إسناد 187 ترخيصًا لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة    خبر سار للمستهلكين: توفير لحوم حمراء محلية بأسعار تفاضلية... التفاصيل    مع الشروق : المفاوض أمريكي... والأهداف صهيونية!    مدرب الأهلي المصري يعلق على مواجهة الترجي في دوري أبطال إفريقيا    الكرة الطائرة ..حمزة حفيظ في «لوبي شيفيتانوفا» الايطالي    وزارة الأسرة تدعو إلى الامتناع عن نشر صور الأطفال من رواد مؤسسات الطفولة الخاصة لغايات إشهارية    توقيت مكاتب البريد ووكالات البريد السريع ووكالات الطرود البريدية خلال رمضان 1447 هجري    ما فوائد تناول التمر في رمضان؟    بمناسبة رمضان: نقطة بيع من المنتج للمستهلك بهذه الجهة..    الشروع في توزيع المساعدات الرمضانيّة لفائدة هؤلاء..    دعاء أول ليلة من رمضان... ما تفوتوش    بعد إعلان السعودية.. التونسيون يترقبون تحرى الهلال..كم ستبلغ ساعات الصيام لرمضان هذا العام..؟"    عاجل: البحرين وفلسطين تعلن رسميا عن موعد رمضان    وفاة الناشط الحقوقي الأمريكي جيسي جاكسون    بطولة القسم الوطني "ا" للكرة الطائرة: اعادة مباراة النجم الساحلي و الترجي الرياضي    بطولة الرابطة الثانية : برنامج مباريات الجولة 18    عاجل: الكويت تُعلن غدا أوّل أيّام رمضان    ''قُفّتي''...''أبليكاسيون'' تعطيها عدد أفراد عائلتك تعطيك كلفة دبارة شقّان الفطر    الفنان أنور براهم يفتتح الدورة 11 لمهرجان سيكا جاز بالكاف    عراقجي: مفاوضات إيران والولايات المتحدة جرت في أجواء بناءة والاتفاق على مبادئ لصفقة نووية جديدة    عفاف بن محمود على رأس الدورة الثامنة من مهرجان قابس سينما فن    عاجل: منحة الCIVP تنجم تزيد...شنوّة الحكاية؟    عاجل/ تطورات جديدة في قضية "أنستالينغو"..    دراسة تحذر من الضغوط المالية على صحتك..    مسرحية "الهاربات" لوفاء الطبوبي تشارك في مهرجان سوق الفنون الفرجوية الأفريقية بأبيدجان    وزارة التربية تنشر توقيت الدروس بالمؤسسات التربوية خلال شهر رمضان    عاجل/ دربي الترجي والبقلاوة: هذا عدد التذاكر..    رمضان 2026.. مسلسل رجال الظل يكشف قيادى الإخوان ...كواليس مثيرة    عاجل-نتائج المناظرة الخارجية للديوانة: الفرز الأول متاح الآن على الموقع الرسمي    الرابطة المحترفة الثانية - فرحات زروق مدربا جديدا للقوافل الرياضية بقفصة    تونس تفوز بالمركز الأول في مسابقة الاهرام الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز بالقاهرة..    وزير التربية يتعهد بوضع برنامج خاص لصيانة المؤسسات التربوية المتضررة من التقلبات المناخية بجندوبة    أريانة: إحداث 3 نقاط بيع بأسعار تفاضلية بمناسبة شهر رمضان    تفكيك وفاقين إجراميين وحجز كميات هامة من المخدرات    فوائد كبيرة للقيلولة بعد الظهر ...و هذه أهمها    جمعية النساء الديمقراطيات تدعو إلى سحب مشروع القانون المتعلق بالتقاعد المبكّر في القطاع الخاص للنساء دون شرط الأمومة    أحمد الأندلسي يكشف أسرار مسلسل غيبوبة    من بينها منع "دخلة الباك".. وزير التربية يتخذ جملة من التدابير داخل المؤسسات التربوية    اليوم : حدث فلكي يقترب من الأرض...شنوا الحكاية ؟    عاجل : اعتقال نجوم في''حريم السلطان''متورطين في المخدرات    لقاء فكري في بيت الحكمة بعنوان "العقلانيّة: ما سبيلنا إلى تحرير تاريخ الفكر العلمي والفلسفي من قبضة المركزيّة الأوروبويّة الراهنة"    عاجل/ عاصفة شتوية قوية تضرب هذه المنطقة وتحذيرات من فيضانات وانهيارات..    عاجل/ الكشف عن شبكة دولية لترويج "الزطلة" بضفاف البحيرة..وهذه تفاصيل الحجوزات..    طقس الثلاثاء: أمطار متفرقة ورياح قوية    عاجل: تونس على موعد مع منخفض جوي نهار الجمعة...شنوّة الحكاية؟    