عاجل/ في قضية شبهات فساد مالي: هذا ما قرره القضاء في حق مبروك كورشيد وسهام بن سدرين..    عاجل: العطل الرسمية في تونس 2026...دليل شامل ومواعيد الأعياد والمناسبات    الوكالة الفنية للإتصالات تفتح مناظرة هامة للانتداب..    حظر التعامل النقدي : بنك الجزائر يتراجع عن قراره    عاجل : الصين تطالب ترامب ب''الإفراج فورا'' عن مادورو    كأس أمم إفريقيا: برنامج الدفعة الثالثة للدور ثمن النهائي    مباراة ودية: النادي البنزرتي يفوز على الملعب التونسي    عاجل-عصام الشوالي يحذر: لا مجال للعاطفة في اختيار مدرب تونس    الخميس: يوم الإعلام الرياضي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء – تتويج أفضل الرياضيين لسنة 2025 وندوة حول الاستثمار في المنشآت الرياضية    بطولة انقلترا: غوارديولا قلق من كثرة الإصابات في ظل تراجع سيتي أمام أرسنال    تنبيه..امكانية تسجيل نقص في الخبز والمقرونة..وهذا هو السبب..    العربي سناقرية: المدرب القادم للمنتخب التونسي يجب أن يكون أجنبيًا والمنظومة مطالبة بالرحيل    عاجل/ منخفض جوي جديد بداية من الغد وثلوج مرتقبة..    المعهد الوطني يحذر: النصف الأول من الأسبوع سيكون شتوي ومليء بالتقلبات الجوية    مواعيد مهمة: رمضان، ليلة القدر، عيد الفطر الى يوم عرفة وعيد الاضحى    مرض صامت يُدمّر الرئة: تونس تسجّل 150 إصابة جديدة كل عام!    انقطاع الكهرباء يشلّ الخدمات الإدارية بمدينة قفصة    باش تسافر مصر...حاجة جديدة لازمك تعرفها قبل    عاجل: دولة عربية ترفع الحد الأدنى للأجور    ترامب يؤكد أنه يدير فنزويلا..ويهدد هذه الدول..#خبر_عاجل    كأس امم افريقيا 2025: من أجل الفوز بالمباراة فرضنا على الخصم ارتكاب الأخطاء (دافيد باغو)    الجمعية التونسية لقرى الأطفال "آس أو آس" تعلن ارتفاع عدد المنتفعين بخدماتها إلى 8747 شخصا    من جانفي 2026: ضرائب جديدة لكل سياة جزائرية تدخل لتونس    عاجل/ الرئيس الكولومبي يخرج عن صمته ويرد على اتهامات ترامب..    عاجل: وزارة الداخلية تدعو مستعملي الطرقات لتفادي الكثافة المرورية في المدخل الجنوبي للعاصمة    تقلّبات جوية قوية تضرب تونس بداية من الثلاثاء    حالة الطقس لهذا اليوم..أمطار منتظرة..#خبر_عاجل    جندوبة: مقتل شاب طعنًا بسكين وإصابة شقيقه والفاعل يلوذ بالفرار    إقالة سامي الطرابلسي وبقية الإطار الفني...شكون البديل؟    