المشيشي يُعلّق على مسيرة النهضة بالعاصمة    قيس سعيد يعود الحبيب الصيد في المستشفى العسكري    دعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن القومي التونسي    الدستوري الحرّ: في تونس...بصل مورّد غير صحّي    تطاوين : تسجيل 16 اصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية    خلال 24 ساعة في تونس: 32 وفاة بسبب ''كورونا''    بطولة ايطاليا: فيرونا يفرض التعادل على جوفنتس    أنس سروار.. أول مسلم يقود حزبا سياسيا باسكتلندا    الرسائل كلها وصلت...    مدنين.. تظاهرة احتفالية لتسجيل طوايف غبنتن ضمن التراث العالمي لليونسكو    تونس المدينة.. القبض على شخص وحجز كمية من الأقراص المخدرة    جرجيس.. وفاة شخص في انقلاب سيارة    نسبة استخلاص الديون سجل تطورا بلغ 26 مائة خلال سنتي 2019 و 2020    الهاشمي الوزير : وزارة الصحة منحت، الخميس الماضي، ترخيص ترويج لقاح " أسترازينكا" في تونس    بطولة الكرة الطّائرة: ترشّح التّرجّي ومستقبل المرسى والنّجم السّاحلي إلى المربّع الذّهبي    قيس سعيّد يعلّق على مسيرة حركة النّهضة: تشاهدون اليوم كيف تهدر الأموال ويتحدّثون عن إفلاس البلاد!    نقابة الصحفيين تدين العنف ضد الصحفيين في مسيرة النهضة وتقرر اللجوء إلى القضاء    البطولة: الافريقي يفوز على الشبيبة برباعية كاملة    نحو الغاء العقوبة السجنية للشيك بدون رصيد    يوميات مواطن حر:غد الأمس يحير يومي    مستقبل سليمان.. الى متى يستمر حرمان عدد من اللاعبين من مواجهة الترجي؟    يوميات مواطن حر:حدائق الآفاق    ملك إسبانيا السابق يقترض أموالا لدفع ضرائبه    الرابطة الاولى.. التعادل يحسم مواجهة إتحاد بن قردان ونجم المتلوي    5 دول عربية تؤيد موقف السعودية من تقرير قتل خاشقجي    نوفل سلامة يكتب/ في اليوم العالمي ل"اللغة الأم ": هل يمكن أن نستغنى عن اللسان الفصيح بالاستعمال الدارج؟    النجم يؤهل لاعبيه الجدد    عبد الباري عطوان يكشف: تطورات كبرى قادمة في ملف اغتيال خاشقجي (فيديو)    بنزرت.. 224 اصابة بفيروس الكورونا في الوسط المدرسي    سوسة : أربعينيّ يحتجز ابنة 13 سنة ويغتصبها    القصرين: تسجيل حالة وفاة و 28 اصابة جديدة بكورونا    أكودة : ميكانيكيّ يغيّر اللوحة المنجمية لسيارة تطابقا مع سيارات الشرطة    الجلسة العامة لرابطة نابل لكرة القدم .. الحمزاوي يخلف نفسه    ديوان الطيران المدني والمطارات وشركة "تاف" تونس يتعهدان على عقد جلسة عاجلة للنظر في موضوع مستحقات أعوان الديوان    في طبربة: القبض على مصنف خطير ارتكب 11 جريمة    كرة اليد – سمير كريشان وسمير مخلوف في دورة الاسعاف الترشيحية لاولمبياد طوكيو    فاجأت المواطنين: خالد حيوني يوضح بشأن الاجراءات المتخذة لتأمين مسيرتي النهضة وحزب العمال    بنزرت.. حادث مرور في محيط الميناء التجاري    صندوق النقد الدولي يحذر من تفاقم الدين العمومي في ظل غياب الاصلاحات في تونس    لطفي زيتون: "النهضة معادتش تسمع الناس.. واستدعاء الشارع خطأ سياسي كبير"    الاتحاد الأوروبي يشدد على ضرورة اتباع قواعد مالية جديدة للتعافي من كورونا    عاجل: حارس مدرسة يتحرّش جنسيّا بتلميذة.. وهذا ما تقّرر في حقّه    مسؤول اممي: الانتخابات المقبلة في فلسطين خطوة حاسمة لترسيخ الوحدة الوطنية    تقرير استخباراتي أمريكي: ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجاز اعتقال أو قتل جمال خاشقجي    الإكوادور..استقالة وزير الصحة بعد "فضيحة" منح لقاحات كورونا لأقارب ومسؤولين    ليبيا.. عقيلة صالح يدعو دبيبة لعرض حكومة مصغرة    ضباب كثيف.. والمرصد الوطني لسلامة المرور يحذر مستعملي الطريق    شرطان رئيسيان وضعهما صندوق النقد الدولي على طاولة حكومة المشيشي    أوّل أيّام شهر رمضان    "أمن قومي" يقودها للدراما الرمضانية..هند صبري على "نتفليكس" في افريل    وزارة الثقافة: جلسة عمل لمتابعة سير أبرز مشاريع المعهد الوطني للتراث لسنة 2021    بالصور/ منوبة..ورشة عمل لاطارات الشباب حول مفهوم التنشيط ودور المنشط    وزير السياحة: مشروع مراجعة نظام تصنيف النزل يهدف الى تطوير القطاع الفندقي    توقيت غلق المطار بالرؤية ! من شروق الشمس الى غروبها !    السعودية: الكشف عن موعد أول رمضان وعيد الفطر    نقابة المهن التمثيلية ترد على شائعة وفاة النجم يوسف شعبان    شيخ مصري يشعل جدلا غير مسبوق: «صعدت للسماء السابعة.. للقاء الله" !!    رضوى الشربيني: أنتظر رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد بيان رئيس البرلمان.. هل انفرط عقد الحزام الداعم للحكومة؟
نشر في الصباح نيوز يوم 16 - 01 - 2021

يعرف الحزام السياسي الداعم للحكومة اليوم، أكبر أزمة منذ تشكله، وذلك بعد أن صدر بيان إدانة اعتداء نواب من ائتلاف الكرامة على نواب من التيار الديمقراطي، والذي انتظره التيار فقد أقر البيان "أن رئيس مجلس نواب الشعب، إثر اطلاعه على حيثيات حادثة العنف الذي تعرّض له يوم 7 ديسمبر 2020 السّادة النواب: أنور بالشاهد، وسامية حمودة عبّو، وأمل السعيدي يدين بشدّة العنف المادي الذي صدر عن بعض نواب كتلة ائتلاف الكرامة، ويعتبر ما مارسوه سابقة خطيرة يجب ألا تتكرّر."