وزارة التجارة تشدد الرقابة خلال رمضان وتضع رقمًا أخضر للتبليغ عن التجاوزات    الرابطة الأولى: صافرة "المنصري" تدير مواجهة مستقبل سليمان والترجي الرياضي    الشركة التونسية للملاحة تعدل برمجة السفينة "قرطاج" بسبب سوء الاحوال الجوية    عمرة رمضان 2026: كيفاش تحافظ على صحتك وتكمّل مناسكك من غير تعب؟    أرسنال يحل ضيفا على مانسفيلد ومانشستر سيتي يواجه نيوكاسل في الدور الخامس لكأس الاتحاد الإنقليزي    العاصمة: إصابة سائق إثر سقوط شاحنة من "قنطرة" الجمهورية    وصول الوفد الروسي المفاوض حول أوكرانيا إلى جنيف    اليوم: عملية رصد هلال شهر رمضان    وزارة الصحّة : تطوير الطبّ النووي بأحدث التّقنيات المتقدّمة    ترامب يحذر إيران من عواقب عدم إبرام اتفاق    لدى استقباله الزنزري.. سعيد يؤكد ان تونس في حاجة الى ثورة إدارية مشفوعة بأخرى ثقافيّة    الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس ...30 عرضا موسيقيا.. والسوري علي حسين لأول مرّة    إدراج تحصينات غار الملح على القائمة النهائية للتراث الإسلامي ودعم ملف سيدي بوسعيد لدى اليونسكو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوفل سلامة يكتب لكم : زهير حمدي : جهات خارجية تحول دون الكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية
نشر في الصريح يوم 10 - 11 - 2018

ما زالت الندوة الصحفية التي عقدتها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي حول ما اعتبرته جهازا سريا تابعا لحركة النهضة له علاقة بالاغتيالات السياسية التي حصلت في فترة حكم الترويكا تلقي بضلالها على المشهد السياسي والإعلامي وما زال الكم الكبير من الوثائق التي كشفت عنها الجبهة الشعبة في هذه الندوة والتي وجدت بحوزة المدعو مصطف خذر المحكوم عليه بثمان سنوات سجن بتهمة إمتلاكه لوثائق ليس من حقه الاحتفاظ بها كان قد تحصل عليها بطرق عدة تثير الكثير من الأسئلة حول علاقة هذا الشخص بحركة النهضة وحول حقيقة وجود الجهاز السري الذي تقول عنه الجبهة أنه وراء الاغتيالات السياسية وحول قيمة هذه الوثائق التي وجدت بحوزته وهل ترتقي لتكون دليلا عن وجود جهاز سري كان قد لعب دورا في تصفية بعض المعارضين للسياسيين ؟
وكان آخر تناول لهذه القضية ما قاله القيادي بالجبهة الشعبية زهير حمدي منذ أيام قليلة في قناة نسمة التي استضافته للنقاش معه حول مخرجات الندوة الصحفية الأخيرة ومدى تقدم الكشف عمن كان وراء اغتيال بلعيد والبراهمي بعد أن ربطت الجبهة الشعبية الاغتيالات السياسية بالمدعو مصطفى خذر وبما تدعيه من وجود جهاز سري يرأسه هذا الأخير وله ارتباطات بقيادات بحركة النهضة حيث أجاب بكل وثوقية عن سؤال لماذا لاذت كل الجهات الرسمية بالصمت أمام طلبات هيئة الدفاع عن الشهيدين ؟ ولماذا لم تلق الندوة الصحفية رغم خطورة ما كشفت عنه التجاوب المطلوب من قبل وزارة الداخلية ووزارة العدل و القضاء تحديدا الذي تتهمه الجبهة الشعبية بكونه لم يأخذ المعطيات التي قدمت على محمل الجد ولم تتعامل بكل جدية مع الوثائق التي كشف عنها ورفض فتح بحث وتحقيق بخصوصها ، أجاب زهير حمدي بأن هناك جهات خارجية هي التي تحول وتقف أمام الكشف عن حقيقة الاغتيالات السياسية وأن الذين تم القبض عليهم من العناصر السلفية التابعين لجماعة أنصار الشريعة ما هم في الحقيقة إلا المنفذين المباشرين لكن من يقف وراءهم هي جهات خارجية ترفض الكشف عن حقيقة ما حصل وهذه الجهات حسب زهير حمدي هي التي تتدخل اليوم في القرار السياسي وتقف وراء مساعدة الدولة ماليا وهي كذلك المؤسسات التي ترسم للبلاد خياراتها الاقتصادية والمالية ويضيف بأنه طالما لم نفك ارتباطنا مع هذه الجهات الأجنبية فإنه لا يمكن بحال أن نتقدم كثيرا في معرفة من أعطى الأوامر باغتيال الشهيدين خاصة وأنه حسب زهير حمدي فإن جماعة أنصار الشريعة قد تم اختراقهم من قبل هذه الجهات الأجنبية.
