تفعيل مجلس الصحافة في تونس محور حلقة نقاش بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار    تقارير استخباراتية: المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في حالة صحية حرجة    صفاقس تحتفي بالرياضة بإطلاق مجمّع ON'Sport الجديد وتنظيم حدث "LEGENDS DAY"    باجة: تنظيم اول دورة لمهرجان العلوم يومي 11 و12 افريل بمشاركة 25 مدرسة ابتدائية    الحماية المدنية: 600 تدخل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية    انعقاد قمة تونس الرقمية يومي 22 و23 أفريل 2026 لبحث التحديات وفهم التحولات الرقمية الكبرى    في بالك... أكياس الشاي عندها فايدة كبيرة في دارك    ما عادش الدجاج الكل يتقصّ: 15 % أكهو...كيفاش؟!    تونس: أكثر من ألف موقع واب يستعمل الدفع الإلكتروني...ومع ذلك الناس مازالوا يخلّصوا كاش    سفارة تونس ببروكسال تنظم تظاهرة اقتصادية للترويج للاستثمار التونسي وزيت الزيتون    قريبا: إضافة الرئة والأمعاء والبنكرياس...في عمليات الزرع    تأجيل محاكمة المتهمين في قضية "الجهاز السري" إلى 29 ماي    النادي الإفريقي: الخلافات تُنهي مشوار أحد الأجانب مع الفريق    رسميا: إلغاء مواجهة النادي الإفريقي والنجم الساحلي    نادي حمام الأنف يعيد ترتيب أوراقه ويُسلّم القيادة لشمس الدين الذوادي    قبلي: تواصل الاستعدادات لانجاح اختبارات نهاية السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ البكالوريا    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    عاجل-خبير يفسّر: أجواء ماي وجوان في أفريل... الحرارة تفاجئ التوانسة    شنوا صاير في تحضيرات مونديال 2026 ؟    اليوم النجم يواجه الترجي... ماتش نار في حمام سوسة...وقتاش؟    الكسكسي التونسي وصل للقمرة.. الناسا حطّته في ماكلة الروّاد    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    قصف أكبر مجمع صناعي في السعودية وتعليق العبور على جسر رئيسي    بطولة مونزا للتنس : معز الشرقي يودع المنافسات منذ الدور الاول بخسارته امام السويسري ريمون بيرتولا    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    شنوّة صاير اليوم؟ إضراب يشلّ الإعدادي والثانوي    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    "أرتميس 2" تبدأ رحلة العودة إلى الأرض بعد إنجاز تاريخي حول القمر    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    تحرك في الكونغرس لعزل وزير الدفاع ودعوة لتفعيل التعديل 25 ضد ترامب    حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم    مجلس الدولة الليبي يرفض أي تسوية تخالف الاتفاق السياسي    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    الفنّانة التشكيلية «ملاك بن أحمد» ... تقتحم مناخات الحلم بفرشاة ترمّم جراحات الروح وبقايا الألم    البطلة جنى بالخير، سفيرة المعرفة، تفوز بالكأس في البطولة الدولية للحساب الذهني بتركيا    تعديل في نظام المراقبة المستمرّة    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    الدورة 34 من الأيام الوطنيّة للمطالعة والمعلومات من 15 أفريل إلى 15 ماي 2026    البنك المركزي: إرتفاع عائدات العمل المتراكمة بنسبة 6،5%    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    فتح مناظرات الدخول لمدارس المهندسين 2026-2027...سجّل قبل هذا التاريخ    باك 2026 : هذا وقت الامتحانات التطبيقية في المواد الإعلامية!    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    غرفة التجارة والصناعة للوسط تنظم بعثة اقتصادية إلى الصالون الدولي للبلاستيك بميلانو من 8 إلى 11 جوان 2026    شنوّا أفضل لصحتك؟: التنّ بالماء ولّا بالزيت؟    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    عاجل-شوف منين تشري: تذاكر الترجي ضد صان داونز موجودة عبر هذا الرابط    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار في تونس منذ 2011    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد بيان رئيس البرلمان.. هل انفرط عقد الحزام الداعم للحكومة؟
نشر في الصباح نيوز يوم 16 - 01 - 2021

يعرف الحزام السياسي الداعم للحكومة اليوم، أكبر أزمة منذ تشكله، وذلك بعد أن صدر بيان إدانة اعتداء نواب من ائتلاف الكرامة على نواب من التيار الديمقراطي، والذي انتظره التيار فقد أقر البيان "أن رئيس مجلس نواب الشعب، إثر اطلاعه على حيثيات حادثة العنف الذي تعرّض له يوم 7 ديسمبر 2020 السّادة النواب: أنور بالشاهد، وسامية حمودة عبّو، وأمل السعيدي يدين بشدّة العنف المادي الذي صدر عن بعض نواب كتلة ائتلاف الكرامة، ويعتبر ما مارسوه سابقة خطيرة يجب ألا تتكرّر."
