نشاط الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على امتداد أسبوع    وفق موقع فوربس الأمريكي.. تونس من بين 7 بلدان يمكن ان تصبح افضل الوجهات السياحية عالميا بعد كوفيد -19    فوسانة: وفاة طفلين غرقا ببحيرة السلاطنية    فكرة: الشيخ الحبيب النفطي بحار في دنيا الله    قابس: 42 يوما دون إصابات جديدة بفيروس '' كورونا''    منوبة.. تقديرات بصابة حبوب في حدود 659 ألف طن    عودة منجي مرزوق من باريس وخضوعه للحجر الصحي    تدهور حالة رجاء الجداوي ونقلها للعناية المركزة    محسن الشريف: لا أرفض الغناء في هذه المطاعم    المصادقة على مشروع قانون قرض لدعم الإصلاحات في قطاع المياه    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: تونس وتطاوين تودعان أحد آخر علماء الزيتونة فضيلة الشيخ الحبيب النفطي رحمه الله    إحداث خلية متابعة متواصلة لوضعية ميناء رادس    العزابي: في الحكومة لدينا سياسة للحد من التداين.. وأنا شخصيا الأسبوع الفارط رفضت قرض    تطاوين.. حجز 10 آلاف علبة سجائر مهربة و360 كلغ من المعسل    عدنان الشواشي يكتب لكم: فخفخة زائدة    الفيفا يدعو الى مراعاة أحاسيس اللاعبين المتضامنين مع قضية جورج فلويد    الطبوبي: حكومة الفخفاخ حكومة تقشّف    بيان للرأي العام من بعض القوى السياسية    المكنين: إلقاء القبض على 8 أشخاص مورطين في قضايا مختلفة    خاص/ هذا ما كشفته الأبحاث الأولية حول «إنتفاخ» فواتير الستاغ (متابعة)    تحديد شروط حفظ الصحة داخل المطاعم والمقاهي للوقاية من فيروس كورونا مع اقتراب موعد فتحها    فيصل الحضيري أمام التحقيق بسبب تبادل عنف في برنامجه    المظيلة .. حريق بمستودع صغير للاثاث المنزلي    بن عروس: العثور على جثة كاتب محامي بمكتبه    بين الزهروي وقرقنة: عون أمن و22 ألف دينار داخل سيارة كشف مخطط الفجر للإبحار باتجاه لامبادوزا    لا يُعرف تاريخ "تهريبها": بيع قطع تراثية تونسية بالمزاد العلني في فرنسا.. ومعهد التراث يتدخل (صور)    شكري حمودة في منصبه الجديد    مع تفاقم المخاطر الأمنية: إصابة 4 شرطيين بإطلاق نار في أمريكا    ملتقى بئربورقبة ... 5 جوان موعد إنطلاق أشغال تعشيب الملعب    بسبب لافتة نادي القرن.. الأهلي يقاضي الزمالك    رأي/ شعبوية ترامب تضعف أمريكا داخليا وخارجيا    ليلة أمس وسط العاصمة: شاب في حالة هستيرية يوجه طعنات «مجنونة» إلى شقيقه وزوجته في الشارع!    "هوندا تونس" تُعلن عن مراجعة أسعار سياراتها وتخفيضها لمواجهة تداعيات "كوفيد - 19"    «اختطاف» وليد زروق…الداخلية تنفي وتوضح الوقائع    نقل الفنانة المصرية رجاء الجداوي إلى العناية المركزة إثر تدهور صحتها    النادي الصفاقسي يحدّد موعد العودة للتمارين    استعدادا لمواجهة قوافل قفصة.. مستقبل الرجيش يدخل في تربص مغلق    محسن شريف : حتى بورقيبة مشى لإسرائيل و الغناء غادي تجربة حبيت نعيشها    بطل «نوبة» بلال البريكي ل«الشروق»..لا أتوقع وجود «نوبة 3»    تطوير أنظمة الإدارات في وقت الأزمات وفقا لمواصفات الآيزو    سيناريوهات محتملة لاكمال دوري أبطال افريقيا    إتهم عناصر أمنية ب"إختطاف منوّبه وليد زروق".. نقابة الأمن تردّ على المحامي العويني    إنطلاق الجلسة العامة بمجلس النواب... وانهاء العمل بالاجراءات الاستثنائية ضمن جدول الاعمال    ما حقيقة إصابة أمير كرارة بفيروس كورونا؟    