بنزرت : نقابة الفلاحين تستنكر الترفيع الحاصل في سعر الاعلاف    حل لغز اختفاء حفيدة السياسي الراحل كينيدي والبحث عن ابنها متواصل    برشلونة يحدّد السعر النهائي لكوتينهو    حسين السيّد يفضّل النادي الصّفاقسي على الزّمالك    المهدية: مهرجان "السّينما في دارك" للتوقّي من فيروس "كورونا"    ديوان الإفتاء بالجمهورية التونسية ينشر الأحكام الشرعية في التعامل مع فيروس كورونا    من يتحكم في الشفرة النووية بعد جونسون؟.. الحكومة البريطانية لا تبوح بالسر!    سحب 6488 رخصة سياقة و6495 بطاقة رمادية وحجز 126 وسيلة لمخالفي الحجر الصحي    وزير التربية يحسم فرضية التدريس عن بعد    بايرن ميونخ يمدد عقد توماس مولر    من اجل مخالفة الحجر والاعتداء على امني.. الاحتفاظ ب مكتباجي بتبرسق    الحبيب الطرابلسي لالصباح نيوز: أترشح لبرلمان شعيب.. وهذا برنامجي    رأي/ الحب في زمن الكورونا    ام العرائس.. تطوع شابين لتصنيع أقنعة واقية لفائدة المستشفى المحلي    تمديد عقود تأمين السيارت التي حل أجلها بداية من 22 مارس    الإعلان عن أفضل اللاعبين في الدوريات الكبرى    اتهامات فساد جديدة مرتبطة بالتصويت على مونديالي روسيا وقطر    احذر أثناء تصفح "تويتر" من Firefox!    وزير التربية: لا وجود لسنة بيضاء    القلعة الكبرى: إنفجار قارورة غاز بمنزل    سوسة.. إيقاف صاحب شاحنة خالف قانون الحجر الصحي    قطر تبيع سندات مقومة بالدولار وسط هبوط أسعارالنفط    على امتداد ال24 ساعة الأخيرة.. غلق عشرات المقاهي والمحلات والاحتفاظ ب506 شخصا    الكاف.. 45 تونسي عالقون بمدينة تبسة الجزائرية    تركيز كاميرا حرارية بسوق الجملة ببئر القصعة    قفصة : تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا في الجهة    بعد إغلاق حدودها: دولة عربية تقرر من الأن تطوير زراعتها وإنتاج السلع الغذائية بنفسها    وجهة نظر: القناة الوطنية 2 بين تثمين الأعمال القديمة وتعرية الإنتاجات الجديدة    بعد إصابتها بالكورونا.. فرنسا تعلن عن وفاة فنانة تونسية شهيرة داخل أراضيها    مهاجم توتنهام يبدأ الخدمة العسكرية خلال توقف البطولة الانقليزية    استبعاد عودة منافسات NBA قبل شهر ماي    وزير الصحة النيوزيلاندي يقدم إستقالته بسبب خطإ فادح إرتكبه    اليوم..