عاجل: ايهاب المساكني يرّد على حنبعل المجبري:''نستنّاو فيك إنت باش تنظر علينا''    مقتل 32 عسكريا كوبيّا في الاعتداء الأمريكي على فنزويلا    "واشنطن بوست": سبب غضب ترامب من المعارضة الفنزويلية جائزة نوبل    رئيس كولومبيا: ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو    اليوم.. مادورو يمثل أمام محكمة في نيويورك لأول مرة    في ذكرى احتفالها بتصنيفها موقع تراث عالميا .. المدينة العتيقة بسوسة ثروة أثرية مهمشة    صندوق النهوض بالصّادرات .. 53٫4 ملايين دينار كلفة دعم النقل في 2025    العملة الأجنبية تغطّي 106 أيام توريد    توزر: احياء أربعينيّة الكاتب الشاذلي السّاكر    طبيب يحذّر من مخاطر بعض الفواكه الشائعة ...أسرار باش تصدمّك    كيفاش تحفّز طفلك نفسياً للعودة للمدرسة بعد عطلة الشتاء؟    270 مؤسّسة تستفيد من البرنامج الترويجي لمركز النهوض بالصادرات    رقم معاملات قطاع التأمين في تونس يتجاوز 3 مليار دينار وسط تقدم ملحوظ للتأمين على الحياة أواخر سبتمبر 2025    طقس اليوم.. الحرارة في انخفاض طفيف    اجتماع خاصّ بالاستعدادات لشهر رمضان    الرمز في رواية " مواسم الريح" للأمين السعيدي    غدوة الأحد الدخول ''بلاش'' إلى المواقع الأثريّة والمتاحف    عاجل: دولة عربية تزيد في سوم ال essence    ليلة فلكية استثنائية: أول قمر عملاق يزين سماء 2026    فيلم "نوار عشية" لخديجة لمكشر: حين تقصف أحلام الشباب في عرض البحر    البراديغم الجديد في العلاقات الدوليّة والعيش المشترك عنوان محاضرة ببيت الحكمة يوم 7 جانفي    ملتقى تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية "بيوتنا تقاسيم وكلمات" يختتم اليوم بمدينة الحمامات    معز الجودي يهاجم لاعبي المنتخب ويتهمهم بالرياء والنفاق بسبب صور صلاة الجمعة    راس السنة : قبلي تستقبل 1980 سائحاً قضوا بمختلف الوحدات السياحية    نسبة اجراء اختبار الكشف عن سرطان عنق الرحم في تونس لاتتجاوز 14 إلى 16 بالمائة    عاجل : ابنة ممثل شهير جثة هامدة في فندق ليلة راس العام ...شنوا الحكاية ؟    دعاء أول جمعة في العام الجديد    البنك المركزي يهبّط الفائدة... شكون يستفيد وشكون يضغطو عليه؟    تعرف على أفضل مكمل غذائي لتحسين المزاج ودعم الصحة النفسية..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجم الأغاني التراثية الشعبية ذات الإيقاع الصحراوي بلقاسم بوقنة .. مازال يطرز أوزانه ومازال في الكون يركب حصانه