ريال مدريد يعود للعب فى سانتياغو برنابيو بشرط واحد    وزارة الصحة: تسجيل حالتي إصابة بفيروس كورونا    ترامب يصف الاحتجاجات في بلاده بأنها أعمال إرهاب داخلية    ناسا: كويكب خطير يقترب من الأرض    السودان.. اعتقال خال الرئيس السابق عمر البشير    يضم مرزوق وجمعة والشابي واللومي : مبادرة سياسية لتجاوز "شتات" المعارضة التونسية    ميسي ينهي الجدل بخصوص مستقبله مع برشلونة    لاعبو برشلونة يتدربون بشكل جماعي في زمن كورونا    لو كنت مكان منجي مرزوق لقدّمت إستقالتي    الثلاثاء : هدوء نسبي في الوضع الجوي.. و الحرارة في استقرار...    الجيش الأميركي: تظاهروا بسلمية دون عنف    محمد الحبيب السلامي يسأل:…الجهاد المقدس؟    عياض اللومي يعزّي عبير موسي    تونس ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خلافات بين قرطاج والقصبة والبرلمان.. هل تنقذ «الورقة الدولية» حكومة الفخفاخ؟
نشر في الصباح نيوز يوم 03 - 03 - 2020

بعد أن فازت الحكومة الجديدة بثقة غالبية برلمانية مريحة نسبيا تعاقبت الرسائل السياسية التي وجهها رئيس الدولة قيس سعيد ورئيسا الحكومة الياس الفخفاخ والبرلمان راشد الغنوشي في محاولة لتطمين الرأي العام الوطني والمراقبين الأجانب حول خروج تونس من أزمة سياسية وحكومية طالت أكثر من اللازم..
وأكدت تصريحات سعيد والفخفاخ والغنوشي على حاجة البلاد إلى "التوافق" بين مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية وتجاوز الخلافات، أو "سوء الفهم" الذي برز في المدة الماضية، عندما صدرت مواقف عن قياديين في "الصفوف الأولى" للدولة والأحزاب توحي بتعمق الهوة بين قصري قرطاج والقصبة من جهة والبرلمان من جهة ثانية.
ويبدو أن "التوافق" سيكرس شريطة احترام أقطاب السلطة في قرطاج والقصبة والبرلمان ومقرات الأحزاب والنقابات ل"التعايش".. وتجنب كل سيناريوهات "تغول طرف من الأطراف"..
تدخل في وقته؟
وبصرف النظر عن مصداقية استطلاعات الرأي في تونس فإنها أجمعت على أن شعبية الرئيس قيس سعيد ارتفعت وبلغت نسبة قياسية (تجاوزت ال80 بالمائة حسب البعض) بعد تدخله الحازم أواسط الشهر الماضي واعتراضه على التصريحات "رفيعة المستوى" وعلى الحملات "الإعلامية" التي لوحت بإسقاط حكومة الفخفاخ وإصدار لائحة سحب ثقة "ايجابية" في البرلمان من حكومة يوسف الشاهد مع تكليف شخصية أخرى تتوافق عليها كتل النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة (قد تكون الوزير السابق الفاضل عبد الكافي أو سفير تونس في بروكسيل الوزير السابق أو رضا بن مصباح..؟؟) وقد انتقد كثير من الخبراء تدخل قيس سعيد، لكن آخرين دعموه واعتبروا أنه "جاء في وقته" لأنه ساهم في غلق ملف الخلافات حول تشكيلة الياس الفخفاخ للحكومة بمشاركة "ندائيين" و"تجمعيين" و"قلب تونس"..
الأحزاب حسنت مواقعها
وقد استفاد قادة حركة النهضة و"الكتلة الديمقراطية" و"التجمعيون" و"الندائيون" من الخلافات حول مشاركة خبراء وسياسيين من حزب "قلب تونس" فحسنوا جميعا مواقعهم في حكومة الفخفاخ ..