سحب عابرة بأغلب المناطق مع بعض الأمطار    5دعوات في القرآن مجربة في تفريج الكروب فلندع بها الله للوقاية من "كورونا"    وزير التربية يؤكد : لا ارتقاء آلي ولا سنة بيضاء    بطولة إيطاليا: أندية الدرجة الأولى تتفق على خفض أجور اللاعبين    بسرعة غريبة.. كورونا يحصد آلاف الضحايا بين وفيات ومصابين في كندا    منظمة الصحة العالمية : العالم يحتاج الى 6 ملايين ممرضة إضافية!    النفط يواصل جني المكاسب    وزير برازيلي يتهم الصين: كورونا جزء من خطة للسيطرة على العالم    والي سوسة: نسبة تطبيق الحجر 80 بالمائة وننتظر من المواطن المزيد من الوعي    اتحاد الشغل ينفي إيقاف العمل بالمستشفيين الجهويين بصفاقس    طاعن شقيقه الأصغر في السيجومي يكشف عن سبب الجريمة (متابعة)    فكرة: قيس سعيد ينحاز للشعب ويترّحم على المجاهد الأكبر    صفاقس: غلق سوق الأسماك بباب الجبلي مجددا بسبب الاكتظاظ    التشكيلات العسكرية تشرع اليوم في نقل المساعدات إلى نقاط التجميع    الرئيس الألماني لسعيّد: "لا يمكن للحجر أن يتواصل دون انقطاع"    "شوفلي فن" بداية من الليلة على الوطنية 2 ..    كتاب اليوم..مجمع الكتّاب التونسيين    فكرة : 30 مليما خليوهم عندكم    تعديل في أسعار المحروقات عند البيع للعموم    تراجع موارد الغاز الطبيعي في تونس مع موفى فيفري 2020    عمدة يوزّع السميد على أقاربه وآخر يستولي على الكميّة.. الكشف عن فساد مسؤولين محليين    سفيان سفطة لالصباح نيوز : البلوزة البيضاء هدية دعم للجيش الأبيض.. ورباعي الأغنية جمعه حب تونس    سمير الوافي يعتذر من الزوجة الأولى لبن علي    نيرمين صفر : "كتيبة عقبة الارهابية تهددني بالقتل"    حصيلة حملات الشرطة البلدية على امتداد ال24 ساعة الأخيرة    حالة الطقس اليوم الإثنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نجم الأغاني التراثية الشعبية ذات الإيقاع الصحراوي بلقاسم بوقنة .. مازال يطرز أوزانه ومازال في الكون يركب حصانه
نشر في الصباح نيوز يوم 28 - 02 - 2020

‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة// ‬ما ‬تغفلي ‬مضنونك ****‬كانه ‬عليك ‬يعز ‬كيف ‬عيونك// ‬وادعيلنا ‬بصحة ‬البدن ‬يصونك ****‬وقتن ‬تحطي ‬جبهتك ‬في ‬القاعة// ‬يا ‬والدة ‬حالو ‬علي ‬دونك *** ‬فجوج ‬موحشة ‬تصعب ‬على ‬القطاعة// ‬ما ‬تغفليش ‬وليدك ***‬وفي ‬عقاب ‬كل ‬صلاة ‬مدي ‬يدك// ‬وادعيلنا ‬بالخير ‬يرحم ‬سيدك ****‬كانك ‬علينا ‬كبدتك ‬ملتاعة// ‬المكتوب ‬يا ‬امي ‬غلب ‬تشديدك **** ‬زاد ‬هزني ‬كثر ‬البغر ‬واوجاعه// ‬كثر ‬البغر ‬قلقني *** ‬رخص ‬علي ‬فراقكم ‬طاوقني// ‬سيدي ‬شواني ‬بالنكد ‬حرقني *** ‬كثر ‬علي ‬بالكلام ‬متاعه// ‬في ‬بلادكم ‬ما ‬لقيت ‬ما ‬واثقني ****‬سلمت ‬في ‬المحراث ‬واللي ‬باعه// ‬سلمت ‬ززت ‬بلادي *** ‬من ‬وطنا ‬وحدي ‬خرجت ‬فرادى// ‬من ‬العكس ‬ما ‬جاني ‬على ‬مرادي ****‬مشيت ‬دغري ‬متخفي ‬بلا ‬شياعه//‬على ‬الماكلة ‬حارم ‬مقات ‬افادي **** ‬والقلب ‬دايخ ‬كتبته ‬تداعي// .... ‬والله ‬يا ‬مضنوني ****‬نحساب ‬معملتش ‬معاك ‬الدوني// ‬نحساب ‬انت ‬فص ‬ميم ‬عيوني *** ‬وفص ‬الميامي ‬ما ‬يجي ‬شيء ‬في ‬رداعه// ‬استاقضت ‬نلقى ‬لفع ‬في ‬عبوني **** ‬بلا ‬فتن ‬غارت ‬قوم ‬على ‬التراعه// ‬نحساب ‬انت ‬ولدي **** ‬نحساب ‬فارح ‬بيك ‬ماذا ‬عندي// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الهندي **** ‬اللي ‬ياكله ‬يخرز ‬الشوك ‬اصباعه// ‬قريت ‬صبيتك ‬ودرتك ‬ندي **** ‬نهيناك ‬عن *** ‬الرذيل ‬استاعه//‬نحساب ‬روحي ‬سيدك **** ‬نحساب ‬روحي ‬نصرتك ‬وعضيدك// ‬نحساب ‬نشرك ‬نرقعك ‬ونفيدك *** ‬بطال ‬ما ‬تشبح ‬درك ‬وانزاعه// ‬وكيف ‬ولى ‬نصحي ‬مر ‬بصح ‬يكيدك **** ‬لازم ‬يولو ‬اللي ‬يظهروا ‬شياعه// ‬نحساب ‬ماشي ‬تقري **** ‬تجيب ‬الدواره ‬والذهب ‬الفري// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الكري **** ‬بلا ‬قط ‬زرت ‬القصر ‬والقصاعه//.‬‮»‬

هذه ‬كلمات ‬رائعة ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة‮»‬ ‬وهي ‬احدى ‬اجمل ‬أغاني ‬الفنان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬واشهرها ‬رغم ‬ان ‬البعض ‬قد ‬يقول ‬ان ‬اغنيته ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬هي ‬الاشهر ..‬صاحب ‬هذه ‬الاغنية (‬التي ‬كتبها ‬الشاعر ‬احمد ‬بن ‬ساتم ‬البرغوثي ‬عندما ‬اضطر ‬للهجرة ‬وعانى ‬من ‬ويلاتها ‬وعانى ‬من ‬البغر، ‬والبغر ‬هو ‬قهر ‬يسلطه ‬قوي ‬لا ‬يمكن ‬الرد ‬عليه ‬او ‬انسان ‬نحبه ‬نجله ‬ومن ‬القيم ‬النبيلة ‬ان ‬لا ‬نواجهه ‬رغم ‬الإحساس ‬بالظلم ‬والقهر ) ‬يرقد ‬هذه ‬الأيام ‬على ‬فراش ‬المرض ‬وخلال ‬دردشة ‬وسؤال ‬عن ‬صحته ‬لمّح ‬لي ‬الزميل ‬نور ‬الدين ‬بالطيب ‬ان ‬بوقنة ‬انسان ‬متعفف ‬وله ‬حياء ‬البدو.. ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعله ‬يغلق ‬هاتفه ‬طيلة ‬مرضه.. ‬ولا ‬ينتظر ‬شيئا ‬من ‬احد ‬غيرالاحترام.‬
