اضطراب متوقّع في رحلات قرقنة بسبب الأحوال الجوية    تجديد ال Permis: كل قداش وشنيا الأوراق اللّازمة؟    الحماية المدنية : 482 تدخلا منها 123 للنجدة والإسعاف على الطرقات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    خطير: محاولتي سرقة وتخريب لتجهيزات كهربائية تتسبب في قطع الكهرباء عن هذه المنطقة..#خبر_عاجل    عاجل : خالد بالتّين ر.م.ع يطمّن التوانسة الغاز موجود و مافماش زيادة في سعر الدبوزة    إيران على صفيح ساخن وإضرام النار بمبنى الإذاعة والتلفزيون بأصفهان    كيفاش تتحكّم في منشورات فيسبوك وتبعد اللى يقلقك مغير ما تفسّخ أصحابك؟    عاجل: محمد دراغر في تونس تمهيدًا للتوقيع مع الترجي    عاجل-اليوم: اجتماع في وزارة الرياضة... قرارات مصيرية على الأبواب؟    سان جيرمان يحرز كأس السوبر الفرنسية بالفوز على مرسيليا بركلات الترجيح    ريال مدريد يهزم أتليتيكو 2-1 ليواجه برشلونة بنهائي كأس السوبر    اليوم: تحسّن في درجات الحرارة لكن البحر هائج جدّا    التوقعات الجوية لهذا اليوم…    عاجل/ تلميذتان تحاولان الانتحار والسبب صادم..    علاش وزارة الصحة طلبت من التوانسة يلبسوا ''البافات''؟    عبدالله العبيدي يحذّر من تصاعد منسوب التوتّر الدولي ويدقّ ناقوس الخطر    تكوين مجموعات صداقة برلمانية بين البرلمان التونسي وبرلمانات سبع دول أروربية    كأس أمم أفريقيا: اليوم تبدأ مباريات الدور نصف النهائي    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان غرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأمريكا    رئيسة فنزويلا: لسنا خاضعين للولايات المتحدة    التمور التونسية تعزز حضورها في السوق الأوروبية ولقاءات أعمال مشتركة حول القطاع    قليبية: حجز كميات من الحليب الفاسد وأعلاف مجهولة المصدر بمخزن عشوائي... التفاصيل    ترامب: صلاحياتي العالمية تحكمها قناعاتي الشخصية    إيران.. انقطاع متواصل للإنترنت منذ أكثر من 12 ساعة    ترامب: بدأنا بتفريغ النفط من الناقلة "مارينيرا" المحتجزة    من مادورو إلى المكسيك: ترامب يعد ب"تريليونات" نفط فنزويلا ولقاء ماتشادو    رئيسة الحكومة تؤكد، في اجتماع مجلس الوزراء، ضرورة إيجاد الحلول الحينيّة للإشكاليات التي تعترض تقدّم المشاريع    أهداف مباراة ريال مدريد وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني    معرض «Entre-deux»... بصفاقس .. حين تتحوّل الذاكرة المعمارية إلى فعل