قيمة هذا التصريح الذي جاء على لسان زهير حمدي في كونه لأول مرة نسمع قياديا من الجبهة الشعبية يتحدث بصراحة عن ضلوع جهة خارجية في ما حصل من اغتيال سياسي وعن ارتباط جهات أجنبية بعملية اغتيال بلعيد والبراهمي وأن هذه الأخير تلعب اليوم دورا واضحا في منع معرفة حقيقة الاغتيالات وأن ارتباط الحكومة التونسية بها يحول دون التقدم في القضية .
قيمة هذا التصريح في كونه يفتح نافذة جديدة في علاقة بالإجابة على سؤال من قتل بلعيد والبراهمي ؟ ويحيل على فرضيات ممكنة حول تورط جهاز مخابراتي تابع لجهة أجنبية في عملية اغتيال الشهيدين وهي الامكانية التي كان المحامي فوزي بن مراد قد لوح بها منذ الأيام الأولى لاغتيال شكري بلعيد حيث يذكر الجميع كيف صرح بأنه يمتلك معلومات خطيرة عن تورط جهاز مخابرات تابع لدولة أجنبية في اغتيال بلعيد ونذكر كيف تمت معاملته بعد هذا التصريح وبسبب كلامه هذا اختفى وتم تغييبه ليغادر الحياة في موت فجائي قيل أنه بسبب نوبة قلبية أودت بحياته ليبقى موته غامضا ويطرح الكثير من الأسئلة حول علاقة ما حصل له بما صرح به عن ضلوع جهة أجنبية في اغتيال شكري بلعيد.
قيمة ما قاله زهير حمدي في كونه يضع الأصبع على حقيقة ما حصل للثورة التونسية من منعرجات وتحويل وجهة ومن تدخل أجنبي في مسارها ومن تلاعب بها والتأثير عليها و من وجود أشخاص لهم ارتباطات وأجندات أجنبية قاموا بإفشال الثورة والخروج بها عن مسارها الصحيح ومن هذه الارتدادات حصول اغتيالات سياسية لإدخالها في نفق مظلم حيث أن هناك قناعة اليوم من أن كل ما حصل لم يكن عفويا وكان بتدبير جهات تعادي الثورة وعملت بكل جهد على إفشالها والدلائل على هذا النظر كثيرة وباتت معلومة بخصوص حصول تدخل أجنبي كان مؤثرا بقوة في عملية الانتقال الديمقراطي .
ربما ما قاله المغزاوي قد يكون مفاجئا للكثيرين وغير مألوف من شخص ينتمي إلى الجبهة الشعبية التي تعمل جاهدة على اتهام خصمها الايديولوجي واثبات علاقته بالإغتيالين ولكنه تصريح مهم لأنه يكشف عن اللاعب الرئيسي في الثورة التونسية وعن العقل الذي اشتعل لرسم طريقها وتحديد مسارها ولعل هذا ما يفسر الصمت الذي نجده اليوم لدى كل الأجهزة الرسمية تجاه ما كشفت عنه هيئة الدفاع عن الشهيدين من وثائق كشفت بكل وضوح عن علاقة جهات خارجية ليس من مصلحتها أن يتقدم البحث أكثر في الكشف عن العقل المدبر في ما حصل من اغتيالات سياسية في زمن حكم الترويكا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.