سجل ‬حافل ‬بالأغاني ‬المؤثرة ‬في ‬كل ‬الأغراض
وبلقاسم ‬بوقنة ‬هو ‬صاحب ‬موال ‬‮«‬الجرح ‬القديم‮»‬ ‬واغاني ‬‮«‬صبرنا ‬لحم ‬الله‮»‬ ‬و»جرح ‬الحبيب‮»‬ ‬و»اللهم ‬صلي ‬على ‬المصطفى‮»‬ ‬و»مازلت ‬‮«‬ ‬و ‬‮«‬نار ‬الفرقة‮»‬ ‬و ‬‮«‬سمح ‬خجاله‮»‬ ‬و»عندي ‬سبع ‬سنين ‬تعدو ‬‮«‬ ‬و‮»‬مجروح ‬في ‬كبيدتي‮»‬ ‬و»عشقك ‬جاني ‬مع ‬الشيب»و ‬‮«‬خطر ‬طيف‮»‬ ‬و‮»‬يا ‬والدي‮»‬ ‬و ‬‮«‬ريت ‬هذبها‮»‬ ‬و»ما ‬ابعد ‬جيل ‬فاطمة ‬عن ‬جيلنا‮»‬ ‬و»وراس ‬عيوني‮»‬ ‬والاغنية ‬الشهيرة ‬التي ‬نازعته ‬فيها ‬ايمان ‬الشريف ‬وامينة ‬فاخت ‬وهي ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬رغم ‬رفضه ‬اعطائها ‬لأي ‬منهما ‬خاصة ‬بعد ‬ان ‬قررت ‬الإذاعات ‬والتلفزات ‬الخاصة ‬والعمومية ‬ان ‬لا ‬تمرر ‬الا ‬بصوتيهما ‬على ‬حساب ‬صوته ‬وقد ‬غناها ‬بإحساس ‬صادق ‬ومشاعر ‬فياضة ‬وبكثير ‬من ‬الحياء.‬
بلقاسم ‬بوقنة ‬عندما ‬يغني ‬لا ‬ينسى ‬انه ‬معلم ‬تعليم ‬ابتدائي ‬وانه ‬مطالب ‬بالمحافظة ‬على ‬سمعته ‬واسمه ‬والوظيفة ‬السامية ‬التي ‬اختارها ‬والتي ‬فضلها ‬على ‬الغناء ‬وحافظ ‬عليها ‬كي ‬يحافظ ‬على ‬احترام ‬تلامذته ‬له ‬ولعل ‬حياءه ‬وانتماءه ‬الى ‬منطقة ‬القلعة ‬المحاذية ‬لمدينة ‬دوز ‬واحترامه ‬لمبادئ ‬البدو ‬وعاداتهم ‬وتقاليدهم ‬وأساليب ‬تعاملهم ‬مع ‬الآخر ‬هو ‬الذي ‬جعله ‬لا ‬يغني ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة‮»‬ ‬امام ‬والدته ‬احتراما ‬لمشاعرها ‬وحبا ‬فيها ‬وهوالذي ‬جعله ‬يختار ‬اين ‬يظهر؟ ‬وأين ‬يغني؟ ‬ومع ‬من ‬يتعامل ‬وخاصة ‬من ‬الشعراء ‬الذين ‬يختارهم ‬بعناية ‬فغنى ‬مثلا ‬للشاعر ‬الكبير ‬محمد ‬الطويل ‬وهو ‬اصيل ‬دوز ‬الصحراوية ‬التي ‬انجبت ‬فطاحلة ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬في ‬تونس ‬والمشهورين ‬اكثر ‬في ‬ليبيا ‬التي ‬تعترف ‬بهم ‬وتحتفي ‬بهم ‬دائما .‬