نشر في الصباح نيوز يوم 28 - 02 - 2020

‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة// ‬ما ‬تغفلي ‬مضنونك ****‬كانه ‬عليك ‬يعز ‬كيف ‬عيونك// ‬وادعيلنا ‬بصحة ‬البدن ‬يصونك ****‬وقتن ‬تحطي ‬جبهتك ‬في ‬القاعة// ‬يا ‬والدة ‬حالو ‬علي ‬دونك *** ‬فجوج ‬موحشة ‬تصعب ‬على ‬القطاعة// ‬ما ‬تغفليش ‬وليدك ***‬وفي ‬عقاب ‬كل ‬صلاة ‬مدي ‬يدك// ‬وادعيلنا ‬بالخير ‬يرحم ‬سيدك ****‬كانك ‬علينا ‬كبدتك ‬ملتاعة// ‬المكتوب ‬يا ‬امي ‬غلب ‬تشديدك **** ‬زاد ‬هزني ‬كثر ‬البغر ‬واوجاعه// ‬كثر ‬البغر ‬قلقني *** ‬رخص ‬علي ‬فراقكم ‬طاوقني// ‬سيدي ‬شواني ‬بالنكد ‬حرقني *** ‬كثر ‬علي ‬بالكلام ‬متاعه// ‬في ‬بلادكم ‬ما ‬لقيت ‬ما ‬واثقني ****‬سلمت ‬في ‬المحراث ‬واللي ‬باعه// ‬سلمت ‬ززت ‬بلادي *** ‬من ‬وطنا ‬وحدي ‬خرجت ‬فرادى// ‬من ‬العكس ‬ما ‬جاني ‬على ‬مرادي ****‬مشيت ‬دغري ‬متخفي ‬بلا ‬شياعه//‬على ‬الماكلة ‬حارم ‬مقات ‬افادي **** ‬والقلب ‬دايخ ‬كتبته ‬تداعي// .... ‬والله ‬يا ‬مضنوني ****‬نحساب ‬معملتش ‬معاك ‬الدوني// ‬نحساب ‬انت ‬فص ‬ميم ‬عيوني *** ‬وفص ‬الميامي ‬ما ‬يجي ‬شيء ‬في ‬رداعه// ‬استاقضت ‬نلقى ‬لفع ‬في ‬عبوني **** ‬بلا ‬فتن ‬غارت ‬قوم ‬على ‬التراعه// ‬نحساب ‬انت ‬ولدي **** ‬نحساب ‬فارح ‬بيك ‬ماذا ‬عندي// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الهندي **** ‬اللي ‬ياكله ‬يخرز ‬الشوك ‬اصباعه// ‬قريت ‬صبيتك ‬ودرتك ‬ندي **** ‬نهيناك ‬عن *** ‬الرذيل ‬استاعه//‬نحساب ‬روحي ‬سيدك **** ‬نحساب ‬روحي ‬نصرتك ‬وعضيدك// ‬نحساب ‬نشرك ‬نرقعك ‬ونفيدك *** ‬بطال ‬ما ‬تشبح ‬درك ‬وانزاعه// ‬وكيف ‬ولى ‬نصحي ‬مر ‬بصح ‬يكيدك **** ‬لازم ‬يولو ‬اللي ‬يظهروا ‬شياعه// ‬نحساب ‬ماشي ‬تقري **** ‬تجيب ‬الدواره ‬والذهب ‬الفري// ‬لن ‬درتلي ‬يا ‬كبد ‬كيف ‬الكري **** ‬بلا ‬قط ‬زرت ‬القصر ‬والقصاعه//.‬‮»‬

هذه ‬كلمات ‬رائعة ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة ****‬بالفاتحة ‬ما ‬تغفليني ‬ساعة‮»‬ ‬وهي ‬احدى ‬اجمل ‬أغاني ‬الفنان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬واشهرها ‬رغم ‬ان ‬البعض ‬قد ‬يقول ‬ان ‬اغنيته ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬هي ‬الاشهر ..