فني مقاوم    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    سوسة.. تفكيك شبكة مختصة في ترويج المخدرات    29 جانفي 2026 .. يوم ترويجي لزيت الزيتون التونسي بنيروبي    برنامج مباريات الجولة الثانية إياب من الرابطة الأولى    عدم سماع الدعوى لسليم شيبوب والسجن لابنه    جندوبة: معاينة جهوية لفضاء صناعي مهمل بمنطقة بن بشير ودعوة إلى تهيئته وإعادة استغلاله كمركب لتصنيع العلف    عاجل-بن عروس: عامل نظافة يكتشف رضيع حديث الولادة في القمامة    تقديم إصدارات ومعارض وورشات في معرض بنزرت للكتاب من 10 جانفي إلى 8 فيفري 2026    عاجل : وفاة المفكر المصري الكبير مراد وهبة    عاجل : فيروز تُفجع بوفاة ابنها الاصغر.. من هو هلي الرحباني وسبب رحيله؟    خطير/ وفاق إجرامي مختص في السرقة من داخل سيارات..وهذه تفاصيل الاطاحة به..    عاجل/ الموت يفجع الفنانة "فيروز"..    عاجل/ 133 قرار غلق لفضاءات فوضوية للطفولة..    علمياً.. الدماغ يعيد تشغيل نفسه في 4 مراحل عمرية..تعرف عليها..    ليالي مباركة وأعياد منتظرة في 2026    المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر يصدر كتابا جديدا بعنوان "مجال سيدي عمر بوحجلة: من البداوة إلى الاستقرار(1858-1962)" لخالد رمضاني    قرار مشترك جديد لضمان مرونة أكبر في الشروط والمقاييس المعتمدة في تغيير صبغة الأراضي الفلاحية التي أقيمت عليها مشاريع صناعية    بشرى سارة: اكتشاف جديد يهم مرضى الزهايمر..    تقلص فائض الميزان التجاري لمنتوجات الصيد البحري في نوفمبر 2025    قبل رمضان: طريقة تخزين ''اللوبيا'' الخضراء    اختبار دم جديد من المنزل ينجم يبدّل قواعد لعبة الزهايمر...شنيا؟    اليوم: حرارة منخفضة في هذه المناطق    كأس أمم افريقيا: لا تفوتوا المواجهة النارية بين المغرب والكاميرون..البث التلفزي..    بشير عون الله: الأمطار الأخيرة لها تأثير إيجابي على القطاع للفلاحي بالوطن القبلي    إحياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    نجيب الخطاب الوفاء لرجل الوفاء    بعد أن غادرت' ذي فويس': هذا ما قالته المشاركة التونسية أنس بن سعيد    44 يومًا وتبدأ رحلتنا مع رمضان 2026... تعرف على أول أيامه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجم الأغاني التراثية الشعبية ذات الإيقاع الصحراوي بلقاسم بوقنة .. مازال يطرز أوزانه ومازال في الكون يركب حصانه
نشر في الصباح نيوز يوم 28 - 02 - 2020

‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة// ‬ما ‬تغفلي ‬مضنونك ****‬كانه ‬عليك ‬يعز ‬كيف ‬عيونك// ‬وادعيلنا ‬بصحة ‬البدن ‬يصونك ****‬وقتن ‬تحطي ‬جبهتك ‬في ‬القاعة// ‬يا ‬والدة ‬حالو ‬علي ‬دونك *** ‬فجوج ‬موحشة ‬تصعب ‬على ‬القطاعة// ‬ما ‬تغفليش ‬وليدك ***‬وفي ‬عقاب ‬كل ‬صلاة ‬مدي ‬يدك// ‬وادعيلنا ‬بالخير ‬يرحم ‬سيدك ****‬كانك ‬علينا ‬كبدتك ‬ملتاعة// ‬المكتوب ‬يا ‬امي ‬غلب ‬تشديدك **** ‬زاد ‬هزني ‬كثر ‬البغر ‬واوجاعه// ‬كثر ‬البغر ‬قلقني *** ‬رخص ‬علي ‬فراقكم ‬طاوقني// ‬سيدي ‬شواني ‬بالنكد ‬حرقني *** ‬كثر ‬علي ‬بالكلام ‬متاعه// ‬في ‬بلادكم ‬ما ‬لقيت ‬ما ‬واثقني ****‬سلمت ‬في ‬المحراث ‬واللي ‬باعه// ‬سلمت ‬ززت ‬بلادي *** ‬من ‬وطنا ‬وحدي ‬خرجت ‬فرادى// ‬من ‬العكس ‬ما ‬جاني ‬على ‬مرادي ****‬مشيت ‬دغري ‬متخفي ‬بلا ‬شياعه//‬على ‬الماكلة ‬حارم ‬مقات ‬افادي **** ‬والقلب ‬دايخ ‬كتبته ‬تداعي// .... ‬والله ‬يا ‬مضنوني ****‬نحساب ‬معملتش ‬معاك ‬الدوني// ‬نحساب ‬انت ‬فص ‬ميم ‬عيوني *** ‬وفص ‬الميامي ‬ما ‬يجي ‬شيء ‬في ‬رداعه// ‬استاقضت ‬نلقى ‬لفع ‬في ‬عبوني **** ‬بلا ‬فتن ‬غارت ‬قوم ‬على ‬التراعه// ‬نحساب ‬انت ‬ولدي **** ‬نحساب ‬فارح ‬بيك ‬ماذا ‬عندي// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الهندي **** ‬اللي ‬ياكله ‬يخرز ‬الشوك ‬اصباعه// ‬قريت ‬صبيتك ‬ودرتك ‬ندي **** ‬نهيناك ‬عن *** ‬الرذيل ‬استاعه//‬نحساب ‬روحي ‬سيدك **** ‬نحساب ‬روحي ‬نصرتك ‬وعضيدك// ‬نحساب ‬نشرك ‬نرقعك ‬ونفيدك *** ‬بطال ‬ما ‬تشبح ‬درك ‬وانزاعه// ‬وكيف ‬ولى ‬نصحي ‬مر ‬بصح ‬يكيدك **** ‬لازم ‬يولو ‬اللي ‬يظهروا ‬شياعه// ‬نحساب ‬ماشي ‬تقري **** ‬تجيب ‬الدواره ‬والذهب ‬الفري// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الكري **** ‬بلا ‬قط ‬زرت ‬القصر ‬والقصاعه//.‬‮»‬

هذه ‬كلمات ‬رائعة ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة‮»‬ ‬وهي ‬احدى ‬اجمل ‬أغاني ‬الفنان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬واشهرها ‬رغم ‬ان ‬البعض ‬قد ‬يقول ‬ان ‬اغنيته ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬هي ‬الاشهر ..