ولأغلب ‬أغاني ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬قصص ‬واقعية ‬خلدها ‬الشعراء ‬في ‬قصائد ‬اختار ‬منها ‬بوقنة ‬مثلا ‬اغنية ‬‮«‬مانية ‬‮«‬ ‬وليس ‬‮«‬منية ‬اسم ‬العلم‮»‬ ‬وهي ‬من ‬قصيدة ‬لاحد ‬المجاهدين ‬المرازيق ‬قالها ‬عندما ‬اصيب ‬اصابة ‬بليغة ‬برصاصة ‬على ‬اثر ‬مطاردة ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬له ‬ولأبناء ‬عمه ‬المجاهدين ‬فاضطر ‬هؤلاء ‬للهروب ‬ولتركه ‬في ‬مكان ‬قرب ‬من ‬الحامة ‬ظنا ‬منهم ‬انه ‬سيموت ‬وان ‬البقاء ‬معه ‬لن ‬يفيده ‬بل ‬سيهلكم ‬الى ‬ان ‬وجدته ‬حرائر ‬الحامة ‬و ‬نقلنه ‬وخبئنه ‬وداوينه ‬فمنى ‬عليه ‬الله ‬بالشفاء ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة : ‬‮«‬بكيتيش ‬عليا ‬وقت ‬طحت ‬يا ‬مانية ( ‬و‮»‬ ‬المانية ‬‮«‬ ‬هو ‬السلاح ‬الالماني)‬‮»‬.‬
‬اما ‬اغنية ‬‮«‬يا ‬سمح ‬الصفة ‬بعيد ‬برّك ‬‮«‬وهي ‬من ‬اول ‬ما ‬غنى ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬‮«‬ ‬فيقال ‬انها ‬لشاعر ‬من ‬بازمة ‬من ‬احواز ‬قبلي ‬عاش ‬فترة ‬الحرب ‬مع ‬الاستعمار ‬وقد ‬تم ‬تجنيده ‬في ‬الجيش ‬الفرنسي ‬وأخذ ‬غرة ‬بعد ‬زواجه ‬مباشرة ‬وبقي ‬على ‬حدود ‬طرابلس ‬اكثر ‬من ‬9 ‬اشهر ‬مع ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬وعندما ‬اشتاق ‬للحبيبة ‬طلب ‬من ‬‮«‬ ‬القائد ‬الفرنسي‮»‬ ‬ان ‬يمكنه ‬من ‬زيارة ‬لزوجته ‬فطلب ‬منه ‬الاخير ‬وحتى ‬يعجزه ‬وبتواطئي ‬من ‬احد ‬اصدقائه ‬ان ‬يقول ‬فيها ‬قصيدة ‬لا ‬تنتهي ‬من ‬مكانه ‬حتى ‬وصوله ‬اليها ‬ولان ‬الشوق ‬هزه ‬لحبيبته ‬قبل ‬التحدي ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة.‬
أحلى ‬القصائد ‬تحمل ‬إيقاعها
بلقاسم ‬بوقنة ‬له ‬عشر ‬أسطوانات ‬وهو ‬وان ‬غنى ‬لاهم ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬من ‬شعراء ‬الجنوب ‬التونسي ‬وخاصة ‬لشعراء ‬دوز ‬واحوازها ‬وان ‬كانت ‬كلمات ‬كل ‬اغانيه ‬جميلة ‬ومعبرة ‬فهو ‬يلحن ‬اغلبها ‬علما ‬بانه ‬عصامي ‬التكوين ‬موسيقيا ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعل ‬بعض ‬العارفين ‬بالموسيقى ‬يتحفظون ‬على ‬الناحية ‬الموسيقية ‬لأغانيه ‬ويرون ‬انه ( ‬بقطع ‬النظر ‬على ‬مسالة ‬الذوق ‬و ‬الميولات ‬وتعود ‬الاذن ‬على ‬نوع ‬معين ‬من ‬الموسيقى ‬التي ‬عادة ‬ما ‬ترقص ‬على ‬ايقاها ‬الخيول ‬وتذكي ‬شعور ‬السامع ‬بالانتماء ‬الى ‬عالمها ) ‬يستعمل ‬جملة ‬موسيقية ‬وحيدة ‬تتردد ‬في ‬اغلب ‬اغانيه ‬ويعتقدون ‬ان ‬الكلمات ‬ارقى ‬بكثير ‬من ‬الالحان ‬وانها ‬هي ‬التي ‬تؤثر ‬في ‬السامع ‬وتسحر ‬الالباب ‬ويرون ‬ان ‬تعويل ‬بوقنة ‬كثيرا ‬على ‬آلات ‬الايقاع ‬والعود ‬يؤثر ‬على ‬التنفيذ ‬الموسيقي ‬لأغانيه ‬ويوجهه ‬ولعل ‬هذا ‬أيضا ‬ما ‬يجعل ‬الحان ‬اغانيه ‬متشابهة.‬