‬صاحب ‬هذه ‬الاغنية (‬التي ‬كتبها ‬الشاعر ‬احمد ‬بن ‬ساتم ‬البرغوثي ‬عندما ‬اضطر ‬للهجرة ‬وعانى ‬من ‬ويلاتها ‬وعانى ‬من ‬البغر، ‬والبغر ‬هو ‬قهر ‬يسلطه ‬قوي ‬لا ‬يمكن ‬الرد ‬عليه ‬او ‬انسان ‬نحبه ‬نجله ‬ومن ‬القيم ‬النبيلة ‬ان ‬لا ‬نواجهه ‬رغم ‬الإحساس ‬بالظلم ‬والقهر ) ‬يرقد ‬هذه ‬الأيام ‬على ‬فراش ‬المرض ‬وخلال ‬دردشة ‬وسؤال ‬عن ‬صحته ‬لمّح ‬لي ‬الزميل ‬نور ‬الدين ‬بالطيب ‬ان ‬بوقنة ‬انسان ‬متعفف ‬وله ‬حياء ‬البدو.. ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعله ‬يغلق ‬هاتفه ‬طيلة ‬مرضه.. ‬ولا ‬ينتظر ‬شيئا ‬من ‬احد ‬غيرالاحترام.‬
سجل ‬حافل ‬بالأغاني ‬المؤثرة ‬في ‬كل ‬الأغراض
وبلقاسم ‬بوقنة ‬هو ‬صاحب ‬موال ‬‮«‬الجرح ‬القديم‮»‬ ‬واغاني ‬‮«‬صبرنا ‬لحم ‬الله‮»‬ ‬و»جرح ‬الحبيب‮»‬ ‬و»اللهم ‬صلي ‬على ‬المصطفى‮»‬ ‬و»مازلت ‬‮«‬ ‬و ‬‮«‬نار ‬الفرقة‮»‬ ‬و ‬‮«‬سمح ‬خجاله‮»‬ ‬و»عندي ‬سبع ‬سنين ‬تعدو ‬‮«‬ ‬و‮»‬مجروح ‬في ‬كبيدتي‮»‬ ‬و»عشقك ‬جاني ‬مع ‬الشيب»و ‬‮«‬خطر ‬طيف‮»‬ ‬و‮»‬يا ‬والدي‮»‬ ‬و ‬‮«‬ريت ‬هذبها‮»‬ ‬و»ما ‬ابعد ‬جيل ‬فاطمة ‬عن ‬جيلنا‮»‬ ‬و»وراس ‬عيوني‮»‬ ‬والاغنية ‬الشهيرة ‬التي ‬نازعته ‬فيها ‬ايمان ‬الشريف ‬وامينة ‬فاخت ‬وهي ‬‮«‬على ‬الله‮»‬ ‬رغم ‬رفضه ‬اعطائها ‬لأي ‬منهما ‬خاصة ‬بعد ‬ان ‬قررت ‬الإذاعات ‬والتلفزات ‬الخاصة ‬والعمومية ‬ان ‬لا ‬تمرر ‬الا ‬بصوتيهما ‬على ‬حساب ‬صوته ‬وقد ‬غناها ‬بإحساس ‬صادق ‬ومشاعر ‬فياضة ‬وبكثير ‬من ‬الحياء.‬
بلقاسم ‬بوقنة ‬عندما ‬يغني ‬لا ‬ينسى ‬انه ‬معلم ‬تعليم ‬ابتدائي ‬وانه ‬مطالب ‬بالمحافظة ‬على ‬سمعته ‬واسمه ‬والوظيفة ‬السامية ‬التي ‬اختارها ‬والتي ‬فضلها ‬على ‬الغناء ‬وحافظ ‬عليها ‬كي ‬يحافظ ‬على ‬احترام ‬تلامذته ‬له ‬ولعل ‬حياءه ‬وانتماءه ‬الى ‬منطقة ‬القلعة ‬المحاذية ‬لمدينة ‬دوز ‬واحترامه ‬لمبادئ ‬البدو ‬وعاداتهم ‬وتقاليدهم ‬وأساليب ‬تعاملهم ‬مع ‬الآخر ‬هو ‬الذي ‬جعله ‬لا ‬يغني ‬‮«‬يا ‬والدة ‬كانك ‬علي ‬دماعة‮»‬ ‬امام ‬والدته ‬احتراما ‬لمشاعرها ‬وحبا ‬فيها ‬وهوالذي ‬جعله ‬يختار ‬اين ‬يظهر؟ ‬وأين ‬يغني؟ ‬ومع ‬من ‬يتعامل ‬وخاصة ‬من ‬الشعراء ‬الذين ‬يختارهم ‬بعناية ‬فغنى ‬مثلا ‬للشاعر ‬الكبير ‬محمد ‬الطويل ‬وهو ‬اصيل ‬دوز ‬الصحراوية ‬التي ‬انجبت ‬فطاحلة ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬في ‬تونس ‬والمشهورين ‬اكثر ‬في ‬ليبيا ‬التي ‬تعترف ‬بهم ‬وتحتفي ‬بهم ‬دائما .‬
