته ‬التي ‬فضّلها ‬على ‬العاصمة ‬رغم ‬علمه ‬بما ‬توفره ‬للفنان ‬من ‬فرص ‬الظهور ‬والبروز.. ‬وبقي ‬في ‬موطنه ‬يمارس ‬هوايته ‬وينشط ‬بالطريقة ‬التي ‬يراها ‬صالحة ‬له ‬ولفنه ‬وهو ‬مكتف ‬بالشهرة ‬التي ‬يحظى ‬بها ‬في ‬الجنوب ‬التونسي ‬وفي ‬ليبيا ‬وجنوب ‬الجزائر ‬يحفّل ‬أي ‬مهرجان ‬يشارك ‬في ‬عروضه ‬منذ ‬ذاع ‬صيته ‬في ‬تسعينات ‬القرن ‬الماضي ‬وبداية ‬نشره ‬لأغانيه ‬في ‬أسطوانات ‬في ‬بداية ‬سنوات ‬ال2000.‬
‬علياء ‬بن ‬نحيلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.