‬صاحب ‬هذه ‬الاغنية (‬التي ‬كتبها ‬الشاعر ‬احمد ‬بن ‬ساتم ‬البرغوثي ‬عندما ‬اضطر ‬للهجرة ‬وعانى ‬من ‬ويلاتها ‬وعانى ‬من ‬البغر، ‬والبغر ‬هو ‬قهر ‬يسلطه ‬قوي ‬لا ‬يمكن ‬الرد ‬عليه ‬او ‬انسان ‬نحبه ‬نجله ‬ومن ‬القيم ‬النبيلة ‬ان ‬لا ‬نواجهه ‬رغم ‬الإحساس ‬بالظلم ‬والقهر ) ‬يرقد ‬هذه ‬الأيام ‬على ‬فراش ‬المرض ‬وخلال ‬دردشة ‬وسؤال ‬عن ‬صحته ‬لمّح ‬لي ‬الزميل ‬نور ‬الدين ‬بالطيب ‬ان ‬بوقنة ‬انسان ‬متعفف ‬وله ‬حياء ‬البدو.. ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعله ‬يغلق ‬هاتفه ‬طيلة ‬مرضه.. ‬ولا ‬ينتظر ‬شيئا ‬من ‬احد ‬غيرالاحترام.‬
سجل ‬حافل ‬بالأغاني ‬المؤثرة ‬في ‬كل ‬الأغراض
وبلقاسم ‬بوقنة ‬هو ‬صاحب ‬موال ‬‮«‬الجرح ‬القديم‮»‬ ‬واغاني ‬‮«‬صبرنا ‬لحم ‬الله‮»‬ ‬و»جرح ‬الحبيب‮»‬ ‬و»اللهم ‬صلي ‬على ‬المصطفى‮»‬ ‬و»مازلت ‬‮«‬ ‬و ‬‮«‬نار ‬الفرقة‮»‬ ‬و ‬‮«‬سمح ‬خجاله‮»‬ ‬و»عندي ‬سبع ‬سنين ‬تعدو ‬‮«‬ ‬و‮»‬مجروح ‬في ‬كبيدتي‮»‬ ‬و»عشقك ‬جاني ‬مع ‬الشيب»و ‬‮«‬خطر ‬طيف‮»‬ ‬و‮»‬يا ‬والدي‮»‬ ‬و ‬‮«‬ريت ‬هذبها‮»‬ ‬و»ما ‬ابعد ‬جيل ‬فاطمة ‬عن ‬جيلنا‮»‬ ‬و»وراس ‬عيوني‮»‬ ‬والاغنية ‬الشهيرة ‬التي ‬نازعته ‬فيها ‬ايمان ‬الشريف ‬وامينة ‬فاخت ‬وهي ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬رغم ‬رفضه ‬اعطائها ‬لأي ‬منهما ‬خاصة ‬بعد ‬ان ‬قررت ‬الإذاعات ‬والتلفزات ‬الخاصة ‬والعمومية ‬ان ‬لا ‬تمرر ‬الا ‬بصوتيهما ‬على ‬حساب ‬صوته ‬وقد ‬غناها ‬بإحساس ‬صادق ‬ومشاعر ‬فياضة ‬وبكثير ‬من ‬الحياء.‬
بلقاسم ‬بوقنة ‬عندما ‬يغني ‬لا ‬ينسى ‬انه ‬معلم ‬تعليم ‬ابتدائي ‬وانه ‬مطالب ‬بالمحافظة ‬على ‬سمعته ‬واسمه ‬والوظيفة ‬السامية ‬التي ‬اختارها ‬والتي ‬فضلها ‬على ‬الغناء ‬وحافظ ‬عليها ‬كي ‬يحافظ ‬على ‬احترام ‬تلامذته ‬له ‬ولعل ‬حياءه ‬وانتماءه ‬الى ‬منطقة ‬القلعة ‬المحاذية ‬لمدينة ‬دوز ‬واحترامه ‬لمبادئ ‬البدو ‬وعاداتهم ‬وتقاليدهم ‬وأساليب ‬تعاملهم ‬مع ‬الآخر ‬هو ‬الذي ‬جعله ‬لا ‬يغني ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة‮»‬ ‬امام ‬والدته ‬احتراما ‬لمشاعرها ‬وحبا ‬فيها ‬وهوالذي ‬جعله ‬يختار ‬اين ‬يظهر؟ ‬وأين ‬يغني؟ ‬ومع ‬من ‬يتعامل ‬وخاصة ‬من ‬الشعراء ‬الذين ‬يختارهم ‬بعناية ‬فغنى ‬مثلا ‬للشاعر ‬الكبير ‬محمد ‬الطويل ‬وهو ‬اصيل ‬دوز ‬الصحراوية ‬التي ‬انجبت ‬فطاحلة ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬في ‬تونس ‬والمشهورين ‬اكثر ‬في ‬ليبيا ‬التي ‬تعترف ‬بهم ‬وتحتفي ‬بهم ‬دائما .‬