سابقة أيضا لا يمكن أن تتكرر قريبا هي أن ترضخ حركة النهضة لضغوطات التيار على حساب ذراعها اليمني في البرلمان، ولكن التيار الديمقراطي دفع ثمن البيان مطالبات وضغوطات لإصداره لشهر ونصف واعتصاما بالبرلمان ومن ثمة تصعيد الأمر إلى إضراب جوع وتدهور الحالة الصحية للقيادية بالتيار سامية عبو، دفع ذلك رئيس البرلمان إلى إدانة نواب كتلة ائتلاف الكرامة، وهو ما يمكن أن يشكل منعرجا لا في مصير الحزام فقط بل مصير الحكومة ومصير رئاسة المجلس..
« طعنة في الظهر »
لم يكن علينا أن ننتظر طويلا قبل أن تظهر ردود الفعل من داخل الحزام القائم على تحالفات الاضطرار والمصلحة أكثر من التلاقي على برنامج أو توجه. فقد قال ائتلاف الكرامة على لسان سيف الدين مخلوف لقناة التاسعة إن هذا البيان " صعق نواب كتلة ائتلاف الكرامة وجميع أنصار الحزب وهو بمثابة طعنة في الظهر". معتبرا أن رئيس مجلس نواب الشعب خضع للابتزاز بل ذهب إلى اعتبار الأمر بمثابة "الضربة القاسمة لأي توافق في المجلس ونحن في حل من أي توافق".
وإن كانت هذه التصريحات اعتمدت لهجة توحي بأن كل شيء انتهى بين الائتلاف والنهضة، فإن بوادر التجاذبات بين مكونات الحزام ظهرت قبلها، فقد صرح عياض اللومي القيادي بقلب تونس أن حزبه وكتلته البرلمانية يرفضان ما أسماه بأي تحوير حكومي مُسقط. بل يتحدث عن عدم انسجام مع رئيس الحكومة وتداعيات ذلك في المستقبل. ذهبت التحليلات عندها إلى ربط دلك بإيداع زعيم قلب تونس نبيل القروي في السجن، وهو أمر نفاه قلب تونس ولكن حركة النهضة لم ترد خسارة مكون رئيسي من مكونات الحزام له وزنه في التصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان مثلا. زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي نجح في أن تدارك الأمر في حواره مع التلفزيون العربي عندما قال إن نبيل القروي سيخرج معززا مكرما من السجن، وهي ليس إلا محاولة لاسترضاء قلب تونس والتأكيد على أم النهضة تقف معه في محنة زعيمه.
مصير الحكومة
السؤال الجوهري الآن هو هل يمكن أن يؤدي كل ذلك إلى انفراط عقد الحزام السياسي الدي تشكل على أساس التقاء غير منطقي معارض للوعود الانتخابية للأحزاب المشاركة فيه ولطبيعتها وتوجهاتها؟ ردود فعل نواب ائتلاف الكرامة دليل على أننا أمام حدث لن يمر بسلام ولكن النهضة وزعيمها كانا يدركان جيدا أن هذا ما ستؤول إليه الأمور وهو سبب التماطل في إصدار البيان، ولكن سيرتبط الأمر بمدى قدرة حركة النهضة على امتصاص ردة فعل الائتلاف مثلما فعلت مع تململ قلب تونس نتيجة لسجن زعيمه، فاللعبة الحقيقية تكمن في إطالة العمر الافتراضي لهذا الحزام أكثر ما يمكن ولكن مصير الانفراط المحتوم معروف مسبقا لكل الأطراف المكونة له.
في تعليق حول العشر سنوات الأخيرة من الثورة قالت الباحثتان المهتمتان بالشأن التونسي سارة يركيس ونسرين مبارك في مقالهما على موقع مؤسسة كارنيغي للسلام أن التحوير المرتقب يعني أن عمر حكومة المشيشي الأولى هو الأقصر في العشر سنوات الأخيرة. وإن كنا اليوم نشهد تصدعات داخل الحزام نفسه، فمن الطبيعي أن نتساءل عن إمكانات نجاح الحوار الوطني. ولكن المثبت أن المصالح والخدمات المتبادلة مازالت هي المسيطرة على الطبقة السياسية التونسية في قلب أزمة صحية واقتصادية عاصفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.