وقد ‬تكون ‬اغنية ‬‮«‬ ‬مازلت ‬‮«‬ ‬هي ‬المقصودة ‬بهذه ‬وتقول ‬كلماتها :‬‮»‬ ‬مازلت ‬يا ‬أم ‬الغثيث ‬المثالي ‬نطرز ‬أوزاني **‬ومازلت ‬في ‬الكون ‬راكب ‬حصاني//‬مازلت ‬يا ‬أم ‬العيون ‬الذبيلة ‬وراسم ‬الهيلة** ‬ومازل ‬برقي ‬على ‬البر ‬سيلة//‬ومازال ‬عندي ‬زغابيب ‬خيله ‬نواري ‬شعيلة** ‬نضوي ‬على ‬الكون ‬كيف ‬الفتيلة//‬ومازلت ‬نحمي ‬قداي ‬العقيلة ‬نرد ‬الشويله **‬ولو ‬كان ‬يوم ‬البلاء ‬حق ‬ويله//‬ويدي ‬على ‬الخير ‬ماهي ‬بخيلة ‬ذراعي ‬طويله** ‬وفاي ‬في ‬الكيل ‬عند ‬المكيله//‬جبد ‬ولكن ‬أمثالي ‬قليلة ‬بكل ‬الدويله **‬وشامل ‬وحامل ‬هموم ‬القبيله//‬مازلت ‬نفاح ‬نهوى ‬الطويله** ‬السلسة ‬الجميلة ‬ونرسم ‬كيما ‬الكون ‬دخل ‬في ‬العزيله// ‬مع ‬الغيد ‬نسهر ‬ثلاثين ‬ليله** ‬رموشي ‬قليله ‬وين ‬تهجع ‬النوم ‬تجبد ‬سبيله // ‬بصوت ‬الزغاريد ‬نفسي ‬عليله ** ‬تفيض ‬امحاني ‬تهيل ‬تهايل ‬علي ‬المعاني.‬‮»‬
‬ونحن ‬نرى ‬انه ‬يصعب ‬تلحين ‬قصائد ‬الشعر ‬الشعبي ‬لان ‬اجودها ‬واكثرها ‬اقناعا ‬هي ‬التي ‬تحمل ‬ايقاها ‬ولحنها ‬بين ‬كلماتها ‬وتعابيرها ‬وصورها ‬الشعرية . ‬ونرى ‬أيضا ‬ان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬يتعامل ‬بمشاعر ‬صادقة ‬مع ‬هذه ‬القصائد ‬ومازال ‬يطرز ‬اوزانه ‬ومازال ‬في ‬الكون ‬يركب ‬حصانه ‬ولكنه ‬غنى ‬ووجد ‬من ‬يصغي ‬له ‬ويتقبله ‬منه ‬ما ‬يقترحه . ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬لا ‬يحظى ‬باهتمام ‬الاعلام ‬لا ‬المرئي ‬ولا ‬المسموع ‬ولا ‬المكتوب ‬ولم ‬يسال ‬عليه ‬الاعلام ‬ولا ‬الجهات ‬الرسمية ‬خلال ‬مرضه ‬وبعد ‬ان ‬اختار ‬ان ‬يسكن ‬في ‬جهته ‬التي ‬فضّلها ‬على ‬العاصمة ‬رغم ‬علمه ‬بما ‬توفره ‬للفنان ‬من ‬فرص ‬الظهور ‬والبروز.. ‬وبقي ‬في ‬موطنه ‬يمارس ‬هوايته ‬وينشط ‬بالطريقة ‬التي ‬يراها ‬صالحة ‬له ‬ولفنه ‬وهو ‬مكتف ‬بالشهرة ‬التي ‬يحظى ‬بها ‬في ‬الجنوب ‬التونسي ‬وفي ‬ليبيا ‬وجنوب ‬الجزائر ‬يحفّل ‬أي ‬مهرجان ‬يشارك ‬في ‬عروضه ‬منذ ‬ذاع ‬صيته ‬في ‬تسعينات ‬القرن ‬الماضي ‬وبداية ‬نشره ‬لأغانيه ‬في ‬أسطوانات ‬في ‬بداية ‬سنوات ‬ال2000.‬
‬علياء ‬بن ‬نحيلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.