في إطار متابعة الوضع في الجهات التي تشهد نزولا متواصلا للأمطار و المتضررة من التقلبات المناخية الأخيرة و باذن من هشام المشيشي رئيس الحكومة، اشرف السيد محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية ليلة امس بحضور أكرم السبري والي المنستير رئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث و مجابهتها و تنظيم النجدة و حضور طارق البكوش المعتمد الأول و حضور أعضاء اللجنة الجهوية و ممثلي اللجان المحلية المنبثقة عنها مساء يوم السبت 05 سبتمبر 2020 على اجتماع استثنائي للجنة الجهوية لتفادي الكوارث و مجابهتها و تنظيم النجدة خصص لمتابعة الوضع و الأضرار على مستوى ولاية المنستير بعد يوم من نزول الأمطار بكميات كبيرة و بصفة مسترسلة و النظر في أهم الإجراءات اللازم اتخاذها عند الاقتضاء لحماية الأرواح و الممتلكات العامة و الخاصة. و قد ثمن السيد الوزير مجهود أعضاء اللجنة على المستويين الجهوي و المحلي و يقظة الجميع و سرعة التدخل من اجل التوقي و الحد من أثار الأمطار الغزيرة المسجلة منذ الساعات الأولى من فجر اليوم و إلى غاية المساء في مساعدة المواطنين العالقين و نجدة المحاصرين ممن داهمت مياه الأمطار منازلهم و أضرت بممتلكاتهم. و نوه الوزير بحرص السلطة الجهوية و المحلية على إتمام برنامج حماية المدن لا سيما بمدينتي جمال و بني حسان وما تم رصده من اعتمادات لإتمامها في الآجال للحد من الآثار السلبية و من مخاطر فيضان الأودية العابرة للمدينتين، و وعد في السياق ذاته انه سيسعى للتنسيق بين رئاسة الحكومة و السلطة الجهوية حتى يشمل البرنامج الوطني لحماية المدن من الفيضانات بقية البلديات المهددة بالفيضانات. كما أوضح الوزير انه تبعا لمشاغل السادة رؤساء البلديات و مطلبهم الموحد في ضرورة تدخل الدولة لحماية المدن من الفيضانات و تهيئة الوديان التي تعبرها و الحد من مخلفات فيضانها و تهديدها لسلامة الجميع، انه سينقل مطالبهم الى السلطة المركزية المعنية، مؤكدا على ان السيد رئيس الحكومة يبلغ السلطة الجهوية حرص الدولة على التدخل العاجل للحد من مخلفات الفيضانات و خاصة إصلاح الطرقات المتضررة في اقرب الآجال. و أكد الوزير على دور المجتمع المدني في التوعية و التحسيس و مساعدة الدولة في المراقبة و التصدي لمخالفي البناء الفوضوي على ضفاف الأودية و في مجاري الأودية التي تغير مسارها بفعل الزمن أو التدخل البشري و ذلك تجنبا لحصول كوارث و مداهمة مياه الأمطار لمنازلهم و ممتلكاتهم، مشددا في السياق ذاته على ضرورة تدخل السلطة الجهوية و المحلية لردع المخالفين. و أشار الوالي الى حاجة الجهة لمزيد الدعم من السلط المركزية حتى يتبنى البرنامج الجهوي للتنمية مشاريع تصريف مياه الأمطار وحماية المدن من الفيضانات، و توجه إلى إدارة المياه العمرانية لمزيد التنسيق مع البلديات و النظر في إمكانية إسناد اعتمادات ضمن ميزانيتها لتنفيذ مشاريع تصريف مياه الأمطار. و أكد محمد صالح بلعانس المدير الجهوي للحماية المدنية مقرر اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث و مجابهتها و تنظيم النجدة انه رغم الأمطار الغزيرة والمسترسلة طيلة يوم السبت، فان مصالح الحماية المدنية بالمنستير لم تسجل أي انزلاقات خطيرة أو إنهيار لمنشآت أو منازل للمواطنين أو طرقات حيث تدخلت الحماية المدنية لضخ المياه من 42 مسكن تسربت لها الأمطار و تمت إزاحة عدد من وسائل النقل الخفيفة و الثقيلة حاصرتها السيول الجارفة كما تم إنقاذ 28 شخص و مساعدة 32 شخص على عبور مجرى مياه. كما ابرز رؤساء البلديات ما تشكوه مناطقهم البلدية من تهرؤ في البنية التحتية التي يتضاعف خللها عند نزول الأمطار الغزيرة علاوة على تعطل و طول أجال تنفيذ مشاريع حماية المدن من الفيضانات نظرا لطول الإجراءات الإدارية و الفنية وهو ما أثقل ميزانيات البلديات و أفضى إلى عدم نجاعة و سرعة التدخل عند نزول الأمطار.