وبرز ذلك بالخصوص من خلال اسناد حقائب الى الامين العام لحزب النداء علي الحفصي (وهو رجل أعمال "دستوري" وآخر رئيس لجامعة كرة القدم في عهد بن علي) وللوالي والمسؤول التجمعي السابق شكري بن حسن.. ولمدير الديوان الرئاسي في عهد الباجي قائد السبسي والقيادي في "النداء" ثم في حزب تحيا تونس سليم العزابي...الخ
في نفس السياق رفعت أحزاب النهضة والتيار الديمقراطي والشعب حصتها في الحكومة بقياديين حزبيين وشخصيات "مستقلة" قريبة منها.. فاسندت وزارات "مهمة جدا" إلى قيادات حزبية بينها محمد عبو ومحمد الحامدي وغازي الشواشي عن حزب التيار وفتحي بالحاج ومحمد المسيليني عن حزب الشعب.. كما دخل الحكومة مجددا قياديان بارزان في النهضة هما لطفي زيتون وعبد اللطيف المكي.. وعينت فيها "شخصيات اعتبارية" من بين المقربين الى رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي..
«نواة صلبة» حول قرطاج والقصبة
في المقابل ارتفع عدد الوزراء المقربين من الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة الياس الفخفاخ.
كما أسندت كل وزارات السيادة الى قضاة أو خبراء في القانون من بين طلبة سعيد السابقين أو من بين من عرفهم في الجامعة وكليات الحقوق.. وشملت التعيينات في أغلب الحقائب الاقتصادية والفنية والسياسية "مستقلين" مقربين من رئيسي الدولة والحكومة أغلبهم من بين خريجي الجامعات الفرنسية والغربية، ويحمل عدد منهم أكثر من جنسية على غرار رئيس الحكومة..
فهل يشكل هؤلاء "نواة صلبة" حول رئيسي الجمهورية والحكومة في مرحلة يعتبر فيها كثير من المراقبين أن "حالة التشرذم السياسي والحزبي" داخل البرلمان يمكن أن تعطل سير دواليب الدولة ومصالح الشعب؟
وهل ستوظف ورقتا "الجنسية المزدوجة" والتخرج من جامعات ومؤسسات اقتصادية أوروبية لجلب استثمارات وفرص تنمية جديدة للبلاد أم يحصل العكس؟
«الورقة الدولية»: بين الهواية والاحتراف
في كل الحالات يبدو أن من بين نقاط قوة الفريق الحكومي الجديد أن عددا من أعضائه من بين المؤهلين للمساهمة في نقل البلاد واقتصادها قولا وفعلا نحو "الاقتصاد الرقمي" و"رقمنة مؤسسة الانتاج والخدمات" بما في ذلك الطاقة والصناعة والادارة والجباية..
وعلى هذا المستوى تصبح "الورقة الدولية" فرصة ليست عبئا أو "معضلة"..
وإذا سلمنا جدلا بأن الأزمات الهيكلية التي تمر بها البلاد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وديبلوماسيا ورياضيا وثقافيا تستوجب الانتقال من الهواية إلى الاحتراف، فإن الرهان الأكبر سيكون بالنسبة للحكومة الجديدة وقصري قرطاج وباردو "تعليق الخلافات السياسوية" ومحاولة توظيف "الورقة الدولية" وشبكة علاقات كل الاطراف السياسية شرقا وغربا "لإنقاذ ما أمكن إنقاذه" للتفاعل مع مشاغل ملايين الشباب والفقراء والمنكوبين في "بلد أحسن دستور في العالم"..
..وقد يبدأ التوظيف العقلاني "للورقة الدولية" بادخال اصلاحات عميقة على المؤسسات المعنية بملف التعاون الدولي والعلاقات الخارجية ودعم مبادرات "الدبلوماسية الرسمية" ب"الديبلوماسية الاقتصادية" التي تساهم فيها منظمات رجال الأعمال وب"الديبلوماسية الشعبية" و"الديبلوماسية البرلمانية".. شرط اعتماد آلية تنسيق وطنية مركزية بين كل المنخرطين في تلك المبادرات.. وتكريس وحدة الدولة والولاء للوطن..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.