ولأغلب ‬أغاني ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬قصص ‬واقعية ‬خلدها ‬الشعراء ‬في ‬قصائد ‬اختار ‬منها ‬بوقنة ‬مثلا ‬اغنية ‬‮«‬مانية ‬‮«‬ ‬وليس ‬‮«‬منية ‬اسم ‬العلم‮»‬ ‬وهي ‬من ‬قصيدة ‬لاحد ‬المجاهدين ‬المرازيق ‬قالها ‬عندما ‬اصيب ‬اصابة ‬بليغة ‬برصاصة ‬على ‬اثر ‬مطاردة ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬له ‬ولأبناء ‬عمه ‬المجاهدين ‬فاضطر ‬هؤلاء ‬للهروب ‬ولتركه ‬في ‬مكان ‬قرب ‬من ‬الحامة ‬ظنا ‬منهم ‬انه ‬سيموت ‬وان ‬البقاء ‬معه ‬لن ‬يفيده ‬بل ‬سيهلكم ‬الى ‬ان ‬وجدته ‬حرائر ‬الحامة ‬و ‬نقلنه ‬وخبئنه ‬وداوينه ‬فمنى ‬عليه ‬الله ‬بالشفاء ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة : ‬‮«‬بكيتيش ‬عليا ‬وقت ‬طحت ‬يا ‬مانية ( ‬و‮»‬ ‬المانية ‬‮«‬ ‬هو ‬السلاح ‬الالماني)‬‮»‬.‬
‬اما ‬اغنية ‬‮«‬يا ‬سمح ‬الصفة ‬بعيد ‬برّك ‬‮«‬وهي ‬من ‬اول ‬ما ‬غنى ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬‮«‬ ‬فيقال ‬انها ‬لشاعر ‬من ‬بازمة ‬من ‬احواز ‬قبلي ‬عاش ‬فترة ‬الحرب ‬مع ‬الاستعمار ‬وقد ‬تم ‬تجنيده ‬في ‬الجيش ‬الفرنسي ‬وأخذ ‬غرة ‬بعد ‬زواجه ‬مباشرة ‬وبقي ‬على ‬حدود ‬طرابلس ‬اكثر ‬من ‬9 ‬اشهر ‬مع ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬وعندما ‬اشتاق ‬للحبيبة ‬طلب ‬من ‬‮«‬ ‬القائد ‬الفرنسي‮»‬ ‬ان ‬يمكنه ‬من ‬زيارة ‬لزوجته ‬فطلب ‬منه ‬الاخير ‬وحتى ‬يعجزه ‬وبتواطئي ‬من ‬احد ‬اصدقائه ‬ان ‬يقول ‬فيها ‬قصيدة ‬لا ‬تنتهي ‬من ‬مكانه ‬حتى ‬وصوله ‬اليها ‬ولان ‬الشوق ‬هزه ‬لحبيبته ‬قبل ‬التحدي ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة.‬
أحلى ‬القصائد ‬تحمل ‬إيقاعها
بلقاسم ‬بوقنة ‬له ‬عشر ‬أسطوانات ‬وهو ‬وان ‬غنى ‬لاهم ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬من ‬شعراء ‬الجنوب ‬التونسي ‬وخاصة ‬لشعراء ‬دوز ‬واحوازها ‬وان ‬كانت ‬كلمات ‬كل ‬اغانيه ‬جميلة ‬ومعبرة ‬فهو ‬يلحن ‬اغلبها ‬علما ‬بانه ‬عصامي ‬التكوين ‬موسيقيا ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعل ‬بعض ‬العارفين ‬بالموسيقى ‬يتحفظون ‬على ‬الناحية ‬الموسيقية ‬لأغانيه ‬ويرون ‬انه ( ‬بقطع ‬النظر ‬على ‬مسالة ‬الذوق ‬و ‬الميولات ‬وتعود ‬الاذن ‬على ‬نوع ‬معين ‬من ‬الموسيقى ‬التي ‬عادة ‬ما ‬ترقص ‬على ‬ايقاها ‬الخيول ‬وتذكي ‬شعور ‬السامع ‬بالانتماء ‬الى ‬عالمها ) ‬يستعمل ‬جملة ‬موسيقية ‬وحيدة ‬تتردد ‬في ‬اغلب ‬اغانيه ‬ويعتقدون ‬ان ‬الكلمات ‬ارقى ‬بكثير ‬من ‬الالحان ‬وانها ‬هي ‬التي ‬تؤثر ‬في ‬السامع ‬وتسحر ‬الالباب ‬ويرون ‬ان ‬تعويل ‬بوقنة ‬كثيرا ‬على ‬آلات ‬الايقاع ‬والعود ‬يؤثر ‬على ‬التنفيذ ‬الموسيقي ‬لأغانيه ‬ويوجهه ‬ولعل ‬هذا ‬أيضا ‬ما ‬يجعل ‬الحان ‬اغانيه ‬متشابهة.‬