سابقة أيضا لا يمكن أن تتكرر قريبا هي أن ترضخ حركة النهضة لضغوطات التيار على حساب ذراعها اليمني في البرلمان، ولكن التيار الديمقراطي دفع ثمن البيان مطالبات وضغوطات لإصداره لشهر ونصف واعتصاما بالبرلمان ومن ثمة تصعيد الأمر إلى إضراب جوع وتدهور الحالة الصحية للقيادية بالتيار سامية عبو، دفع ذلك رئيس البرلمان إلى إدانة نواب كتلة ائتلاف الكرامة، وهو ما يمكن أن يشكل منعرجا لا في مصير الحزام فقط بل مصير الحكومة ومصير رئاسة المجلس..
« طعنة في الظهر »
لم يكن علينا أن ننتظر طويلا قبل أن تظهر ردود الفعل من داخل الحزام القائم على تحالفات الاضطرار والمصلحة أكثر من التلاقي على برنامج أو توجه. فقد قال ائتلاف الكرامة على لسان سيف الدين مخلوف لقناة التاسعة إن هذا البيان " صعق نواب كتلة ائتلاف الكرامة وجميع أنصار الحزب وهو بمثابة طعنة في الظهر". معتبرا أن رئيس مجلس نواب الشعب خضع للابتزاز بل ذهب إلى اعتبار الأمر بمثابة "الضربة القاسمة لأي توافق في المجلس ونحن في حل من أي توافق".
وإن كانت هذه التصريحات اعتمدت لهجة توحي بأن كل شيء انتهى بين الائتلاف والنهضة، فإن بوادر التجاذبات بين مكونات الحزام ظهرت قبلها، فقد صرح عياض اللومي القيادي بقلب تونس أن حزبه وكتلته البرلمانية يرفضان ما أسماه بأي تحوير حكومي مُسقط. بل يتحدث عن عدم انسجام مع رئيس الحكومة وتداعيات ذلك في المستقبل. ذهبت التحليلات عندها إلى ربط دلك بإيداع زعيم قلب تونس نبيل القروي في السجن، وهو أمر نفاه قلب تونس ولكن حركة النهضة لم ترد خسارة مكون رئيسي من مكونات الحزام له وزنه في التصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان مثلا. زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي نجح في أن تدارك الأمر في حواره مع التلفزيون العربي عندما قال إن نبيل القروي سيخرج معززا مكرما من السجن، وهي ليس إلا محاولة لاسترضاء قلب تونس والتأكيد على أم النهضة تقف معه في محنة زعيمه.
مصير الحكومة
السؤال الجوهري الآن هو هل يمكن أن يؤدي كل ذلك إلى انفراط عقد الحزام السياسي الدي تشكل على أساس التقاء غير منطقي معارض للوعود الانتخابية للأحزاب المشاركة فيه ولطبيعتها وتوجهاتها؟ ردود فعل نواب ائتلاف الكرامة دليل على أننا أمام حدث لن يمر بسلام ولكن النهضة وزعيمها كانا يدركان جيدا أن هذا ما ستؤول إليه الأمور وهو سبب التماطل في إصدار البيان، ولكن سيرتبط الأمر بمدى قدرة حركة النهضة على امتصاص ردة فعل الائتلاف مثلما فعلت مع تململ قلب تونس نتيجة لسجن زعيمه، فاللعبة الحقيقية تكمن في إطالة العمر الافتراضي لهذا الحزام أكثر ما يمكن ولكن مصير الانفراط المحتوم معروف مسبقا لكل الأطراف المكونة له.
في تعليق حول العشر سنوات الأخيرة من الثورة قالت الباحثتان المهتمتان بالشأن التونسي سارة يركيس ونسرين مبارك في مقالهما على موقع مؤسسة كارنيغي للسلام أن التحوير المرتقب يعني أن عمر حكومة المشيشي الأولى هو الأقصر في العشر سنوات الأخيرة. وإن كنا اليوم نشهد تصدعات داخل الحزام نفسه، فمن الطبيعي أن نتساءل عن إمكانات نجاح الحوار الوطني. ولكن المثبت أن المصالح والخدمات المتبادلة مازالت هي المسيطرة على الطبقة السياسية التونسية في قلب أزمة صحية واقتصادية عاصفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.