ولأغلب ‬أغاني ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬قصص ‬واقعية ‬خلدها ‬الشعراء ‬في ‬قصائد ‬اختار ‬منها ‬بوقنة ‬مثلا ‬اغنية ‬‮«‬مانية ‬‮«‬ ‬وليس ‬‮«‬منية ‬اسم ‬العلم‮»‬ ‬وهي ‬من ‬قصيدة ‬لاحد ‬المجاهدين ‬المرازيق ‬قالها ‬عندما ‬اصيب ‬اصابة ‬بليغة ‬برصاصة ‬على ‬اثر ‬مطاردة ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬له ‬ولأبناء ‬عمه ‬المجاهدين ‬فاضطر ‬هؤلاء ‬للهروب ‬ولتركه ‬في ‬مكان ‬قرب ‬من ‬الحامة ‬ظنا ‬منهم ‬انه ‬سيموت ‬وان ‬البقاء ‬معه ‬لن ‬يفيده ‬بل ‬سيهلكم ‬الى ‬ان ‬وجدته ‬حرائر ‬الحامة ‬و ‬نقلنه ‬وخبئنه ‬وداوينه ‬فمنى ‬عليه ‬الله ‬بالشفاء ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة : ‬‮«‬بكيتيش ‬عليا ‬وقت ‬طحت ‬يا ‬مانية ( ‬و‮»‬ ‬المانية ‬‮«‬ ‬هو ‬السلاح ‬الالماني)‬‮»‬.‬
‬اما ‬اغنية ‬‮«‬يا ‬سمح ‬الصفة ‬بعيد ‬برّك ‬‮«‬وهي ‬من ‬اول ‬ما ‬غنى ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬‮«‬ ‬فيقال ‬انها ‬لشاعر ‬من ‬بازمة ‬من ‬احواز ‬قبلي ‬عاش ‬فترة ‬الحرب ‬مع ‬الاستعمار ‬وقد ‬تم ‬تجنيده ‬في ‬الجيش ‬الفرنسي ‬وأخذ ‬غرة ‬بعد ‬زواجه ‬مباشرة ‬وبقي ‬على ‬حدود ‬طرابلس ‬اكثر ‬من ‬9 ‬اشهر ‬مع ‬الجنود ‬الفرنسيين ‬وعندما ‬اشتاق ‬للحبيبة ‬طلب ‬من ‬‮«‬ ‬القائد ‬الفرنسي‮»‬ ‬ان ‬يمكنه ‬من ‬زيارة ‬لزوجته ‬فطلب ‬منه ‬الاخير ‬وحتى ‬يعجزه ‬وبتواطئي ‬من ‬احد ‬اصدقائه ‬ان ‬يقول ‬فيها ‬قصيدة ‬لا ‬تنتهي ‬من ‬مكانه ‬حتى ‬وصوله ‬اليها ‬ولان ‬الشوق ‬هزه ‬لحبيبته ‬قبل ‬التحدي ‬وقال ‬هذه ‬القصيدة.‬
أحلى ‬القصائد ‬تحمل ‬إيقاعها
بلقاسم ‬بوقنة ‬له ‬عشر ‬أسطوانات ‬وهو ‬وان ‬غنى ‬لاهم ‬الشعراء ‬الشعبيين ‬من ‬شعراء ‬الجنوب ‬التونسي ‬وخاصة ‬لشعراء ‬دوز ‬واحوازها ‬وان ‬كانت ‬كلمات ‬كل ‬اغانيه ‬جميلة ‬ومعبرة ‬فهو ‬يلحن ‬اغلبها ‬علما ‬بانه ‬عصامي ‬التكوين ‬موسيقيا ‬ولعل ‬هذا ‬ما ‬جعل ‬بعض ‬العارفين ‬بالموسيقى ‬يتحفظون ‬على ‬الناحية ‬الموسيقية ‬لأغانيه ‬ويرون ‬انه ( ‬بقطع ‬النظر ‬على ‬مسالة ‬الذوق ‬و ‬الميولات ‬وتعود ‬الاذن ‬على ‬نوع ‬معين ‬من ‬الموسيقى ‬التي ‬عادة ‬ما ‬ترقص ‬على ‬ايقاها ‬الخيول ‬وتذكي ‬شعور ‬السامع ‬بالانتماء ‬الى ‬عالمها ) ‬يستعمل ‬جملة ‬موسيقية ‬وحيدة ‬تتردد ‬في ‬اغلب ‬اغانيه ‬ويعتقدون ‬ان ‬الكلمات ‬ارقى ‬بكثير ‬من ‬الالحان ‬وانها ‬هي ‬التي ‬تؤثر ‬في ‬السامع ‬وتسحر ‬الالباب ‬ويرون ‬ان ‬تعويل ‬بوقنة ‬كثيرا ‬على ‬آلات ‬الايقاع ‬والعود ‬يؤثر ‬على ‬التنفيذ ‬الموسيقي ‬لأغانيه ‬ويوجهه ‬ولعل ‬هذا ‬أيضا ‬ما ‬يجعل ‬الحان ‬اغانيه ‬متشابهة.‬