وقد ‬تكون ‬اغنية ‬‮«‬ ‬مازلت ‬‮«‬ ‬هي ‬المقصودة ‬بهذه ‬وتقول ‬كلماتها :‬‮»‬ ‬مازلت ‬يا ‬أم ‬الغثيث ‬المثالي ‬نطرز ‬أوزاني **‬ومازلت ‬في ‬الكون ‬راكب ‬حصاني//‬مازلت ‬يا ‬أم ‬العيون ‬الذبيلة ‬وراسم ‬الهيلة** ‬ومازل ‬برقي ‬على ‬البر ‬سيلة//‬ومازال ‬عندي ‬زغابيب ‬خيله ‬نواري ‬شعيلة** ‬نضوي ‬على ‬الكون ‬كيف ‬الفتيلة//‬ومازلت ‬نحمي ‬قداي ‬العقيلة ‬نرد ‬الشويله **‬ولو ‬كان ‬يوم ‬البلاء ‬حق ‬ويله//‬ويدي ‬على ‬الخير ‬ماهي ‬بخيلة ‬ذراعي ‬طويله** ‬وفاي ‬في ‬الكيل ‬عند ‬المكيله//‬جبد ‬ولكن ‬أمثالي ‬قليلة ‬بكل ‬الدويله **‬وشامل ‬وحامل ‬هموم ‬القبيله//‬مازلت ‬نفاح ‬نهوى ‬الطويله** ‬السلسة ‬الجميلة ‬ونرسم ‬كيما ‬الكون ‬دخل ‬في ‬العزيله// ‬مع ‬الغيد ‬نسهر ‬ثلاثين ‬ليله** ‬رموشي ‬قليله ‬وين ‬تهجع ‬النوم ‬تجبد ‬سبيله // ‬بصوت ‬الزغاريد ‬نفسي ‬عليله ** ‬تفيض ‬امحاني ‬تهيل ‬تهايل ‬علي ‬المعاني.‬‮»‬
‬ونحن ‬نرى ‬انه ‬يصعب ‬تلحين ‬قصائد ‬الشعر ‬الشعبي ‬لان ‬اجودها ‬واكثرها ‬اقناعا ‬هي ‬التي ‬تحمل ‬ايقاها ‬ولحنها ‬بين ‬كلماتها ‬وتعابيرها ‬وصورها ‬الشعرية . ‬ونرى ‬أيضا ‬ان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬يتعامل ‬بمشاعر ‬صادقة ‬مع ‬هذه ‬القصائد ‬ومازال ‬يطرز ‬اوزانه ‬ومازال ‬في ‬الكون ‬يركب ‬حصانه ‬ولكنه ‬غنى ‬ووجد ‬من ‬يصغي ‬له ‬ويتقبله ‬منه ‬ما ‬يقترحه . ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬لا ‬يحظى ‬باهتمام ‬الاعلام ‬لا ‬المرئي ‬ولا ‬المسموع ‬ولا ‬المكتوب ‬ولم ‬يسال ‬عليه ‬الاعلام ‬ولا ‬الجهات ‬الرسمية ‬خلال ‬مرضه ‬وبعد ‬ان ‬اختار ‬ان ‬يسكن ‬في ‬جهته ‬التي ‬فضّلها ‬على ‬العاصمة ‬رغم ‬علمه ‬بما ‬توفره ‬للفنان ‬من ‬فرص ‬الظهور ‬والبروز.. ‬وبقي ‬في ‬موطنه ‬يمارس ‬هوايته ‬وينشط ‬بالطريقة ‬التي ‬يراها ‬صالحة ‬له ‬ولفنه ‬وهو ‬مكتف ‬بالشهرة ‬التي ‬يحظى ‬بها ‬في ‬الجنوب ‬التونسي ‬وفي ‬ليبيا ‬وجنوب ‬الجزائر ‬يحفّل ‬أي ‬مهرجان ‬يشارك ‬في ‬عروضه ‬منذ ‬ذاع ‬صيته ‬في ‬تسعينات ‬القرن ‬الماضي ‬وبداية ‬نشره ‬لأغانيه ‬في ‬أسطوانات ‬في ‬بداية ‬سنوات ‬ال2000.‬
‬علياء ‬بن ‬نحيلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.