وقد ‬تكون ‬اغنية ‬‮«‬ ‬مازلت ‬‮«‬ ‬هي ‬المقصودة ‬بهذه ‬وتقول ‬كلماتها :‬‮»‬ ‬مازلت ‬يا ‬أم ‬الغثيث ‬المثالي ‬نطرز ‬أوزاني **‬ومازلت ‬في ‬الكون ‬راكب ‬حصاني//‬مازلت ‬يا ‬أم ‬العيون ‬الذبيلة ‬وراسم ‬الهيلة** ‬ومازل ‬برقي ‬على ‬البر ‬سيلة//‬ومازال ‬عندي ‬زغابيب ‬خيله ‬نواري ‬شعيلة** ‬نضوي ‬على ‬الكون ‬كيف ‬الفتيلة//‬ومازلت ‬نحمي ‬قداي ‬العقيلة ‬نرد ‬الشويله **‬ولو ‬كان ‬يوم ‬البلاء ‬حق ‬ويله//‬ويدي ‬على ‬الخير ‬ماهي ‬بخيلة ‬ذراعي ‬طويله** ‬وفاي ‬في ‬الكيل ‬عند ‬المكيله//‬جبد ‬ولكن ‬أمثالي ‬قليلة ‬بكل ‬الدويله **‬وشامل ‬وحامل ‬هموم ‬القبيله//‬مازلت ‬نفاح ‬نهوى ‬الطويله** ‬السلسة ‬الجميلة ‬ونرسم ‬كيما ‬الكون ‬دخل ‬في ‬العزيله// ‬مع ‬الغيد ‬نسهر ‬ثلاثين ‬ليله** ‬رموشي ‬قليله ‬وين ‬تهجع ‬النوم ‬تجبد ‬سبيله // ‬بصوت ‬الزغاريد ‬نفسي ‬عليله ** ‬تفيض ‬امحاني ‬تهيل ‬تهايل ‬علي ‬المعاني.‬‮»‬
‬ونحن ‬نرى ‬انه ‬يصعب ‬تلحين ‬قصائد ‬الشعر ‬الشعبي ‬لان ‬اجودها ‬واكثرها ‬اقناعا ‬هي ‬التي ‬تحمل ‬ايقاها ‬ولحنها ‬بين ‬كلماتها ‬وتعابيرها ‬وصورها ‬الشعرية . ‬ونرى ‬أيضا ‬ان ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬يتعامل ‬بمشاعر ‬صادقة ‬مع ‬هذه ‬القصائد ‬ومازال ‬يطرز ‬اوزانه ‬ومازال ‬في ‬الكون ‬يركب ‬حصانه ‬ولكنه ‬غنى ‬ووجد ‬من ‬يصغي ‬له ‬ويتقبله ‬منه ‬ما ‬يقترحه . ‬بلقاسم ‬بوقنة ‬لا ‬يحظى ‬باهتمام ‬الاعلام ‬لا ‬المرئي ‬ولا ‬المسموع ‬ولا ‬المكتوب ‬ولم ‬يسال ‬عليه ‬الاعلام ‬ولا ‬الجهات ‬الرسمية ‬خلال ‬مرضه ‬وبعد ‬ان ‬اختار ‬ان ‬يسكن ‬في ‬جهته ‬التي ‬فضّلها ‬على ‬العاصمة ‬رغم ‬علمه ‬بما ‬توفره ‬للفنان ‬من ‬فرص ‬الظهور ‬والبروز.. ‬وبقي ‬في ‬موطنه ‬يمارس ‬هوايته ‬وينشط ‬بالطريقة ‬التي ‬يراها ‬صالحة ‬له ‬ولفنه ‬وهو ‬مكتف ‬بالشهرة ‬التي ‬يحظى ‬بها ‬في ‬الجنوب ‬التونسي ‬وفي ‬ليبيا ‬وجنوب ‬الجزائر ‬يحفّل ‬أي ‬مهرجان ‬يشارك ‬في ‬عروضه ‬منذ ‬ذاع ‬صيته ‬في ‬تسعينات ‬القرن ‬الماضي ‬وبداية ‬نشره ‬لأغانيه ‬في ‬أسطوانات ‬في ‬بداية ‬سنوات ‬ال2000.‬
‬علياء ‬بن ‬نحيلة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.